الفصل 44 امنحها حيوانًا أليفًا
ضيق **لين موتشي** عيونه ورفع راسه.
"دخلوها."
بعد خمس دقايق، ظهرت **يو منغرو** وهي ترجف في مكتب الرئيس.
المكتب ده كبير قوي، أكبر من شركة جوز أمها كلها.
**يو منغرو** بصت في كل الاتجاهات، عيونها قابلت الراجل اللي ورا المكتب، ونزلت راسها بسرعة وباحترام.
مقارنةً باللقاء الأول، الفترة دي، عندها فهم أعمق للراجل اللي قدامها.
قوته مرعبة.
مقارنة بده، اللي بيخوفها أكتر هو درجة حمايته لـ **قو ليشولي**.
هي بس عملت حيلة بسيطة لـ **قو ليشولي**، وهو عرفها بدقة، وفي خلال ساعات، هي تدمرت.
**لين موتشي**، بأصابعه النحيفة والنظيفة، خبط على مكتبه برفق.
"قولتي، إنتي صديقة **شياويو** الوحيدة في المدرسة؟"
عيونه اللي زي عين الصقر بصت فيها على طول، من غير ما يتهرب، كأنها بتقدر تخترق قلبها.
واضح أنه قاعد وهي واقفة، بس حصل إنه خلاها تحس إنه شايفها من فوق.
**يو منغرو** بس حسّت بضغط كبير ومقدرتش تمنع نفسها من إنها تركع على الأرض برجلين ضعاف.
عيطت مع الألم الشديد في ركبتها.
"يا سيد **لين**، أرجوك خليني أمشي. أنا خلاص عرفت إني غلطانة. روحت أترجى **ليشولي**، و**ليشولي** سامحتني..."
"أوه، سامحتك؟"
**لين موتشي** ماردش، والتلميذة العميقة مغيرتش. "وماذا عن الدليل؟"
**يو منغرو** أكيد عارفة إنه مش عاوز أي إجابة على الإطلاق. هو بس بيحرجها.
بس لحسن الحظ، هي تركت عين في عقلها في الأول.
قبل كده، لما روحت عشان أسأل **قو ليشولي**، سجلت الصوت وهي مش منتبهه.
في الوقت ده، ممكن بس أستعمله.
قلب **يو منغرو** انملأ بالنشوة. صحيح إن السما عمرها ما هتقتلها!
طلعت موبايلها من دراعها وموقفتش. بدل ده، ركعت على ركبها إلى جانب **لين موتشي**، ورفعت موبايلها عشان تطلع التسجيل عشانه.
"يا سيد **لين**، اسمع، اسمع..."
لسه في حوالي متر بعيد عن الراجل، وعاوزة تمشي خطوة أقرب. الأفضل إنها ترمي نفسها عليه.
بس قبل ما تقرب، حسّت ببرودة غير مفهومة بتصعد من ضهرها.
**يو منغرو** بصت لفوق وفورا وقعت في عيون الراجل اللي عارف كل حاجة. وقفت في رعب.
إزاي نسيت إن الراجل ده مبيحبش الغرباء يقربوا؟
الطريقة اللي بص بيها عليها مكنتش كأنها بتبص على إنسان حي على الإطلاق.
عرق **يو منغرو** البارد فضل يطلع من طرف مناخيره. مقدرتش تتجرأ إنها تمشي خطوة كمان في اللحظة دي. هزت وضغطت على زر التشغيل في التسجيل.
"**ليشولي**، هتسامحيني، مش كده؟"
"همم."
صوتين لـ بنات جم من مكبر الصوت. بالرغم من إنها كانت بس "همم" سطحية، كان واضح إنها صوت **قو ليشولي**.
في عيون **لين موتشي**، فيه شوية حرارة مش سهلة إنها تتشاف.
**يو منغرو** بصت بحذر ولاحظت التغير في عيون الراجل. مقدرتش تساعد نفسها إنها تكون في حالة نشوة.
"يا سيد **لين**، قولتي خليني أطلب من **ليشولي** إنها تسامح. دلوقتي **ليشولي** سامحت، ممكن تسحبوا الأخبار؟"
المرة دي، هي فهمت رعب **لين موتشي** تمامًا.
كل الإعلام الرئيسي اندفع عشان يبلغ عن فضيحتها، مش بس في منتديات المدرسة، بس كمان في الجرايد والمدونات الصغيرة.
**لين موتشي** بيقتل الناس من غير ما يشوف دم. مش محتاج يعمل كده على الإطلاق. ريق الناس كفاية إنه يغرقها.
**يو منغرو** مقدرتش تساعد نفسها إنها ترتعش لما فكرت في إنها تكون موضع سخرية في كل مكان الأيام دي.
مترددتش في إنها تشيل وشها عشان تتوسل من أجل رعاية **ليشولي**.
دلوقتي، طول ما **لين موتشي** سامحها، طول ما هو سامحها، ممكن يمشوا في الشمس تاني!
**يو منغرو** بصت للراجل وهي متوقعة.
لما **لين موتشي** بص فيها، الحرارة المتفرقة في عيونها دلوقتي بس خفت.
عمل شدة خفيفة في زوايا فمه.
"يا للأسف - بس عشان هي سامحتك، مش معناه إني سامحتك."
"..."
**يو منغرو** اتصدمت.
جسمها كله كأنه اتشال منه عضم، ووقعت على الأرض بضعف.
عقلها فضي، ومفكرتش إن هيقول كده.
مش متعاطف معاها على الإطلاق؟
"أرجوك يا سيد **لين**، أرجوك..."
**يو منغرو** معندهاش اختيار بس إنها تهمس الجملة دي بشكل غايب عن الوعي مرة ورا التانية.
"بتترجيني؟"
الرجال كأنهم سامعين حاجة مضحكة. "إنتي إيه قيمتك؟"
قيمة؟
**يو منغرو** اتجمدت، هي بس دودة صغيرة بالنسبة له، إيه قيمة الاستخدام اللي ممكن تكون عندها؟
مقدرتش تفكر فيها نص يوم. طبيعي إن **لين موتشي** ميكونش عنده صبر إنه يلعب لعبة بيت معاها. ضغط على الخط الداخلي وفورا كان عنده حراس شخصيين ينظفوا المكان منها.
"لا، سيبوني أمشي!"
**يو منغرو** اتصارعت بيأس، بتركل رجليها. في اللحظة اللي كانت على وشك تترفض فيها، عندها ومضة من النور. "أنا عارفة يا سيد **لين**، أنا عارفة! أنا الصديقة الوحيدة لـ **ليشولي**. دي قيمتي - هي محتاجاني، هي محتاجاني!"
صاحت بأعلى صوتها وبصت على الشخصية المتميزة.
**لين موتشي** رفع عيونه بتفكير، والحارس الشخصي لاحظ فورا وتوقف.
"... هي مش محتاجة أصحاب."
مش كفاية إنه هو؟
"لا، هي محتاجة!"
**يو منغرو** مسكت الفرصة دي وطبيعي مش هتستسلم بسهولة. في اللحظة دي، كسرت قبضة الحراس الشخصيين وعملت صراع أخير. "**ليشولي**، معندهاش أهالي ولا أصحاب من وهي صغيرة، وشخصيتها بطيئة ومش اجتماعية. مفيش زملا بيدخلوا معاها في اللعب، عشان كده على طول لوحدها!"
"لوحدها؟"
**لين موتشي** بص على الترابيزة، مطر ولا شمس، مش متأكد، وتذكرت إنها قالت امبارح إنها بتدور على **لين تشي** عشان تصاحبها في مشوار.
عاوزة تكون قريبة من رجال تانين عشان هي لوحدها؟
**يو منغرو** شافت أمل من نظرته، بسرعة هزت راسها بجد، وبتشوق بتكلم.
"أيوة، بالرغم من إنها مش بتقول، **ليشولي** على طول لوحدها. يا سيد **لين**، ممكن أصاحبها وممكن أكون مخلصة ليها!"
وهي بتتكلم، وقعت على ركبها، إيديها على الأرض، وحتى انحنت.
**يو منغرو** عمرها ما كانت واضحة كده في لحظة. **قو ليشولي** هي اللي مش ممكن تسخر منها.
شهقت.
"..."
زي قرن.
**لين موتشي** وقف ومشى ناحيتها بخطوات ثابتة. رؤيتها بس قدرت تشوف زوج من الأحذية الجلدية اللامعة.
"افتكري ده ليا."
"أيوة." **يو منغرو** بسرعة اتجهت لأسفل أكتر وسمعت.
"مش فارق معايا إيه اللي في قلبك، بس على السطح، لازم تتظاهري إنك صديقة عميقة عشاني وتخليها سعيدة، على الأقل متخليهاش تشوف ده."
بما إن البنت لوحدها بجد، هو بس اداها حيوان أليف وسلاها.
طول ما هي مش عاوزة تقرب من الرجال.
الإخلاص ليها؟ مش مشكلة، حتى لو الحيوان الأليف مش مخلص، هو ممكن يطلع أنيابه.
"أيوة."
**يو منغرو** محترمة وغير مرتاحة، بترتعش.
"متعمليش أي حيل، ومتظهريش هويتها في المدرسة، وإلا، مش هتقدري تستحملي."
البنت جذابة أوي. بمجرد ما هويتها تتعرض، معرفش كام ولد صغير هيدفع عشان يبعت.
"أيوة."
"وكمان، أي ولد تقرب منه في المدرسة هيتبلغ عني."
"..."
**يو منغرو** عيطت لحد ما سكتت، سمعت الكلام واتجمدت، واتفاعلت بسرعة، هزت راسها بيأس في نظرة الراجل الباردة.