الفصل 15 إنها تكرهه
في كل مرة ينادي فيها لين موتشي اسمها كاملاً، هذا يعني إنه معصب.
غـو ليزهيلي ما تجرأت تدير راسها عشان تشوف في عيون الزلمة، بس من طرف عينها، شافت يو منجرو تتعمد تحرك يدها شوي، عشان تبين التقوس اللي يحدده الشراب المبلول.
وبعدين، الدفا اللي على كتفها اختفى، وفي الثانية اللي بعدها، البدلة السودا طاحت على يو منجرو.
الزلمة تحرك بأدب ورفع يو منجرو من الأرض من خلال لبسها. ولما دار راسه عشان يطالعها، كان صوته حاد.
همس بصوت ما يسمعه إلا هما بس.
"روحي البيت! روحي للمكتب واقعدي استنيني!"
قبل ما غـو ليزهيلي تقدر تتصرف، شافت أخوها الثالث اللي تحبه يعرض بلطف يوصل يو منجرو للبيت. يو منجرو كانت خجلانة على الواجهة بس متحمسة ووافقت. ظهر الزلمتين اختفى شوي شوي، وتركها لحالها.
هذي أول مر يصرخ عليها.
وكمان ودع الست للبيت.
غـو ليزهيلي نزلت راسها، وكل زعلها اجتمع في موجات كبيرة.
في وقت متأخر من الليل في الشارع، ست لابسة فستان سهرة تتعثر في الشارع، شايلة قنينة ويسكي قوي في يدها، وما بقى فيها إلا شوية صغيرة.
تمشي ببطء من الزاوية، ضعيفة، بيضا زي الثلج، لابسة تنورة خضرا فاتحة في الربيع، زي جنية طالعة من الغابة.
الكعب العالي أصلاً ما تدري وين رمته.
غـو ليزهيلي مشيت حافية على الأرض الباردة، واتصلت بـ جوالها.
"أنا أكرهك... بما إنك ما تحبني، قاعد تدور على ست تانية، إذن أنا كمان أبغى أدور على زلمة تاني..."
حكت لمدة طويلة، بس ما في رد من الطرف الثاني. كشرت شفايفها وتلعبثت فيها لمدة طويلة، بس اكتشفتي إنها ما اتصلت أصلاً.
بالتأكيد، حتى ربنا ما يحبها.
غـو ليزهيلي ابتسمت بمرارة، وأخذت خطوتين لقدام، وقفت بشكل غير ثابت وانفجرت طايحة على الأرض، ركبها وكفوفها انجرحت.
فجأة، ظهرت عدة أشكال مظللة قدامها، وجوا عليها وجيوب بناطيلهم بتتحرك بشكل سلس. واحد منهم رفع فكها، والصوت كان شرير وقذر.
"يا أختي الصغيرة، قبل شوي قلتي إنك تبغي تدوري على زلمة؟"
إنه بلطجي بشعر أصفر، يمضغ لبان، شاف غـو ليزهيلي وبعدها ظهرت علامة مفاجأة، ورفاقه اللي حواليه ابتسموا بخبث، "شوفوا، يا شباب، مو هذا هو هنا؟ مبسوطين؟"
هدية إنك تطلع للعشا وتلاقي بنت كويسة زي هذي!
"يا شباب؟" غـو ليزهيلي كانت شوية سكرانة. طالعته بعين ضبابية ورمت الناس بعيد.
"شبابي... مو زيكم."
"هيه، عندها شخصية، أحب هذا!" البلطجي صفر بصوت قذر، وبصق اللبان في كل مكان، وفجأة سحب طوقها، تبعاً للعنق الأبيض النحيف، ولمس لتحت.
"لا تخافي يا كتكوتة، مو مشكلة لو ما تحبي أخوكي، حخليكي تنادي أخوكي على طول!"
رغم إنها مو واعية، بس ريحة الزلمة الغريب خلت غـو ليزهيلي تحس بالغثيان، وبعدها عبست بعدم ارتياح، وانحنت زي الجمبري، وتقيأت في سماء مظلمة مع صوت "واو".
اليوم، كنت في مزاج سيء، فما قدرت أطلع أي شي إلا عصير معدة حامض ومرارة، وريحة غريبة انتشرت في الهوا.
البلطجي انسكب عليه كثير، رمى يده مقزز، وانفجر غضباً، وصفعها في الماضي!
غـو ليزهيلي ووجهها الرقيق على طول طلعت عليه خمس بصمات، الألم الحاد أخيراً خلاها تفهم إنها في خطر، وصعب إنها توصل لجوالها اللي طاح على الأرض.
بس قريباً، نيتها تم اكتشافها. البلطجي ضحك بخبث وفجأة رفع رجله وداس عليها بقوة. الشاشة الهشة تمزقت!
غـو ليزهيلي حاولت بجد تنقذ بس ما قدرت تنقذ. شافت عدة رجال يقتربون منها بنية سيئة. بس، ما كان عندها أي قوة عشان تقاوم بسبب السكر. أخيراً، حست بالخوف واختفت شوي شوي في الزاوية. وحضنت نفسها عبثاً عشان تقاوم التمزق العنيف لهؤلاء الناس. الصوت الأجش تسرب من حلقها.
"خلوني أروح! يا أخي الثالث - يا أخي الثالث، ساعدني..."