الفصل 12 هل تريدني
نزل لين موتشي راسه و طالع في عيونها السودا اللي كلها دموع. كأنه قلبه انضرب ضربة قوية مرة.
مو يان اللي على المسرح، من زمان تعرف العلاقة بين الاثنين. في ذي اللحظة، ما زعلت انها انتركت على جنب. بالعكس، ابتسمت بشكل حلو مرة. "لين دايما كريم مع البنات، بس لا تتأخر على الكلام."
الكلمة ذي مو بس تخفي علاقتهم مثل ما تبغى قو ليشورلي، بس تذكر لين موتشي بموقفه الحالي، ضرب عصفورين بحجر واحد.
قو ليشورلي عضت على شفتيها و حاولت ما تصيح. حسيت ان الملابس اللي على كتفيها تشدت تاني مرة، وبعدين الدفا اللي حولي اختفى فجأة. الرجال طلع بثبات على المسرح و مسك المايك بهدوء، كأن الحلقة الضاحكة ما صارت قبل شوية.
قو كيرفري ما سمعت ولا كلمة طول العملية. بس طالعت في البقعة اللي مو واضحة على الكم و استنت شوي، و حسيت ان قطعة صغيرة من القماش تهتز قدام عيونها...
والنتيجة، قو ليشورلي شربت كثير.
من يوم ما كنت صغيرة في البيت، لين موتشي بس خلاها تذوق النبيذ الحلو بالعصا. بلعته اليوم، و حتى تعاقبت انها تتدرب على الكتابة الصغيرة قبل.
قو ليشورلي مو مهتمة خلاص. هي بس تبغى تشرب كثير.
لما كوب كامل من الشمبانيا نزل، الشخص اللي قدامها صار اثنين. كشرت و حسيت بالغثيان. تعثرت بعيد عن الناس و رحت على الحمام.
بس، محد اكتشف ان شخصية لحقتها على طول بعد ما مشيت.
كلام لين موتشي القصير رد على سؤالين رسميا و على طول كسب تصفيق قوي. بعدين رفعت راسه على الزاوية بالغلط، و بس اكتشف ان البنت الصغيرة اختفت.
شفتيين رققت، رجع المايك مكانه، رجع الرجل للخلف بشكل لطيف، و بعدين مشى بخطوات كبيرة على الحمام في الدور الأول من غير تفكير كثير.
من دقيقتين بس، شفتيها تطالع على المسرح بكوب شمبانيا في حضنها. أكيد صارت قطة سكرانة.
بمجرد ما الستارة ارتفعت، ذراعها مسكته يد نحيفة. مو يان طالعت فيه و هو لف راسه، قرصت على شفتيها شوي و ابتسمت، هزت راسها و أشرت على اتجاه ثاني.
"أختك في الدور الثاني."
لما شاف المرأة ذي، لين موتشي طبيعي ما عنده ردة فعل كويسة، فجأة طرد الناس، نبرة كلامه باردة زي الثلج، "هي ما تعرف عن ذا... ليش ما عرفتني قبل ما تعلني؟ لو صار لها شي، انتي و مو شي ما تبغوا تخلوا ذا!".
مو يان انصدمت، بعدين وجهها صار بارد، "إذا أنا أتذكر صح، أنا و لين دايما نملك زواج سياسي؟ ليش، أنا غلطانة اني اخلي مصلحتي في المقدمة؟"
"بما انك تعرفي انه زواج سياسي، لازم تفهمي ان الطرف اللي في العقد لازم يطلب موافقة الطرف الثاني عشان ياخذ قرار."
لين موتشي ترك الجملة الباردة، مع تحذير ما صار زيه في نبرة صوته، تجاهلها مرة ثانية، و طلع بخطوات كبيرة على أقرب درجات.
مو يان وقفت في نفس المكان و طالعت على ظهره لفترة طويلة قبل ما تخفي ذكائها كبنت مو و تغيرت للتعبير اللطيف لمدرس محترف.
في الأشهر القليلة اللي فاتت، بالرغم ان الرجال ذا كان خفيف عليها، هو عمره ما فقد أعصابه معاها... هل عشان البنت الصغيرة ذي؟
مره حلو. اللعبة قاعدة تصير ممتعة أكثر و أكثر.
لما لين موتشي وصل للدور الثالث، اللي شافه كان منظر قو ليشورلي ماسكة ولد لابس زي المدرسة و قاعدة تنادي الأخ الثالث في فمها، اللي خوف الولد اللي ما عنده تجارب في العالم. هو يبغى يبتعد عنها و ما يقدر يلمسها بسهولة.
وجهه صار أغمق. أخذ ثلاث خطوات و خطوتين عشان يمسك الناس في حضنه، كأنه يصرخ، "اطلع!".
الولد اخذ عفو، و الأرنب هرب، كأنه اخيرا تخلص من حمل.
"الأخ الثالث..." المرأة اللي ما تدري اذا هي حية ولا ميتة ما زالت تهذي بغموض. ما تقدر تساعد نفسها و هي تحس بالنفس الباردة للناس اللي حواليها. اخيرا، هي رفعت راسها و شافت الوجه بوضوح. ضحكت، "الأخ الثالث، هل انت حقا انت؟ أنا كنت أعرف انك ما راح تتركني..."
هي ابتسمت بغباء و ضحكت، و دمعة نزلت من غير ما تدري.
"الأخ الثالث، تبغاني؟"