الفصل 111 قبول التنويم المغناطيسي
رجعنا لبيت عائلة الليم، أم سوي على طول جابت شوربة تصحي الواحد.
لين موتشي كان متمدد على الكنبة، والضوء الذهبي الفاتح الدافئ ضرب وجهه المثالي، مع حواجبه المرتفعة وعيونه العميقة، وكانت ملامحه واضحة. الضوء انعكس في عيونه السوداء، اللي كانت زي الليل.
عيونه غريبة مرة. مو زي أغلب الآسيويين، لونها بني، بس سودا مرة.
سودا زي الزجاج الملون، كأنك بتغرق فيها من أول نظرة.
قو ليسورلي لسه في بالها اللي صار قبل شوي.
متى صار الرجال هذا كذا سم؟
مع إنها، لما فكرت في مشهد شياو رويير حقه، انبسطت مرة.
"تعالي هنا."
لين موتشي من الكنبة لوح لها من بعيد، وهو يناظرها بنظرة كبرياء فطرية.
..... قو ليسورلي عندها إحساس مو مفهوم إنه زي قطوة أليفة.
تمشت ببطء وجلست بعيد عنه.
بس مسكها بيده.
"يا أخوي الثالث؟"
قو ليسورلي تفاجأت، وجسمها كله اتصلب.
الرجال انحنى عليها شوي شوي ورأسها استقر بين رقبتها.
هي كانت متوترة لدرجة إنها متصلبة كلها، بس اللي ما توقعته، هو ما كان أفضل حال، وكأنه يتحمل شي.
هل هو... سكران؟
يا ساتر، بس هذا الصالة!
قو كيرفري عقلها لف شوي، ما تدري كم فكرة طلعت.
لين موتشي مسك يدها وأخذها لمعدته.
"ادعكي."
صوت الرجال كان تعبان وخشن. كان يجنن. "مو مرتاح."
"..."
خيط في عقل قو ليسورلي انقطع فجأة.
بالإضافة إلى الصدمة، قلبها فجأة حس بألم.
يا أخوي الثالث، هل هذا يعني إنه ضعيف قدامها؟
الرجال هذا ما يقول إنه مو مرتاح. أول ما يفتح فمه، لازم يكون مو مرتاح.
معدته تعبانة وشرب خمر واجد اليوم.
بالصدفة، قو ليسورلي حطت يدها على بطنه وضغطت ودعكت برفق.
البشرة تحت كف اليد ناعمة ومتناسقة بدون أي نتوء، وكل سنتي منها زي شغل إلهي منحوت بعناية.
قو ليسورلي تذكرت الليلة الأولى، عرق الرجال اللامع والشفاف انزلق على جسر الأنف المرتفع، وانزلق إلى الشفاه الوردية الرقيقة، ووقع على صدرها من ذقنها...
أحم، مو للأطفال.
الحرارة على وجهها ارتفعت، واستخدمت شوي قوة بدون ما تدري.
"أوه."
لين موتشي همهم مكتوماً، عضلاته توترت أكثر، وفجأة دفعها بعيداً.
قو ليسورلي رجعت للخلف على الكنبة وفتحت فمها شوي من المفاجأة.
وش السالفة؟
لين موتشي فتح عيونه وكأنه يتحمل شي. ابتسم بخفة.
"يا شياويو، تعرفين تسوين شوفان بالحليب؟"
"همم؟"
قو كيرفري صارت متفاجئة أكثر، خير فجأة يبي يشرب عصيدة؟
سعلت بصوت جاف. "يا أخوي الثالث، متأكد إنك تبي تشرب... عصيدتي؟"
المرة اللي سوت فيها ذاك الشكل الشبح، ما كان لها نفس حتى لو طالعت فيه، طيب؟
صعب عليه يتذكر.
لين موتشي هز رأسه.
شكله كان شاحب، وقو ليسورلي ما تجرأت تتوقع، أسرعت إلى المطبخ.
وهو يناظر ظهر البنت وهي تركض، عيون لين موتشي أظهرت ألم مكبوت.
متأكد، ما راح يضبط؟
أصابعه ترتجف بدون ما يدري.
جسمه كأنه يرفض ذاك الإحساس بشدة.
ذاك النوع من... إحساسه تجاه شياويو.
القلب يوجع مرة، وهذا نوع من الألم الفسيولوجي وما ينفع يندفع.
من يوم ما رجع من المقبرة، ذاك النوع من الألم موجود، ومع التعمق أكثر في المشاعر، صار تدريجياً لا يطاق.
...
لما قو ليسورلي طلعت مع طبق من الشوفان بالحليب، لين موتشي ما كان موجود.
أم سوي قالت، "الشاب اتصل وطلع."
طلعت؟
قو ليسورلي نظرت للعصيدة اللي بيدها بشوي خيبة وسكبتها بصمت.
هي سوتها هالمرة، بس هو ما يقدر ياكلها.
...
في مكتب الرئيس مينغ دينغ، الرجال اللي كان نايم في السرير فجأة فتح عيونه، وعيونه كانت هادئة وباردة.
في الصالة المظلمة، هو كان الوحيد اللي يتنفس.
لين موتشي جلس ببطء، وتلمس سيجارة في الظلام، واتصل برقم من جواله.
"الوضع اللي ذكرتيه ظهر خلاص."
فيونا كانت جادة مرة وأخذت بس نص ساعة عشان توصل للموقع عشان تفحص مرضاه.
وراه، كان يتبعها وجه لو يكره لوي.
رأسماليين ياكلون الناس وما يبصقون عظامهم.
لوي ناظر الأرض بفرك أسود. تعب واجد عشان يدعي البنت الساحرة ذات العيون الزرقاء ترجع للصين باستغلال منصبه. وش يبغى من هذا؟ مو عشان سعادته في الحياة!
بس الليلة، هو كاد يحصل عليها. مكالمة من لين مو أفسدت كل شي.
فيونا كانت متشوقة تنقذ الناس، فغيروا من الخشب الجاف للنار وعلى طول انتقلوا لسرعة الحياة والموت.
كبيرة، متأخرة، فوق، ياي!
لوي شوي قرأ، استمر في أخذ نظراته عبر لين موتشي، يقترح بجنون إنه إذا ما فيه شي كبير، لازم يخليهم يرجعون بسرعة. ليلة الربيع ما تبقى منها إلا ساعات قليلة.
لين موتشي، رأسمالي يمتص الدماء، بس كسلان قفل عيونه على الكنبة وتجاهله تماماً.
"..."
لوي انقهر.
مقارنة بطريقته اللي يبصق فيها، فيونا بدت جدية شوي. دفعت لوي بعيداً وقفلت كل الستائر في الصالة عشان تخلق بيئة مغلقة تماماً.
هي مشت شوي شوي لوراء لين موتشي وجلست، تتحرك برفق، تحاول ما تزعج تفكيره.
فيونا سألت على استحياء، "هل... حلمت بقو شيران؟"
لين موتشي اللي ما عنده أي تعابير في وجهه ما هز رأسه ولا نفاه، وهذا يعني إنه موافق.
طالع في تعبيره، أكيد مو حلم كويس.
فيونا بلعت ريقها واستمرت تخمن.
"هل سوت لك شي سيء؟"
"تبغاني أموت."
هالمرة، لين موتشي جاوب بسرعة. قال بهدوء، "تكرهني، المفروض."
فيونا مسكت في الكلمة الأساسية هذه وكانت مقنعة.
"ليش تعتقد إنها تكرهك؟ كرهكم تأسس من زمان. ليش هي ما قتلتك في حلمها السابق، بس بدأت تكرهك أكثر مؤخراً؟"
"..."
"عشان خنتها ووقعت في حب امرأة ثانية؟"
"..."
لين موتشي فجأة رفع رأسه وناظر في فيونا.
ما تكلم، بس فيونا انصدمت من عيونه الحدة. هي ثبتت عقلها واستمرت تتكلم.
"لا تتوتر، حتى لو ما قلت لي، ما تقدر تخدع وعيك- شفتي، جسمك سوى مقاومة."
لين موتشي عبس. "وش قصدك؟"
"هذا يعني..."
فيونا رتبت الكلام. "مشاعرك تجاه الآنسة ليسورلي صحت. كان في يوم من الأيام، قلت لنفسك إن أكثر شي تحبه هو الآنسة شيران. في ذاك الوقت، وعيك ووعيك الباطن كان متناسق، فحتى لو حدث اضطراب الوسواس القهري، ما راح يكون مو مريح واجد.
بس الحين، تدرك إن عندك إحساس ثاني تجاه الآنسة ليسورلي، بس وعيك الباطن يعتقد إنك خنت الآنسة شيران، ووعيك ووعيك الباطن مفصولين. هذا الهجوم من الوعي الباطن عليك راح ينعكس في أحلامك. على سبيل المثال، الآنسة شيران تبغاك تموت، ولما تقترب من الآنسة ليسورلي، جسمك راح يوجع، وخصوصاً قلبك."
لين موتشي سمع، وعبس أكثر وأكثر.
"ما أبغى أسمع نظريات، أبغى طرق."
فيونا تنهدت. "يا شيبرد، اتبع نصيحتي واقبل التنويم المغناطيسي."