الفصل 19 قبلة قوية
فجأة، عيون لين موتشي العميقة صارت متوهجة، لف رأسه وسعل بصعوبة.
البنت دي، وي سكرانة، بتتمادى أكتر وأكتر!
من لما كان عندها حداشر سنة، لين موتشي عمره ما شاف جسمها تاني. أول مرة يشوفها النهاردة، اتفاجئ شوية.
إيه اللي هو اداها إياه طول السنين دي؟ شكلها... بتكبر كويس أوي؟
وهو شايف غو ليشورلي لسه قافلة بوقها، عينها على “مش هسيبك غير لما تحضني”، لين موتشي قرص على مناخيره، خطوتين تلاتة لقدام عشان يرجعها للمية، بشوية قوة خليها ما تقدرش تمسك نفسها، صوته بح شوية.
"هي، ما تتحركيش."
بص على وشها الساحر، فجأة قلبه اتملى غضب، "ماتعمليش كده قدام رجالة تانية في المستقبل! سامعة؟"
غو ليشيرلي، ولا كأنها سمعت حاجة، عارفة بس إنها نجحت تجذب الأخ الثالث عشان يحضنها، بقها عليه ابتسامة حلوة ملخبطة، دراعها الأبيض زي جذر اللوتس مسك رقبة الراجل، فجأة بصت ورفعت وشها وباست شفايف الراجل بـ "ياي".
الهوا في الحمام اتوقف لحظة.
شفايف الراجل الرفيعة باردة، زي الجيلي اللذيذ، بتلزق بهدوء على شفايفها.
غو ليشيرلي لسه مش راضية. وهو الراجل لسه ما قاومش، دست على مناخيره و وشه، فتحت بوقها وعضت شفتيه. بتشفط وبتلحس عشوائياً وبتهمس بصوت مش واضح في بوقها.
"الأخ الثالث بارد أوي... لذيذ..."
البنت دي غصبته يبوسها؟ مش عارفة أنا عايشة ولا ميتة!
لين موتشي اتجمد لمدة خمس ثواني قبل ما يصحى كأنه في حلم عشان يبعد الست اللي في حضنه!
بمجرد ما بعدت إيدها، قفلت عيونها ووقعت لورا. كانت هتدق في حرف البانيو. لين موتشي اضطر يسحبها تاني و يحضنها في دراعه. في العملية كلها، حس إن فيه عجلة شوية.
في عجلة؟ دي كلمة عمرها ما ظهرت في قاموسه.
وهو عارف إنه فقد السيطرة، الصدمة و الغضب طغى على إحساس تاني مش معروف.
وهو بيكبر، دايماً بيكره الإحساس إن إحساسه خارج عن السيطرة.
لين موتشي كشر وشه وكان هيلوم، بس شاف الست اللي في حضنه وعيونها مقفولة. كانت فاقدة الوعي تماماً ومش عارفة إذا كانت نايمة ولا مغمى عليها.
القلب كأنه اتمسك بإيد كبيرة مش مرئية، بيتذكر الحرارة اللي كانت على شفايفها من شوية، و كفه بطبيعته راح ناحية جبهتها، ولمس فعلاً إيدها السخنة.
بعد ما شربت كحول كتير، اتحمست من الهوا البارد برة، واتخضيت. غريب إنها ما تمرضش.
لين موتشي حس بصداع. كاد إنه يرمي غو ليشيرلي في البانيو وعيونه مقفولة و يمررها كذا مرة. بعد كده الشخص كله طلعها و لفها في منشفة حمام و رماها على السرير. بس بعدها اتصل بلو يي من البلكونة و خلاه يحضر الناس بسرعة.
بعد ما حط موبايله في جيبه، لين موتشي ضغط على صدغه اللي بيدق و حس بالعجز لأول مرة.
الحرارة في مكان تحته رفضت إنها تهدى. بص من خلال الإزاز على واحد على السرير نايم بسرعة بعد اللي حصل، ودخل الحمام عشان يشطف بمية باردة و هو عامل وش جامد.
نص ساعة بعدها، جرس الباب رن في الصالة، ولين موتشي مسح المية من شعره بمنشفة الحمام عشان يفتح الباب.
برة الباب كان وش زايد بيبتسم. عينيه بتبص بخبث بتنط، شايل صندوق دوا.
"مفاجأة!"
لين موتشي اتعود من زمان على تشنجات الشاب ده. بص عليه وهو ثابت وطلع كلمتين بغضب.
"أهبل."
لو يي نقر مرتين في بوقه و راح على أوضة نوم غو ليشيرلي، بس مالقاش حد. رجع لأوضة نوم لين موتشي وأخيراً شاف ست متلفلفة بمنشفة حمام في زونزي. في نومها، لسه بتتحرك بصراحة، بتحمر و بتتكلم بعدم رضا.
"إيه اللي فيا؟ ليه مش بتحبني..."
بتذكر إن لين ساشاو بياخد حمام في نص الليل، لو يي كان واضح شوية. كسرها ولمس دقن الراجل اللي وراه على طول. كان في معنى إنه يلمس دقنه.
"يا رجالة، أنت... اتجننت؟"