الفصل 41 لا يستحق أن يسمى وريثًا
أنا مو متعود عليك كثير.
أول ما سمعت هالجملة، قلب **قو ليزلي** دق، وقلبها نزل فجأة لتحت.
بعد كل هالسنين وهي حول هالرجال، هي تعرف أحسن شي وش يقصد بهالكلام.
المرة دي، هي فعلا عصّبته.
كفوف **قو ليزلي** ظلت تفرز عرق بارد، بس رجولها دعست على دواسة البنزين كأنها يائسة، والسيارة تسابق لقدام بأسرع سرعة.
اهربي.
هذي الكلمة الوحيدة اللي في بالي.
**لين تشي** تراجعت بسبب القصور الذاتي، وظهر راسه ارتطم بقوة بظهر الكرسي. نظر لها بشويّة مفاجأة.
هالبنت، ليش فجأة كذا؟
هل بسبب اللي قاله **لين موزهي**؟
أخذ الموضوع بجدية، وخرّب المزح اللي كان عليه، وسعل وضغط على زر الإغلاق.
"خلاص، مالي علاقة به، وما راح أسمع له. قفلت السماعة بوجهه. طيب، طفيته."
قال وأخذ الجوال اللي كان يطفيه لعينيها.
**قو ليزلي** بدت كأنها مو واعية، واستمرت تسرّع الإعصار على طريق الجبل.
**لين تشي** حس بمعابده فجأة تنط مرتين.
هذا موضوع كبير.
جسم السيارة الرياضية الانسيابي مثل البرق، تسابق في ضوء الليل الخافت.
أسرع وأسرع.
**لين موزهي** شاف بعجز لمبات السيارة وهي تبعد عنه أكثر وأكثر. عيونه الفينيقية برقت ببرودة وقرار، وحواجب عيونه برقت، مسرعة بدون تردد!
السيارات التجارية ومحركات السيارات الرياضية ما تتطابق أبدا، بس هو بس دعس على دواسة البنزين للنهاية بغض النظر.
سرعة المحرك ارتفعت لمنطقة الحمراء.
قدام عيون **لين موزهي**، لون الدم اللي صار قبل 11 سنة ظهر مرة ثانية. الأطراف المقطوعة والأذرع بدت كأنها تطلع ريحة دم حقيقية، تظل عالقة على طرف أنفه، واضحة كأنها تظهر بأحلامه كل ليلة.
القلق المألوف رجع مرة ثانية.
ضباب أسود، يدور ويصرخ، فتح فمه الداكن بأسنان ومخالب مكشوفة، وودّه يلتهمه تماما.
أوقفي.
هي ما يصير لها حادث، لازم توقف.
عيون **لين موزهي** الفينيقية امتلأت بحمرة متعطشة للدماء وضرب المقود بقبضة يد وحدة.
أخذ علبة دواء بيضاء من الجانب، وفكها بيد وحدة، وكبها في فمه بدون ما يشوف.
الحبة المرّة تدحرجت في فمه، وبلعها بصعوبة. وبمجرد ما رما المقود، السيارة تقريبا دارت بحدة ضد جدار الصخر، مطلعة صوت فرامل مزعج، وبعدين تفاعل بسرعة عشان يغير اتجاهه، يائسا عشان يلحق بأقصى سرعة!
...
الريح كانت قوية لدرجة إن **قو ليزلي** قفلت الشباك.
حتى ما أقدر أشوف في مرآة الرؤية الخلفية، قاعدة أركض طول الطريق.
المساحة الضيقة كانت خانقة.
في هالحالة، **لين تشي** ما تجرأت تزعجها أكثر وجلست على جنب بهدوء وأمانة.
تشييب-
صوت معدن عنيف يحتك ببعضه.
حتى في عربة مغلقة مع تأثير عزل صوتي كويس، تقدر تسمعه بوضوح.
**لين تشي** انخضت، ودارت راسها، وعيونها اتسعت، وراجعت بسرعة، ومسكت تنورة **قو ليزلي**.
"مجنونة، مجنونة، أنت مجنونة، عمي الصغير مجنون، وهو راح يركض وراكي بيأس!"
مستحيل!
هم بس تشتتوا. حتى لو قال شي ما كان لازم يقوله قبل شوي، ما يحتاج نلعب سرعة معاه.
**قو ليزلي** نظرت من مرآة الرؤية الخلفية على عجلة.
هالنظرة، شافت كبدها ومرارتها تنقسم.
مرسيدس **لين موزهي** السوداء جت من اليسار وقت الدوران بزاوية حادة، محافظة على نفس سرعتهن، بسرعة مرعبة.
جدار القدم لسيارة تجارية ما يحتاج يركض بثبات زيادة. في هالوقت، هي مصرة على قيادة السيارة لفوق، والتأثير كان مهتز.
الشي اللي يخوف أكثر هو إنهم على طريق بانسهان السريع، وسيارتها تسوق على ظهر الجبل. عشان تتأكد إنها لازم تنفصل، **لين موزهي** حط كل بيضه في سلة وحدة وساق لليسار. بسبب السرعة، جسم السيارة يحتك بالحاجز المعدني القريب من فترة لفترة، ويطلق شرار.
أبعد شوي لليسار هو المنحدر.
بمجرد ما تطيح، السيارة راح تدمر والناس راح تموت.
**قو ليزلي** شافت خافتة، الأخ الثالث هو... مو بيموت؟
قلبها علق في نص الهوا، عقلها كان فارغ، بس جسمها تبع القلق على سلامته. هي تفاعلت على طول ودعست على الفرامل على عجلة!
القصور الذاتي الضخم خلا الاثنين يميلون لقدام ورجعوا بشدة لمقاعدهم بأحزمة الأمان.
"هي، هي، هي، المفروض تسوي تحيّة-"
**لين تشي** تحمّس من الفرامل المفاجئة واحتج بعدم رضا. فتح الشباك بسرعة عشان ما يجيها دوار السيارة مرة ثانية.
**قو ليزلي** ما تكلمت.
شعرها كان متناثر، والطحلب كان ملفوف في وجهها الصغير الشاحب، تطالع قدام مباشرة منتظرة لفترة.
عشرات الأمتار لقدام، سيارة **لين موزهي** وقفت فورا.
لحسن الحظ... هو وقف بأمان.
القلب المعلق فجأة رجع للمعدة، و**قو ليزلي** حسّت إنها بدأت ترجف وتدق بعنف.
هي بس حسّت بضعف في كل مكان، حافظت على وضعية، وراقبت الرجال يفتح الباب ويجي، وجسمه الطويل وقف قدام بابها وطرق على الشباك.
الضوء برّه كان ظلام زيادة عن اللزوم عشان تشوف تعابيره، بس هي عرفت إنه لازم يكون معصب.
هي ضغطت القفل بوعي.
الثانية اللي بعدها، باب الكابينة انفتح، وهي رفعت بقسوة من ياقتها، وصفعة ارتفعت لفوق قدام عيونها.
راح يضربها؟
**قو ليزلي** ما اختفت.
مو لأنها ما ودّها تختفي، هي فعلا خافت وغُبيّت.
يد **لين موزهي** تجمدت في نص الهوا لفترة طويلة، وحطها لتحت بشدة، ووجهه كان كئيب بشكل فظيع.
تخليها تحس بشوية غرابة.
**قو ليزلي** فكرت وحدة وحدة، انضربت من قبله، جسمها ضرب إطار الباب، ما في ألم، بس يكفي عشان تصحى.
يد **لين موزهي** وصلت لها.
"المفتاح."
**قو ليزلي** طلعت من خوفها، عضت شفتيها، وانحنت ودخلت السيارة بأدب، وأعطته مفاتيح السيارة.
**لين موزهي** أخذ المفتاح وضغطه بقوة.
اضغط بقوة.
هذول العيون الحادة اللي زي النسر تقريبا انفجرت بشرار، وسمحت للمفتاح يسوي علامة خضراء وبيضاء في كفه.
"**قو ليزلي**، هل تساهلي معك اعتبر كأنها رأس مالك المستمر؟"
عيونه الباردة نظرت لـ **لين تشي** في السيارة.
"طول اليوم مع هالنوع اللي ما له قيمة مختلطين مع بعض، أنت تستحقين تكوني الوريثة اللي دربتها؟!"
في هالوقت، **لين تشي** أخيرا تعافى من دورة جديدة من الدوار واستعاد مظهره الساخر.
"آه، عمي الصغير، مو هذا اللي قلته..."
بالنتيجة، انحجب بالعين اللي تذكر من **لين مو**.
"حسابك، ارجع واحسب معاك."
"..."
**قو ليزلي** عضت شفتيها بعناد ونظرت لـ **لين موزهي**.
في ضوء القمر، وجه الرجال كان شاحب مرة، بس عيونه السوداء كانت تشتعل بغضب.
اللي قاله، مثل شوكة، اخترق قلبها.
هو قال إنها مختلطة بناس مالهم قيمة.
هو قال إنها ما تستحق تكون ورثته.
يبدو إنه يكرهها فعلا.
عقل **قو ليزلي** لمع عبر مكتب اليوم عشان تشوف المرأة بعيون زرقاء، أكثر بريقا وسخرية، تسخر من مشاعرها المجنونة تجاهه.
هي توقفت عن النظر له، حدّقت في مكان مجهول، وتظاهرت بالهدوء و«مو مو»، وانتقمت منه.
"ليش، الأخ الثالث يقدر يسوي محادثة سرية مع صديقة في وقت متأخر بالليل، فما أقدر ألاقي صديقة ترافقني أطلع فيها لفة؟"