الفصل 98 أعطيك تاجًا صغيرًا
بعد ما خلصوا تصوير، اجت فقرة الأسئلة.
الصحفيين صاروا مجانين واحد ورا الثاني، يوجهوا المايك قدام ليلى المستعجلة.
"آنسة دوريا، هاي أول مرة إلك قدام الناس. شو عم تحسي هلا؟"
"وصلنا خبر انه بعد ما لين اشترى دي آند إيه، أصدر أمر بالفصل للمصممين الأصليين للشركة واستخدم بس رسومات تصميمك. صح هالحكي؟ هل هاد تفضيل من لين لأخته ولا نوع من التسويق التجاري؟"
"ممكن أسأل آنسة دوريا، لين رح يضل كتير لطيف معك، هل هاد رح يضغط عليكي كتير؟"
المايك تقريبا انحشر في تم ليلى.
ليلى صار عندها طنين في الأذن، وفي عقلها مية بطة عم بتغرغر.
توتر؟ مو موجود.
بالطريقة اللي بتجوعي فيها لحتى تاكلي هي اللي بتوترني، ماشي؟
"آنسة دوريا، هل من الممكن تحكيلنا عن فكرة تصميم المجوهرات؟ ليش اخترتي هالطريق؟"
أخيراً مسكت سؤال ممكن تجاوبه.
ليلى تنفس الصعداء. لحتى تتجنب توقف مثل الأبله وتصير مثل إله باب، ابتسمت بخجل وبشكل مناسب.
"بالحقيقة، ولا شي. بترسمي أي شي بتحبيه وبترسمي أي شي بتفكري فيه."
"..."
الصحفيين كلهم تجمدوا.
هاد، هاد... هادي البنت المدللة من المال!
حتى كلمة لطيفة ما قالتها، بترسم أي شي بتحبه، وبترسم أي شي بتفكر فيه.
اسمعوا، قديش هاد رائع واحترافي.
في قوة مثل عمل الراهب الذي يجرف.
ليلى ما بتعرف على الإطلاق انه صورتها المشرقة ارتفعت كذا مستوى في قلوب الصحفيين.
لما شافت انه الكل عم يحدق فيها، ما قدرت إلا انه تسخن أذنيها ورفعت جفونها بحذر لحتى تشوف لين موتشي.
"أخوي الثالث، أنا... حكيت شي غلط؟"
ما فكرت أبداً، لين موتشي كان عم يطلع عليها كمان.
"لا، بتحكي كتير منيح."
بجانبه، ما بتحتاج أبداً انها تخاف تحكي شي غلط، بس تكون على حقيقتها.
لين موتشي رفع إيده، قرص كتفها وسحبها وراه بسهولة.
عيونه الحادة مثل الصقر مسحت الصحفيين بفخر فطري.
"طلبت منكم تنشروا، مش لحتى نعمل مؤتمر صحفي. هل لازم تسألوا كل هالأسئلة؟"
نبرة صوته كانت باردة شوي. "إذا ما بدكم تتبعوا القواعد، ممكن تروحوا هلا، بس إذا عرفت مين خط بعدين..."
الكلمات ما خلصت، بس كل الناس اللي موجودين حسوا بالبرد.
الكل بيعرف طبع هالرجل. مين بيتجرأ يزعله؟
نتيجة لهاد، صحفي بصوت واطي أخذ زمام المبادرة بإرضاء لين موتشي بالضحك.
"شو قال السيد لين؟ حضرتك عزمتنا لنعطيك وجه. ممكن نظل وقحين؟"
الكل ناس حكيمة، وما حدا رح يغني لحن معاكس بهالوقت.
الصحفيين رددوا واحد ورا الثاني.
"لا تخاف، يا سيد لين، لازم نكتب بس منيح، مو سيء... يا سلام، ما في سيء!"
الكلمات عملت انحناء على اللسان، اللي بدا شوية مضحك. الكل ضحكوا بوجه وانخفف الجو.
بعد ما خلص التصوير، اجوا الموظفين مع صينية عليها مقصات مربوطة بشرايط حمراء.
انحنى باحترام على ليلى، "آنسة دوريا."
ليلى ما فهمت العملية كلها، بس بما انه ناداها باسمها، جلدت جلدة رأسها لحتى تاخدها.
قبل ما تلمس المقص، الإيد مسكتها إيد كبيرة دافية.
لين موتشي طلع بشكل مباشر، أخد المقص، لفهم بإيدها البيضة، مسكهم بالعكس، طوقها مباشرة بكلتا ذراعيه، وقاد إيدها إيد بإيد كيف تقص الشرايط.
المسافة بيناتهم كتير قريبة.
ممكن تشم النفس.
قلب ليلى صار جنينة صغيرة بعد ما هب الإعصار. وين عندها عقل لحتى تهتم شو عملت؟
شو كان بيفكر؟
لما بيلمسوا بعض، رح يتعرق مثلها؟
ليلى ما فاقت لحتى صوت التصفيق اللي بيصم الأذن رن حواليها. حالياً، الشرايط الحمراء انقصت ووقعت على الأرض.
بنفس الوقت، القماش الأحمر اللي على الجدران الأربعة للمحل انزل، وكشف عن مظهره الأصلي.
زجاج الحيط كله، تحت إضاءة مصباح الكريستال، بيعكس لمعان مثل الزجاج الملون.
سطح الحيط المزخرف بالزجاج مقسم لمربعات صغيرة وحدة ورا الثانية. جوا كل مربع، منتجات مجوهرات مخلصة محطوطة.
مزينة بزينة جبين فيروزية، عقود رائعة ومعقدة، خواتم صغيرة ورائعة...
كل شي محطوط بعناية لحتى يتناسب مع الجماليات الإنسانية لأقصى درجة.
جميلة ومبهرة.
لما بتكون في غرفة باروكية ضخمة مثل هاي، عنجد بتحس انك رايح لقلعة أوروبية في القرون الوسطى، اللي بتناسب تصميم فكرة لوحاتها بشكل مثالي.
كل بنت عندها حلم أميرة بقلبها.
لين موتشي، من جهة تانية، كان صانع أحلامها وخلق حلم واقعي إلها.
التعجبات اللي حواليها ما بتخلص، ويبدو انه عدم الثقة السابقة بمستوى تصميمها انمحى.
"عبقرية..."
"يبدو انه خلال أقل من خمس سنين، مينغدينغ رح تقدر تحط أساس متين في صناعة المجوهرات مرة تانية!"
ليلى مو واضحة إذا هالمجاملات معطاة إلها أو لـ لين موتشي، بس بتفهم انه تصميمها ما ممكن يكون بهاي المثالية، ومن المحتمل كتير انه هالرجل عدل شوية تفاصيل إلها.
شو كمان، حتى الزينة العادية، لما بتنحط في بيئة مثل هاي، رح تكون على الفور بجو راقي.
هاد كله جهوده الصامتة إلها.
ليش لهلا بتشك انه رح يطردها؟
عيون ليلى اللي ما فيها هم عندها شوية سخونة.
لين موتشي شافها عم تطلع على الحيط بذهول، وفكر انها كتير صغيرة، باعت شفايفها وشرح بصبر.
"بالنظر لإنه ما عندك أعمال كتير في المرحلة الأولى، المحل رح يبين فاضي إذا كان كبير كتير. الأخ الثالث ما بده يملي أعمال ناس تانية، لهذا بيشتري شوي أصغر - لما يكون عندك أعمال أكتر في المستقبل، بعدين اشتري المحلات المحيطة على هالأساس."
روان يويكي سمعت، رسمت تمها باشمئزاز، وتظاهرت انها بتسكر إيديها وما بتسمع.
هاد صغير؟
غرفة ملابسها مو كبيرة مثل هاي!
آه، الحب الأبله مثل لين موتشي عنجد لا يطاق.
استني، ليش فكرت بكلمة فظيعة مثل "حب"؟
ممكن يكون الهالة اللي بتصدر من الشخصين كتير متناسقة...
روان يويكي هزت راسها وحنيت راسها لحتى تهز النبيذ الأحمر بكاسها. ممكن تكون عنجد شربت كتير وحست هيك لما دخت.
"شياويو؟"
لين موتشي ناداها بلطف، والصوت المغناطيسي أخيراً رجع أفكار ليلى اللي ما فيها هم.
"هاه؟ لا، لا، أنا مو صغيرة كتير!"
مدت إيدها ضد خزانة الزجاج الباردة وتخيلت لمسة المجوهرات من بعيد.
بهاللحظة، هدول المعادن والأحجار الثمينة بدا عليهم حياة خاصة فيهم، متداخلة وبتظهر أجسامهم المبهرة الساحرة.
... كأنه حلم.
ليلى اللي ما فيها هم مصعوقة، لين موتشي استلم مجموعة من المفاتيح الصغيرة من الموظفين.
"افتحيها وشوفي؟"
لما طلع على الطريقة اللي بدها فيها كتير، فكرها طفل بده ياكل سكر برة المحل.
"أفتحها؟"
ليلى لنج، على عجل لوحت إيدها، "لا، لا!"
قديش غالي، هدول ناس قيمين.
هلا في كتير ناس، إذا واحد أو اثنين منهم انكسروا، ما رح تزعل للموت؟
تعبيرها اللي خافان ممكن بسهولة يخلي الناس تفهم شو عم تفكر.
قلب لين موتشي لين لبركة من المي.
"تعالي لهون."
مسك إيدها، فتح قفل صغير مقفول على خزانة الزجاج، وأخد بنفسه تاج صغير من راس العارضة.
بعدين، بلطف حطه على راسها.
"هاد إلك."