الفصل 7 القيل والقال
كم يوم عدى من وقت عاصفة حفلة عيد الميلاد، بس **قو ليزرلي** لسه ما تأقلمتش على تغيير هويتها المفاجئ.
**لين موزهي** قالت إنها حتكون مش ناضجة أوي لو رقّتها لرئيسة على طول في سنتين، فخلتها مؤقتًا تاخد منصب نائب الرئيس وتجمع مؤهلات ومعارف.
**قو ليزرلي** كانت نايمة على سرير كبير من نوع كينغ سايز، مش قادرة تنام ولا لحظة. عقلها عمال بيفكر في الألعاب النارية الكبيرة اللي انفجرت في السما في الساعة صفر في اليوم ده، والمنظر اللي فيه اسمها نور على الشاشة الكبيرة على المبنى العالي، وعيون **لين موزهي** الغامضة.
كانت دايما حاسة إنه بيخبي عليها حاجة، والحاجات دي مش شرط تكون حاجات كويسة.
نص نايمة ونص صاحية طول الليل، يا دوب غمضت عينيها شوية لحد الفجر. **قو ليزرلي** قامت بضيق وراحت المدرسة وعيونها زي الباندا، بس حست إن الكل بيبصلها بغرابة طول الطريق.
بطّأت خطواتها، وفعلا سمعت الكل وهما بيمروا جنبها وبيتكلموا همس.
"دي هي، **قو ليزرلي** من مدرسة التجارة دي؟"
"مش كدة؟ من بره شكلها كيوت وبتعرف تعمل كل حاجة، مين يعرف إنها بتعمل شغل وسخ من ورا؟ رخيصة بجد! مش شايف إنها على الرغم من إنها لابسة لبس عادي، بس لبسها كله ماركات عالمية؟ أعتقد إنها فرحت المدير تاني امبارح وأخدت فلوس زيادة، ياه!"
"سمعت إن الولاد في مدرستنا بيدوروا عليها كمان، والسعر عالي أوي... يا لهوي، كفاية، مقرف أروح المدرسة مع ناس زي دي!"
الكلام اللي زي الشوك ده كان زي أفاعي سامة بتنفث سموم في ودنها. **قو** بصت وراها بغضب، بس الطرف التاني تفادى عيونها بخوف وكراهية وراح يجري.
**قو ليزرلي** أكيد عارفة إن فيه أماكن فيها ناس كتير، بس هي كانت محافظة على هدوئها وبتعمل شغلها في السنتين اللي فاتوا، وعمرها ما اتّحطت في الموقف ده.
كتمت شكوكها، وطلعت على مبنى التدريس بتاعها. لفت في الممر، وكان فيه إعلان عام في آخر الطريق. طلاب كتير كانوا بيشاوروا على الإعلان. لما شافوها جاية، التعبير على وشهم كان مفاجئ، وكلهم وسّعوا لها الطريق.
**قو ليزرلي** كشرت حواجبها، خطوة خطوة، وشكل **تشيان لي** وقف قدام الكارت، ضهرها كان مفرود، وبصت لفوق.
كم بوستر A2 كان متعلّق على لوحة الإعلانات العامة، وكتب كلمة كلمة بتهمها بـ"جرائم" حتى الراجل العجوز ما سكتش عنها.
فيه صور كتير تحت، بما فيهم صور ليها وهي بتتاخد بعربيات فخمة مختلفة وحتى وهي بتتكلم مع كذا مدير عجوز في العشا.
"الأدلة" دي اتعرّضت لعيون الناس، والطلاب بصّوا عليها بعيون مش طبيعية، وبقوا بيتمردوا أكتر وأكتر لما سخروا منها، خصوصا كام ولد، عيونهم نزلت على شكلها النحيف من غير تحفظ، وراحت وجات بطريقة تافهة، وبعدين انفجروا في الضحك.
"يااه، الكل يشوف، المجازفة ممكن تحصل، ما عندكوش أي طلب؟ يا رجالة، دي أحلى بكتير من البنات اللي بره. أحسن نلم فلوس ونعمل دورة!"
**قو ليزرلي** هادية جدا.
بعد ما قعدت مع **لين موزهي** سنين كتير، هي اتلوّثت بأسلوبه، وكل ما الحاجات بتزيد، هي بتهدى أكتر.
"الأخ الثالث" علّمها من زمان إنها متسببش مشاكل بره، بس ما تخافش من أي حاجة. اللي ما يتعالجوش، تديهم له.
**قو ليزرلي**، من غير تعبير، قطعت الورقة وكورتها في كرة. من غير ما تشرح ولا كلمة، مسحت الولد اللي كان عايز يقرب منها ببرود، خوفت الكل، ودارت ومشت فوق للدور بتاعها في الفصل.
الفصل كان في الأول فيه دوشة، بس لما **قو ليزرلي** دخلت الفصل، سكت فجأة بغرابة، وعشرات العيون كلها نزلت عليها.
**قو ليزرلي** عملت نفسها مش شايفاهم، مشيت لمكان المذاكرة المعتاد بتاعها في خطوتين، وحطت الورقة في بطن الترابيزة، وسحبت الكتب من شنطة المدرسة بتاعتها بالراحة.
بمجرد ما طلعت الكتاب الأول، **شياو رييه** اتلوت ليها.
"يااه، الآنسة **دوريا** جات الفصل؟" هي نطقت كلمة "آنسة" بحدة، وقعت كتاب **قو ليزرلي** على الأرض، وغطّت بقها وضحكت، "أعتقد الأفضل إنك تبعدي عن فصلنا. على أي حال، إنتِ هنا، والكل هنا خايفين يتاخدوا عدوى... يا طلاب!"