الفصل 68
لما **فيليب براون** جاه يسلّم عليّ، تقريبًا ما عرفتوش. لمدّة سنين طويلة كنت بتواصل معاه بالتليفون. ما كنتش متوقعة أشوفه في مناسبة زي دي.
وبوضوح، **فيليب براون** جه لعندي.
ذكرياتي معاه كانت لسة من 6 سنين. **الأم** كانت مجروحة و محتاجة فلوس، بس هو صفّقني عشان أروح.
الوقت تغيّر. في الوقت ده أنا لابسة فستان تحفة ومجوهرات غالية، واقفة هنا وبجذب انتباه آلاف الناس، بس دلوقتي هو قاعد و بيدعك إيديه و بيبص لي بابتسامة بتودّد.
كمان أقدر أخمن **فيليب براون** بيخطط لإيه، بس هاسيب **كالفن** يساعدني. ما عنديش حاجة أخاف منها من **فيليب براون** مثله، و **فيليب براون** أكيد مش ها يعمل مشاكل في مناسبات زي دي.
عشان كده لما سألوني مين هو، ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت، "ده **الأب** بتاعي."
"طلعت هو **أبو زوجة سميث**! أهلاً! أهلاً!" كل الحاضرين تجاهلوا التكهنات اللي على وشهم وتقدموا عشان يصافحوا **فيليب براون** ويحيوه.
"أهلاً!"
**فيليب براون** عمره ما حسّ بالتقدير من وقت ما شغله فشل من كام سنة. فجأة، اتقدّر من ناس ناجحين كتير، و لفترة قصيرة أصبح عنده شوية غرور. ضهرُه اتفرد وكان واثق في كلامه.
قدرت أهرب من انتباههم ومشيت لما شفتي **كالفن**.
لو أمكن، ما كنتش **فيليب براون** أحب أشوفه.
"**كالفن**." مسكت إيد **كالفن**.
**كالفن** بصّ **فيليب براون** للحشد بنظرة سريعة. نزل رأسه وشاف إنّي ببدو مش سعيدة. أخدني على جنب وسألني بصوت واطي، "مش سعيدة لما تشوفي **الأب** بتاعك؟"
"بصراحة،" جاوبت بلا خجل، "ما شفتيوش أكتر من ست سنين. مهما دورت عليه قبل كده، ما كانش بيشوفني. خايف لأني أطلب منه فلوس. دلوقتي عليّ أنا أستخبى منه."
"الاختباء مش حل. لو فيه مشكلة، لازم نحلها. بالمناسبة، الطلاق تم خلاص؟" **كالفن** رتب شعري.
"لسة مراجعة أمس، وقال إنّه وقّع خلاص، وأخد شوية وقت عشان يخليه يوقّع." **الأم** ارتاحت أخيراً.
وأنا بتكلم، فجأة حسيت **كالفن** بيضغط على إيدي، ورفعت راسي، وشفتي **فيليب براون** بيسيب الحشد وبيمشي بشوق نحيتنا.
"**السيد براون**." **كالفن** حيّاه بهدوء.
**فيليب براون** كان شوية مش سعيد بالاسم الغريب، "**كالفن**، بما إنّك متجوز **ألكسيا**، إحنا عيلة، لازم تناديني **يا أبي**!"
وش **كالفن** كان بارد وخالٍ من التعبير، وقلت بصبر، "**يا أبي**، بس قولّي لما يكون عندك حاجة."
"أنت، **كالفن** وأنا قابلنا بعض للمرة الأولى. لو ما قدّمتوش، ليه لسة بتتكلم بالشكل ده؟" **فيليب براون** كان مش سعيد أبداً. دلوقتي إنّها غنيّة أوي، مش عايزة تساعد. هي فعلًا مكروهة!
ما قلتش أي حاجة، بالرغم من إنّي كنت عايزة أسحب **كالفن** بعيد على طول، بس لو عملت كده، هيكون وحش لـ **كالفن**.
"**السيد براون**، هتقعد هناك؟" **كالفن** ضغط على إيدي، صوته كان لسة واطي، بس كان كويس أوي إنّه يقدر **فيليب براون** يدعو.
بالطبع، **كالفن** ما كانش عايز الإشاعات الخارجية تكون سيئة بخصوصي.
"تمام، تمام!" **فيليب براون** فرح لما سمع كده. طول ما **كالفن** مستعد يدّيله وقت، يقدر يعتمد على العلاقة دي حتى لو ما قدرش ياخد أي استثمار منه. اللي بيبصّوا له بدونيّة أكيد هيغازلوه!
مشين لركن هادي. ما كدّرتش **ألكسيا** و **كالفن** نقعد حتى سمعنا صوت **آبي ويليامز** المغرور من ورانا، "**يا أبي**، ليه إنت هنا؟"
**أبي**؟ **آبي ويليامز** قزّزتني.
**فيليب براون** لفّ رأسه بدهشة. لما شاف **آبي ويليامز**، عيونه نورت وسحب **آبي ويليامز** متحمس جداً. لف وقدّم **كالفن**، "**كالفن**، تعال، خليني أقدّمك. دي بنتي التانية. هي كمان أخت **ألكسيا**."
"ما عنديش أخت!" بصيت لـ **فيليب براون** بغضب وقلت بدون كلام، "**يا أبي**، أنا لسة بنديك إسم **أبو** عشان أحترمك، ياريت ما تبالغش."
"**ألكسيا**، إزاي بتتكلمي؟" **فيليب براون** فحص تقرير تحليل الـDNA ، بصفتي ما كنتش بنتُه البيولوجية أبداً. لما قلت كده، غضب و ما اتكلمش كتير. قلت بأدب، "**آبي** بنتي، ده أكيد!"
ما كنتش عايزة أتناقش معاه في المناسبة دي، بس كنت بجد غاضبة، "يبقى أقدر أفهم إنّ **السيد براون** قصد إنّها بنتُه و أنا مش بنتُه!"
لما سمع كده، **فيليب براون** ضيّق عينيه وبصّ لي، وشاف نظرتها الباردة، بصفتي ما كنتش بتهزر وبيروح لـ **كالفن**، اللي كان قاعد هناك وإيديه متكتفة و بيبصّ ببرود.
سمع إنّ **كالفن** بيهتم بي و إحنا هنتجوز عشان **كالفن** عنده شغف بي. لو أهانني دلوقتي، يبقى بيهين **كالفن**، يبقي مالوش فرصة. في الفترة دي، استخدم كل الوسائل عشان يعرفني. ما اعتمدش على موافقة **الأم** بالطلاق. في الوقت ده ما كانش عايز طلاق، بس ما عرفش إيه الوسائل اللي كانت بتستخدمها. المحكمة حكمت بالطلاق على طول.
بس مهما **فيليب براون** كان غضبان في قلبه، لسة ما تجرّأش يبيّن ده أوضح في وشّه. قمع غضبه بقوة وابتسم، "إيه الكلام الفارغ ده، يا بنت، إزاي ممكن ما تكونيش بنتي؟ تمام، تمام **آبي**، ابعدي، أنا محتاج **كالفن** في حاجة."
على الأقل **فيليب براون** غمز لـ **آبي ويليامز**. حتى لو **آبي ويليامز** كانت غير راضية، عرفت إنّه مش هينفع تفضل أكتر، وعشان كده **آبي ويليامز** ما قدرتش إلا إنّها تلفّ بتردّد.
عيون **آبي ويليامز** كانت دايماً على وش **كالفن**، بس **كالفن** عمره ما بصّ لها، وده أحبط **آبي ويليامز**. هي كمان تساءلت لو **كالفن** مش بيحبّ شكلها الضعيف دلوقتي؟
**آبي ويليامز** ما قدرتش تتجنّب التساؤل لو هي لازم تغيّر مواقفها الشخصية تاني، يمكن **كالفن** بيحبّ الحامي؟
"**السيد براون**، إنت بتدور عليّ، مش عايز بس أقعد هنا؟" **كالفن** ضغط على إيدي.
**كالفن** كمان عرف إنّ **آبي ويليامز** بنت **فيليب براون** و **غلوريا ويليامز**، بس دي أول مرة يشوف إنّي غضبانة أوي في مواجهة الحادثة دي.
يبدو إنّي بجد مهتمّة بعلاقتي بـ **آبي ويليامز**!
"لأ، لأ،" **فيليب براون** فرك إيديه في بعض قبل ما يقول بعناية، "**السيد سميث**، السبب اللي بأدور عليك عشانه لسة شركتي. عايزك تشتري شركتي."
**فيليب براون** ما تجرّأش يقترب من **كالفن**. قدر يشوف إنّ **كالفن** هيدّيله فرصة يشوفه الليلة عشان أنا هنا.
لما شاف إنّي هأغضب تاني، **كالفن** بسرعة ضغط على إيدي. ضيّق عينيه وابتسم بسخرية، "**السيد براون**، بوضوح لازم تكون بلغت من موظفين الشركة إنّهم بيستولوا على الشركة."
لما سمع كده، **فيليب براون** تحرّك، "**السيد سميث**، قالوا إنّ شركتنا ما لهاش قيمة للاستحواذ. إزاي ده ممكن يحصل؟ ياريت تفكّر تاني. في النهاية، إحنا قرايب."
بينما بيقول الكلام ده، **فيليب براون** بصّ لي عن عمد بعينيه. المعنى واضح. النهارده، عايز **كالفن** يشتري شركته عبر علاقة بنته!
هو كان قليل الأدب أوي، بجد كنت عايزة أصفعه، بس **كالفن** مش هيديني فرصة أتدخل، لازم يكون عنده فكرته، عشان كده بصعوبة كبتّ الغضب في قلبي وقعدت هناك وراسي لتحت، ساكتة.
"**السيد سميث**، شركتنا متعودة يكون عندها أرباح كويسة أوي، بس آخر سنتين ما كانوش كويسين. دلوقتي إحنا محتاجين فلوس بإصرار عشان نحافظ عليها. طول ما عندنا فلوس، أكيد هنكسب فلوس. أنت بس اللي تقدر تُنقذني." **فيليب براون** بصّ لـ **كالفن**، بيتوقع إنّه يصدّق.
بس النظرة اللي في عيون **كالفن** خلّت **فيليب براون** يحس بالذنب.
**كالفن** لسة قابض على صابعي العشرة بإيد واحدة، و التانية كانت مرتاحة على مسند الكنبة. وهو **فيليب براون** بيسمع، خبط الكنبة بخفة بأصابعه الطويلة، عينيه ضيّقة، وجسمه طلع منه هيبة.
"**السيد سميث**، ممكن تفكّر في ده مرة تانية؟" **فيليب براون** شاف إنّ **كالفن** ما اتكلمش من وقت طويل. ما قدرش إلا يمسح العرق البارد من رأسه. بعد ما استنى شوية، **كالفن** لسة ما اتكلمش.
**فيليب براون** فجأة حسّ بقرار إيه الغبي اللي هو كذبه على **كالفن**!
**فيليب براون** أخد نفس عميق، فجأة رفع جفونه، وقال بصوت واطي، "تمام، أنا بعترف إنّي بأدير بشكل سيء و مديون للبنك فلوس. دلوقتي البنك بيجبرني أدفع الفلوس. لو ما دفعتش، هيتم مقاضاتي. بجد ماليش مكان أروح له."
وهو بيقول كده، **فيليب براون** بصّ لي تاني، ما بقاش بالغرور الأولي، بس بتعبير متملّق، "**ألكسيا**، متعود أكون أبله، بس لازم تشوفي إنّي دلّلتك لمدّة العشرين سنة الأخيرة. تعالي، ممكن تساعديني للمرة دي؟"
بصيت لـ **فيليب براون**. في مواجهة **فيليب براون** ده ما حسيتش أي أثر للفرح في قلبي، بس حسيت بالحزن. **المحامي** قال لي إنّه غالباً بيستخدم مخدرات، و إنّه ما بقاش **أبو** قلبي.
"**ألكسيا**، ياريت تساعديني، بس تساعدي المرة دي، أنا بأوعد إنّي عمري ما ها أجيلك تاني!" بغض النظر عن هويّته، **فيليب براون** مدّ إيده عشان يشدّني.
بس لما مدّ إيده، ذراعه ظهر. مسكت معصم **فيليب براون** وبصيت على الدبابيس اللي في ذراعه. "**يا أبي**، إنت بشكل غير متوقع-" قلبي قفز بشدّة، افتكرت إنّ **فيليب براون** بس بيشفط بودرة، بس ما حسبتش إنّه فعلًا طوّر الحقن. لو دي الحالة، لازم يكون صعب أوي إنّك تبطّله!
"**ألكسيا**، ما تفكّريش في ده، أنا بس مريض وبأروح للمستشفى عشان أخد حقنة!" وشّ **فيليب براون** تغيّر فجأة. بصّ لـ **كالفن** بعصبية، بيحاول يخبّي ده.
**فيليب براون** عارف كويس أوي إنّ المدمنين مش مرحّب بيهم مهما كان مكانهم.
عشان كده ما يقدرش يخلي الناس يعرفوا إنّه مدمن مخدرات لما **كالفن** مقرف.
مش عارفة أقول إيه. بعد ست سنين من الإهمال، عمره ما توقّعت **فيليب براون** يفعل المخدرات بالفعل! في الحالة دي، ما فيش كمية من الفلوس هتكون كفاية عشان يصرفها.
"**السيد براون**، المناسبة النهاردة مش مناسبة نتكلم فيها عن الاستحواذ. ممكن تيجي مكتبي بكرة." **كالفن** تكلّم أخيراً، و كلماته كانت دكتور منقذ لـ **فيليب براون**.
"تمام، شكراً، شكراً **يا سيد سميث**!" **فيليب براون** ابتسم وشكره مرة و اتنين. الإشارة المتواضعة دي خلّتني أحسّ بعدم الارتياح.
"يبقى أشوفك بكرة!" **كالفن** قام من الكنبة ومدّ إيده لـ **فيليب براون**.