الفصل 52
درت ورحت لكالفن.
كالفن، هو كمان تفاجأ لما شافني أجي له بسرعة كذا. "اشتقتي لي؟" فتح كالفن الباب وأخذني في حضنه.
"لا، الجدة هنا!" درت.
"عادي!" كالفن ما خلاني أتحرك، زقني على الباب وباسني.
ما انتبهوا. وراهم، ست عجوز مستخبية ورا الباب، تناظرهم بابتسامة.
"خلونا نتكلم عن ايش الغلط معي." تركني كالفن وسحبني لغرفته.
"يب، هذا..." ترددت عشان أقولها، "أبي ويليامز، انضمت هي كمان لمجموعة سكاي، تعرف هذا؟"
هز كالفن راسه. "تحسبيني ما عندي شي أسويه طول اليوم؟ مع هالكثرة من الناس في مجموعة سكاي، كيف لي وقت عشان أتعامل مع هذا؟ إلا طبعا شغلكم!"
أعتقد صح. كالفن هو الرئيس. موظف عادي يتوظف. إلا إذا كان مهتم بشكل خاص، مستبعد يعرف.
"آندي قالت أن أبي ويليامز انضمت لمجموعة سكاي. دايما أحس عندها أجندة مختلفة!" غلوريا ويليامز للحين في الحجز. يقولون الأدلة تقريبا كلها تجمعت وبتطلع نتائج قريب، لكن ولدها للحين ما انمسك.
في هذي الظروف، أبي ويليامز ما سوت شي. بناءً على معرفتي فيها، هذا ما يتطابق مع سلوكها.
"تكرهيها؟ خلاص لا تدخليها!" كالفن نظر بلا مبالاة، ما عنده أي انطباع عن هذي أبي ويليامز.
"بس ودي أعرف وش ناوية عليه!" حتى لو أعرف إنها ما ناوية على شي، للحين عندي فضول أعرف وش ناوية عليه.
كالفن ما تكلم، "ترا الفضول ممكن يقتل قط!"
لفيت شفايفي، "بس جالسة أتمتع، ما ودي أتقاطع معها! بس..."
"بس ايش؟" سأل كالفن بقلق، يلمسني بيده.
ضربت يد كالفن، "أظنها راحت لمكانك، تبي تسرق كل أغراضي! ما أقدر أترك كذا الحين!"
"ليش تتركي؟" كالفن عبس، لكن بنفس الوقت كان سعيد إنه يشوفني أستحوذ عليه.
"لا تخاف، ما أشوف أحد غيرك." كالفن تعمد يمثل الضعف، نزل راسه وفرك كتفي.
"اوك، اوك، برجع!" بعد ما تكلمت، دفيت كالفن وطلعت بهدوء.
كالفن لازم يرد على المكالمة الجماعية كمان، فما فيه شي ثاني يقدر يسويه.
بعد ما انتهت المكالمة الجماعية، طلع كالفن من الغرفة وشاف وجدته جالسة على الكنبة، تناظره بابتسامة ودية.
"تعال هنا!" طبطبت الجدة على الكنبة وسوت إشارة لكالفن عشان يجلس.
"جدة." جلس كالفن.
"أعتقد ألكسيا بنت لطيفة، وأبي أعرفها على وارن، ايش رأيك؟" طبطبت الجدة على يد كالفن وقالت بحماس.
وجه كالفن أسود.
"ايش؟" سألت الجدة عادي بعد ما شربت رشفة موية.
"عرفتي كل شي؟" سأل كالفن، ما لف ولا دار.
"أعرف ايش؟" ضيقت الجدة عيونها وابتسمت بلا ضرر.
"سويتي هذا بقصد!" قال كالفن، تقريبا يطحن أضراسه.
"ما أفهم عن ايش تتكلم!" نزلت الجدة راسها وشربت مرة ثانية، لكن بعدين سألت مرة ثانية، "أمه للحين تدور عليك؟"
"ايش تسوين؟" عبس كالفن.
"مو صغير للحين. جاء وقت الزواج. أمك قالت بتدبر لك أحد." نظرت الجدة لكالفن وقالت بصوت منخفض.
"لو تزوجت، ما فيه أحد يقدر يكون السيد إلا أنا!" لهجة كالفن صارت أبرد.
غمزت الجدة لكالفن وفجأة سألت، "يعني كنت بتتزوج بالسر؟"
انصدم كالفن لما سمع هذي الكلمات، لكن عرف على طول إن الجدة بس تخمن، وعيونها قالت كل شي.
صح، الجدة شافت كالفن، اللي دايما هادي، يبين عليه تعبير متفاجئ. للحين تعرف كل شي. نطت وضربت راس كالفن بكفها، "خمنتها! تزوجت بالسر بالفعل!؟"
كالفن كمان ما تكلم، يناظر الجدة بتعبير مصدوم، خلاص يفكر كيف يتكلم مع الجدة.
"أحب ألكسيا كثير. عاملها كويس والجدة بتدعمك." طبطبت الجدة على وجه كالفن عشان تسعده.
كالفن كان في قمة السعادة. الجدة، اللي كان يفكر إن التعامل معها صعب، فعلا تدعمه.
"يب، بسوي!" باس كالفن وجدته بامتنان على خدها.
"اطلع!" ضربت الجدة كالفن على راسه بقبضتها.
"اطلعي!" زقني كالفن، ما تكلمت بس جلست.
"لا!" رديت.
"بخلي إيلا تفتح الباب لو ما طلعتي!" هدد كالفن.
بعجز قمت وفتحت الباب، إيلا للحين ترتاح، كالفن مزعج جدا.
"ايش تسوي!" بمجرد ما فتحت الباب، هجم كالفن على غرفتي، أخذ معطفي وجوالي.
"يلا، على الفندق!" بعد ما أخذ كالفن دعم وجدته، ما قدر يصبر عشان يشارك حماسه. طبعا، المكان اللي يشارك فيه الأخبار هو السرير.
"ما بروح، ما بروح!" مديت يدي لمقبض الباب وهزيت راسي بقوة. هو مجنون؟
"اه!" اعتراضي ما نفع، وطردني!
تركت ورجعت في الفندق، بس حسيت كويس جدا نفسيا وجسديا.
"روحي معاي البيت بكرة!" كالفن أخيرا ارتاح.
"اوك، بروح معاي البيت، أقدر أنام الحين؟" رديت بغموض، أتدلع في حضن كالفن.
كالفن كان بيجاوب على شي، ولما نزل راسه، أدرك إن الشخص اللي في حضنه نايم. ابتسم. تقلب من بعد الظهر للمساء، خلاها تتعب كمان. لكن أخيرا كانت له وحده!
صحيت الصبح وأنا ظهري يوجعني بقوة، بس كالفن ما كان في السرير. بعد شوي، لبست ورحت الحمام عشان أغسل. لما طلعت، شفتي شخص واقف برا الحمام.
"ليش ما ناديتيني لما صحيتي؟" حط كالفن يده حول خصري كأمر عادي وانحنى عشان يبوسني.
"فكرت إنك مشيت." درت راسي، أتجنب قبلة كالفن. "لازم أرجع!"
عبس كالفن. "ما وعدتي تروحي معاي البيت اليوم؟"
"متى وعدت..." كملت الجملة، فجأة تذكرت إني أكيد وعدته لما نمت في نص الليل.
"ما تحاولي تعتذري؟" عبس كالفن.
نزلت راسي. فعليا، سمعت آندي تتكلم عن تنويم آني أمس، فودي أرجع، لكن ما ودي كالفن يحس إني أسامحه بسهولة، فكنت شوية مرتبكة.
"هاه؟" قرص كالفن اللحم في خصري بتهديد.
"طيب، برجع، بس لازم أروح لبيت أخت إيلا عشان أضب أغراضي." ما قدرت أقاوم هجومه، بس قدرت أستسلم.
"بروح معاك!" كالفن خاف إني أغير رأيي. كان غايب كم يوم، وفيه فعلا أشياء كثيرة لازم يهتم فيها، وما قدر يصبر أكثر.
كفاءة شغل كالفن مرة عالية. بعد عشرين دقيقة كالفن دق، وما رحت فوق. إيلا كانت ضبت شنطي وتنتظر تحت.
بعد وقت طويل، خطر في بالي أسأل، "مو رايح تسلم على وجدتك؟"
"بس لازم أسوي مكالمة سريعة." قال كالفن، أخذ الجوال ووصل لجدة.
الصوت مو عالي، بس للحين أقدر أسمع الجدة غاضبة في الجوال، وصار عندي صداع.
"ايش؟" قفل كالفن بعد كم كلمة بس. لما شاف النظرة الحزينة على وجهي، سأل، "مو مرتاحة؟"
"لو كذا، ما بتحبني الجدة؟" كنت حزينة.
"لا!" هز كالفن راسه بالإيجاب، "تحبك كثير!"
"بس الحين،" ما قدرت إلا أتنهد.
"ما يهمك رأي الجدة فيك؟" ضيق كالفن عيونه، بس زوايا فمه كانت ترتعش.
ما أنكرت إن من يوم ما قبلته، طبيعي فكرت أكثر في عائلته. ما قابلت إلا وجدته. لو حتى وجدته ما حبيته، يمكن بقية أفراد العائلة ما بيحبوني أكثر. لما شاف نظرتي الحزينة، سأل، "مو مرتاحة؟"
"قلقانة فعلا."
"لا تقلقي!" مسك كالفن يدي. كان سعيد مرة لإن قلقانة عليه. "ممكن لازم أقولك مقدما إن أمي..."
ناظرت كالفن بقلق، "أمك، هي شريرة؟"
شاف كالفن نظرتي وابتسم، "مو مخيفة كذا!"
برقت في كالفن، "الأفضل إنك ما تخوفني وإلا بندم!"
"تندمي على ايش؟" ضيق كالفن عيونه بخطورة.
"ولا شي!" سعلت بسرعة عشان أخفي ضميري المذنب.
"الأفضل يكون ولا شي، وإلا..." مسكني كالفن من رقبتي وسحبني في حضنه، يناظرني.
"وإلا ايش؟" كان فيه سواق في السيارة، كنت شوية محرجة، بس كان عندي فضول وش بيقول.
كالفن تحرك ببطء، شفايفه ضغطت على أذني، وهمس، "وإلا بخليك تنامي في سريري لمدة ثلاث أيام."
"أنت، ليش كذا لئيم!" وبخته، أخفي وجهي في حضنه في إحراج.
"روحي نامي." حركني كالفن بلطف لوضع مريح، يتصرف كأنه مخدة بشرية ويراضيني عشان أنام.
لما صحيت مرة ثانية، كنت خلاص نايمة على السرير، وأخذت وقت طويل عشان أدرك إن هذا بيت كالفن وغرفة نومه.
"صحيتي؟" صوت عميق ولطيف رن في أذني.
درت راسي وشفتي كالفن جالس جنب السرير يناظرني.
"الساعة كم الحين؟" رفعت الأغطية وجلست. للحين ما قدرت أتعود إني أكون فوضوية حوله.
"تقريبا أحد عشر." رفع كالفن معصمه وناظر ساعته.
"متى جيت هنا؟ ليش ما صحيتني؟" الغرفة كانت هادية، وحسيت شوية بعدم راحة، خصوصا إني نايمة على السرير اللي يذكرني بإيش صار ذيك الليلة.
"ودي ترتاحي كويس." ابتسم كالفن، "شفتييني بالفعل بشعة ومحرجة، فلا تحرجي قدامي."