الفصل 8 الهجوم المضاد
ضحكة عنيفة انفجرت في الفصل.
**قو** وجهها الهادي ما فيه أي تعابير زيادة، في وقت فراغها رفعت عيونها اللي تلمع، ما في أي مشاعر في عيونها.
"بما أنكم خايفين إني أمرض، المفروض تبعدوا عني."
كلام خفيف، بدون أي كلمة سب أو شتيمة، **شياو رويير** نظرت لها بنظرات لوم، بعدين ابتسمت بغضب من الإحراج، ووجهت تحية شرسة لعدة بنات حوالينها، كلها حقد.
"إذا مريضة، لازم تفصخي ملابسك عشان نفحصك، مو صح؟"
في المدرسة هذه، اللي فيها فرق كبير بين الأغنياء والفقراء، حتى في الجامعات، التنمر شي عادي.
**شياو رويير**، معتمدة على علاقات عائلتها، غالبًا تاخذ أتباعها عشان يتنمروا على الضعفاء في المدرسة. الطلاب تعودوا على كذا، بس هالمرة الموضوع مع **قو**، اللي عندها كثير من الداعمين الكبار. التشكيلة هذي ولعت نار القيل والقال، وفلوس بمئة دولار صورت على الطاولة.
"قلتوا هالاثنين زهرات مشهورات مين أقوى؟ ليش ما نشتري حصان؟ أنا أشوف **قو** كويسة، أنا أشتري **شياو رويير**!"
"أنا أشوف **قو** أحلى، يمكن لو عريانة تكون أشهى... أنا أشتري **شياو رويير**!"
"توت، **قو** بدون هموم بطريقة ما عندها علاقة مع **شياو يي**، قلتم **شياو يي** بيساعدها؟ بس **شياو يي** لسه أقصر من **شياو جيا**..."
**شياو رويير** شمت باحتقار ووقفت على جنب تتفرج على العرض وهي حاطة ذراعاتها.
طبعًا، هي ما بتسويها بنفسها. الأتباع اللي يلعبوا معاها ما عندهم أي عقل. بس يبغوا يرضوها. لو شي صار جد، ممكن يتخلوا عن السيارة ويحافظوا على وسامتهم.
**يو منغرو** كانت واقفة في زاوية الفصل، تسمع صوت صراخ الكل. ابتسامة ناجحة لمعت على زوايا فمها، بعدين وقفت بهدوء وتكلمت بخجل.
"لا تفهموا **قو** غلط، أنا أصدق إنها مو كذا شخص."
المظهر الأنثوي خلا الشباب في الفصل يناظروا بشكل مباشر، وكانوا بس يبغوا يحملوها في راحة يدهم ويشفوا عليها. بسرعة مسكوها. "**منغرو**، يا طيبة القلب، لا تصاحبي النوع هذا من العاهرات في المستقبل!"
عاهرة؟
**قو** كلمة كلمة في عقلها، من زاوية عينها نظرة، كتبت اسم الرجال.
هنا، عدة بنات قويات كانوا يقتربوا من **قو** خطوة بخطوة، يمسكوا معصمها، وتعبيرهم شرس وضيق. "كوني صريحة، يا سلع صغيرة، وراح نخليك تروحي بعد الفحص!"
**قو** عيونها المعلقة تبين أثر من الاشمئزاز بهدوء.
بعد ما صارت مع **لين موتشي** لمدة طويلة، طبيعي راح تاخذ واحد أو اثنين من المشاكل السيئة. على سبيل المثال، ما تحب لمسة الغرباء.
ما أحبها كثير.
لما شافت يد البنت السمراء والخشنة ضربت صدرها، عيون **قو** صارت حادة، وفجأة سحبت اليد الثانية اللي كانت في شنطتها المدرسية، والكتب الثقيلة في يدها ضربت وجهها!
با، رن في الفصل الصامت!
راو هي قوة تحكمها، البنت انضربت مباشرة منها، تعثرت ووقعت على الأرض، وظلت لعدة ثواني قبل ما تصيح واو!
**قو** بدون هموم كأنها ما شافت، لفت الكتاب على شكل أسطوانة، طقت فيه بهدوء في كفها مرة ورا مرة، ونظرت حوالين الناس اللي موجودين واحد واحد.
"مين راح يلمسها مرة ثانية ويجرب؟"
هي ما تبغى تسبب مشاكل، بس هي مو كعكة محشوة عشان يتنمروا عليها!
العيون كانت مثل الثلج والجليد، والبنات الأخريات ما تجرأوا يجوا قدام مرة ثانية. أخذوا خطوة ورجعوا للخلف وتقلصوا مع بعض في خوف.
**قو** بدون هموم خطوة بخطوة مشت لقدام **شياو رويير**، عينها المائلة فيها كبرياء متعالي، اللون عالي جدًا، ونور العيون بارد جدًا.
**شياو رويير** شافتها تقترب واحد واحد وشدت قبضتها بشكل ما يختلف. في اللحظة اللي رفعت فيها يدها، فجأة جلست وحضنت راسها وصرخت.
"ساعدوني! ساعدوني - **قو** بدون هموم تضرب ناس!"
صوتها كان مزعج بشكل خاص. مدير التعليم اللي كان يدور مش بعيد ركض، طرق على الباب عدة مرات، خفض صوتها، ونظرت مباشرة على **قو** بعيونها الصغيرة الشرسة!
"يوم احتفال المدرسة، صخب ايش صخب! اليوم، فيه ضيوف مميزين في المدرسة. مجموعة من الأرانب الصغيرة خلوني في مشاكل أقل... أنتي! **قو** بدون هموم، صح؟ تعالي مكتبي! أما بالنسبة لـ **شياو رويير**... انتي كمان تعالي واعملي شهادة!"