الفصل 14 إرسال رسائل الحب
غادر الرجل اللي ما يهتم، ما أدري متى.
قبل ما يمشي، قال، "لا تخافين، مهما تزوجت، راح أدللك طول حياتي."
جلست قو ليزرلي على الأرض ورجولها ضعيفة، ودفنت خدودها الحارة في كفوفها الباردة.
سكبت شوية موية باردة على وجهي، وعقلي أخيرًا صحصح.
لما جهزت نفسي ونزلت تحت، كان فيه نص الطلاب أقل في قاعة المحاضرات، والباقي مجتمعين مجموعات اثنين وثلاثة يتهامسون.
يا دوب قو ليزرلي نزلت الدرجة الأخيرة، لما انصدمت بالشخص اللي فجأة نط قدامها. اتعثرت وكادت تطيح. مسكت الدرابزين بالعافية ونجت.
"منغ رو؟"
تعبير يو منغرو شوية خجلان.
نادراً ما فقدت حيويتها المعتادة ووقفت بـ خجل.
"ليزيرلي، في شيء، ما أدري... أقدر أطلب منك مساعدة..."
قو ليزيرلي، أكيد ما ودها غيرها يشوف إحراجها. شمت بأنفها وأجبرت نفسها تبتسم. "تفضلي."
"السيد لين..." دارت عيون يو منغرو وأخرجت ظرف وردي ومدته بيدها. كان يكسر الخاطر. "هذا من أخوك الثالث، ممكن تساعديني أوصله له؟ محاط بحراس، يمنعونه من الاقتراب."
هذا...
نظرت قو ليزيرلي إلى الكلمات "السيد لين يفتح بنفسه" على الظرف، وحشرت رسالة الحب مرة ثانية في أحضان يو منغرو مثل النار، منخفضة صوتها.
"بتعترفين له؟ أخوي الثالث مخطوب! ترسلين له رسالة حب في هالوقت..."
صار وجه يو منغرو أخضر وأبيض، وفجأة تغير لونه، وبعدها علمتها بهدوء، "مو خطوبة؟ زواج وغش! غير كذا، علاقتنا كويسة مرة، لو صرت مرت أخوك، راح أكون كويسة معك..."
نظرت قو ليزيرلي إلى رفيقة سكنها الذكية في أيام الأسبوع، وكأنها تعرفها من أول يوم.
قبل كذا، انكشف إن فيه عشيقة في المدرسة، بس يو منغرو قامت تسب غيرها في السكن. ليش ما حسبتها لما جت عندها؟
لما شافت فم يو منغرو ما زال يثرثر، قلب قو ليزيرلي صار شوية بارد وتعبيرها تحول تدريجياً لغريب. "آسفة، منغرو، ما أقدر أساعدك."
"إيش؟" نظرت يو منغرو بعيون كبيرة وتقدمت منها. "قوليها مرة ثانية؟"
كانت قو ليزيرلي محبطة وأنزل جفونها بخيبة أمل. كررتها مع شوية تركيز، "ما أقدر أساعدك."
رغم إنه ما فيه أي احتمال بينهم تقريباً، ما كانت عظيمة بما فيه الكفاية عشان ترسل له رسايل من منافسة حبها.
حدقت يو منغرو في ظهرها وقالت بخبث، "قو ليزيرلي، أنتِ بلا حياء!"
توقفت قو ليزيرلي واستفزت شيومي عشان تطالع للماضي بشك.
تبعتها يو منغرو عن قرب، وتعبيرها الغاضب كان شرير نوعاً ما، زي شبح شرير يصعد من الجحيم. "لا تفكرين إنك كويسة! سمعتها في الحمام. تحبين أخوك الثالث وأخو زوجك، عشان كذا ما ودك تساعديني! أنتم زنا محارم، زنا محارم! مقرف!"
بينما تتكلم، كانت على وشك الصراخ. خوفت قو ليزيرلي وأسرعت عشان تغطي فمها. "اسكتي!"
ما عرفت إن يو منغرو فجأة طالعت وراها، صرخت برعب، تعثرت بضع خطوات للخلف وطاحت على الأرض!
-هوا!
كل المشروب على طاولة الشاي تحول إلى يو منغرو!
ما توقعت قو ليزيرلي إنها تسبب لها الطيحة. كانت شوية مرتبكة وودها تسحب الناس، بس شافت يو منغرو تتحرك للخلف خطوات عدة وعيونها زي حيوان خائف.
"أنا بس أعبر عن حبي للسيد لين. هل هذا خطأ؟ ليزيرلي، ليش ردة فعلك قوية كذا..."
النبرة حساسة ومؤثرة.
فهمت بسرعة إنها تمثيلية، جمدت يد قو ليزيرلي الممدودة.
الناس اللي ما مشوا تجمعوا واحد ورا الثاني، يشيرون على الشخصين واحد واحد، مع الازدراء والسخرية.
"ياي، غيرة؟ رغم إن لين هذا وسيم وغني، بس قبيح مرة لـ مرتين ياكلون كذا، مو كذا؟"
"تت، مدح وتملق، مين بيهتم بالأكل حلو مو حلو؟ الأكل اللي يدخل الفم هو الصح، ههه..."
متى قو ليزيرلي انطعنت في الظهر كذا؟
وجهها صار حار، وفجأة ودها تعصب. عبست وطالعت في يو منغرو على الأرض، معطية أمر قاسي.
"قومي!"
تقلصت يو منغرو أكثر، طالعت وراها زي المنقذ، وصاحت بصوت منخفض وحساس ومؤثر، "السيد لين..."
ارتجفت طرف إصبع قو ليزيرلي الممدودة، ما طالعت للخلف، وبالتأكيد زي ما توقعت سمعت صوت الرجل مع غضب خفيف، "قو ليزيرلي، إيش تسوين!"