الفصل 77 نامت بالخطأ مع الحبيبة، ماذا تفعل
كانت **قو ليشري** منسدحة براحة على السرير، وفي حضنها عصير برتقال، مش قادرة تنام أبدًا.
اليوم، عيون الرجالة الباردة كانت بتتحرك قدامها زي موج المية، وده خلاها تحس بالإهانة أكتر.
بالمقارنة مع المعاملة اللي كانت بتاخدها قبل كده، الإحساس بالفرق كان قوي أوي.
**قو ليشري** مش شخص عاطفي، ده غير إنها مرت بحاجات كتير، وقلبها أقوى من الناس العاديين. بعد ما هديت الصدمة الأولى، اللي باقي هو روح عنيدة مش بتستسلم.
عشان نامت معاه؟
بس هو كمان نام معاها مرة، والاثنين كانوا بنفس الوضع!
ده غير إنها عملت اللي هو عايزه وبتتصرف كأن مفيش حاجة حصلت.
**قو ليشري** سكتت، وبصت للسقف، وفضلت تبص لمصباح المكتب، وبرضه مش بتعرف تنام لفترة طويلة، فاستسلمت وقامت، وطلعت سرًا على منتدى عاطفي، وسجلت باسم مستعار وبعتت مشكلة في الساحة.
"بالغلط نمت مع حبيبي. والنتيجة، حبيبي تجاهلني. مستنية رد على النت، الموضوع مستعجل قوي."
بعد ما دوست إرسال، مسكت دقنها واستنت الرد.
أكيد، المشكلة دي، بمجرد ما اتبعت، عملت موجة جنون، ومشاركات **قوي ليشري** كانت لا تحصى.
"البيت مش بيبكي، قومي X."
"أكيد لازم تنامي تاني، نامي لحد ما يهتم بيكي! هو حتى مش بيفكر في لبس النوم. إزاي تقدري تقولي إنك بتحبيه؟"
"**قو ليشري** حلوة؟ ننصحك تبعتي صورة هنا عشان نساعدك نحدد."
أساسًا، كلها كلام سخيف، ومحدش بيكتب إجابة جدية.
**قو ليشري** زهقت. في اللحظة دي، كانت مبسوطة تسمع كلام فاضي من الناس. بدأت ترد بفرح، وردت على أكتر من 50 رد، وأخيرًا لقت شخص جاد.
"لو بتحبيه بجد، ليه مش هادية؟ وليه لازم تستخدمي وسائل؟"
**قو ليشري** بصت على اسم الشخص، أتلانتس، الإمبراطورية المفقودة.
- ده بيتوافق أوي مع أسلوب الكتابة ده.
بمجرد ما الكلام ده اتقال، الناس انفجرت.
مباني ورا مباني مليانة بتعليقات تضحك للأخر.
"في راجل محترم هنا. تعالوا نضايقه."
"أخويا ده لطيف وأنيق، وهيبقى أداة عظيمة في المستقبل."
"أنا مشوفتش المغزى لوحدي؟ بتضحكوا على إيه؟"
"أنت مش لوحدك."
"اللي فوق، طبطبه وعاتبه عشان مش إنسان."
"اتخانقوا، اتخانقوا!"
**قو ليشري** اتصدمت. اقتنعت جدًا بالثقوب اللي فتحوها الناس دي في عقولهم. مكنتش قادرة تاخد نفسها من الضحك. بعد شوية، نسيت الموضوع، بس كانت بتنام بجد.
رمت موبايلها على جنب، وتثاءبت، وفكرت بجدية في اقتراح "النوم عليه" قبل ما تنام.
يا ريت الموضوع كان بالسهولة دي.
**قو ليشري** نامت لحد الفجر وصحيت وهي مشوشة شوية.
نامت كويس أوي الليلة اللي فاتت، بس بطريقة ضبابية، حست كأن في نظرة، بتبصلها طول الوقت، زي شبكة كثيفة.
في حد كان بيتفرج عليها وهي نايمة؟
**قو ليشري** صحيت فجأة، وانقلبت وقعدت، وبصت على ظهر إيدها وهي مذهولة.
العلامة الحمراء من الحرق على إيدها اختفت تمامًا. شمتها وهي قريبة منها. كانت ريحة مرهم، أو من غير مرهم. كانت خفيفة زي الوهم.
ده هو؟
**قو ليشري** كانت مش متأكدة شوية، وبعدين حست إنها بتفكر كتير أوي. إزاي ممكن تعمل كده؟ الراجل كان فخور أوي لدرجة إنه جه يشوفها سرًا؟
قرصت حواجبها، والموبايل جنب مخدتها فجأة نور.
دي **يو منغرو**.
"**ليشري**، مش هتيجي المحاضرة؟ المدرس قال لو مجيتيش المرة دي، المادة دي هتتسقط ليكي!"
الصوت الواطي ده واضح إنه بيتكلم في المحاضرة.
**قو ليشري** بصت في الساعة، وحست بسخونة في فروة راسها، مبادئ اقتصادية، المدرس القضاء...
الكلمتين دول مروا في دماغها كدايرة. **قو ليشري** حست إن حياتها بتنتهي، وجريت على المدرسة.
مبادئ الاقتصاد عبارة عن قاعة صغيرة. المدرس القضاء بيدور عشان يكتب على السبورة. **قو ليشري** بصت على الفرصة واتسللت بهدوء. بس شافت **لين تشي** وهي بتأشر عليها وسايبة مكان ليها.
"شششش..."
**قو ليشري** أخدت نفس براحة، وجريت بسرعة. بس قبل ما تقعد، سمعت صوت ساخر.
"يااه، الآنسة الكبيرة أخيراً جات المحاضرة؟"
صوتها الحاد ده حول عيون الكل من السبورة.
وده طبيعي إنه يضم المدرس القضاء.
**قو ليشري** شافت عيون المدرس الباردة، وشعرها وقف. بصت على الصوت اللي جه دلوقتي، واتفاجأت.
طلع **شياو روير**!
مش هي كانت موقوفة عن الدراسة لأجل غير مسمى من المدير؟ ليه رجعت فجأة؟
مع فهم **قو ليشري** لشخصية **لين موتشي**، مستحيل إنه يرجع الناس.
وكل مدينة دي... بتجرأ إنها تهين **لين موتشي** عشان تدافع عن **شياو روير**، ده مش موجود.
**شياو روير** كانت قاعدة قدامها، بيفصل بينهم صفين من الناس. كانت بتبصلها بتحدي وهي حاطة دراعتها في حضنها في اللحظة دي. لما شافتها متفاجئة، قلبها كان فخور أكتر.
"بتبصي على إيه؟ أنا رجعت، وده فاجئك وزعلك؟"
"..."
**قو ليشري** سحبت زوايا بقها. "ليه، وشك مش بيوجعك؟"
هي بجد مش بتحب الشخص ده أوي.
ده غير الغرور، بتحب دايما ترتب حاجات مالهاش أي أساس، وده بيخلي الناس مش مرتاحة أوي.
**شياو روير** على طول افتكرت إنها اتضربت بالقلم قبل كده، والقلم ده لسة مرجعش، فبصت بغضب أكتر وراقبها بجدية.
"**قو ليشري**، أنتِ خليتيني أعاني، وهأرجعلك الضربة دي عشر مرات، ومية مرة! استنيني وشوفي لحد إمتى هتقدري تكوني مغرورة!"
بمجرد ما **شياو روير** رجعت، الزهرتين الكبار دول اتعزموا، والكل كان مبسوط يتفرج على العرض، بس المدرس القضاء مكنش بيفكر كده.
في المحاضرة بتاعتها، في حد بيتجرأ يتجاهل وجودها؟!
صدر المدرس فضل يتحرك، والعيون ورا العدسات كانت مليانة غضب. "**قو ليشري**! لو أتأخرتي، روحي اقفي ورا كعقوبة! والتانية، لو مش عايزة تيجي المحاضرة، اطلعي منها!"
الصوت ده قاسي ومرعب أوي.
**شياو روير** مرديتش تلف راسها، **قو ليشري** عضت على شفتيها، وكمان مرديتش، وفي عيون **لين تشي** المتعاطفة، أخدت الكتاب عشان تقف ورا المنصة.
المحاضرة دي، أكيد هتتناقش وتتعمد بعيون **شياو روير** الشامتة.
لما الجرس رن أخيرًا، **قو ليشري** أخدت نفس براحة.
الناس جريت من القاعة، بس **شياو روير** عملت العكس. **شي شيران** جات ناحيتها.
"توت، بتتعلمي تسمعي الكلام وتعاقبي نفسك؟ ليه مش بتخلي أخوكي الثالث يجي ويفصل المدرس؟"
**قو ليشري** مرديتش، **شياو روير** المعارضة ضحكت، ولمست دقنها، وقربت منها، وخفضت صوتها.
"خليني أخمن... عشان أخوكي الثالث أعلن خطوبته في عيد المدرسة، فخرجتي من الحسبان؟ أخيرًا بقيتي صادقة؟"
يا خسارة، لو هي مكنتش "موقوفة" قبل كده، إزاي كانت هتفوت عرض كويس زي ده؟
**شياو روير** ضربت على شفايفها. كانت بجد فضولية. **قو ليشري** شكلها كان زي الكلب الضايع في الوقت ده. كانت عرفت إنها هتستخبى في الضلمة وتحضر حفل المدرسة قبل ما تمشي.
سمعت الكلام، **قو ليشري** وشها اتغير.
في يوم الذكرى، **مو يان** و**لين موتشي** وقفوا على المنصة زي أي زوجين. الصورة دي طبعت في دماغها، وكل ما تفكر فيها، بتحس إنها مخنوقة.
**لين موتشي** كان دايما نقطة ضعفها.
قرصت صوابعها وكانت هتبدأ تتكلم، لما فجأة سمعت صوت بيلعب حواليها.
"أنا قولت إنك كفاية. ليه دايما بتضايقي الناس التانية وعايزة وشك؟"