الفصل 3 أقوى العلاقات
قامت قو ببطء وهي تحس بوخزة، وشافت عيون شياو رويير الشريرة. كان عندها صداع.
"شياو، بس مش مرتاحة. غمضي عيوني وأرتاحي."
شياو رويير هذه كانت زمان قسم ورد، عندها معجبين كتير. من يوم ما غيرت قو ليجورلي تخصصها، ما تعاملت معاها. دايما بتخانق معاها، بتخلي الواحد مستغرب.
شياو رويير اتنهدت ولفّت عينيها. "لا تبرري، أنتي بس تعمدتي توقعي صندوق الأقلام وتعملي صوت عالي. مش احترام للأستاذة الجديدة؟ تقدري تحكي كلام فارغ بجمالك. مقرف إنك ما عندك مهارات حقيقية!"
لما شافوا الوردتين المشهورتين هايتخانقوا تاني، همسوا لبعض، وعيونهم فيها تعبير الحماس وهما بياكلوا بطيخ.
بس قو ليجورلي ما كانت تنافسية قوي. على الرغم من إنها اتوبخت واحدة واحدة، انتباهها كله راح على الجملة الأخيرة، حتى حست بشوية إعجاب. "أنتي، عن جد بتفكري إني جميلة؟"
"أنتي!" شياو رويير فكرت إن هالبنت جلدها سميك لدرجة، وحبت تصرخ تاني، بس شافت الأستاذة على المنصة بتشير بإيدها، وطلبت منها تجلس.
"الكل يهدى ويروحوا للحصة."
شياو رويير داسَت على رجلها بإصرار، وجلست بغضب، وما نسيت إنها تنظر لقو ليجورلي نظرة بغيظ.
قو ليجورلي عرفت إن الأستاذة قاعدة بتنقذ نفسها. حسّت بضيق شوية لما فكرت إن هالبنت المتعاطفة هي منافستها في الحب، ورمت نظرة شكر ضعيفة.
مو يان كان في وضع صعب شوية. هزت راسها بخفة ورجعت للكتاب. "لو سمحتوا افتحوا على صفحة 29..."
بصراحة-
الكلمات ما خلصت، واتقطعت بصوت خبط على الباب.
مو يان كانت متضايقة شوية. لفّت راسها وشافت شاب وسيم واقف عند الباب، عنده أناقة ممتازة. من أول نظرة، تلقى تدريب على الإتيكيت.
بس، ماسك شنطة ورديّة في إيده، مش متناسبة أبداً مع هالتوهّج الشخصي، وبتعطي إحساس مضحك. حكى بأدب مع سعال خفيف.
"مرحبا، أنا أدور على شابة اسمها قو ليجورلي."
الصف فجأة غليان.
شياو يي! موهبة مالية جديدة! مدير مينغ دينغ!
ده مينغدينغ، الحلم لكل طلاب المالية.
الناس اللي بيشوفوا التلفزيون كتير بيعرفوا إن هالوجة بتظهر على قناة المالية بين فترة وأخرى. هو حبيب الأحلام لكثير من البنات الصغيرات، وشخصية زي دي بتنزل تبحث عن قو ليجورلي...
قو ليجورلي اللي دايما ما بتبين أي شي، بس ما توقعنا إنها مرتبطة بشياو يي؟
الناس بلشوا يخمنوا عن علاقتهم.
شياو رويير كان وجهها أحمر من الغضب، وشوّهت وجهها الجميل بالغيرة. "شوي-شوي، مش دي مجموعة بضاعة محبوسة؟ إيش فيه عشان تفتخر!"
قو ليجورلي ما سمعت إهانتها، وجهها صار أحمر شوية، قامت وركضت للشاب، ووطت صوتها.
"شياو يي يا أخي الكبير، كيف ممكن تيجي بنفسك؟ أتمنى يكون عندي شي أطلب فيه من السائق يجي."
شياو يي نظر بهدوء وانحنى بخفة وسلمها الشنطة اللي في إيدها. "الشابة قضت وقت ممتع في الحفلة الليلة الماضية. بعض الكتب تركت في الفندق. خصصت لي مهمة شراء حقيبة وإرسالها للشابة فوراً."
كتب؟ نعم، الليلة الماضية كانت مشغولة في التخطيط كيف تنام في لين موتشي، وين بتتذكر أي كتب لاوشيزي؟
قو ليجورلي انتظرت شوية، وشافت اللون الوردي اللامع، أخذته وهي بتحرك زوايا فمها، وأعطت ابتسامة جافة. "بعدين شكرا لشياو يي."
لون البنات ده بالحلم هو فعلا ذوق الرجال المستقيم.
قو ليجورلي رجعت لمقعدها وبدأت تدون الملاحظات بعناية. كان بس في الصف اللي بعده، قليلين اللي كان عندهم قلب يسمع. كتير من الناس كانوا بيخمنوا سرا شو أول علاقة لقو ليجورلي وشياو يي. كل ما حكوا، كل ما صار كلامهم مبالغ فيه. كان فيه ميل لأنها تتسمى أقوى عائلة مرتبطة في المدرسة، بيقولوا إنها بتقدر بس تتحول لتخصص مالية أصعب في المدرسة عن طريق شياو يي.
في مكتب الرئيس في الطابق 26 من مينغدينغ، لين موتشي لسه وقع اسمه على عقد آمن.
رفع رأسه، الشاب الوسيم اللي سبب ضجة في المدرسة قبل شوية وقف عند الطاولة.
عيون لين موتشي العميقة أشرقت بلمسة ضوء ووضع القلم الجاف جانبا. "إيش صار؟"
"يا رئيس، الكتاب انرسل للشابة، بس يبدو إن الشابة ما بتحب تغليف ديزني كتير." شياو يي دفع نظاراته وأعاد بأمان المشهد اللي شافه اليوم. "كمان، الآنسة شياو يبدو إنها متغطرسة وبتحب تضايق الآنسة شياو."
"أهو؟ يبدو إن عائلة شياو وقحة كتير مؤخرا."
لين موتشي طبق إيديه وحطهم على الطاولة بكل سهولة. وجهه كان هادئ، بس نبرة صوته بتخلي الناس ترتعد. "في هالحالة، لا تبيعوهم الأرض في غرب المدينة."
"نعم." شياو يي عرف إن الآنسة شياو اقتطعت شوية شعر من فم النمر هالمرة، ورثى بصمت.
يا رئيسي، الآنسة خو، يبدو إنها بتحمي قطعة اللحم على طرف قلبها. متى تم مضايقتها؟ بس، دايما فيه ناس ما بيشوفوا شي و لازم يضربوا على الفوهة.
عيون لين موتشي الكسولة نظرت لشياو يي وهو بيمشي للباب، رخى ربطة عنقه بأناقة، تذكر شي، ولوّح عشان يوقفه.
"بالمناسبة، رسالة الدعوة للإحتفال اللي أرسلتها جامعة إس، لازم تحاول بأقصى حد إنك توفر وقت."
شياو يي تفاجأ، "الرئيس دايما ما بيحب هالمناسبات؟ زيادة على كدة، جدول العمل الأخير ضيق نسبيا..."
لين موتشي أشار له إنه يسكت وغمز شفايفه بلطف. عنده ابتسامة لا مفر منها في قاع العين. كانت جميلة كأرواح شريرة، خطيرة وجذابة.
"مدرسة شياويو، بطبيعة الحال بدّي أعطي شوية مجاملات. زيادة على كدة، المدرسة لسه محتاجة ترفع شوية نقاط."
مسيطر على أخته! الإهتمام بأشياء قو ليجورلي وصل لمستوى جنوني!
شياو يي لفّ عيونه في قلبه وتنازل وهو بينفذها.