الفصل 89 لم تعد تحبه بعد الآن
إطار احتياطي.
وش فجأة وجه قاي المرح صار أصفر.
ومع تصرفات لين موتشي الأخيرة، شكله كله تمام.
بس...
هل ضروري لناس مثل لين موتشي إنهم يدوروا على إطار احتياطي؟ بس لو يغمز، حريم كتير راح يطيروا عليه.
عيون قاي المرح بتتردد، ولين تشي ماسكة اللحاف وطالعة.
"مش مصدقة؟ مش مصدقة، باردي عليها ليومين؟"
قاي المرح استنى شوي ووقف بمكانه.
ولين تشي مشيت كم خطوة. وراحت تبص ورا، ولسة بتتمايل، وتبص على أوضة نوم لين موتشي بعيون زي الغزلان.
النوع ده من العيون...
فجأة، جاه تخمين، بس خلاه مش مرتاح.
لين تشي راحت وجت، ووقت ما قاي المرح مش منتبه، فجأة حطها في الزاوية.
فيه لحاف ناعم بينهم، بس لسة قريبين أوي وبيتسمع نفسهم.
قاي المرح أول شيء اتصدم، وبعدين زق بقوة.
"إيه ده في إيه؟"
أنت مجنون؟
حتى لين تشي نفسه حس إنه مش طبيعي شوية.
ده مش المفروض يعمله في خطته خالص.
بس لسة ضحك وقرب منها. "الشخص اللي بتحبيه... مش عمي الصغير، صح؟"
في اللحظة دي، تعبير وش قاي المرح كان خايف.
"لأ!"
زقته بعيد. "إيه الهبل اللي بتحكيه ده؟ إزاي أحب الأخ التالت؟!"
في نفس الوقت، قفل بصمة الباب بيلف وفتح.
الموجود قدام الرجال الاتنين هو وش لين موتشي اللي تعبيره طول السنة زي بعض.
رغم إن تعبير الوش زي المعتاد، قاي المرح حس إحساس غريب إن الوش ده أبرد من المعتاد.
"عمي الصغير الحلو."
لين تشي صفر، والنور في عيونه كان له معنى خاص. وبص لقاي المرح، غمزلها، وهرب الأول.
الباقي قاي المرح وشخص في الصالة الكبيرة، كانت عايزة تخنق قلب لين تشي.
بؤق ده، فعلا بيتحقق اللي بيحكيه.
دلوقتي أكيد مش بيحبها أكتر.
لما شافت لين موتشي جاي عليها خطوة خطوة، قاي المرح كانت زي اللي اتمسكت وهي بتسرق، ومش عارفة تحط إيديها فين لما كانت متوترة.
قريب، قريب.
الراجل قرب منها خطوة خطوة، وجسمه الطويل غطاها بظل، غلفها.
قلب قاي المرح قلبها، وأشارت لاتجاه هروب لين تشي، وابتسمت عشان تعجب.
"الأخ التالت، متسمعش هبله. إزاي أحبك؟"
أي شيء تاني، ارمي الطوبة على الواد ده الأول.
"..."
لين موتشي ما اتكلمش، ووشه ما اتحركش، بس قاي المرح قشعريرة بدون سبب، وحست إن الحرارة أبرد من شوية.
قاي المرح وعدت، "متخافش، الأخ التالت، أنا فعلا مش بحبك!"
لين موتشي بص عليها من فوق، وفي عيونه شوية لمعان غريب، خلاها مش قادرة تفهم.
"...بالسرعة دي؟"
"هاه؟"
قاي المرح لوت هدومها بقوة، وسمعت الكلام فجأة رفعت راسها، وغبية فترة طويلة عشان تفهم، هو سأل، إنها ما بتحبوش بالسرعة دي؟
...هو مش خلاها تحبه؟
رغم إنها عايزة علاقة معاه، هو مش عايز علاقة معاها. في حالة إنه أغضبوا وطردها برة، عمرها ما راح تعمل علاقة معاه، تمام؟
قاي المرح مش غبية، بس لسة ممكن تعدي المشاكل والمميزات.
فبالرغم من إن قلبها مشغول بالبصق، وشها لسة بيضحك.
"طبعا، بق كلام الستات ده حيل."
دارت براحة وبصت بحذر على وش الراجل. "وبعدين، الأخ التالت قال إني لسة صغيرة ومش بفهم المشاعر."
حتى كده، قلبي لسة حزين شوية، بس قاي المرح بتفهم إن ده شكله كويس ليهم هم الاتنين.
"بجد؟"
لين موتشي شكله ضحك، وكل المشاعر استخبت ورا العيون العميقة دي. "ده أحسن شيء."
قال، برحمة خلاها تروح ومشي للدراسة.
قاي المرح وقفت بمكانها ولسة مش موجودة.
"ده أحسن شيء؟"
كان فيه همسة واطية، والصوت الأخير اختفى في القاعة الفاضية.
قاي المرح حلمت حلم طويل. في الحلم، كان فيه عين عميقة ودافية بتبصلها، بس لما فتحت عيونها، كل شيء راح.
ده بس وهم.
قاي المرح قامت بخيبة أمل، وعيونها وقعت على الشباك بدون قصد وتجمدت.
هي فاكرة إن امبارح بالليل نامت بشراهة ونامت والشباك مفتوح، وقفلت بس شباك الشبكة.
بس دلوقتي، الشبابيك مقفولة كويس ومفيش هوا...
حد دخل أوضتها؟
قاي المرح طبطبت على جبهتها. ممكن يكون عندها مشكلة في الذاكرة. بس الأخ التالت هو اللي يعرف كلمة سر أوضتها غيرها.
استنى، الأخ التالت؟
"...مش؟"
قاي المرح جريت من السرير وغسلت وشها. المية الباردة خلت الناس بالذات صاحيين، عشان تذكر نفسها إنها ماتحلمش أكتر.
بانج، بانج، بانج!
باب أوضة النوم اتهشم وما كانش فيه أدب عشان يسمع الضوضاء.
"مين ده؟ بدري الصبح."
لو ده لين تشي، كانت قطعت وشه.
قاي المرح مددت نفسها وبصعوبة اتحركت عشان تفتح الباب. الباب فعلا كان واقف معاه الوش المسطح.
لين تشي كان لابس كويس، بقميص أبيض وكرافات سودا، وبنطلون ملفوف على رجلين رفيعين ومستقيمين، شكله زي البني آدم.
بس فيه زاوية خبز في بقه، وده مش جد.
"..."
قبل ما قاي المرح تتكلم، بقه اتملى بقطعة خبز فيها حشو فاكهة، وكانت منفوخة ومش قادرة تتكلم.
"لسة بدري؟ بصي في الساعة لنفسك. لو ضيعتي الامتحان، راح تسقطي!"
تسقطي؟
الكلمات دي العامة من تعويذة خلت قاي المرح ترتعش، طلعت تليفونها النقال وبصت على مذكرة التقويم، ومقدرتش إلا إنها تطلع صرخة.
إحصائيات! امتحان اليوم!
بشهر يونيو، كل المواد بدأت تاخد امتحانات ورا بع، والإحصائيات كانت واحدة منهم.
قاي المرح عضت الخبز اللي فيه حشو فاكهة وجرت على الجراج مع شنطة لين تشي المدرسية.
"أنت اللي تسوق!"
الأخ التالت مش راح يسمح لها تسوق، فكان لازم تستنى شوي عشان تتصل بالسواق، عشان كده ممكن تاخد لفة.
جريت ببطء على أوضة الامتحان، المراقب كان بدأ خلاص يوزع أوراق الامتحان، ولين تشي كان لسة في أوضة امتحان تانية، والاتنين راحوا في طريقين مختلفين.
"الآنسة دا متأخرة على الحصة ولسة متأخرة على الامتحان. أنا فعلا مش عارفة الفلوس اللي حطتها في المدرسة بسبب العلاقة، والمدرسة راح تغمض عينها."
أول ما قعدت، يوان سيهان، اللي كانت قاعدة ورا شياو رويير، اتكلمت بطريقة غريبة.
أنا فعلا مش بحب سلوك قاي المرح المتكبر.
أول شيء، انكشف إنها بتتصان من البوص الكبير. قبل ما الأمور تهدأ، كان فيه توصيل عربية رياضية، وده سبب ضجة كبيرة في المدرسة. وهي مش خجلانة وبتيجي الحصة بهدوء كل يوم؟
إيه اللي بيخلي الواحد يتغاظ أكتر إن درجات قاي المرح طول الوقت من الأحسن، والمدرسين في القسم ده مش بيهتموا كتير بسلوكها اللي مش معقول.
يوان سيهان كانت حزينة في قلبها واستهزأت، "إزاي ممكن يكون فيه قذارة زي دي في مدرستنا؟ بحس إني مقرفة لما أكون معاها في نفس الفصل ليوم واحد!"
صوتها مش عالي، بس في الفصل الهادي، بيطلع واضح بالذات.
قاي المرح قعدت في وقتها الفاضي وبصت في ساعتها. في الحقيقة، لسة فيه كام دقيقة عشان يبدأ الامتحان، بس المدرس بدأ يوزع أوراق الامتحان قبلها.
هي بصت ليوان سيهان. "أوراق الامتحان خلاص اتوزعت. هل بجد عايزة تكوني هادية؟"
رغم إنها عرفت لفترة طويلة إن رفيقة شياو رويير مش بتحبها، بس... ألا ممكن متكونش كده وقحة؟
ده خلاص بيزعج أوضة الامتحان، مش كده؟
يوان سيهان مش غضبانة. إيه عيونها؟!
قاي المرح بصت في عيونها، زي أميرة نبيلة بتبص على خدامة!
ليه لازم؟
يوان سيهان كانت على وشك تغضب لما المدرس كان خلاص وزع ورقة الامتحان وبص بغضب لقاي المرح.
"قاي المرح، كفاية! واضح إنك متأخرة الأول، ولسة بتستفزي؟!"