الفصل 31 إنهم يعرفون بعضهم البعض في الواقع
صوت أشياء ثقيلة وهي تطيح على الأرض.
بعد لحظات، جلس لين تشي على الأرض وبكى، "يا عمي الصغير، ليش تبي تروح من طريقي!"
رغم إنه صحي ضعيف وبطيء شوي، مهارته لسه مو ضعيفة، بس ما توقع إن الرجال هذا بيتحرك بالهوا وما خلاه يلمس حتى تنورة.
غاي ليزولي تسمع "يا عمي الصغير" وحدة ورا الثانية، والشخص كله صار ملخبط بالهوا.
لين موتشي عايش معاهم من سنين طويلة، دايما كان لوحده. عمرها ما سمعت عن أي أقارب عنده.
مدت إصبعها و أشرت على لين تشي. أطراف أصابعها النحيلة كانت ترجف و ترجف. لسه ما صدقت عقلها. "إيش اللي...سميته؟"
"يا عمي الصغير!" رد لين تشي بمظهر أحمق وبريء وما فيه أذى، يدور على فرص ويبغى ينهال على لين موتشي. "يا عمي الصغير، ما تعرفني!؟"
لين موتشي نظر ببرود، تفادى ببراعة، ولعب بالرماد اللي مو موجود على جسمه باشمئزاز. كلامه كان جاب معاه نظرة قتل.
"يا إي!"
"نعم!"
شياو إي كان مساعد لسنين طويلة. خلاص عرف طبع الرئيس وما يجرأ يتأخر. لوح و خلى كذا حارس شخصي يحيطون بلين تشي وخططوا إنهم يمسكون الناس في الوقت المناسب-
لكن، شي تغير في ذيك اللحظة.
لين تشي اللي كان في وسط الناس، واضح إنه مراهق جميل و بريء من ثانية، فجأة زعل وتحرك بسرعة. رمى يده على اثنين من الحراس الشخصيين القريبين في ومضة برق وجاء إلى لين موتشي عشان يخدعه و لكمه في الماضي!
"ما تعرف عيلة لين بجد؟ مو غريب إن جدك قال إنك خاين!"
تحرك بسرعة لدرجة إن كذا حارس شخصي بالكاد يشوفون بوضوح. لما الناس تفاعلت، ما قدروا ينقذونه. شياو إي مسح عرق بارد في الخفاء عشان لين موتشي.
"يا ريس انتبه!"
غاي ليزولي وقفت على جنب وكانت خايفة من اللكمة الشرسة. عقلها انقسم. "يا أخوي الثالث!"
لكن، مهارة لين موتشي أسرع.
لما سمع صوتها، حتى أعطاها ابتسامة.
شاف إن الحركات الهجومية صارت أقرب وأقرب، الرجال ما رمش بعينه. عيونه كانت باردة مثل الكهرب. فجأة، ثبت معصم لين تشي بدقة، طواه على جنب، بعدين قطع يديه للخلف، وركل رجل بعضهم بلا رحمة!
في الهوا، كان فيه صوت خفيف لخلع المعصم.
"آه!!"
صرخ لين تشي وسقط على ركبه في فوضى. وجهه صار أبيض من الألم ولهث بشدة. ما قدر حتى يرفع راسه.
اللعنة، نسي تحذير جدّه له قبل ما يطلع، ونسي مهارة هذا الرجال الفائقة... كيف يقدر يكون غبي بالدرجة اللي تخليه يهاجمه؟!
لين تشي طلع قطعة ورق مطوية من دراعه. هذي كانت بطاقته.
"إذا ما تصدقني، دايما لازم تصدق الرسالة اللي جابها لي جدّي عشان أجيبها لك!"
لين موتشي ما تحرك. أصابعه النحيلة ثبتت قطعة الورق في يده، رمى الشخص على جنب، فتح الورقة ونظر إليها. نظر إلى لين تشي، اللي كان تحت سيطرة الحارس الشخصي، ولف ابتسامة مع معنى مجهول على شفايفه.
"إذا كذا، إذا ما أخذتك معي، ما في طريقة أشرحها في بكين؟"
نبرته كانت لطيفة، بس بجد مثل كبير يتواصل مع الجيل الأصغر باجتهاد، بس عيونه كانت باردة بشكل مرعب.
ظهر لين تشي كان بارد، بس بعد كل هذا، كان شخص شاف العالم. جز على أسنانه وحتى ابتسم بجرأة. "نظريا، هذا هو الحال."
غاي ليزولي سمعت بحيرة، تحملت فترة طويلة، أخيرا ما قدرت تتحمل، حواجبها رفعت شوي.
"يا أخوي الثالث، إيش اللي تتكلم عنه؟ هل أنت وهو... تعرفون بعض بجد؟"
الشخص اللي تم إنقاذه بطريقة عادية طلع معرفة قديمة للأخ الثالث، هذا بجد متناقض للغاية.
غموض كبير ارتفع واحد ورا الثاني، و فجأة شعرت بالارتباك.
بعد ما عاشت مع أخوها الثالث لسنوات طويلة، دايما كانت تعتقد إنها الشخص اللي يعرفه أحسن. بس، سلسلة الأحداث الأخيرة كلها خلتها تحس بغرابة.
أولا، هذا القريب اللي ما يتفسر، وتغير سلوك الأخ الثالث، الاثنين حتى تكلموا بهدوء عن أشياء عمرها ما سمعت فيها...
غاي ليزولي شربت من شفايفها، لسه تبغى تسأل، لين موتشي عجّن الورقة في يده على شكل كرة، أخذ الولاعة اللي قدمها له، نظر بلا مبالاة ورماها على الأرض، وأمرها بنبرة صعبة.
"ارجعي لغرفتك."
كرة الورق المشتعلة سقطت على الأرض وعلى طول تحولت لرماد.
لوح بيده، والحراس الشخصيين على طول تركوا لين تشي وسمحوا له يوقف بعرق بارد.
لين موتشي أخذ المبادرة. عيونه اللي مثل الصقر الحادة ركزت على لين تشي. الضغط كان كبير. "أنت، تعال معاي للدراسة."
بعدين التفت وأخذ المبادرة في المشي فوق الدرج.