الفصل 83 فحوصات لشراء ملابس السباحة
المنظر برا الشباك كان بيرجع لورا.
**قو ليشورلي** بصت برا الشباك على الشارع اللي فيه زحمة، وأفكارها مش عارفة فين بتطير.
لما وصلوا **روان ييك** البيت من شوية، هي اللي صممت ترفض إنها تروح معاها. البنت كلها ما بانش عليها أي حاجة غريبة، وحتى طمنتها بكل سهولة.
بس **قو ليشورلي** كانت عارفة إنها زعلانة أوي.
حقول اللافندر اللي المفروض تكون رومانسية في الذاكرة، متغطية بالحزن.
"بتفكري في إيه؟"
صوت واطي جه من العربية.
**قو ليشورلي** قالت بسرعة، "كنت بفكر لو حد بحبه طلب إيدي في مشهد رومانسي زي ده، أكيد مش هرفض."
أول ما الكلام اتقال، جسم **لين موتشي** اتصلب، وعيونه اللي زي الفينيق بقت عميقة.
"عايزة تتخطي؟"
نبرة صوته كانت مسطحة لدرجة إنك ما تعرفش فيها أي مشاعر.
**قو ليشورلي** "اتخضت" جواها، وفهمت إنها قالت كلام غلط.
مش معقول يكون بيفكر إنها بتلمح إنه يخطبها؟
السما شاهدة إنها ما عندهاش النية دي.
علشان تتخلص من تهمة النوايا السيئة، **قو ليشورلي** ضحكت ومسكت كُم الراجل بدلع.
"لما أتجوز، أخويا التالت هيديني هدية؟"
"..."
**لين مو** ما انتبهش، داس على دواسة البنزين العربية فجأة جريت، ورجعهم هم الإثنين.
إيد **قو ليشورلي** اتفكت.
**لين موتشي** بص لها في مراية العربية، وكأنه بيكتم حاجة.
"لما يجي الوقت، ميندينج كلها بتاعتك. لو عايزة أي حاجة، اشتريها بنفسك."
..... بخيل.
مش عايزها، وحتى مش عايز يديها هدية؟
**قو ليشورلي** كانت مكتئبة شوية، وبصت بعجز على وش الراجل الهادي وهو بيسوق العربية بسرعة.
**قو ليشورلي** نزلت من العربية قرب المدرسة. **لين موتشي** ما كانش عايز يقعد معاها ولا ثانية. حتى ما قالش ولا كلمة، ومشي بوش بارد.
"..."
**قو ليشورلي** وقفت مكانها، وأخدت وقت طويل علشان تستوعب. اتركت هنا.
مش معقول؟
مع إنها عادة بتطلب منه ينزلها شوية بعيد علشان يحافظوا على سرية علاقتهم، عمرها ما شافته نشيط كده.
إزاي زعلته؟
**قو ليشورلي** وقفت في البرد نص يوم علشان تفكر وما عرفتش، هزت راسها ومشت للدور.
في حصة بكرة الصبح. علشان تنام براحتها، الأحسن إنها ما تباتش في البيت.
التلات بنات التانيين في الدور بيتكلموا في موضوع بحماس.
لما شافوها دخلت الباب، **يو منجرو** كلمتها.
"ليشورلي، جهزتي المايوه؟ في حصة سباحة بكرة الضهر، ولازم الكل يروح."
..... **قو ليشورلي** قالت إنها ما تعرفش حاجة عن ده.
يا سلام، المدرسة الأرستقراطية دي دايما بتتعامل بسهولة مع حصص السباحة. فيه ناس بتروح لو عايزين، ولو مش عايزين، ما بيتدخلوش حتى لو رجعوا الدور يناموا. ليه فجأة لازم يروحوا غصب عنهم؟
**يو منجرو** قرأت تعبير وشها، وعلى طول شرحت، "العمدة هيزور بكرة."
اه، ده منطقي.
**قو ليشورلي** بصت في ساعتها. دلوقتي الساعة لسة سبعة إلا شوية. مركز المدينة هو الوقت اللي فيه أكتر ازدهار. ما دخلتش جوة أكتر، وانسحبت من الباب.
"هروح أشتري واحد دلوقتي."
**قو ليشورلي** مشيت ولمست شنطتها، بس ما لمستش المحفظة.
قلبتها كذا مرة بعدم تصديق.
لسة مافيش.
بعد ما خرجت من الممر، البرد خلاها متحمسة. **قو ليشورلي** فجأة افتكرت إن محفظتها وقعت في عربية حد.
كاش، بطاقة الهوية، بطاقة الائتمان...
**قو ليشورلي** تنهدت وطلعت موبايلها علشان تكلمه.
"أخويا التالت، سبت محفظتي في عربيتك."
"بكرة؟ مش بكرة. عندي حصة سباحة بكرة الضهر. دلوقتي عايزة أروح المول علشان أشتري مايوه."
...
**قو ليشورلي** وهي واقفة في المول، لسة حاسة إنها بتحلم.
من شوية، الراجل اللي ادعى إن عنده شغل في الشركة، كان قاعد في المحل وشه هادي، وبيرافقها علشان تختار مايوه.
**قو ليشورلي** عندها كل الأسباب إنها تصدق، لو ما كانش الوقت ضيق، كان هيلاقي مصمم علشان يعملها واحد مخصوص.
"أخويا التالت، معندكش اجتماع؟"
هي ماسكة مايوه، وبتلمح له بجنون.
هو الراجل الوحيد في المحل، ولازم تجرب عليه. مع إن **قو ليشورلي** حاسة إنها جريئة في السنين الأخيرة، لازم تلبس مايوه قدامه... لسة عندها شوية حواجز نفسية.
بشكل غير متوقع، **لين موتشي** قعد رجليه باسترخاء، وما غيرش وشه.
"ممكن تعملي مؤتمر فيديو بليل."
اه، صح، يبقى ما يمشيش؟
بائعة المحل غمزت بشكل كبير، وعلى طول شافت إن صاحب المحل اللي قاعد هو صاحب الفلوس اللي هيدفع ببطاقة الائتمان الليلة، فعلشان كده عملت له بلطف قهوة ويست ليك لونجينج.
"قهوة، يا سيدي."
"..."
مساعدي المحل نشيطين أوي، هل يبدو الأمر مبالغ فيه شوية لو هي صممت على إنها تطرد الناس؟
**قو ليشورلي** أخدت المايوه بتاعها ودخلت غرفة القياس.
الوقت اللي بعد كده عدى ببطء. ببركة هالة **لين مو**، **قو ليشورلي** أخدت إشادة وهي بتغير بدلة.
"ده شكله حلو. بيناسب لون بشرتك يا آنسة."
"ده كمان كويس أوي، ده الموديل الجديد السنة دي، نقي وفيه شوية إثارة..."
وبـ "كليك"، **لين موتشي** فجأة وقف وحرك كرسيه.
بنات المحل اتفاجئوا، ورجعوا بسرعة.
"في إيه، يا سيدي؟"
وش **لين موتشي** الوسيم، مع لمسة من اللون الكئيب الواضح، مسك واحد من الرف وحطه في إيديها، بطريقة خفيفة.
"يناسبك أوي."
"اه..."
**قو ليشورلي** مش عارفة إزاي هو فجأة اتضايق، بس الطريقة الأذكى في الوقت ده هي إنها ما تستفزوش.
عشان كده هي غيرت المايوه بأمانة.
واحد عادي أوي، بالمقارنة مع اللي هم رشحوه من شوية، فعلا شوية عادي.
**قو ليشورلي** لفت مرتين قدام المراية، وشها مش مفهوم. فين ده يناسبها؟
"ده بس، لفيه."
لسة ما قالتش حاجة. **لين موتشي** قرر لها، طلع البطاقة ودفع الحساب. قالت لها كمان بثقة كبيرة، "ده جميل أوي."
هل هو كويس؟
**قو ليشورلي** تساءلت إذا كان فيه حاجة غلط في عيونها أو في ذوقها.
بنتين المحل بصوا لبعض، وتمتموا، وبعدين ضحكوا بوضوح.
"آنسة، أنت سعيدة أوي."
لما ادت كيس الورق لـ **قو ليشورلي**، مساعدة المحل همست لها، "صاحبك طيب أوي معاكي. جه يتأكد بنفسه، وخايف إن رجالة تانيين يستغلوا لبسك المثير. لو كنت صاحبك، ما كنتش هضيع وقتي معاكي."
"... هل ده صحيح؟"
**قو ليشورلي** اتفاجئت، ما لحقتش حتى تنكر كلام بعض.
فجأة، كان فيه إحساس صاحي.
يبقى هو رفض إنها تسيبها هنا لوحدها. هل ده السبب؟
إحساس غريب طلع في قلبها. لو هو مش بيحب إنها تلبس مثير قدام الناس، هل مكانه حارس أو... راجل؟
قلب **قو ليشورلي** اتلخبط، ماسكة كيس الورق على العربية.
كانت عايزة تسأل، بس ما تجرأتش تسأل، فصمتت، وخلت العربية تمشي بيها طول الطريق.