الفصل 11
"ممكن تقوليلي ليش؟" كالفن بيحرك حواجبه اللي بتدوخ و بيهمس بصوت واطي.
"أنا بكره اللعابين! خاصة اللي أغنياء و مش مخلصين!" أنا بصيت في عيونه اللي بتلسع و رديت ببرود: "لو سمحت، ما تضيعش وقتك معايا!"
"أنتِ— إزاي عرفتي إني لعيب؟" كالفن بيغمز.
"مش عارف كام بنت بتجري وراك؟" أنا بصيت عليه بعيون غاضبة.
"انس الموضوع، كتعويض عن ضربتك، بديكي الشرف إني أكل معاكي." صوت كالفن آمر و ضعيف، و أنا حسيت بذنب شوية على الألم اللي عملتهوله، فوافقت على طلبه.
بس ما كنتش هاسمحله ياخدها بسهولة. أنا طلبت طبق حار، بس كالفن أخده من غير حركة. المشهد المضحك اللي كنت عايزة أشوفه ما حصلش، و حسيت بخيبة أمل شوية. مش حار كفاية، أنا كمان أخدت لقمة، بس دموعي نزلت فوراً، و دورت ضهري عشان أمسح الدموع، و بعدين بصيت في عيون كالفن المرحة و أخدت المية اللي مدهالي، و شربتها كلها في بق واحد.
كالفن قوي بجد، مش بس في الشغل، بس في الذوق المميز ده كمان.
غير الطبق الحار ده، أنا مبسوطة جداً إني أكلت الوجبة دي.
"هأوصلك البيت!" نبرة صوت كالفن كانت حاسمة لدرجة إني ما قدرتش أرفض، و اضطريت أطلع في عربيته. مش فاكرة كام مرة طلعت في عربيته.
كالفن شغل موتور العربية. افتكرت إنه هيقول حاجة. في النهاية، أنا طلبت الطبق الحار متعمدة. ممكن ياخد شوية انتقام، بس بعد ما العربية مشيت مسافة طويلة، فضل ساكت. ده خلاني أحس بعدم راحة أكتر.
بس، و أنا فاكرة إنه مش هيكلمني الليلة دي تاني، سحب العربية فجأة، و بعدين نزل و دخل بسرعة سوبر ماركت على جانب الطريق. بعد شوية، رجع و معاه تلات ازايز مية.
هو أخد رشفة، و بعدين في الثانية اللي بعدها شرب الازايز كلها.
هو عطشان أوي كده؟ أنا اتصدمت، "أنت عطشان أوي؟" هو شرب الازايز كلها في بق واحد. حسيت إنه بيشرق. حط إيده على باب العربية و قال بهدوء: "حار!"
أنا انفجرت ضحك، افتكرت إنه ما بيخافش من الأكل الحار، طلع بيمثل بس.
طالما فكرت في إزاي هو استحمل لتو، أنا ضحكت من بطني، خاصة لما دورت راسي و شفتي تعبيره المحرج، ضحكت بصوت أعلى.
كالفن ضم شفايفه، "بنت سيئة! لساني متخدر دلوقتي! لسه فيه اجتماعات مهمة الصبح!" كالفن ما يعرفش إذا كان هيقدر يتكلم بكرا.
"تستاهل!"
"أنت اللي ضايقتني الأول، علشان كده مش هأتضامن معاك!"
وجهة نظر كالفن
أنا حسيت بحرارة شديدة على الترابيزة، اللحظة اللي أكلت فيها الأكل، عرفت إنها لعبة ألكسيا، أنا مثلت إني هادي بأحسن حيل التمثيل عندي، بس كان حار أوي، ما قدرتش أستحمل،
حسيت إنها بتتصرف زي البيبي، هي كيوت أوي.
"يلا نمشي."
"هل هو حار؟" و أنا قاعد في العربية، مالت راسي و لاحظت ألكسيا بتبص عليا باستغراب، و فكرت في الطريقة اللي كنت بشرب بيها المية، و هي لسه ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك.
"مش حار! إنه متخدر!".
أليكس ضمت فمها الصغير و ابتسمت.
"ما تضحكيش تاني، هأتجنن!"
"تمام، اتعصب!" ألكسيا غمزتلي، كأنها متعمدة بتخليني اتعصب.
بالطبع، أنا مش هاخليها تتجنن. أنا بس بتمنى أشوف ابتسامتها كل يوم. طالما هي عايزة تبتسملي، هأعمل أي حاجة.
لما العربية وقفت أخيراً تحت بيتها، هي نزلت من العربية و قالت لي بأدب: "شكراً، و كمان، طبق الحار ده، آسفة!"
"لو أنتِ آسفة بجد، المرة الجاية أعملي سفرة أكل كتعويض!" أنا ابتسمت و بوست حبيبتي،
"خدي راحة كويسة و تصبحي على خير."
"باي باي" هي بوستني و رجعت البيت.
وجهة نظر ألكسيا
آني شافته فوق، بتضايقني."موعد رائع مع شاب رائع!"
"احنا بس اتقابلنا بالصدفة، هو بس وصلني البيت."
"أنا مش مصدقة. شفتيك بتبتسِمي." آني بتضغط عشان تعرف الحقيقة مني
"اوك، أنا هأعترف," أنا حكيتلها اللي حصل في المطعم، و قولت إني رفضته بوضوح. بالطبع، ما قولتش القبلة اللي فيها أمر منه "يا إلهي، أنتِ مذهلة، ناس بالنوعية دي، و لسه بترفضيه." آني اتفاجئت.
"و إلا إيه؟ أنا شايفة إن فيه مشكلة لأنه كويس أوي. أنا مش بصدق الحب من أول نظرة! أنا شايفة إنه لازم يكون عنده أغراض تانية و هو بيتقرب مني." أنا شايفة إنه غريب بجد.
"لما راجل بيتقرب لست، غير جمالك و جسمك، إيه الغرض التاني اللي ممكن يكون عنده؟ اللي قولته هو الحقيقة. بصي على اللي عندك غير جمالك و جسمك دلوقتي."
آني بتبرق بعنيها الواسعة.
"ده بيخليني أحزن!" أنا بالفعل اتصدمت,
"غير جمالي و جسمي، أنا واضح إن عندي تربية و دراسة كويسة."
"أنا مش مصدقة! أنا شايفة إنك مريضة!"
"يا الله، يبدو إنه جاد معاكي. لسه ما مشيش." آني بتبص من الشباك.
لا، أنا مشيت للشباك باستغراب، بس ما فيش عربية.
"ها، أنا عارفة إن عندك مشاعر مختلفة ناحيته!" آني بتثرثر.
"أنتِ ذكية أوي!" أنا بصيت لآني، و غرقت نفسي في الكنبة.
بس كلام آني دخل قلبي بجد. هل أنا بجد حاسة بشعور مختلف نحوه؟ و إلا، ليه بتوتر كل ما بشوفه؟ و لما بيبوسني، بحس حتى بشوية سعادة.
"في إيه بتفكري؟ و إلا، بتستني جوني إيفانز؟ لسه عندك أوهام ناحيته!"
"أنا مش بستناه!" أنا رديت فوراً لما سمعت اسم الراجل.
"أنتِ بس اللي عارفة الحقيقة!"
أنا نزلت راسي و ما قولتش حاجة.
"أنا بنصحك تفكري فيه. العمة على وشك عملية و محتاجة فلوس كتير. لو لقيتي راجل عادي مش هيساعدك تخرجي من المشكلة، و السيد سميث مختلف. فلوس العملية، بالنسبة له، مجرد فلوس جيب. هو بيحب جمالك و جسمك. مش هيكون لطيف لو لقيتي مستثمر؟" آني بتأوه.
"طب إيه الفرق بيني و بين البغي،"
"و إلا إيه؟ ما تقوليش إنك لسه بتؤمني بالحب!" نبرة صوت آني بقت باردة.
"بس—" أنا حاولت أرد عليها.
"ما تتكلميش عن الكبرياء معايا، ألكسيا، ده عشان ما قابلتيش موقف يائس. لما تواجهيه بجد، أكيد هتندمي على قرارك اليوم! اسمعي مني، و السيد سميث بيطاردك دلوقتي!" آني بتطبطب عليا على كتفي.
"لا، ما أقدرش أعمل كده!" أنا غطيت وشي و هزيت راسي، "هأكون رخيصة كده!"
"يا الله، فكري في الموضوع بنفسك." آني كمان عارفة إني دايماً بنت بتحترم نفسها، و لازم يكون صعب عليا أقبل النصيحة دي مرة واحدة...
الدنيا متأخرة بالليل و آني نامت، بس أنا ما قدرتش.
فجأة، استلمت رسالة من كالفن.
"نممتي لسه؟" قلبي بيدق بسرعة.
أنا عايزة أرد، بس صوابعي فضلت في الهوا. ما جاوبتش عليه بكلمة.
تاني يوم
أنا اتمددت و شفتي رسالتي، وارن كمان بعتلي رسالة الليلة اللي فاتت. كانت صورة علبة دوا للمعدة، بيسألني إزاي ياخد الدوا ده.
رغم إني سألته فوراً إيه اللي حصل. بس بشكل غير متوقع، هو رد عليا فوراً. "ما أكلتوش، ده أخويا اللي أكله."
كالفن؟ أنا فجأة حسيت بالذنب. لازم يكون ده غلط الطبق بتاع امبارح. "غير ألم المعدة، عنده أي مشاكل تانية؟"
ممكن يكون الكتابة بطيئة أوي، و وارن كلمني. "لا، هو بس ما بيتكلمش، بس هو عادة ما بيتكلمش كتير، علشان كده مش غريب أوي."
أنا حسيت بذنب أكتر. لازم يكون لسانه متورم و خايف يتكلم بفضل كبريائه. قفلت التليفون، و بعت رسالة لكالفن، في النهاية، أنا عملت حاجة غلط، علشان كده لسه عايزة أهتم بيه.
على ترابيزة الفطار، آني بدأت موضوع امبارح تاني.
"قفوا، قفوا كلام، مش هأفكر فيه."
"طيب، أنا في الحقيقة عارفة إن لو كنت أنا، أعتقد إني مش هأعمل كده." آني بتتنهد بهدوء، "بس، أنا دايماً شايفة إن سميث بيحبك بجد. إيه أحلى إنك تقعي في حبه، هو وسيم أكتر من جوني إيفانز، و أنا بجد متشوقة لو ويليامز شافتك لقيتي صديق وسيم كده، هتتجنن و هتتخبل."
"أنا مش ممكن أقع في حب راجل أنا ما بحبهوش لمجرد إني أخلي آبي ويليامز تتجنن." كلام آني بيخليني أضحك.
"ده إنك مش بتحبيه دلوقتي، ده ما يعنيش إنك مش هتحبيه في المستقبل! و هل أنتِ متحيزة ضد السيد سميث؟" آني بتبص عليا، و أنا بتجنب عينيها.
"لا!" أنا اديت ابتسامة فيها ذنب، "طيب، أنا هأروح الشغل!"
لما وصلت المكتب، لقيت إن حاجتي اتحركت تاني، و أنا بجد غضبانة. "مين حرك ترابيزتي تاني؟" أنا بسأل بصوت عالي.
"آسفة، أنا. أنا نظفتلك الترابيزة." بيلا بتظهر بحذر قدامي، بس أنا حسيت إني مريض لما شوفت شكلها كده. و بسبب موقفها الحذر، زمايلي حسوا إني اتصرفت بطريقة زيادة.
"ما تحركيش حاجتي تاني. أنا دايماً بحطها في مكانها الصحيح." أنا بصيت عليها و أخدت الملاحظة اللي كانت أخدتها في سرية.
"بتعملي إيه؟ أنتِ فاضية كده؟" أنجيل ظهرت فجأة و بتزعق. الكل رجع لأماكنه و استأنفوا الشغل.
"إزاي بيلا دي بقت زميلة لينا؟ احنا مش بنحتاج كتبة."
أنا دايماً حاسة إن بيلا بتيجي تعملي مشاكل عن قصد.
"بس تجاهليها، هي ست مجنونة زي أنجيل." آندي كمان شايفاها غير طبيعية، بس كل اللي يقدر يعمله إنه يتجنبها.