الفصل 122 مو يان غريب
بالمقارنة مع الضغط القليل اللي كان فيه في لين موتشي، لين تشي طلعت من غرفة الاجتماعات وهي مبسوطة مرة.
مسكت المفتاح ورمته لفوق ورجعته تاني.
"شفتيوا؟ كان بيبص على الدلاية بتاعتي بس، وبصّة كأنه مش طايق يستنى ياكلني. شكله ما توقعش إن شيا ليزورلي هتتنقل لي بسرعة كده. ها، الصراحة ممتعة."
لين تشي بتحب تشوف لين موتشي مش مبسوط.
لو هو مش مبسوط، هي بتكون مبسوطة.
جين شينج مشي جنبها ومد إيده ليها. "وريني."
لين تشي لا إراديًا سحبت إيدها وتجنبت.
"إيه؟ أنا اللي أخدتها. ليه عايزني أوريهالك؟"
جين شينج رفع حواجبه وثبت إيده في نص الهوا. "...بالشكل ده؟"
لين تشي اتصدمت وأخدت إيدها على طول وقالت بصوت مكتوم.
"في النهاية، أنا لسه محتاجة عيلة لين عشان أحل مشكلتي مع عيلة لين. متدخلش."
هل هو بيناديها بحميمية زيادة عن اللزوم؟
ليه مش بيفكر؟
جين شينج لسه تعبير وشه عميق. "أنتِ بتعتبري لين موتشي من عيلة لين؟ متنسيش علاقتك بيه."
بالرغم من إن علاقتهم مش سيئة، لين يانزي دايما بيعتبر لين موتشي منافس قوي ليه في خلافة الشركة. وبشكل طبيعي، هو اللي علم لين تشي ولين موتشي من وهما صغيرين.
"دي حاجة تخصني أنا كمان."
عينين لين تشي نزلت على المفتاح المصنوع من سلك فضي. في رأس المفتاح، فيه نجمة سداسية عادية، اللي شكلها منقوش عليها حروف.
البنت أدته المفتاح من غير تردد.
محستش بإيه تفكر، عينها بدأت تتعمق وبجدية بصت على جين شينج.
"جين شينج، أنا ممتنة جداً ليك إنك بعتني لعيلة لين، وأنا كمان ممتنة جداً ليك إنك استخدمت اللستة دي عشان أثبت رجلي في مينج دينج – بوعدك إني هديك كل حاجة بعد ما أخد عيلة لين، بس أنا عايزة أقيس حاجات تانية بنفسي."
بسرعة، أخدت عينها بعيد.
عينين الراجل كانت مظلمة، زي أعمق ليل، وكانت عايزة تشفط أي حد جواها.
في كل مرة بتشوف فيها، لسه مش بتقدر توقف إنها تغيب، بس دلوقتي هي تقدر تسيطر على نفسها.
"بجد؟" جين شينج هز راسه بتلقائية، قمة شفايفه ارتفعت شوية، "أنا فعلا فكرت في حاجة شيقة..."
"إيه؟"
لين تشي سألت، بس جين شينج قلب عينيه وتوقف.
العينين بقت بعيدة.
هو نسي إن في مثلث حب بين لين موتشي ومو يان، وبنت عيلة آرون.
دي فضيحة كبيرة لمينج دينج.
في المكتب، مو يان، اللي اسمها انذكر، قلبها عمال يدق بقلق في جفنها اليمين.
هي بتبص على الصورة اللي في صندوق البريد.
الإيميل من حساب عام، اللي اتبعت مباشرة لحساب شغلها.
بس مين اللي بعته، هي مش عايزة تعرف، مو يان بتبص على الصورة، كأنها عايزه تنقب فيها.
في الصورة، واحد هو خطيبها والتاني هو... أخت خطيبها.
الصورة دي فعلاً مش صورة إباحية. ما عدا جو ليزورلي بتكشف عن دراعها الأبيض، كل حاجة تانية متغطية كويس، بس حتى لو هو أهبل هيعرف إيه اللي حصل معاهم.
أخ وأخت، نايمين في نفس السرير!
جو ليزورلي بتضحك بسعادة، السعادة دي بتضربها في وشها!
مو يان عضت على أسنانها وثبتت صوابعها بعمق في كرسي الجلد اللي تحتها.
هي فكرت إنهم بس بيحسوا بأمور خفية، بس هي ما توقعتش إنهم وصلوا للمرحلة دي.
يا إلهي، هل هي فعلاً طيبة زيادة عن اللزوم مع جو ليزورلي؟
عينين مو يان عدت على مشاعر كتير في لحظة. أخيراً، هي هديت ببطء وبقت برودة لا تنتهي.
هي تجنبت المدرسين وراحت الحمام عشان تعمل مكالمة تليفون. صوتها كان هادي.
"فانج مينج. هتيجي عشا الجمعية الخيرية في مدينة دي الليلة؟"
...
جو ليزورلي نامت لحد الضهر، ولما فريق الموضة بهدلوها كتير، هي لسه كانت سارحة.
الفستان اتختار إنه يكون فستان محكمة أوروبية بستايل قديم أخضر غامق مع دعم كامل للتنورة.
جو ليزورلي اتزنقت في الخصر لدرجة إنها بقت زي النحلة وحست كأنها البطلة في فيلم Gone with the Wind.
"إزاي بتاكلي بالشكل ده؟"
تمتمت وطعنت الحزام المعقد اللي حوالين خصرها.
"إيه اللي عايزة تاكليه؟"
صوت منخفض ودافي فجأة جه من وراها. جو ليزورلي بصت في المراية وحبست نفسها على طول.
الشخصية الطويلة قربت تدريجياً.
لين موتشي نادراً ما بيلبس بدلة سودا، وقميصه الأبيض كان مقفول لحد الزرار الأخير، ومزين بفيونكة سودا.
القماش المستقيم بيبين جسمه المثالي، وأسلوبه الرائع كفاية إنه يخلي ستات كتير يوقفوا ويبصوا عليه.
في كل مرة بتقف قدامه بالشكل ده، جو ليزورلي بتحس بالخجل.
...
العربية كانت مركونة في أعلى دور في مدينة دي. الحائط الزجاجي اللي في النهار أصبح تلفزيون LED في الليل. المبنى كله كان بيتغير بألوان رائعة وأصبح معلم مميز في مدينة دي، وبيجذب سياح كتير إنهم يتفرجوا وياخدوا صور.
بتبع لين موتشي، من الطبيعي إنك تسأل الصحفيين، بس الحراس الشخصيين فعالين لدرجة إنهم ما سمحوش لصحفي يقرب.
لين موتشي وجو ليزورلي ظهروا، واللي سبب ضجة.
"ليه مش الآنسة مو؟"
"مؤخراً، لين بياخد أخته تظهر في الأماكن العامة أكتر وأكتر. أنا فعلا بحسد جو ليزورلي وإن عندها أخ بيدلعها بالشكل ده..."
جو ليزورلي كانت تحت نظرات الكل، وانتابها توتر، وهي ماسكة الإيد اللي في دراعها، ولا إراديًا كانت عايزة تشدها.
لين موتشي ضغط على إيدها وما خلاها تتحرك.
جو ليزورلي شوية كانت غايبة.
هما مقربين جداً دلوقتي، مقربين زي... اتنين مرتبطين.
هي لا إراديًا بصت لفوق وعاينت لين موتشي، بنفس اللحظة اللي الطرف التاني نزل عينيه عشان يبص عليها.
"متخافيش."
معاه، متخافيش من أي حاجة.
عينيه كانت هادية جداً، وجو ليزورلي وبشكل لا إرادي هديت. "طيب."
الكلمات لسه وقعت، والجمهور اتحرك تاني.
"إنها عيلة الآنسة مو اللي هنا كمان!"
"ليه ما جاتش مع لين زونج؟ بالعكس، أنا جيت مع شيا جيا إير شاو شيا فانجمينج!"
"في الواقع، ده مش مستغرب. في النهاية، الآنسة مو جيا وماستر شيا جيا كبروا سوا وبقوا أصدقاء طفولة. عادي إنها تديه وش كرفيقة."
لين موتشي سمع، وسخر من جواه.
أصدقاء طفولة؟
بمزاج مو يان اللي مش بيقدر يستحمل إنه يكون في وقت مبكر، هو ما صدقش إنها هتددي شيا فانجمينج الوجه ده لو ما أخدتش منافع.
جو ليزورلي سمعت النقاش وبصت على الباب مع عيون الكل.
في النظرة دي، هي اتخضت.
مو يان مش بتظهر بشكل كويس.
ابتسامتها مناسبة، بس عينها محمرة شوية، وشكلها كأنها كانت بتعيط من شوية.
في يوم حر، هي لابسة فستان بأكمام طويلة. بالرغم من إن الأكمام كانت من الشاش اللي زي عين الحشرة، هما كمان شكلهم خانق. مش بس كده، هي كمان لابسة عقد شوكر من الدانتيل أسود حوالين رقبتها عشان تغطي رقبتها البيضا زي الثلج...
جو ليزورلي فتحت عينها بصدمة.
نظرها كان كويس دايما، على طول لمحت، عقد مو يان من الدانتيل، اللي بيبين أظافرها اللي لونها أزرق.
ده …
جو ليزورلي مش خالية من الناس، على طول فهمت، بعدين صدرها ألمه، وبصت على الراجل اللي حواليها.
هو ما قالش إنه مش هيلمس مو يان؟
هل هو... مارس معاها الجنس؟