الفصل 35 اصطفوا لسرقة الرجال
خسرت شكلي قدام زمايلي الجدد! جو ليزري، المرة الجاية، مش لازم تيجي!"
المستشارة قالت لها كام كلمة ووشها أسود. عشان الطلاب الجدد لسه في الفصل، ما كانش ينفع تقول أكتر. خرجت بغضب وهي بتقول "اسكتي خالص" وخرجت من الفصل.
جو ليزري ضحكت ضحكة خفيفة، بصت على باب الفصل وهو مقفول، ارتاحت، وقعدت في جنب من الكرسي.
لين تشي لسه بيضحك زي نسمة الربيع وماحركش.
"زميلي، ينفع أقعد هنا؟"
عدد كبير من العيون اللي بتحسد وبتغير وبتسأل، بتبص على الناحية دي.
ههه.
يا ابن ال...
جو ليزري جزت على سنانها، حطت إيدها في الشنطة بتاعت المدرسة، طلعت كتاب ورمته على جنب من الكرسي. وتعلمت كمان إنها تضحك ضحكة بريئة.
"آسفة يا أخويا الصغير، ما ينفعش تقعد هنا. المكان اللي أنت مهتم بيه، الكتاب بتاعي أخده. أقترح عليك تروح مكان تاني وتقعد فيه."
"..."
لين تشي، على طول، بين تعبير يخنق!
جو ليزري رفعت دقنها في وشه وهي فايزة.
معاها هي؟
لما كانت بتلعب اللعبة دي مع الأخ التالت، كان لسه ما يعرفش يلعب في الطين.
الناس اللي حواليها بتبص عليهم في أماكن مختلفة، خاصة البنات. عيونهم كانت هتموت جو ليزري وتاكل لين تشي تاني.
بس عشان المستشارة لسه بتدور في الممر، خافوا يتكلموا.
جو ليزري رفعت كتفها بلا مبالاة.
على أي حال، متعودة على المعركة دي.
بطلت تهتم بلين تشي وبس، أخدت حاجات من شنطتها.
مقلمة، قصص مصورة، كتب يابانية، فلوس، مشروبات شاي، سناكس... اترتبوا واحد واحد على ترابيزة طويلة.
لين تشي بص عليها وهو مصدوم.
الست دي، عندها دورايمون في شنطتها؟
أول مرة أشوف حصة مذاكرة ليلية، لازم تجيب حاجات كتيرة كده!
جو ليزري تجاهلته، أخدت مصاصة، حطتها في معدة الترابيزة، فتحتها، حطتها في بقها، ضاقت عينيها من الحموضة، واستمتعت أوي.
عيونها على شكل هلال جميل، وبتضحك زي ورقتين صفصاف، اللي بتخلي الناس يحسوا إنهم كويسين لما يشوفوها.
هل هي لذيذة بجد؟
لين تشي بس، حط الكتاب على جنب، قعد جنبها وفرد إيديه.
"في واحدة؟ هات واحدة ليا كمان."
"... سعال..."
جو ليزري شرقت بسبب الريق.
الراجل ده بجد وقح!
ضحكت بقلب مش كويس. "أيوة."
مدت إيدها. "اتفضل."
قال إنه بدأ يقفل إيده، عمل شوية مجهود، وفجأة ضربه في كفه.
مين قال له يضايقها دلوقتي؟ تشوف لو ما ضربتوش لحد ما يموت.
إيد لين تشي ما هربتش.
وكأنه عرف هي عايزة تعمل إيه، كف إيده اتفرد بقوة وبسهولة حضن قبضة إيدها الصغيرة.
"..."
جو ليزري فجأة اتكسفت.
إيدين الشباب دافية أوي، ضوافرهم متساوية، وصوابعهم فيها كالو صغير. شكلهم بيلعبوا آلات موسيقية كتير.
هو بس مسك إيدها وبص عليها بابتسامة على وشه.
جو ليزري ودنها احمرت بالراحة.
للتكسيف.
رغم إنها بتبان جريئة في أيام الأسبوع، بسبب حبها لأخوها التالت والتعليم الصارم في العيلة، ما كلمتش ولاد كتير من طفولتها، ومشاعرها حتى صفحة بيضا.
مش هقول إنه يتمسك بإيديها في إيدين زي دي.
جو ليزري، أكيد عارفة إن ده غلط. دخنت جامد كذا مرة، بس فشلت. ما قدرتش إلا إنها تضايق وبصوت منخفض.
"سيب إيدي!"
لين تشي بس ساب إيدها. وشها الأبيض ما بانش عليه أي خجل. لسه بيضحك وهمس قريب منها.
"لو ما كنتش لحقتك، كنتي هتضربي الترابيزة... قلتي، إزاي ممكن تشكريني؟"
ملامح وشها مريحة جدا وما فيهاش أي إزعاج، وبشرتها كويسة بشكل غير لائق.
احمرار الوش كمان ممتع.
بس لما تبص عليه، لين تشي كاد ينسى هدفه من الاقتراب منها.
جو ليزري عبست وفركت إيدها. أخدت وقت طويل عشان تمسح الدفا من بشرتها.
سمعت الكلام، هربت زي الأفاعي والعقارب، وراجعت شوية، بحذر من وشه 50 سم.
أخدت وقت طويل عشان تهدأ وترد عليه بوقاحة.
"ما تنساش، بتسمي أخويا التالت عمي الصغير. من ناحية الأقدمية، لازم تناديني عمة صغيرة... ليه، ابن أخويا بيساعد عمته تعمل حاجة، لسه لازم تشكر؟"
ابتسامة لين تشي على طول اتجمدت على وشه.
إيده اللي معلقة في الهوا، قفلت بالراحة على شكل قبضة، والعروق ظهرت على ضهر إيده البيضا.
الست دي، بتستغل الموقف؟
لما شاف حركاته بوضوح، جو ليزري بعدت عنه بحذر أكتر.
بتعض السكر في بقها، وبتتكلم مع عصابات، وبتهدده بنغمة ما تخوفش.
"عايز تضربني؟ هشتكي."
شفتيهم بيتخانقوا الأسبوع اللي فات. الواد ده ما يعرفش يكسب أخويا التالت خالص.
لين تشي ما توقعش إنها تشتكي بالشكل ده، فما قدرش إلا إنه يضحك بصوت عالي، وابتسامته كانت مشرقة ومدهشة.
جو ليزري، واحد بس.
اكتشف إن الراجل ده بيضحك بجد، اللي مختلف خالص عن الابتسامة.
حلو أوي، زي مراهق خارج من كرتون.
جو ليزري مشتتة شوية. رغم إنها طول الوقت مخلصة لأخوها التالت، ما يمنعهاش إنها تقدر جمال تاني.
بتحب تشوف الجمال، رجالة وستات. في النهاية، الجمال هدية من ربنا للعالم.
فجأة، الوش كبر قدامها.
بتلات الورد زي الشفايف مفتوحة، بالراحة.
"ليه، واقعة في حبي؟"
"باه."
جو ليزري قلبت عيونها. "واثق من نفسك جدا."
"أكيد، في النهاية، إحنا كمان تحت سقف واحد دلوقتي، من الصعب نضمن إنك مش هتكوني عندك أي أفكار مش مقسمة عن الرجالة..."
"قف!"
حد عايز يتكلم تاني، وكل ما بيتكلم أكتر، بيكون أكتر فضيحة. جو ليزري على طول وقفته وقالت بجدية، "بسألك، ليه ظهرت في المدرسة؟"
انتقلت لعيلة لين، وفجأة انتقلت لمدرسة تانية، وكانت في نفس الفصل معاها. كانت مصادفة، بس ما صدقتش بجد.
إيه هدفه؟
بشكل غير متوقع، لين تشي لمس صدرها وبص عليها بمرارة.
جو ليزري اعتبرت إنها قشعريرة.
بعدين، لين تشي رفع صباع الأوركيد وربت على كتفه. تعمد إنه يخنق صوته وصوته كان حاد.
"يا شبح، الناس ما بتوحش عمي الصغير لسه، بس عمي الصغير ما رجعش بكين أبدا، فالناس تيجي تشوف."
النظرة والنبرة، أكتر تمارض وأكتر تمارض.
جو ليزري بصت عليه بوش بليد.
بيوحش عمي الصغير؟
عايز لين موزي؟
ده مثلي! (gay)
بعد ما فهمت ده، جو ليزري على طول ما بقتش مبسوطة. الوش الوسيم اللي قدامها، اللي كان لسه بيلف الناس كلها، كمان بقى يكره.
بتتعامل مع أخوها التالت ليل ونهار، ولسه ما أكلتش من بقه. إزاي ممكن تتضرب من ولد مثلي؟
جو ليزري دافعت عن لهيب الحب والكرامة، وعلى طول ولع بقوة.
رفعت إيدها وقرصت لين تشي جامد. القلم كان موجه على مناخيره. أعلنت ملكيتها كلمة كلمة وضحكت من غير ما تضحك.
"اسمعني كويس، الأخ التالت بتاعي!"
"كل حاجة لازم تتقال الأول يتقدم، الأول يخدم. لو عايز تسرق راجلي، دور في الآخر!"