الفصل 79 زوجة الأخ وسيمة حقًا
كانت لين تشي محتارة، بس حسّت من جواها بشعور مو حلو.
ولما شافت قو ليزري مستعجلة، بغت تمد يدها وتاخدها. قطعت لين تشي الرسمة ورَمَتها في الزبالة بدقة.
قو ليزري اتفاجأت.
طلّعت لين تشي تنهيدة براحة وقالت من غير ما يتغيّر لونها: "إذا الرسمة اتدمرت، مش حتسلم".
قلبها كان بيدق بسرعة، بسرعة جدًا.
قو ليزري لوت فمها باشمئزاز. "غبية".
"إيش بتقولي؟"
"اللي بتسمعيه هو اللي بتسمعيه".
رجعت قو ليزري بسرعة، لين تشي اتفاجأت إنها فازت عليها، فدارت بسرعة وزادت خطواتها.
بس لما دارت، اتصدمت. "أستاذ ليو؟"
في أيام الدوام، أستاذ الرسم اللي بيمشي أول ما يرن الجرس بعد الحصة، شافهم بيلعبوا شوية النهاردة، وبيبص لقو ليزري وهو حاطط إيديه على ذقنه وبيبتسم. عيونه كانت بتظهر شوية... لطف؟
قو ليزري اتخضّت من الفكرة اللي في راسها، وراحت تأكد كذا مرة إن ما فيش حد قريبتها زي كدا في ذاكرتها، فحاولت تسلم.
"لسّه الأستاذ ما مشيش؟"
الأستاذة ليو لسه بتضحك، وبترفع إيدها ليها.
"ليزري، تعالي هنا".
قو ليزري شعرها وقف.
راحت له ومعاها كومة من الرّسومات في إيديها. الأستاذة ليو بصت على لين تشي، اللي كانت لوحدها في الفصل، وراحت مترددة ووقفت.
"نطلع برا ونتكلم".
"قبل كدا".
مسكت لين تشي دراعها، وقالت باستخفاف وهي بتتمتم: "مين بيهتم؟"
قو ليزري مشيت ورا الأستاذة للممر من غير ما تفهم حاجة. الأستاذة ليو طلعت مفتاح من جيبها، وادته لها بشكل غامض، ومعاه ظرف.
"ليزري، إنتي بنت كويسة، موهوبة، مستقبل مشرق، تستاهلي تدريب كويس... بس فيه أوضة فاضية مهجورة في المدرسة، الأستاذ قدم على استديو خاص ليكي، وممكن ترسمي لما ما يكونش عندك حصص في المستقبل".
"وده خطاب توصية. ممكن تروحي لأعلى مؤسسة تعليم عالي في أوروبا عشان تدرسي الرسم في أي وقت تحبيه..."
قو ليزري استنت شوية وسمعت، مدرستهم متعودة تاخد الحاجات الكويسة دي؟
عمرها ما عرفت.
استديو خاص، في المدرسة دي اللي بتستخدم كل مورد لأقصى درجة، ممكن نقول عليه معاملة على مستوى "VIP".
الأستاذ ليو كمل وهو بيبص بعيونه المفتوحة. "في الحقيقة، أنا اديت رسمتك لشخصية مهمة في مجال الرسم. قال إن عندك إمكانيات عظيمة وتستحقي إن المدرسة تهتم بيكي".
هو من جواه أضاف: الأستاذ أستاذ، والمسألة مسألة إنك تدخل في عالم الرسم ولا لأ.
مع إن الرئيس الكبير قال له بالتحديد إنه يخفي الموضوع، ما تجرأش إنه يعامل قو ليزري وحش، البطلة العظيمة، فبعد 500000 يوان اشترى مواد تعليمية للاستديو، والباقي استخدمه عشان يبني استديو صغير لقو ليزري.
قو ليزري فتحت فمها ولسّه واعية بعد نص يوم. حست إن المفاتيح وخطابات التوصية اللي في إيديها أثقل من ألف دولار، وراحت قفلتهم بسرعة.
"أستاذ، أنا مش كويسة زي ما بتقول..."
"إنتي كويسة".
في الموضوع ده، الأستاذ ليو كان مصر بشكل غير طبيعي، وبص لها بجدية. بص على ساعته قبل ما يرجع الحاجات. "الأستاذ عنده اجتماع طارئ وهيمشي أول".
قو ليزري بصت على ظهره وهو بيمشي لورا في غباء. إيه الاجتماع اللي بيتعقد في الظهر دا؟
"تفو، إيه الحاجة الكويسة دي؟"
لين تشي، بوشوش طليق، طلعت وكتفها عليه شنطة المدرسة، بصت عليها، وطلعت صوت "يو" مش معروف من فمها. "بتفتحي فرن صغير؟"
استخدمي عقلك عشان تعرفي مين اللي كتب الكلام دا.
بس ما توقعتش إن عمها الصغير العزيز مهتم بالبنت دي أوي.
عشان يلاقي طريقة يرضيها بيها.
لين تشي هز كتفه بلا مبالاة وابتسم ابتسامة شريرة. "مش بس شفتي، بس كمان طلعت برا عشان أتكلم كلام فارغ".
"..."
قو ليزري مسكت دراعه من غير تردد، وصرّت على أسنانها. "يا خاين!"
دي مرتبطة بسمعة الأستاذ، إزاي تطلعيه وتتكلمي كلام فارغ؟
قفلت المفتاح بعناية. "حألاقي فرصة وأرجعها".
لين تشي اتفاجأ، وبعدين أطلق تنهيدة محرجة. "إيه فايدة الرجوع؟ تسيبي الاستديو فاضي؟ تبذير الموارد مش فضيلة".
قو ليزري ما اتكلمتش، "طيب إيش المفروض أعمل؟"
"سهل".
الشاب شبك صوابعه، وعيونه اللي بتضحك في الشمس كانت بتلمع بشكل مميز. رفع زاوية شفتيه وقال: "حلو إنك تعاقبيني بالنص".
طلع عشان يقاسم الغنيمة.
باه، باه، باه، إزاي ممكن تقول إنها غنيمة؟ طيب هي إيش بقت؟
قو ليزري بصت له باشمئزاز، ودخلت عشان تلم حاجتها وتمشي.
لين تشي ما زعلش. هز كتفه، وراح يتقدم خطوتين عشان يبقى جنبها، وراحوا سوا.
بعد ما مشوا، شخصية طلعت من ركن الفصل، بصت على شاشة تليفونها، وصرّت على أسنانها بكره.
في الصورة، الراجل في منتصف العمر بيدي البنت مفتاح، والابتسامة كانت ودودة لدرجة إننا نقول عليها بتطلب ود.
الاحتفاظ؟
ده فعلًا زي اللي ممكن تعمله قو ليزري.
شياو ريري حطت راسها، بصت على الراجلين اللي بيمشوا جنب بعض لتحت، ومسكت الحاجز.
هل دا عم ونبيل عائلة لين، كلهم مهووسين بقو ليزري؟ دي المرأة اللي عندها سجلات سيئة، كلهم بيعتبروها كنز؟!
شياو ريري ضغطت على تليفونها، صورت كذا صورة، وبصت تحت على الصور، وخطة بدأت تتشكل.
قو ليزري مشيت وراحت تشوط الحجارة اللي في رجلها.
لين تشي اتبعها ببطء ومعاه شنطة المدرسة، وعود قش في فمه.
"هاي، إيش الغدا؟"
الصوت الكسلان طلع، قو ليزري كشرت، "مالك ومال اللي باكله؟ إنت تاكل أكلك، وأنا آكل أكلي".
الواد دا لزق أوي في الآونة الأخيرة؟ جين شينج واقع في الحب. ما بيتوترش؟
"قو ليزري، إيش موقفك؟"
حسّت بعدم الرضا من بعضهم، قو ليزري اتفاجأت، وراحت ضحكت، ولمست راس بعض، ووشها كان كله حب.
"آسفة، إيش قلت؟ العمة الصغيرة ما سمعتش كويس".
دي عالية أووي.
فرق السن بين الاتنين مش كتير. قو ليزري بتدهش. هل أخصائي التغذية بتاع عيلة لين متقدم أكتر؟
"إنت، قوليها تاني، مرة، تاني!"
لين تشي قبض إيديه وعيونه الحلوة كادت تطلع منها نار.
قو ليزري شافت إنها فعلًا أغضبته، فجأة شعرت بملل شوية، وهزت كتفها عشان تمشي، بس دراعها اتسحب.
صوت لين تشي الهادي، "وضحي لي، تجرأي تقولي كدا في المستقبل؟"
بجدية كدا؟
قو ليزري اتصدمت، "إنت مش كدا؟ أنا بس استغليت الموقف معاك كلاميًا، وبعدين، أنا ما اتكلمتش كلام فارغ..."
"يو، يو، استغلال موقف؟"
فجأة، صوت بيطلع. قو ليزري بصت على الصوت وشافت كذا ولد ما تعرفهمش ماشيين على طول الشارع، شعرهم ملون، ولابسين لبس عليه نقوش مختلفة، شكلهم "مميز".
الولد اللي ماشي قدام بيبتسم بشر وبيبص على لين تشي على طول.
"يا أخي، معاك مرات أخ؟ بتغازل مرات أخ؟"
قو ليزري وشها كان كله استغراب، إيه الحاجات دي؟
شويه ناس بدأت، وكذا ولد وراهم ردوا واحد ورا التاني، كأنهم ما يعرفوش يقولوا أي حاجة عشان يمدحوا. يا للعار.
"مرات أخي جميلة فعلًا".
"الأخ ومرات الأخ شكلهم بيحبوا بعض أوي..."
قو ليزري وشها كان كله علامة استفهام، متى لين تشي جاب مجموعة من الإخوة الصغيرين؟ إيش بتقول مرات أخ دي؟
المفروض يقولوا لها عمة صغيرة، صح؟
قو ليزري راحت ولمحت لين تشي، وبتقوله إنه يقدر يحل الموضوع بنفسه.
لين تشي رفع حواجبه، وراح جنبها قدام الناس كلها، ووطى صوته. "تجرأي تستغلي الموقف؟ لو ما وافقتيش، حأفضل ساكت".
"..."
وقح!
قو ليزري قرّت على أسنانها لوقت طويل، وأخيرًا طلعت ابتسامة مش مناسبة أبدًا. "اتفقنا".
"كدا كويس".
في عيون كذا واحد، أفعالهم الحميمة بتظهر حبهم قدام الناس. قبل ما كذا ولد يتم مدحهم تاني، لين تشي رفع إيديه وضغط عليهم.
"ما فيش حاجة، ما تتكلموش كلام فارغ".
"أوه--"
على طول أومأوا برأي طيب، بس عيونهم كانت بتنظر على وش قو ليزري، وما يعرفوش لو صدقوا.
لين تشي هز إيده. "خلاص، خلاص، امشوا. حأشتري لكم مشروب المرة الجاية".
وبعدين أخد قو ليزري ومشي، وساب مجموعة من الناس بتبص لبعض بابتسامات سيئة.
قو ليزري كسرت إيديه، بصوت منخفض، ومعاها شوية مفاجآت.
"من وين لين نبيل يعرف الناس دي؟"
من قد إيه ما انتقل لمدرسة تانية، وبقى أخ معاهم بسرعة كدا؟
الواد دا على طول فخور وساحر. بيحب بس يصاحب الناس اللي من نفس مستواه. لما بصت على لبس الناس دي، فعلًا ما تعرفش تربطهم بـ"أشراف" اللي في كلام لين تشي.
لين تشي كأنه بيفكر كويس، بس في الآخر ما افتكرش اسم أي حد، بيفكر بشك.
"يبدو... إنها كانت مشاجرة في بار؟"