الفصل 75 كم هو وقح
أول ما طلعت الكلمات، **قو ليزرلي** خافت، وهي وقحة لهالدرجة.
حاولت تتصرف بهدوء وطالعت عيون الرجال السودا. وبالفعل زي ما توقعت، شافت الرجال كأنه انحرق بالصهارة. بسرعة أرخت ايديها كأنها وباء، وراحت حطت رجولها خطوتين بحذر.
قلب **قو ليزرلي** نزل لتحت.
"يا **شياويو**..."
واحد من **لين مو** وشه هادي بس مرتبك شوية. طالع فيها مصدوم لثواني قبل ما يخفض صوته.
"هذا مو كويس لصحتك. مو لازم تاكليه مرة ثانية... ما راح ألمسك مرة ثانية."
يده اللي جنبه مسكها بلطف، كأنه يحاول يلمس وجهها، بس في النهاية ما تحركت.
"..."
مو راح يلمسها مرة ثانية.
على الرغم من إنها عرفت إن الوضع راح يكون كذا لفترة طويلة، **قو ليزرلي** لسه عضت شفايفها وصارت بيضاء.
هو ما يكره الوضع كذا، صح؟
بعد ما ظلت لفترة طويلة، **قو ليزرلي** جلست على ركبها بصلابة عشان تاخذ أغراضها، نزلت راسها لتحت، خلت تعابير وجهها تختفي تحت شعرها الأسود الطويل، وحاولت تتصرف ببرود.
"أنا نسيت الموضوع، لهذا لا تذكريه مرة ثانية."
"..."
فجأة، **لين مو** تقريباً كان يبغى يسحبها من الأرض، يضغطها على الغطاء ويبوسها، يجبرها على إنها ترجع في كلامها.
هو مجنون.
بوضوح يعرف إن هذا غلط...
قدرة **لين مو** على التفكير بعقلانية من الدرجة الأولى، عشان كذا ما سوى أي شيء في النهاية. بس وقف هناك وطالع فيها لفترة طويلة، بعدين مشى ببطء وراح. لما عدى على سلة القمامة، رفع يده ورمى الصندوق.
"طق" 1، قلب **قو ليزرلي** كمان نط مرتين.
بعد وجبة من الأفعال، نزلت راسها ووجهها مستقيم وكملت حركاتها في ايدها.
متعمدة تتاخر في جمع الأشياء، لما دخلت غرفة المعيشة، أم **سو** كانت خلاص تستناها عند الباب، شايلة شبشب في ايدها وتحطه بلطف قدامها.
"يا آنسة، الشاب طلب من المطبخ يطبخ طبقك المفضل. تحبي تروحي المطعم وتاكلي شوية؟"
مزاج **قو ليزرلي** بس يطلع وينزل، في الأساس ما عندها روح للأكل، سمعت كلام أم **سو** تذكرت إنها ما أكلت العصر، بجد جوعانة.
بدلت الشبشب، وأم **سو** كانت معلقة حقيبتها في غرفة الملابس.
**قو ليزرلي** حاولت تسأل بطريقة عفوية، "هل الأخ الثالث في المطعم؟"
لو هو هنا، ما راح تروح.
أم **سو** هزت راسها. "الشاب راح للدراسة أول ما رجع، كأنه فيه شيء في الشركة..."
أوه، إذن هي مرتاحة.
**قو ليزرلي** لفت فمها وراحت للمطعم تاكل بالشبشب. بس، لما طالعت في طاولة كاملة من الأطباق اللي تشبه وليمة أسرة مانشو-هان، ما كان عندها شهية كتير. بس أكلت شيئين بسرعة وطلعت من الطاولة.
لما أم **سو** شافت إنها ما أكلت، قلقانة وراحت وراها بقلق.
"الأكل مو على مزاجك؟ الأنسة تأكل قليل، الشاب ما راح يكون مبسوط بكرة، والطباخ راح يفقد وظيفته مرة ثانية. فيه طباخ شاب في مطبخنا جاب الأولاد ويحتاج فلوس..."
أم **سو** تؤمن بالبوذية وكانت دائماً طيبة كتير، بينما مزاج **لين مو** الغير متوقع خلا أم **سو** تقلق أقل.
**قو ليزرلي** لمست ذقنها. "الأخ الثالث لسه ما أكل؟"
أم **سو** تجمدت. "إيش فيه؟"
**قو ليزرلي** لفت للمطبخ، وكم خادم لسه ينظفون الأشياء قدام طاولة التدفق الطويلة.
أخذت مريلة معلقة بإهمال، أشارت لجسمها، وكلمت أم **سو** اللي تبعها عن قرب.
"ليش ما يعلموني أعمل حلوى وأرسلها للأخ الثالث، عشان ما يكون زعلان؟"
الرجال عنده معدة سيئة وما يتحمل ما ياكل عشاء.
**قو ليزرلي** تكره نفسها لأنها بلا قيمة. بوضوح، الناس كلهم يكرهونها ويتخلون عنها بالطريقة دي. هي لسه تهتم بمعدته اللعينة، طيب؟
عشان تتجنب الغضب على نفسها، قررت إنها تضع أشياء زي النزاهة الأخلاقية أولاً.
أم **سو** شافت إنها راح تطبخ، وتعابيرها خافتة. أسرعت عشان تاخذ المريلة.
"كيف لهذا أن يعمل... لو الشاب عرف، راح يقتل الناس!"
من وقت ما استقر الشاب هنا قبل 11 سنة، ما سمح للأنسة تطبخ ولا مرة. ممكن نقول إنه رباها من غير ما تلمس ماء الربيع.
في هالبيت، الكل يعرف إن الأنسة كنز على طرف قلب الشاب. تخاف تذوب في فمها وتطير في ايدها. يتأخر الأذى. كيف لها أن تفعل الأشياء؟
**قو ليزرلي** تحركت بمرونة لتتجنب أم **سو**، تتظاهر بحزن على وجهها الصغير.
"أنا أسأت للأخ الثالث اليوم، يا أم **سو**، تعطيني فرصة أعتذر..."
...
بعد نص ساعة من الطحن اللطيف والنقع الصعب، أم **سو** أخيراً وافقت إن **قو ليزرلي** تعمل وعاء من دقيق الشوفان بالحليب تحت إشراف كل المجموعة.
بس هادا اللون...
الشوفان وضع في مقلاة عشان يتقلى، في الأصل عشان يحفز رائحة الأرز، بس لما وصل عندها، صار ريحة محروقة...
أخذت نفس عميق، إيه، زي القهوة.
وجه **قو ليزرلي** مرير، "ليش ما أعمل وعاء تاني؟"
أم **سو** كانت على حافة العدو. عشان تتجنب أزمة ثانية من تفجير المطبخ، دفعتها بسرعة للدور اللي فوق.
"هذا بالفعل كويس جداً. طالما الأنسة عملته، الشاب أكيد راح يعجبه. روحي."
مقارنة بالأنسة اللي تنجرح من المطبخ، هذا تافه جداً للشاب ياكل وعاء من الأكل الداكن بطعم غريب.
**قو ليزرلي** كانت مقيدة بتعبير أم **سو** الثابت. لو ما ذاقت مسبقاً، كانت راح تصدق...
الأخ الثالث ما يعتقد إنها تاخذ الفرصة عشان تنتقم، صح؟
هزت راسها، رمت الفكرة خارج عقلها، وضعت وعاء رقيق على الصينية، طابقت ملعقة من الخزف الصيني طبقاً لمعاييرها الجمالية، وحملته للدراسة.
الدراسة والمطبخ مو في نفس المبنى.
**قو ليزرلي** بحذر حمى نتائج عملها الشاق وتمايلت للدور الثاني، بس سمعت صوت رقيق في الداخل.
"يا سيدي، رحت للمطبخ خصيصاً عشان أعمل حساء الكمأ. ما تشرب شوية؟"
"يا سيدي..."
خطوات **قو ليزرلي** توقفت، شوية مصدومة.
دراسة **لين مو**، بالإضافة إليها، عمرها ما خلت غيرها يدخل؟
باب الدراسة ترك بدون قفل. طالعت من خلال فتحة الباب وشافت امرأة لابسة كخادمة واقفة جنب **لين مو**، تدفع وعاء يشمي أزرق شاحب لطاولة الرجل.
المرأة عندها جسم كويس ووجه رقيق وساحر. تنحني شوية تجاه الرجل وهي متقطعة.
..... بغض النظر عن مدى عمىها، هي تعرف ايش تبغى تسوي.
بسبب إن **لين مو** وسيم وغني، هذا النوع من النساء اللي تسرع عشان تنشر رأسها مو غير مألوف في السنوات الأخيرة، وهي تعودت عليه منذ فترة طويلة، بس هالمرة، مختلف شوية.
**لين مو** سمحلها تدخل للدراسة.
هذا شيء عمره ما حصل.
**قو ليزرلي** عضت شفتيها وطالعت في الداخل. هي تعرف هادي المرأة، اللي كانت الخادمة اللي لمسها **لين مو** قبل.
حبست نفسها وانتظرت الرجل يدفعها بعيداً، بس ما سوى.
لما شافت إن نعومة المرأة على وشك تروح للرجل، **قو ليزرلي** عبست وخطت بشدة، فجأة ركلت الباب ودخلت الغرفة.
حركتها كانت وقحة جداً وصوتها ما كان واطي. **تشاو مينجون** خافت وصاحت. لما شافت بوضوح إنها هي، طالعت بتحقير مرة ثانية.
"إنها الآنسة. مساء الخير يا آنسة."
تتكلم بطريقة غريبة، وكلمة "آنسة" مو سهلة في القراءة، بس تعطي جو من الغبار.
**قو ليزرلي** همهمة باردة، مو غاضبة منها، عشان كذا تجاهلت الرجل مباشرة.
**تشاو مينجون** فكرت إنها راح تتحفز، بس تم رفضها. الفخر اللي ووجدته قدام **لين مو** من شوية اختفى فجأة، وطالعت في **لين مو** بظلم.
"يا سيدي، الآنسة، ألا تحبني؟"
مو إنها ما تحب، إنها تكره.
تماشياً مع المبدأ إن المنافسين في الحب يغارون من بعضهم البعض، **قو ليزرلي** ألحقتها بنظرة متعالية، وضعت الصينية في يدها على الطاولة بشدة، وسكبت بعض قطرات من عصيدة الحليب.
**لين مو** عبس شوية، حط القلم ذو الرأس الكروي ورفع راسه.
عيونه السودا مسحت وجهها الصغير، والعواطف المعقدة مرت، وفي النهاية سكت.
"يا **شياويو**، ليش أنت وقحة لهالدرجة؟"