الفصل 68 لا تعطها أي سبب للمغادرة
…”
عيون قو ليهي الهادئة السوداء امتلأت بلمحة ماء، ما عاد يقدر يحافظ على هدوء المظهر.
ما بترجع؟ وش قاعد يوحي؟
قو ليهي حست بألم شديد في قلبها، وكل البنات اللي حوالينها يناظرونها ينتظرون عرضًا كويس.
رجعت خطوة ورا، تحاول تشوف أي غلط في تعابير مو مو، بس ما قدرت.
صح، ما كان المفروض تصدق كلام اللي قاعدين يتفرجون.
قو ليهي حاولت تعدل ظهرها وصوتها كان بصعوبة. "أوكي، عرفت."
تلتفت وتمشي وهي محافظة على آخر كرامتها، وتفتح الباب وتصكه بطريقة ميكانيكية.
عيون لين موتشي العميقة والمبهمة تتبعها لين ما اختفت شخصيتها النحيفة في مجال الرؤية، بعدين استرخت على مو يان، ورجع على الكنبة، وصمت.
"اطلعوا برا."
البنات ناظروا بعض وعرفوا إن هذا شخص ما يقدرون يغلطون فيه، وانسحبوا بهدوء بدون اهتمام.
لما مو يان طُردت، كان فيه لحظة غباشة.
مع إني عارفة إن هذا بس عشان قو ليهي، بس... أذرع الرجال مرة دافية.
مسكت كاس شامبانيا ووديته لشفايفه. "أنت قاعد تسوي هذا عشان مصلحتها."
لين موتشي قفل عيونه بملل وما فتح وجهه.
"اسكتي، مو شغلك."
الليالي بره الشباك ساحرة. إيش فكر فيه لين موتشي؟ ناظر الساعة اللي في معصمه واتصل على شياو يي.
"طلع السيارة ووديها البيت. أنت عارف إيش تقول."
"..."
مو يان انصدمت وهي تسمع، اللي في عقلها فجأة تدفق فيه أثر من الغيرة.
لازم أعترف إن قو ليهي محظوظة مرة لأنها عاشت مع هذا الرجل لمدة أحد عشر سنة.
قفل الخط، لين موتشي مسك كاس نبيذ، وناظر فوق وشربه، وحنجرته السكسيّة نزلت وطلعت.
هي تحبه الحين بس لأنها ما تعرفه للحين. لو عرفت حقيقة تبنيه لها...
قرص على حواجبه المتجعدة، مو يان كمان وقفت تتكلم، وشخصين جالسين في أماكن مختلفة.
ما أعرف كم أخذ وقت، وصل اتصال شياو يي.
"جدي، ما شفتي الست الكبيرة."
"... انتظر تحت."
لين موتشي فاق على طول من أغلب الخمر، وقف، بس انشد من ذراعه.
مو يان سمعت الاتصال طبيعي وهزت راسها له.
"يمكن البنت مستخبية، تنتظرك عشان تلاقيها. لو رحت تدور عليها، كل إنجازاتك السابقة راح تروح..."
وجه لين موتشي كان بارد لأبعد حد، عيونه سقطت على يدها، بلمسة اشمئزاز واضحة ونبرة منعشة.
"فكي يدك وهي موجودة."
مثل لو ما فكت يدها، راح يقطعها فعلًا.
مو يان بخوف انصدمت، وبشكل غريزي فلتت يده.
لين موتشي نفسه شال كفشته، وحطها في أذرعه، وتردد لحظة قبل ما يطلع من الباب.
حرارة غريبة طلعت من أسفل البطن.
هو على طول عرف، انحرف. "إيش في النبيذ!؟"
جسم دافئ وعطر يغطي، مو يان حضنته بقوة وهمست.
"آسفة، هذا مو قصدي."
هذا فعلًا مو قصدها.
فيه ضغط كبير على طرف العائلة، ودايم يسألون عن تقدم الرجلين. على أي حال، تحكم عائلة لين على لين موتشي قاعد يقل تدريجيًا، والتحقيق المتبادل يطيح عليها لوحدها.
مو يان ما تعتقد إن فيه أي شي غلط فيه.
على أي حال، بيتزوجون عاجلًا أو آجلًا، وبيتعدون هذي الخطوة عاجلًا أو آجلًا.
تنفس الرجل زاد تدريجيًا، والدواء شكله كان قوي لأقصى درجة. بسبب تحفيز الكحول، وقت البدء كمان كان سريع لأقصى درجة.
الجسم الناعم اللي وراه دايم يحرك الشهوة.
مو يان لاحظت شي، وحركاتها صارت أكثر لطفًا وسحرًا. أطراف أصابعها الطويلة نزلت على حنجرة الرجل، على صدره، وحاشية قميصه...
"آه!"
انرمت على الأرض.
تنفس لين موتشي للحين مو منتظم ووجهه محمر، بس نزل وركبت على رقبتها.
كفوفه كانت حارة وضغطت بقوة. وجه مو يان على طول صار أحمر وحلقها طلع صوت هو هو.
"هذي المرة الثالثة."
لين موتشي تكلم ببرود.
لأول مرة، هي أعلنت علاقتهم بدون إذن؛ المرة الثانية، هي ركضت عشان تسأل قو عن نمط الخاتم المريح...
هو تحمل لين حدّه.
"ما يهمني مين يعني، المرة الجاية، بتخلين عائلة مو تجمع جثتك!"
قال وخلص، الرجل ضربها بقوة على الأرض، وعلى طول اختفى.
مو يان كانت مستلقية على الأرض بصعوبة تتنفس، تكح بدون توقف، والدموع نزلت.
هي ناظرت الإتجاه اللي هو فيه، وعيونها أظهرت موقفًا عنيدًا.
لين موتشي، كل ما صار كذا، كل ما هي تبيه أكثر!
…
مايباخ بيضاء تزحف في الزقاق بسرعة السلحفاة.
قبل شوي، جوال قو ليهي تحدد موقعه، وانعرض في هذا الزقاق.
وجه لين موتشي بارد. كيف لها إنها تكون غبية لهذه الدرجة؟ هي تقريبًا تعرضت للتنمر في الزقاق المرة اللي فاتت. الحين للحين تتجرأ تدخل الزقاق؟
هو قاعد يدور لمدة نص ساعة، وقلقه خلى حرارة جسمه تطلع.
مو يان... هو بيخلي هذي المرأة تشوف كويس عاجلًا أو آجلًا.
الضوء العالي سطع بعيد. أخيرًا، هو شاف شخصية نحيفة جالسة على جانب الطريق.
منكمشة على شكل كرة صغيرة وتبدو وحيدة.
لين مو زين، جاهز يوبخها، ابتلع الكلام.
أضواء السيارة أرعبت قو ليهي. هي فجأة ناظرت فوق وأظهرت زوج من العيون الحمراء.
مثل أرنب صغير انظلم بس.
تبكي؟
قلب لين موتشي انقبض، وفتح باب السيارة ومشى لجنبها، بس نبرته للحين باقية غير مبالية.
"إيش قاعدة تسوين هنا؟"
"..."
قو ليهي بعناد ما تكلمت، نزلت راسها وطالعت الأرض. أخذت وقت طويل عشان تكبت جملة، "أنتظر رجلًا."
ما راح يقضي ليلة ربيع مع خطيبته؟ ليش قاعد يدور عليها؟
لين موتشي كشر وسحبها لفوق.
"حاولي تتكلمين كلام فارغ مرة ثانية."
قو ليهي قدرت تفهم كلمات التحذير، بس هي انظلمت لدرجة إنها تجاهلت بعض منها.
"إيش، الأخ الثالث يدور على نساء أخريات، وكمان ما تسمح لي أدور على رجال ثانيين؟!"
رجال ثانيين.
هذي الأربع كلمات طلعت من فمها ودايم تجننه.
لين موتشي كبت غضبه بالقوة، بس نوع ثاني من الحرارة في جسمه صعد أسرع وأكل عقله.
تحت انعكاس الأنوار الأمامية، شفايف البنت ممتلئة ورطبة، واللون جذاب، كأنها تنتظر إنه يختارها.
لين موتشي للحين يتذكر الطعم الحلو.
ألم انتفاخ البطن، بشكل غير متوقع، هو قرص على أسنانه.
"هذا الرجل، هو أنا."
قو ليهي كأنها تحفزت، هزت يده وصاحت.
"مو أنت! مو رجل في العالم، ما يصير تكون أنت!"
هو ما يحبها أبدًا. ليش ودك تقول هذا؟!
قو ليهي ناظرته بغضب، وجهها محمر، عيونها لامعة ورقيقة.
شهوة لين موتشي المحبوسة الحين فجأة انفجرت بدون سيطرة، ودم جسمه كله تدفق نحو دماغه.
كان فيه صوت في قلبي، يهمس مثل التنويم المغناطيسي.
"اتركها. اتركها."
"اتركها... لا تعطيها أي سبب تتركك فيه."
لين موتشي كأنه مصدوم. في هذه اللحظة، كل القلق انهار ثلاث خطوات.
هو انحنى فجأة، وشالها من الجنب، ومشى للسيارة.
في الصوت الهادئ، فيه لمسة من الشر اللي ما يوصف.
"هو أنا، حاولي ما تعرفين؟"
"اتركني- أنت اتركني!"
قو ليهي ركلت بقوة، والشخص كله بكل سهولة حشر في المقعد الخلفي الواسع لأقصى درجة. قبل ما تقدر تقاوم، شفاه الرجل الرقيقة النارية ضغطت عليها…
المكان الضيق، في وقت قصير، ممتلئ بجو ساحر.