الفصل 11 خطيبته
احتفال جامعة S دايماً كان فخم، بالذات بمناسبة الذكرى الستين، اللي تعتبر يوم مميز.
شمبانيا، ورود، ولمبات كريستال مزينة القاعة غير الحرم الجامعي. ثلاث أو أربع ثنائيات داخلين أزواج أزواج، مجتمعين بحماس ويهمسون، والجو كان دافئ.
غـو ليزرلي، شايلة شمبانيا ذهبية ولابسة تنورة خضرا فاتحة، بتتنقل بين البالونات الملونة، لقت مكان مش ملفت عشان تقعد فيه، بتشفط شوي شوي، وتطالع عالمنصة من وقت للتاني.
هي عمرها ما اهتمت بهالنشاطات، بس لما سمعت إن الرجال جاي يتكلم الليلة، تركت وقت النوم اللي كانت بتعوضه بالمهجع، ولحقت وراها بحماس.
المضيفة اليوم مو يان، لابسة بأناقة، تنورة بذيل سمكة بتنتشر زي جنية طالعة من الغبار.
غـو ليزرلي ساندة راسها، وكانت نص نايمة ع الطاولة، لحد ما خلص الأداء الممل، نامت كذا مرة أثناء العرض. لما صحت، لقت حالها لابسة بدلة مع خامة ممتازة، وريحة الربيع.
ريحة برفان جيفنشي الخفيفة بتعلق بودانها، بتخلي الواحد يحس بانتعاش فوري.
غـو ليزرلي كادت إنها تنط من مكانها، وبتدور بعيونها في كل مكان. بس شافت مو يان وهي بتخلي الكل يصفق لـ لين موتشي.
كان لابس قميص أبيض بسيط جداً، مكوي بدون أي تجاعيد، وحتى الزرار اللي فوق بالياقة مسكر بعناية، شكله زي الرجال الممتنع.
غـو ليزرلي ما قدرت ما تفكر في الليل، وهو بيركض بجنون على جسمها، مع عرق لامع وشفاف متعلق على دقنه السكسي. وقتها، احمرت لدرجة إنها سبت حالها كذا مرة على إنها بلطجية بنات في قلبها.
بس كيف صار غامض هالقد، بيغطي عليها بالهدوم لحظة، وباللحظة اللي بعدها بيتنقل ع المنصة؟
أفكار غـو ليزرلي كانت بتطير بعقلها. ما انتبهت متى الشخصين اللي ع المنصة وقفوا سوا. لما مو يان بدأت تتكلم بالميكروفون، فجأة وسعت عيونها!
"أهلاً بالجميع، خلوني أقدم لكم. هذا ضيف خاص من جامعتنا، السيد لين."
قالت مو يان، وهي بتبتسم وبتلف ذراع الرجال، ووشها الحلو كان مليان بالهدوء تبع عائلة كويسة. "... هو كمان خطيبي."
القاعة كلها سكتت ثانيتين بهالجملة.
وهالاعلان، كأن رعد انفجر بودان غـو ليزرلي!
خطيبي؟!
فجأة وقفت، ووقعت الكرسي اللي وراها، عملت صوت عالي، والشمبانيا اللي بإيدها اهتزت، وانكبت كلها على إيدها.
تحت هالظروف، تقريباً الكل رفع راسه لهالناحية، بما فيهم الشخصين اللي ع المنصة.
عيون لين موتشي الغامقة اسودت شوية لما شافها منحنية. سكت ثانيتين وفجأة نزل وخطا خطواته نحوها.
غـو كيرفري فجأة ما حسّت، بس كانت بتراقب صورته المضغوطة وهي بتقرب خطوة خطوة، حرك بسرعة بس بهدوء أخد الكاسة من إيدها، طالع إيدها المبلولة بعبوس، وبعدين مباشرة استخدم أساوره البيضاء زي الثلج عشان ينشفها.
"ليش هالقد مش مهتمة؟" صوت الرجال اللي فيه لوم حلو للسمع، وفيه شوية تساهل.
الجمهور أول شيء شهق بصدمة، وبعدين كان فيه ضجة: مين هي البنت هاي، ومعها قمصان قيمتها أكتر من 100 ألف، ولين دايم بيعطيها خرقة بدون ما يرفّ له جفن؟
بس جهة شياو يي تعودت عالمشهد دا، لوت تمها الدائري، وبتتحسر في سرها إنو الناس هاي عمرهم ما شافوا الدنيا.
شو هذا؟ الشب دا بيدلع أخته، والشركة كلها ممكن يرميها حواليها.
وش الرجال المثالي كان على بعد خطوات، وحتى رموشه الطويلة ممكن تشوفها واضحة وحدة وحدة. غـو ليزرلي كإنها تجربة خروج عن الجسد، بتحس إنها وإنه عمرهم ما كانوا بعيدين هالقد.
طلعت فوق وطالعت فيه بصعوبة، بس نظرها تشوش بدون تحكم.
خطيبة... خطيبة.
هي دايم بتفكر إن كل الإشاعات عن زواجه مجرد إشاعات، ودايم بتفكر إنه لما تكبر، ممكن توقف جنبه وتكون المرأة اللي جنبه.
بس صار إن الطبيعة بتعمل أشياء. أنت ولدتني قبل ما أولدك، بس أنا ولدت فيك وصرت قديمة.