الفصل 36 عيد ميلاد سعيد لـ قو ليزورلي
...",
"characters": [{"ar": "لين تشي"}],
{"ar": "قو ليزيرلي"}],
{"ar": "لين موتشي"}],
{"ar": "شياو يي"}],
"content": "بدت **لين تشي** كأنها مقيدة بيها، ونظرت لها بدهشة. "هل أنتِ حقًا تربية عمي الصغير؟"
حسب كلام العالم، **قو ليزيرلي** كانت تحت رعاية زوج أختها ورباها بنفسه.
الكل يعرف أن **لين موتشي** متعود على الأناقة والرفاهية.
بس شوف البنت اللي قدامي، جريئة بطريقة طبيعية ولسه ما تعرف، وين فيه نصف سيدة نبيلة؟
**قو ليزيرلي** أطلقت تنهيدة باردة، وتجاهلته.
فتحت علبة برقوق وأكلتها.
طوال فترة الدراسة المسائية، **لين تشي** كان يحدق في فمها اللي يتحرك ويبلع ريقه بصعوبة.
معقول أن الواحد لما يكبر في عائلة غنية وقوية ممكن يكون حر كذا؟
لما كان صغير، كان يحب ياكل هالأشياء كثير، بس ما يقدر يطلبها. أهله كانوا صارمين معاه من صغره، وعمه الصغير ما يرجع، ودربوه عشان يكون وريث لعائلة لين من صغره. حتى أكل كم قطعة خبز للفطور كان لازم يخطط لها أخصائي التغذية، وما كان مسموح له يخالفها.
لمّا شاف وجه **قو ليزيرلي** اللي ياكل بحرية وبدون قيود، فجأة حس بشوية حسد.
باقي خمس دقايق على بداية الدوام. **قو ليزيرلي** جمعت أغراضها وطلعت قبل رن الجرس.
اليوم خميس، ما فيه دراسة بكرة، وثلاثة أيام تعتبر إجازة قصيرة.
ريح الليل كانت باردة، و**قو ليزيرلي** تمشي بخطوات سريعة ناحية بوابة المدرسة.
الطلاب اثنين اثنين يمرون من جنبها، كل واحد منهم يطالعها من فوق لتحت كذا مرة، ويهمسون ببعض.
"السيد جاي، السيد جاي! يوه، المفروض إنه جاي ياخذها؟ هالشيء مبالغ فيه!"
"مو لازم نقول؟ أتوقع إنه **شياو يي**. أنا أرسلت لها كتب المرة اللي فاتت. ممكن يكونون عايشين مع بعض من زمان. أنا بجد ما أعرف وش يشوف فيها **شياو يي**... بس السيارة الرياضية اللي معها مرة حلوة. إصدار محدود. أخوي مرة طماع، بس مو معروضة للبيع في الصين أبدًا!"
**قو ليزيرلي** نظرت للرجال الاثنين بشك. الثاني كأنه خاف، وسكت على طول وبدأ يتكلم عن أشياء ثانية كأن ما صار شيء.
عبست. مو المفروض إن الأضواء كلها راحت من منتدى الطلاب هالايام؟ ليش فيه أحد يتكلم عنها؟
تركت شنطة المدرسة على كتفها ومشيت من المدرسة، **قو ليزيرلي** فهمت على طول ليش الكل يتكلم عنها من جديد.
عند بوابة المدرسة، فيه حشد كبير من الناس.
في وسط الحشد، فيه سيارة واقفة.
هذي مو أي سيارة.
جسمها فضي رمادي، انسيابية، كل خط فيها صح، وكل تصميم فيها مثالي...
**قو ليزيرلي** عرفت إن هذي أحدث سيارة رياضية من أستون مارتن، واللي تقول إنها توصل لـ 300 ميل في الساعة، وتخلي صاحبها يحس إنه طاير.
هذا الموديل مو معروض للبيع في الصين أبدًا. ما فيه سعر ولا سوق. من الصعب تحصل على سيارة.
بس اللي صدم **قو ليزيرلي** أكثر مو السيارة، بل الشكل اللي فوقها.
مو غريب إنهم يطالعونها!
جسم السيارة الرياضية بشكل غير متوقع يحمل لافتة كبيرة!
اللافتة مكتوب عليها بخط كبير جدًا:
عيد ميلاد سعيد للآنسة **قو ليزيرلي**!
اللافتات البيضاء والخطوط الحمراء الاحتفالية ترفرف بتباهي في ريح الليل، وتدمر الإحساس الجمالي الراقي والأنيق للسيارة بأكملها، وتجعل **قو ليزيرلي** فجأة تشعر بنوع من الديون، واللي كانت تستخدم بشكل أساسي لطلب الانتقام، وسحبت الكلمات "ادفعوا فلوسي اللي تعبت فيها".
صابتها صدمة كبيرة.
فكرت شوي، وعرف أن ما فيه أحد عنده القوة الاقتصادية غير **لين موتشي** اللي ممكن يجي بفكرة زي كذا.
بس ليش؟
لما شافوها جاية، الناس اللي حولها فسحوا لها الطريق.
تحت ضوء الشارع، الكل يطالعها بعيون مختلفة، كأنهم يوجهون الشعلة عليها مباشرة.
سخرية، غيرة، حسد، احتقار...
"جاية، جاية، هذي هي..."
"ما تبدو جميلة لهالدرجة، مو كذا؟ كيف هذي الجميلة سوت فاين؟"
وجه **قو ليزيرلي** احمر من الإحراج. ما اهتمت بتعليقات زملائها في الصف. فجأة فتحت باب السيارة وجلست فيها. قفلته بقوة، وعزلت نفسها عن عيونهم.
أول شيء سوته لما دخلت السيارة هو أنها تدور على ظل **لين موتشي**.
بس الواقع خيب أملها.
**شياو يي**، اللي كان في الكابينة، لاحظ حركاتها الصغيرة وفهم على طول، وابتسم.
"لا تدورين عليه، يا آنسة. أنا لسه أشتغل شغل زيادة ومو لاقي وقت عشان أجي هنا."
"أوه."
**قو ليزيرلي** ردت بصوت حزين، أنزلت راسها ولعبت بأصابعها، وتذكرت شيئًا ما، "وش اللي قاعد يصير اليوم؟"
مو المفروض إنكم دايمًا تحبون التستر؟
ضجة اليوم ما تقل عن طلب زواج علني في الحرم الجامعي.
"أوه، آنسة، هذي السيارة؟"
**شياو يي** لمس أنفه، وبدأ السيارة ببطء، وشرح، "هذي السيارة هدية عيد ميلاد من جدي للآنسة. لما كنا نتكلم عن القضية الفرنسية، أخذت وقت خصيصًا عشان أروح لإنجلترا بالطائرة، واخترت الموديل بنفسي ونقلته للصين. وقال كمان إني ما أوبخ الآنسة على احتفال المدرسة الأخير."
"... طيب."
**قو ليزيرلي** صعقت، ظنت إنه ما راح يعطيها هدية لعيد ميلادها هالسنة.
بشكل غير متوقع، على الرغم من جدول أعماله المزدحم للتفاوض على الأمور في الخارج، حتى إنه أخذ وقت عشان يطير لإنجلترا.
وقال كمان إنه ما يوبخها...
إذن، هو مو زعلان منها لهالدرجة، صح؟
الظلم اللي عانت منه هالايام اختفى شوية وبشكل غير مفهوم. **قو ليزيرلي** سحبت أنفها وتذكرت اللافتة القبيحة على باب السيارة.
ما كانت تبي تصدق إن هذي "الفكرة" جات من **لين موتشي**.
"إذن... هو اللي طلب تعلق اللافتة؟"
"هاه، هذا مو صحيح."
**شياو يي** سعل وحاول يختار كلماته. "بس طلب مني أعطي الآنسة... حسنا، مفاجأة."
قال، وغمز في المرآة. "ليش، مو عاجب الآنسة؟"
**قو ليزيرلي** ما قدرت تمسك نفسها.
قلبها مليان فرح وحزن، وهي متورطة جدًا.
الخبر الحلو إن **لين موتشي** ما يكرهها كثير. الخبر السيء هو كيف نزل ذوق **شياو يي** لهالمرحلة.
استندت للخلف، ويدينها مفرودة، والشخص كله كان متمدد على الكرسي، وتصرخ لفوق.
"**شياو يي**، توقعت إنك بتصمم مشهد رومانسي..."
على الأقل خلها تحصل على مفاجأة وهي تحصل على هدية، مو فيلم رعب.
يد **شياو يي** اللي تمسك الدركسون اهتزت مرتين.
هو بعد يبغى يكون متكتّم، فخم ورومانسي، بس حسب كلام **لين موتشي**، هو يبغى يعلن للجامعة كلها - النقطة الأساسية هي كل شباب الجامعة - إن **قو ليزيرلي** عندها سيّد ويبعدون عنها بأبسط وأقذر طريقة وأكثرها إثارة وتفاخر.
ما كان عنده خيار إلا أنه يتخذ هالتصرف.
يبدو إن حادثة صور القبلات أغضبت شخصًا ما.
**شياو يي** يفهم بعمق إن أحد أدوار المرؤوسين هو تحمل اللوم والحفاظ على وئام عائلة الرئيس.
في النهاية، بس لما يكون الرئيس سعيد، يكون عندهم حياة حلوة.
لذلك **شياو يي** ابتسم بمرارة، وما ناقش، بس غير الموضوع.
"آنسة، أنا اشتغلت شغل زيادة لحد الآن وما أكلت عشاء. تبين نروح للشركة عشان نشوف؟"