الفصل 81 تبدو مختلفة عن قو شيران
يا سلام! عشان كده القصر، اللي المفروض يكون مليان ناس، فاضي أوي كده.
بس، دول بس بيعملوا حفلة شواء. هو لازم يعملوا كل ده عشان شوية أكل؟
**روان يويكي** قفلت بقها المفتوح قدام **قو ليسيوري**، كأنها شافت اللي في بالها، وابتسمت بمعنى.
"الشواء لوحده أكيد مش محتاج كل ده. أمي عندها خطط تانية."
ابتسامتها خلت **قو ليسيوري** تحس ببرد.
اتنين ماشيين جوه، غابة، عشب، حقل لافندر، شمس نازلة من السما، كل حاجة perfect.
ترابيزة بيضا طويلة محطوطة على العشب، فيها شوايات ومكونات جاهزة. كان فيه كمان رف ورد، والدانتيل الأبيض بيتمرجح في الهوا...
هما بس جايين يشووا، أوكي؟ هو لازم يكون رومانسي أوي كده؟
الموظفين اللي لابسين قبعات الخدم سلموا عليهم وباحترام.
"**آريا**، كل حاجة جاهزة."
**روان يويكي** أشارت بغرور على المكونات. "انسحبوا، رجلي مابياكلش غير المكونات اللي أنا شارياها بنفسي!"
"تمام."
**قو ليسيوري** بصت من غير كلام ومشدودة. ليه ماشفتيهاش بتتدلع كده في الأيام العادية؟
**روان يويكي** بصت على الموظفين وهم بيسحبوا كل حاجة، وصفقت بإيديها وسحبت المكونات بنفسها، وغسلتهم وحطتهم بإيديها.
**قو ليسيوري** عملت صوت طقطقة، إيديها بيضا وناعمة، على طول زي البيبي، حتى عامله تأمين بـ 50 مليون، ودلوقتي بتستخدمهم عشان تغسل إيدها لـ شوربة **جين شينج**، حست بضيق.
"بتبصي على إيه، ماتساعديش؟"
**روان يويكي** بصت عليها و كانت بتغسل محارة جميلة.
مشغولين لغاية لما الشمس مالت، كل التحضيرات خلصت أخيرًا. على الطريق الرئيسي للقصر، كذا عربية وصلت متأخرة ووقفت مش بعيد.
**لين موتشي** و **جين شينج** نزلوا من العربيتين، ومشيوا جنب بعض في اتجاههم، بيقولوا حاجة من وقت للتاني. الاتنين مناظرهم حلوة، بس أساليبهم مختلفة.
لما شافت الوش المألوف، **قو ليسيوري** بشكل غريزي استخبت ورا **روان يويكي**.
متوترة.
هي مش عارفة ليه.
**لين موتشي** رفع راسه وشافها. جمع حواجبه شوية. "ليه هنا؟"
شايفة، هي مش مرحب بيها.
قبل ما **قو ليسيوري** تفتح بوقها، **روان يويكي** حطت إيدها على وسطها، سحبت **جين شينج** ناحيتها، وزقت **قو ليسيوري** ناحيتها، وبشكل قاس أزالت المنصة.
"يا هلا، هي دلوقتي متعالية أوي، ومش عارفة مين سألني النهاردة إذا **شياو يو** هتروح ولا لأ... آه، **شياو** ~ **يو**؟"
حطت التشديد على آخر كلمتين بطريقة غريبة، وبصت على **قو ليسيوري** بمشاعر مختلفة.
"..."
**قو ليسيوري** اتزقت لغاية لما اتلخبطت، ووقعت في حضن **لين موتشي**.
رفعت راسها وبتردد اتزقت شوية لورا.
ماتجراتش تبص في عينيه.
هو سأل سؤال زي ده؟ ده مش زي ما هو قال أبدًا.
**لين موتشي** ماقالش حاجة، بس بص على **روان يويكي** بوش جامد. المنظر ده وقع في عين **جين شينج**، وخلاه يفكر.
وهما بيتكلموا، شوية ناس ركنوا عربياتهم وراهم، ماعدا **شياو يي**، اللي كانوا وشوش غريبة ومفروض يكونوا موظفين في الشركة.
طبعًا، الاتنين رؤساء كبار مش لازم يعملوا حاجة. طبيعي، الموظفين اللي وراهم مشغولين. بس، **روان يويكي** مش على طبيعتها النهاردة. هي مش بس بتشوي لحمة، بس كمان استعارت فرن عشان تعمل أكواب ورقية وكاب كيك، وبتعرض مهاراتها في الطبخ.
**قو ليسيوري**، عشان تستخبى من حد، كمان كانت بتتمسح حوالين **روان يويكي**، ومش مركزة وبتدهن زيت على البيكون.
"بتفكري في إيه؟ هولع!"
الصوت المفاجئ فزعها، والزيت على الفرشة نزل على الشواية، والنار طلعت.
**قو ليسيوري** كانت قريبة جدًا من الشواية، وكادت تحرق شعرها. الثانية اللي بعدها، إيد مسكت ياقة قميصها من ورا ورفعتها كلها.
"خلي بالك."
بعد ماشافت بوضوح إن ده **جين شينج**، **قو ليسيوري** شكرته بإحراج، "شكرًا، شكرًا."
شفاه **جين شينج** كانت فيها لمسة شر، وبيعدل شوية رماد من شعرها بعناية.
الراجل ده، إزاي...
**قو ليسيوري** كانت غريبة شوية وخدت خطوة بعيد عنه بحذر، بس **لين موتشي**، اللي كان بعيد، كان جه بالفعل.
بلمسة برد في وشه، جه بسرعة وسحب **قو ليسيوري** وراه.
"يا سيد **جين**، لسه كنا بنتكلم عن مشاركة موارد جزء معين من الشركة. المورد ده مايشملش الأخت الصغيرة."
أصابع الراجل اللي ماسكة دراعها كانت جامدة جدًا، و **قو ليسيوري** حست إنه هيهرسها.
"آه..."
هي بغريزة صرخت من الألم، بس **لين موتشي** مارخاش.
عين **جين شينج** كانت بتبص يمين وشمال بين الراجلين، وبعدين ابتسم وهز كتفه، بصوت هادي.
"يا سيد **لين**، أنت متوتر زيادة عن اللزوم."
بعد وقفة، أضاف، "أنا فاهم إن أنت بتحب أختك، بس أختك هتكبر عاجلًا أم آجلًا وهيكون عندها تواصل مع رجال عاجلًا أم آجلًا، صح؟"
الجملة دي نجحت في إنها تنزل درجة حرارة **لين موتشي** كذا درجة.
"ده على الأغلب مش اللي **جين** مفروض يديره، و**شياويو** مش الشخص اللي مفروض تتواصل معاه."
**جين شينج** بذكاء تجنب حدته وابتسم بهدوء، بس المحادثة فجأة اتغيرت.
"الآنسة **ليسيوري** بتصير أجمل وأجمل، بس أنا سمعت إن عائلة **آرون** عندها بنتين. أنا شفتي صور الآنسة **شيران** بالصدفة. الشابة دي اللي مالهاش هموم بتبان أقل وأقل زي الآنسة **شيران** كل ما تكبر."
قال، وبيدقق في نظرة **قو ليسيوري** في عينها.
الحركة دي وقعت في عين **لين موتشي**، وجسمه الطويل منع **قو ليسيوري**.
"يا سيد **جين** بتحب تستفسر عن تاريخ عيلة ناس تانية أوي كده، ليه ماتستناش لما يموت وتروح هناك تسأل بوضوح؟"
ده بالفعل فيه ريحة بارود.
**قو ليسيوري** شافت **جين شينج** بيبتسم بهدوء. "**لين** على طول بيتكلم... بشكل مباشر."
هز راسه ومشى في اتجاه **روان يويكي**.
**قو ليسيوري** بصت على ظهره وبقت من غير كلام.
هي مش بتشبه أختها؟
كان فيه موجة حزن مفاجئة في قلبها، يعني، في عيون الأخ الثالث، هي حتى ماقدرتش تكون بديلة؟
الدقن اتسحبت بإيد، وحواجب **لين موتشي** العالية وعيونه المنخفضة كانت بالذات ثلاثية الأبعاد في هالة غروب الشمس.
بدا مش عاجبه إنها بتبص على **جين شينج** وعبس.
فكرت في الصورة اللي في موبايلي تاني.
الصورة اتبعتت مجهولة على صندوق البريد الإلكتروني الخاص به. في الصورة، هي و**لين تشي** في ممر الأستوديو، بيوصفوا حميمية. التعبير خلاه مش مبسوط لسبب.
**لين موتشي** سأل، "فين **لين تشي**؟ أنا ماجيتش معاكي؟"
هو عايز يجبرها هي وناس تانية إنهم يكونوا كوبل تاني؟
لما سمع الراجل اللي على طرف قلبه بيقول كلمات زي دي، **قو ليسيوري** كانت مخنوقة بشكل غير مفهوم، ومالت راسها وكسرت صوابعها.
"هو رجع لعيلة **ليم**، العاصمة، ومشى بعد الضهر."
"حتى قالك الكلام ده؟ أنتي وهو..."
"إحنا بس روحنا الكانتين ناكل سوا. هو كسر ميعاده في النص وشرحلي إيه المشكلة؟"
**قو ليسيوري** قاطعته. صوته كان وحش شوية. ليه على طول بيفهمهم غلط؟
هي ماعندهاش فكرة إن كلمات "نروح الكانتين سوا" مش حاجة تفرح **لين موتشي**.
لما شاف وش الراجل بقى أوحش وأوحش، **قو ليسيوري** نزلت عيونها وماكانتش عايزة تتخانق معاه.
"الأخ الثالث ليه ماتروحش البيت؟ مش بتوحشك؟"
من مدينة **دي** لبكين بس ساعة طيران أو أكتر شوية، بس هو عمره مارجع.
قبل ماسمعت، هو قال إنه هيمشي من بيت السيد أو حاجة...
المفاجأة، ده سمعه **لين موتشي** وبقى طعم تاني.
"أروح البيت؟"
شم ببرود، "لما أمشي، هأطلق سراحك؟"