الفصل 20 لا تنظر إليها
ارتجف لين موتشي شوي، وطلع خطر في عيونه. "لو يي، تستخدم فمك عشان تشوف دكتور؟"
"اوكي، فزت. في النهاية، المستوى الرسمي قتل ناس."
لو يي بسرعة سوى حركة الهدنة، بس وشه كان بعده تعبير فضولي حق 'ادري من زمان'. "قلت، كيف ممكن يتم الاحتفاظ بهاذي الغول في البيت بدون حادث؟"
لين موتشي برفع حواجبه بكسل ورما المنشفة على الكرسي بكيفه. اصابعه فرقعت و وشه كان كئيب.
"تبغي تتضارب؟"
"يا، لا، الاخ الثالث، في كلام لازم يتقال." لو يي ابتسم بسرعة، و فتح صندوق الدوا، و وشه ما كان يلعب بعد، و بدأ يشوف الدكتور بعناية.
بيمزح، و يتضارب مع لين موتشي؟ هذا الولد ما يدري كم سنة فاتوا و عنده ثلاثة احزمة سودا في الكاراتيه. لو ما كان يقدر ينثني و يتمدد، كان حيضربه من الطفولة لغاية الكبر.
رجع لمجاله الاحترافي، لو يي تجاهل العناد، و عيونه تحس النبض ببرودة. فجأة، مع شوية شكوك، "هس" و حط اغراضه عشان يحل المنشفة اللي ملفوفة حول قو ليسورلي.
عبر مائل بسرعة ادخل يد، شوي صعب و مسك ذراعه، و الرجل كشر، و ما كان مبسوط.
"ايش تسوي!؟"
لو يي مصدوم، و بعدين فهم، حضن ذراعينه، و زوج من عيون الثعلب تفيض بابتسامة ماكرة، و بتعمد جر نبرته.
"بالطبع، عشان اشوف لو في اي صدمة على جسمها- كح، لا تفهموا غلط، في النهاية، الجرح ممكن يسبب التهاب."
لين موتشي نظر له بحدة، و كأنه يفرق بين صدق و كذب الجملة.
لفترة طويلة، رماه بعيد و امر بدون شك، "لف! حاسويها. لو تجرأ و تنظر للخلف..."
بالرغم ان الكلام ما كمل، معنى التهديد اللي جوه كان واضح لحاله.
"ياي، الاخ الثالث، اقدر اشوفك اليوم، الجنس الاخر مو انسان!"
لو يي تظاهر يبكي جملتين، او لف بصدق، و يستمع لصوت تقشير المناشف وراه، و مل من انه ما عنده شي يقوله.
"بالمناسبة، هل تبغي جد جد تتخطب لعائلة مو؟ فيلم البنت الصغيرة ذا حيزعل كثير، مو كذا؟"
قو ليسورلي تحب لين موتشي، و كل واحد بعين مميزة يقدر يشوفها، بس الطرف المعني عنده موقف غير مبالي و يبدو انه ما حس بها.
بالرغم من هذا، و هو ينظر للامتلاك اللي انكشف من عيون شخص قبل شوي، ما يشبه تماماً الموقف اللي فيه خليلة بنية و بدون نية...
لو يي حس بوضوح انه ساهم في شي كويس، و قلبه فخور. بس ما قفز و هز قو ليسورلي عشان تصحى و تصرخ: قو شاويو، اخوي يقدر يساعدك بس هنا، و لازم تجتهدي في الباقي بنفسك!
لين موتشي بفك قو ليسورلي بعناية، و بسهولة حشر الناس مباشرة في السرير، و بعدين قلبها بحذر. بالفعل مثل ما توقع، شاف كدمات متعددة على ظهرها.
ندوب حمرا غامقة كشفتي عن اسنانها و مخالبها على الجلد الابيض كالثلج، واللي شكلها قاسي بشكل خاص، و بعضها كان بعده ينزف دم.
اللعنة عليها، في جروح كثيرة بالاضافة للكف! ليش ما قالت انه يوجع؟
حواجب لين موتشي السودا السميكة اللي على شكل سكين كشرت، و مد يده عشان يلمس الجلد، بس فجأة وقف، و قاع عينه كان بارد و مكثف. في قلبه، كان حكم على الناس المتورطين اليوم بالموت.
"الكدمة شوية خطيرة، تذكروا لا تخلونها تخلي اثر."
بعد فترة طويلة، تذكر يجاوب على كلام لو يي، "هي صغيرة جداً عشان تفهم الخطوبة."
"الناس بس صغار، مو اغبياء." لو يي لف عيونه و اخذ دوا الجرح و دوا خفض الحرارة عدة مرات و حطهم على الطاولة.
بعد ما شرح طريقة الاستخدام، جمع اغراضه، و تذكر شي، و تردد ياخذ زجاجة دوا و يعطيها لـ لين موتشي.
"بعد، طلبت مني اجيب ذا من برا."
وقف، بس بعده ما مسك كلام زيادة. "ما قلت لك، مو الطريقة انك تاخذ دوا بالطريقة هذي. هذا المرض لازم يستقبل علاج نفسي..."
لين موتشي اخذ الزجاجة و لف بغريزة عشان يشوف قو ليسورلي على السرير.
بعد ما اكتشف انها ما صحت، اعطى لو يي نظرة باردة و نجح في انه يسد كلام الطرف الاخر اللي ما كمل.
بعدين، انحنى و سد وجه المرأة بشكل ضيق، و لمّح بتحذير في كلامه.
"ما ابغاك تذكر مثل هاذي الكلمات قدامها مرة ثانية."
"ايوة، ايوة، انسى."
لو يي ذبل شوي مو مرتاح. رفع راسه و تطفل بينما يجمع اغراضه. نبرته كانت حامضة. "ليش انت ضيق كذا؟ ما حيفرق لو شفتيها. انا مو مهتم بهذا النوع من طبق العصيدة."
بعد هذا، حس مباشرة بالغضب جاي على وشه. عقل لو يي كان بشدة، و بسرعة اخذ صندوق الدوا و هرب قبل ما شخص يعصب.
لين موتشي هز قبضته و في النهاية تخلى عن انه يفكر ان الضرب كان بصوت عالي هنا.
المرأة اللي تحت اوامره ما نامت كويس و كشرت من الالم في احلامها.
لين موتشي مسك المرهم و دهنه بعناية على ظهرها. توقف قدام السرير لفترة طويلة و نظر للوجه النائم الجميل. لمسة من التعقيد و الصبر مرت.
ما يقدر يخلي نفسه يتطور بالشكل ذا بعد اليوم. لازم يمشي لفترة.
ما رفع يده و اتصل لين الفجر.
في لحظة الاتصال، رجع مباشرة لمظهره المعتاد اللي منفصل في مو مو.
"المشروع في فرنسا اتسلم لي، و انا شخصياً اتابع. الحين حا احجز ابكر تذكرة اليوم."
"ايوة، مباشرة. قرار مؤقت، لا تسأل اسألة زيادة."