الفصل 80 هل هو هجوم أم دفاع
أوه، إذن هي موش متفاجئة.
بس، *قو ليزيلي* لسه حاسة إن الموضوع غريب شوية، موضوع جسم الراجل ده، أخويا دول من كل أنحاء العالم. يعني، هو بيحب الرجالة!
مش عارفة الولاد دول هيفكروا في إيه لو عرفوا إن "حماتهم" دي في الحقيقة راجل.
مع التفكير ده في بالها، *قو ليزيلي* بصت على *لين تشي* من فوق لتحت، وضحكت زي الحرامي.
"في الحقيقة، أنا طول عمري بتساءل. إنت بتهاجم ولا بتستقبل؟"
"..."
*لين تشي* اتحمل كتير، بس في النهاية ما قدرش يمسك نفسه. "أنا عمك."
راجل كويس، مليان كلام فاضي. *قو ليزيلي* هزت راسها، وأدت له نظرة "إنت ميئوس منك"، ومشت للكافتيريا.
هي بتموت من الجوع.
بس ربنا ما خلاش الأمر يمشي زي ما هي عايزة، وتليفونها رن، وهي لسه ما مشيتش كام خطوة.
على الطرف الآخر من التليفون، صوت *روان ييكي* كان عالي شوية، بيكشف عن كسل وجاذبية.
"الجو حلو أوي، تعالي نطلع نشوي."
شوي مرة تانية.
مش عارفة إيه اللي بيحصل للست دي اليومين دول. لما الجو يبقى حلو، تفكر في الشوي، وتتعلم تعمل شاي أسود. وبعدين تجبر *قو* إنها تشرب الشاي الطويل وتخليها تدخل في جو المطر في إنجلترا في لحظة.
*قو ليزيلي* فضلت تظبط شعرها. "لا، أنا جعانة..."
"خلاص كلي براحتك، ما تفكريش في أعذار، أنا سألت، المادة اللي بتختاريها النهاردة بعد الظهر، المدرس خد إجازة! هاجي آخدك بعد ما تاكلي، وعندي أخبار كويسة ليكي... بالمناسبة، أخوكي التالت كمان هيجي، مش بتفكري في الموضوع بجد؟"
*قو ليزيلي* فجأة خافت، لأنها بالظبط مش عايزة تروح، أوكيه؟
ابتسمت بطريقة مش صادقة خالص. "مش هيكون أحسن ليكي و *جين شينج* إنكم تستمتعوا بعالمكوا لوحدكوا؟"
"لأنه أهالي *جين شينج* في إنجلترا، محتاجاكي توريني إزاي أنا فاهمة الإتيكيت البريطاني، أوكيه؟"
"بتقولي إيه؟"
"أوه، باختصار، بس تيجي! لازم تديني مكان، أنا هقفل!"
صوت التليفون المشغول-
مفيش تردد. *قو ليزيلي* ركلت حجر على الأرض، وتنهدت، وفتكرت وجود شخص حواليها.
"هاي، هتروح تشوي النهاردة بعد الضهر؟"
*قو ليزيلي* عزمت *لين تشي* بجدية.
معاه، هي ممكن تتجنب الإحراج، وتزود صعوبة على *جين شينج*، وربما تسحب *روان ييكي* من مستنقع الحب.
تصيب تلات عصافير بحجر واحد.
*قو* قلبها اللي بيفكر كويس، التفتت عشان تشوف *لين تشي* كمان كان لسه حاطط التليفون، وشه مش كويس أوي.
"جالي تليفون من بكين. لازم أرجع البيت. الطيارة جاهزة."
لما ذكر كلمة "بيت"، التعبير اللي على وشه كان بارد بشكل خاص، اللي ما كانش زي شكله المعتاد.
*قو ليزيلي* حسّت من غير سبب، إن ده شكله الأصلي.
هي فضلت لحظة. "إنت مسافر؟ طيارة خاصة؟"
"همم."
*لين تشي* لاحظ إن نبرة صوتها اللي ظهر فيها إنها زعلانة، وكان مبسوط. بعد ما استقبل المكالمة، مزاجه المكتئب بقى صافي. "ليه، مش طايقني؟"
"..."
هي واضح إنها ندمانة إنه ما يقدرش يكون درع، أوكيه؟
*قو ليزيلي* بتشف شفايفها، وما اتكلمتش. *لين تشي* كمان ما كانش عنده وقت إنه يكمل يضايقها. رفع تليفونه المحمول، وأشار لها إنها تروح لموقف العربيات برة المدرسة.
وهي رايحة، كانت محرجة. "عندي شيف في الطيارة، خلي بالك تاكل لوحدك."
...
*قو ليزيلي* راحت الكافتيريا عشان تطلب نودلز دولفين، بس أكلت اتنين، رنّة مكالمات *روان ييكي* القاتلة رجعت تاني.
"أكلتي كويس؟ أنا برة مدرستك، يلا بينا!"
الست دي زي ما تكون واخدة حقن طاقة النهاردة.
*قو ليزيلي* مسكت وشها، ونفخت شوية. "أنا لسه واكلة. الساعة واحدة بس."
"شويه، ممكن تروحي تشتري مقادير! كابوريا الملك واللانشون المفضلين على وشك يخلصوا. يلا بينا بسرعة!"
بيبيه؟
بالفعل، زي ما توقعت، ذكاء الستات اللي بيحبوا بينزل للصفر، ودي حاجة مش بتشجع خالص.
*قو ليزيلي* زعلها عميق جداً. "هطلع شوية..."
بعدين، وقت أكل النودلز هيتأجل على المشي.
"أنا خلاص في طريق المدرسة بتاعتك! روحي الكافتيريا فوراً!"
"..."
*قو ليزيلي* مسكت شوية نودلز ورجعتهم في البولة.
مش المدرسة دايماً ممنوعة إنها تسمح بعربيات غريبة؟ أكيد، الناس بتتعامل بمعاملة مختلفة؟
*روان يوك*ي دخلت الكافتيريا عشان تمسك الناس. حتى وهي لابسة نضارة شمسية، جسمها الطويل وهالتها المثيرة جذبت انتباه كتير.
"مين دي؟ مش من مدرستنا، صح؟ دي موديل؟"
"مستحيل تكون نجمة، واو، مشيتها بتجنن، نفسي أروح أوقع معاها..."
"انسى، مش سهل تتعامل معاها من النظرة الأولى."
*قو ليزيلي* بتسمع كلام البنات الصغيرين حواليها، استغلت الفرصة وحطت آخر عود نودلز في بقها، والثانية اللي بعدها، مسكوا ياقة قميصها.
"لسه بتاكلي!"
النظرة القاتلة خوفت الولد الصغير اللي بياكل قصادها، وفضل يكح.
"..."
*قو ليزيلي* وبختها بصمت بعينيها. *روان ييكي* كمان حسّت إنها أسفة شوية. شالت نضارة الشمس من ورا الناس، وغمزت للولد الصغير.
"آسفة يا زميل."
"أأأهم..."
الولد الصغير على طول اتخنق، وكح أسوأ، وهز صوابعه، وبيشير لوش *روان ييكي* الحلو.
"إنت، إنت اللي... اللي... اللي مين بردو؟"
*روان ييكي* كان واضح إنها متوترة، وطلعت ابتسامة بتجنن الناس، وما دفعتش تمنها. سحبت *قو ليزيلي* وخرجت.
"أسرعي، مفيش وقت!"
لحد ما ركبوا العربية، *روان ييكي* كانت لسه مكتئبة جداً.
"صعب تفهم، دلوقتي في ناس ما بيقدروش ينادوا اسمي على طول؟ إيه، مش كل الطلاب المتفوقين في مدرستكوا بيتفرجوا على التليفزيون؟ فيلم أمي وإعلان نزلوا في نفس الوقت من يومين!"
*قو ليزيلي* ما تخيلتش إنها لسه زعلانة من الموضوع، وفجأة ضحكت.
"أيوة، أكيد دي معقدة، وإلا إزاي مش عارفة اسم الآنسة *روان دا*؟"
*روان ييكي* كمان فهمت إنها زودتها. كانت مش مرتاحة في وشها اللي شكله حلو، ورفعت علبة هدايا صغيرة من جنبها ورَمَتْها في حضنها.
"كلي وسدي بقك."
دي حلويات *تانج جي* المفضلة لـ *قو ليزيلي*. تشيز كيك بتاعتهم بتجنن.
دي عندها ضمير.
*قو ليزيلي* علقت في قلبها، وفتحت الكيس وعضت ببطء.
بعد ما اشترت حاجات كتير في السوبر ماركت، *قو ليزيلي* فهمت أخيراً *روان ييكي* عايزة منها إيه.
هي ما جابتش مساعد، بس عايزة منها تكون قوة عاملة مجانية!
وهي واعية بالمشكلة دي، لما *روان ييكي* سألتها عايزة تاكل إيه، *قو ليزيلي* ما رحمتش وطلبت أنواع كتير من المأكولات البحرية اللي أسعارها مش كويسة.
لحسن الحظ، *روان ييكي* مش شخص معاه محفظة فاضية بردو. واحدة عايزة تقتل والتانية مستعدة تعاني. الموضوع متناسق جداً.
مكان الشوي اتختار في قصر إيتو، بعيد في الضواحي. حقل اللافندر اللي هناك مشهور أوي. في موسم التزهير وفي الأيام المشمسة. المنظر لازم يكون حلو أوي.
*قو ليزيلي* تبعت *روان ييكي* وساقوا وراحوا، بس في النهاية اكتشفتي إن ما فيش سياح في القصر، واللي كان في الأصل الموسم.
دي... مش غريبة؟
*قو ليزيلي* ما اتفاعلتش في اللحظة دي. الثانية اللي بعدها، حارس جه عشان يسوق لـ *روان ييكي*.
"آريا، القصر اتزوق حسب أوامرك. من فضلك تعالي وشوفي إيه اللي محتاج يتحسن."
"همم."
*روان ييكي* غيرت تعبيرها، زي الأجانب، وجهزت إنها تنزل من العربية.
*قو ليزيلي* اتلخبطت في الهوا. "قال إيه دلوقتي؟"
"ده ما كانش متوقع؟"
*روان ييكي* رفعت شعرها، ولفت راسها عشان ترمش لـ *ليزيلي* بعين كهربائية. الفخر اللي ما يوصفش بين حواجبها وعينيها كان "لأن أمي غطت المجال."