الفصل 48 اعتنت به طوال الليل
في عز الليل، **قو لهويلي** كانت قلقانة بجد و اتسللت لغرفة الراجل.
لازم تكون أول واحدة في التاريخ تكرر قلبها.
وطت إضاءة المكتب لأقصى درجة، **قو لهويلي** زحفت للسرير.
على السرير، الراجل كان نايم.
فضلت تبص عليه مصدومة، صوابعها ما قدرتش تمنع نفسها من لمس الوجه الوسيم اللي بتحلم بيه، و أطراف صوابعها رسمت ملامحه شوية شوية.
بتبص على وشه ده بقالها تقريبًا ١٢ سنة و لسه بتحبه موت.
**لين موتشي** أخد الدوا و نام في هدوء.
بالصدفة، **قو لهويلي** و طت راسها و طبعت شفايفها الوردية بإخلاص.
شفايف الراجل، باردة شوية.
زي الجيلي في الصيف، الحرارة ساحرة.
**قو لهويلي** باست بحرص، و ما قاومتش إنها تطلع طرف لسانها المبلول، و عملت دايرة بمهارة بين الشفايف.
و بعدين رجعت بسرعة.
زي عيل صغير سرق حلاوة.
الراجل اللي حواليها فجأة لف راسه.
**قو لهويلي** اتخضت و غطت بوقها بسرعة، فاكرة إنه هايصحى، بس ما حصلش.
حلم واضح و سطحي خرج من شفايف الراجل الرفيعة.
"تعتز بس..."
"..."
**تشريش ران**. **قو شيران**.
أختها.
قلب **قو لهويلي** كأنه اتشَد بحاجة.
كان حامض و مؤلم.
ما قدرتش تحدد إيه الإحساس ده.
بعد سنين كتير، الأخ التالت، لسه بيفكر في الأخت؟
هل هي زي حرامي، بتفكر تسرق حبيب أختها ليل و نهار؟
لو أختي عندها روح في الجنة...
**قو كيرفري** وقتها كانت في حالة فوضى، كأنها هاتعمل حاجة مستحيل تسامح نفسها عليها، و جريت من الأوضة زي ما تكون بتهرب، حتى نست تطفّي إضاءة المكتب.
بعد ما مشيت، الراجل اللي كان مفروض نايم فتح عينيه في اللحظة دي.
تحت الضوء الخافت، ملامح الراجل واضحة، العينين الغامقة عميقة و حادة، و نور معقد و مش واضح بيتحرك جواها.
تاني يوم، **لين تشي** نام لحد الضهر تقريبًا و صحي متوجع في كل حتة.
إيه اللي حصل إمبارح فجأة نزل في دماغه.
قابل **لين موتشي**.
"يا...حط إيده على حاجة مؤذية بجد..."
شتم و لاقى زوره ناشف و بيتحرق.
**لين تشي** حاول يقعد و يدور على ماية يشربها.
بشكل غير متوقع، فوطة وقعت من على جبهته و نزلت في حضنه.
تجمد و ذاكرته فجأة بقت واضحة.
الليلة اللي فاتت، و هو مش مركز، كأن فيه إيد ناعمة لمست جبهته بلطف و فضلت تلف الفوطة عشان تمسح و تبرّد وشه.
الإيدين دي، بالحرارة اللي ما قابلهاش في حياته كلها.
إنها هي.
هي اللي اهتمت بيه طول الليل؟
صوابع **لين تشي** البيضا مسكت الفوطة و بص حواليه و مالقاش أي أثر.
"يا، إنت مش بتتأثر بسهولة كده."
ما يعرفش بيفكر في إيه، الشاب قال لنفسه، خبط على جبهته بابتسامة عشان يصحصح نفسه، و بعدين رمى الفوطة على جنب و قام عشان ياخد دش.
في الويك إند، الجو كان حلو و الشمس بتشرق.
**قو لهويلي** صاحبت **روان ييكي** عشان تروح تتسوق بدعوتها.
لسه نفس العربية الرياضية الحمرا، بتلمع بنور شنطة السا أو في الشمس، و بتجري بسرعة.
**قو لهويلي** شافت في لمح البصر إن تموجات شعر **روان ييكي** الكبيرة الجنسية و الكسلانة كانت مفرودة و متعلقة على كتفها بشكل ذكي، و شكلها بريئة و جذابة.
فتحت بوقها.
"إنتي غيرتي جنسك؟"
ربنا يعلم **روان ييكي** بتحب شعرها المجعد إزاي.
لما أي حد يلمسه، بيصرخ نص يوم.
بس دلوقتي...
"بتبصي على إيه، بسرعة!"
**روان يوك** عوجت بوقها و لقت إنها بتبص على شعرها، ف سخرت بشكل عشوائي.
"ولا حاجة، هايزيد الشعر، و الرجالة هاترتاح طول الحياة لو فاتها!"
"..."
**قو كيرفري** بصت عليها زي الشبح.
مع إنها ما قالتش، لسه سمعت أثر من الخسارة من كلامها الطبيعي و الغير مقيد.
هل ده عشان **جين شينج**؟
**قو لهويلي** برضه عايزه تسأل عن حاجة، **روان ييكي** دوست على دواسة البنزين و طلعت بالعربية، و لوحت لها إنها ما تتكلمش.
"آن آن، احكيلي عنك، إيه اللي بيحصل بينك و بين أخوكي التالت؟
إنتي انهارتي؟"
حتى عربية ما تقدرش تقع هنا، اللي خلاها تجري تلات إشارات حمرا عشان تاخدها، و ده كاد يقتلها.
**قو لهويلي** و طت راسها و ربطت حزام الأمان.
صوابعها ابيضت و فضلت ساكتة.
بعد حادثة السباق، الأخ التالت فعلاً حافظ على كلمته.
مش بس بطّل بطاقة الإئتمان ليها، بس برضه العربية الرياضية اللي بعتهالها اتقفلت، اللي خلاها لازم تاخد سواق لما تدخل و تخرج من الفيلا.
بالصدفة، السواق بتاعها طلب إجازة النهاردة.
زي ما تكون بتتعمد ما تخليهاش تخرج.
**روان ييكي** شافت شكلها الحزين الصغير و عرفت إنها لازم تكون في خلاف مع **لين موتشي** تاني.
أنا بجد مش فاهمة الشخصين دول، اللي واضح إنهم بيهتموا ببعض موت، بس غالبًا عندهم مشاكل في الفترة الأخيرة.
هزت راسها، و لوحت بإيدها و طبطبت على كتف **قو لهويلي**.
"ما تخافيش، أمي هاتغطيكي و هاخدك تلعبي."
**قو لهويلي** كادت تتقذف الدم.
فضلت مع البنت دي و راحت لـ 7788 مع أي مزاج حزين.
ف جهزت مزاجها و راحت تتسوق معاها.
الإتنين ضحكوا طول فترة الضهر.
في المساء، **روان ييكي** فجأة استقبلت مكالمة تليفون.
"اششش."
الست شكلها بقى جاد على طول و عملت إشارة اسكتي.
**قو لهويلي** بصت عليها و هي بتغير شكلها في لمح البصر، و حطت السماعة في ودنها، و ابتسمت زي حيوان ابن عرس اللي شاف دجاجة.
"مش مشغول؟
وحشني؟"
"..."
**قو كيرفري** ولدت قشعريرة.
ياي.
عمرها ما شافت **روان ييكي** المغرورة بالشكل ده.
**روان يوك** ما اهتمتش بكرهها للبرد، و فضلت ماسكة موبايلها و بتضحك.
"عايزاني أرافق؟
إيه المكافآت؟"
"..."
ما تعرفش إيه اللي وعدته بيه على الطرف التاني.
عينين **روان ييكي** الساحرتين انحنوا لفوق، و الدودة الكذابة في بطن العينين بقت أحلى و أحلى.
**قو كيرفري** أخدت مغرفة أيس كريم في بقها و بصت عليها بإعجاب.
**روان ييكي** بجد جميلة، جميلة من غير ما تعرف إن ده أكتر حاجة مؤثرة.
نزلت التليفون، **روان ييكي** على طول بدأت تحضر حاجاتها، و عينيها بتلمع لـ **قو لهويلي**.
"روحي، إلبسي، هاخدك تشوفي رجالة."
"تشوفي، تشوفي رجالة؟"
**قو لهويلي** اتخضت، **روان ييكي** رجعت لذوقها، و ضحكت بجنون، و الورد مسكت وشها بهزة مش منظمة.
"بصي، إيه عينيك؟
زي ما أكون أم بتعمل... طيب، أنا مش بضحك عليكي، هاخدك تقابلي رجلي.
بمناسبة الكلام، إنتي ما قابلتيهوش رسمي غير المرة اللي فاتت في البار."
"..." هي شافته.
غير كده، هما بيتحركوا بسرعة زيادة، مش كده؟
**قو لهويلي** تنازلت، بس ما بينتش ده على السطح.
**روان يوك** فجأة قربت منها، و وشها الجميل زيادة عن اللزوم كان مليان فخر و سكر.
"اسمه **جين شينج**، اسم لطيف؟
مش الكاي هو رجلي، حتى اسمه لطيف أوي..."
**قو لهويلي** لفت عينها و ضربتها بعنف.
"اسمه **تشاو سي**، و هتحسي كويس."
المشاهد اللي شافتها على البحر كانت لسه بتتعلق في دماغها.
كذا مرة كانت عايزة تتكلم، بس لما شافت **روان يوك** سعيدة، اضطرت تبلع الكلام في بقها.
خلاص، ممكن تكون مجرد حب **لين تشي** من طرف واحد.
قامت و هي شايلة هم، بس عشان تشوف **روان يوك** ماسكة دقنها بإيد واحدة و ضوافرها الحمرا بتلمع بتتحرق بلطف، كأنها بتفكر بجدية.
وقت طويل، هزت راسها بوقار.
"لو اسمه **تشاو سي**، هارجع أراجع الاسم."
"..."
**قو كيرفري**.