الفصل 16 فقط تخلص منه عندما يتم استخدامه
شوارع منورة بالنيون، مايباخ سودا بتطير على الطريق.
جلست يو منجرو في المقعد الخلفي، بتشد هدومها على كتفها، و بتبص على شكل الراجل اللي مش واضح في المرايا، و عمالة تفكر إزاي تجذب انتباهه.
فرصة إنها تكون لوحدها معاه مش سهلة، لازم تستغلها كويس، و إلا إزاي هتوفي بوعدها لـ جو كير فري و هي بتبكي؟
فكرت يو منجرو، و اتعمدت إنها تميل لقدام، و بتكشف عن جسمها الحلو اللي ملفوف في قماش مبلول، و صوتها رقيق زي البلبل.
"سيد لين، شكرا جدا على اللي عملته من شوية... آسفة إني أخرتك عشان توصلني."
رفعت دقنها شوية و بتبص ببراءة. من النظرة الأولى، عندها إحساس الرقة بتاع الياقوت الصغير.
بعد كل ده، عيلة يو نصها غنية. طول عمرها بيعلموها إنها تكون من عيلة غنية و قوية في المستقبل. طبيعي إن تعليمها ما قلش. و بشكل عام، شخصيتها على أعلى مستوى.
لين موتشي بيبص على الطريق بوش بارد، و مش مركز و هو سايق.
عقله دايما بيرجع لشكل البنت الحزين، و رد على يو منجرو برد سطحي.
"شياويو لسه صغيرة و شقية. آنسة يو ما يهمش."
صوت الراجل الواطي و الكسلان، خلا قلب يو منجرو يوجعها.
في العربية الضيقة، يو منجرو حست بس إن جسمها بيدفى و ابتسمت بشكل جميل. "ليهري بتعتي. هي عملت كده من غير قصد. طبيعي إني مش هفكر كتير...
فجأة، غيرت كلامها و بقت خجولة. "بالمناسبة، سيد لين، أنا هغسل الفستان ده و أرجعهولك. يا ترى ينفع تديني رقم تليفون؟"
رمت الهدف النهائي، يو منجرو بصت للراجل و هي مستنية، الموج في عنيها كان بيتحرك، و زوايا عينيها كانت مليانة سحر و حب.
لو قدرت تاخد رقم تليفونه... هم، مش مصدقة إن فيه رجالة مش هتقدر عليهم!
الجو في العربية وقف لحظة.
لين موتشي رفع شفايفه بابتسامة و بص عليها بشكل عابر.
عيون يو منجرو العميقة شافت إنها بتخبط في الغزال. قبل ما تظهر ابتسامة لطيفة، سمعت صوت الراجل اللي مش مهتم، و كان تقريبا بارد.
"آنسة لين مش لازم تقلقي. هو مجرد فستان. ارميه لما تستخدميه."
ابتسامة يو منجرو جمدت على وشها. وشها اللي زي زهرة الخوخ الرقيق و الساحر بقى أخضر و أبيض. ملون و جميل.
ترميه؟!
اللي قصده إن الهدوم اللي لمستها أوساخ زيادة عن اللزوم لدرجة إنه ما بيهتمش يرجعها؟!
القبضة على الركبة انقبضت، و الضوافر غرقت في اللحم واحدة واحدة. يو منجرو كانت مش حاسة و ابتسمت بالعافية.
"سيد لين بجد بيحب يهزر...
فجأة، الموبايل اللي في الدرج فضل يرن، و قطع الكلام بين الاتنين.
لين موتشي بص على الرقم اللي نور على الشاشة، و عينيه اللي زي الصقر اتجمدت و وصل السماعة اللي بالبلوتوث. "قول."
صوت الراجل اترعش من الناحية التانية. هو واضح إنه راجل طوله سبع أقدام، بس شكله اتقابل مع حاجة مرعبة.
"يا ريس، الرئيسة... الأنسة راحت! استنينا على الباب نص ساعة قبل ما نسمع إنها خرجت من الباب الجانبي... دلوقتي مالهاش أثر في المدرسة كلها!"
قبل ما الكلام يخلص، وش لين موتشي كان في منتهى البرودة. ضرب على الفرامل و الكاوتش عمل صوت حاد على الأرض.
"شغل نظام تحديد الموقع فورا! نص ساعة، لو مالقيتهاش، انت عارف العواقب!"
صوته البارد المفاجئ اتوافق مع تعبير وشه اللي بياكل الناس، و خلا يو منجرو تخنق نفسها بسرعة و هي بتلعب دور الإغراء. لمست راسها اللي بيوجعها و لعنت جو ليهري ألف مرة في قلبها.
غابت بالظبط، هم، لو قالت، خلي الحتة الضايعة تموت برة و متجيش تاني!
لين موتشي ميل لقدام و سمع صوت "طاخ". قفل الباب اتفتح. ضغط على الموبايل و طلع كلمتين بشفايفه الرفيعة، "انزلوا من العربية."
"إيه؟" يو منجرو صرخت باستغراب، و بصت على الليل اللي ضلمة برة، أخيرا شوية و بتعمل من نفسها أهبلة، "سيد لين، خايف تهزر معايا؟ الساعة متأخرة دلوقتي، مش حلو إنك تاخد تاكسي في المكان ده، و بتخليني أنا بنت...
الكلام ما خلصش، عيون لين موتشي الحادة اللي زي طائر الفينيق عدت، و طلعت مليانة قتل!
كأن... لو ما نزلتش من العربية، هيخليها تموت في نفس المكان!
يو منجرو ضمت رقبتها من الخضة، و عمرها ما تجرأت تقول أكتر. نزلت من العربية و استعدت إنها تكلم السواق في البيت.
قبل ما تقدر تثبت، سمعت الباب بيتقفل، و العربية الرياضية البيضة رسمت ذيل جميل على راس الطريق و بتزأر و بتمشي.