الفصل 18 ليعانق
قو ليزري كانت لسه متلخبطة لما رموها في البانيو.
المية في البانيو كانت مظبوطة، والهوا السخن كان بيطلع بخار، وده بيخلي الكحول اللي باقي في دمها يغلي أكتر.
اللي قدامها كان مشوش. قو ليزري شكلها كانت بتحلم. مسكت في حافة البانيو وحاولت ترمش بعينيها، بتحاول تشوف بوضوح وش الراجل الوسيم اللي قريب منها.
الجرح اللي عمله الإزاز في إيدها كان ابيض من الفقاقيع، والوجع حسّت بيه أخيراً في اللحظة دي.
قو ليزري بصت لتحت. كان جرح طويل وهي خافت شوية. مدت إيدها للراجل ببطء وبصت بائسة شوية.
"بتوجع... يا أخويا التالت، نفخ."
شعرها الأسود الطويل متفرق في المية عند الطرف، زي نباتات المية اللي بتنجرف مع المد. الأوساخ اللي عليها كلها اتغسلت بالمية السخنة في 7788، وده كشف عن وش غير زي بياض البيض، بسيط زي زهرة اللوتس وهي بتتفتح. في اللحظة دي، العيون الغامقة اللي فيها بخار مية بصت له غلط، وده خلا الناس تحس بالشفقة.
لين موتشي قلبه رق. كان هايزعق لها عشان خرجت في الضيقة كده عمال على بطال، بس ماقدرش ينطق بكلمة في اللحظة دي.
العيون اللي بتترمي لتحت اتواصلت مع الجرح الوحشي والمخيف شوية في كف إيدها، والتلميذ اللي تحت رموش الراجل عدّت منه لمحة برودة مابتتشفش.
كأن عقاب الناس دي النهاردة... لسه خفيف أوي!
الإيد الصغيرة الرقيقة اللي عبثاً لسه ماسكاها في نص الهوا. لين موتشي طيب وخفف رأسها بلطف، بس بجد نفخ كم نفس بلطف بنية حسنة. لما شافها بتغمض عينيها براحة، ما حسش إنه عايز يضحك.
"امسكي إيدك كده، ماتلمسيش المية. هاصحي سو ما عشان تحممك."
"
...اه."
قو ليزري جاوبت بـ 1، وعبست وفتحت عينيها. في الأول، ماعرفتش هي فين. ابتسمت ولسانها عقد شوية.
"يا أخويا التالت، أخويا التالت ساعدني أغسل جسمي لما كنت عيلة... دلوقتي، ليه ما تغسلوش؟"
لين موتشي ماكانش عايز يتكلم مع السكرانة الصغيرة دي.
في الأول، كانت لسه واخدينها لـ عيلة ليم. ماكنتش خفت من حادثة العربية، وكانت بتخاف أوي من الغربا. وكمان، كان قلقان من إن الخدم ما يراعوهاش كويس، فكان بيعمل لها حياتها اليومية ويحممها بنفسه. بعد ما رعاها سنتين، طوّر مهارة خدمة الناس.
"ده لما كنت عيلة. مش دلوقتي."
كلمة طلعت من شفايفه الرفيعة. عبس وهز رأسه عشان يسيبها ولف عشان ينزل لتحت.
لما قفل الباب، بص عليها تاني من غير ثقة، بس شاف قو ليزري واقفة شوية، غمضت عينيها وهي بتنعس، وشكلها واخدة البانيو كأنه سريرها، عشان كده كانت رايحة عشان تنام على ضهرها.
أول ما قلب لين موتشي انقبض، خد رجليه الطويلة ورجع بسرعة. بس في الوقت ده اتواصل مع قفا راسها، اللي تقريبا غرق في المية.
...البنت الغبية دي!
شكلها، حتى لو نزل لتحت لأقل من خمس دقايق، على الأرجح هتغرق نفسها في البانيوهات المربعة دي.
لين موتشي كان في حالة ضيق وما تجرأش يسيب بسهولة. شفايفه الرفيعة قربت من ودنها وهمسلها.
"يا زينة، قومي، ماتناميش."
قو ليزري جفنها النعسان بيحارب، وحست بنَفَس عودته المفاجئة، بس بالفطرة فرحانة، سندت نفسها ومدت دراعتها ناحيته.
"أخويا التالت يساعدني أغسل؟ أخويا التالت، أخويا التالت..." فضلت تصرخ، واللي قالته كان مقلوب برضه، بما فيه العصابات. "أخويا التالت السيء، عشان يحضن..."
كانت قلعت هدومها، ومافيش حاجة إنها تتمرقع في البانيو. في اللحظة دي، لما اتجمعت وفتحت دراعتها، فجأة كشفتي عن المنظر الجميل في صدرها.
لون الجلد الأبيض زي اللبن، منحنيات راقية، نقط المية بتنزلق من عظمة الترقوة، وبتعدي من حتتين أرنب بيضا وبطنها السفلي مسطحة، وأخيراً بتتجمع في السُرة الرقيقة...
قو ليزري اتولدت كويسة أوي، وشكلها وشخصيتها الممتازة انكشفوا من غير قصد. معبرة عن التعبير البريء بالإغراء من غير ما تعرف، هي أكتر زي نبات الخشخاش اللي بيجذب الرجالة عشان يرتكبوا الجرايم.