الفصل 17
أعطيته الفرصة، هيكون متأخر أوي أندم دلوقتي.
"كل حاجة كانت متظبطة!"
"متظبطة؟ مين ظبطك؟" سخرت ببرود.
"مش هقدر أقول! بجد مش هقدر أقول!"
"هه." ياله من عذر بايظ، و حتى لو كانت فخ، هو عمل علاقة مع آبي، و لسه بينكر و بيخوني.
"ما جيتش عشان أسمعك بتقول كده، بس لازم تشرحلي، و أنا كمان هقولك أفكاري. مش عايزة أجيب سيرة الحاجات اللي فات و اللي مابقيتش مهمة بالنسبالي."
"طيب، هل أنتِ مستعدة تسامحيني؟ هل نقدر نبقى مع بعض تاني؟" لمعة فرح ظهرت على وشه، و خطى خطوة لقدام و مسك أيدي.
"أسامح؟" رجعت لورا، و هزيت راسي، "أقدر أسامحك، بس عمرنا ما هنقدر نبقى مع بعض!"
"ليه؟" جوني إيفانز أطلق تنهيدة خفيفة.
"لإنك بتخليني أحس إني مقرفة! خلينا بس ننتهي." كشرت شفايفي، بس الابتسامة كانت مرة. مش ندمانة إني جيت أقابله. المقابلة دي ما كسرتنيش تماماً، بس على الأقل ماهربتش أكتر.
"ألكسيا، أنتِ رافضاني عشان عندك حبيب؟" جوني إيفانز فجأة مسك دراعي، و سأل بغضب، "سمعت آبي بتقول إنك بتواعدي راجل غني!"
زعلت أكتر. ليه هو بيتدخل في حياتي الخاصة؟ "أنت مين، أنت خنتني، و عايزني أستناك؟"
"ألكسيا، أنا آسف، ما كنتش أقصد أجرحك." جوني إيفانز شرح و هو مرعوب.
"آبي، أخدتها برا البلد، و دلوقتي بتدور عليا تاني؟" حسيت إني داخلة على جنان، هو قليل الأدب أوي.
"لا، ما ارتبطناش من ساعة ما سافرنا، احنا مجرد أصحاب عاديين!" جوني إيفانز عايز يشرح.
"أخرس!" ماقدرتش أتحملها،
"قلت، عمرنا ما هنكون مع بعض!"
لفيت و مشيت.
آندي كانت مستنياني. بعد ما سمعت كلامي معاه، طبطبت على ضهري، "شاطرة."
رجعنا لبيت آندي و كانت متحمسة أوي، "أداؤك النهارده كان تحفة. رفضته؟ أنا شايفه بيستخدم العذر ده عشان يخليكي تشوفيه!"
تنهدت، "مش عايزة أقبله تاني!"
لو آبي ويليامز مش أختي من الأم، لو عيلتنا مافيهاش العلاقات المعقدة دي، يمكن أقدر أتظاهر إن ماحصلش حاجة.
"طيب بتصارعي ليه بقالك سنين؟" آندي سألتني بتعبير مستغرب.
"بس مش قادرة أفهم." اتكيت على الكنبة و غمضت عيني. "ماتكلمينيش، أنا متلخبطة أوي دلوقتي."
"يااه، مش فاهمة!
فجأة آندي مسكتني و سألت، "ألكسيا، قوليلي بصراحة، أنتِ لسه بنت؟"
"أخرسي!" بحمر، مش عايزة أجاوب على أسئلة تافهة زي دي. كنت خلاص هاكل كل سناكات آندي كنوع من الانتقام.
في الليلة دي، ماسبتش النوم عيني تاني.
تاني يوم، رجعت لبيتي، و جهزت عشان أروح الشغل، قبل ما أمشي من البيت، لسه حطيت حورية البحر السماوية في الشنطة.
اتصلت بـ وارن و عايزاه يوصلها لـ كالفن، بس رفض. مالقيتش حل غير إني أرجعهالي بنفسي.
دخلت مكتبه تاني بالدس، لما خبطته، كان فرحان أوي إنه شافني هنا. بس لما طلعت العقد، وشه فجأة بقى أسود.
"قلت، لو مش عاوزاها، ارميها." لهجة كالفن كانت قوية.
"بس، دي غالية أوي." تمتمت.
كالفن فجأة وقف، و مسك صندوق المجوهرات الرائع، من غير ما يبص عليه حتى، رماه في سلة المهملات.
"ياااا! أنت مجنون!" من غير ما أفكر، جريت و بسرعة طلعت صندوق المجوهرات من سلة المهملات.
"مش عاوزاها؟" كالفن بص عليا بعيون ساخرة.
"أنا—" زعلت أوي، الراجل ده بيضيع فلوس.
"في حاجة تانية؟" لهجة كالفن كانت باردة كالثلج. "أخرجي من هنا!"
اتصدمت. عقلي فضي و جسمي برد. عرفته من زمان أوي. دي أول مرة يتكلم معايا بالأسلوب ده. حسيت إني عايزة أعيط...
"أنا آسفة إني أزعجتك!" خفضت راسي، و حاولت أهدّي مشاعري، لفيت و هممت بالخروج.
لكن، و أنا خلاص بفتح الباب، كالفن فجأة مسك دراعي و حطني في حضنه. قبل ما أقدر أتكلم، بقه سد صرختي في حلقه. إيديه مباشرة انزلقت على صدري.
حسيت إن خدي ولع.
بعدين إيديه انزلقت بين فخوذي.
اتأوهت، و هو بسرعة سابني.
"أنتِ!" بصيت له،
"ليه ماتتظاهريش إنك بريئة؟" سخر.
"تقصد إيه؟" كلماته بردتني لغاية النخاع.
"أنتِ جميلة أوي، ما يدهشنيش إن كل راجل بيقرب منك عايز ينام معاكي." بالكاد صدقت وداني، ليه فجأة قال كلام يجرح بالشكل ده.
رأي كالفن
شايف تعبير ألكسيا، بس قلبي اتملى غضب. حسيت إن كل تعبير لألكسيا منافق.
"كام راجل بستيهم؟ كام راجل نمتي معاهم؟" لمست فم ألكسيا بأصابعي، معرفش إزاي الكلام ده خرج من فمي،
"مش عارفة بتتكلم عن إيه!" ألكسيا زعلت أوي، فجأة زقتني بعيد.
"مش عارفة؟ شكلك شاطرة أوي في إغواء الرجالة!"
"أخرس! سيد سميث، أنت شايفني إيه؟ حتى لو كنت عاهرة، بس دي مش قضيتك!"
نظرات ألكسيا الغاضبة شكلها هتقطعني.
"بالتأكيد مش قضيتي، بس أنا بس بفكر،" ضيقت عيني، و هي سخرت شوية.
"أنا عميا إني وقعت في حبك!" ألكسيا بدت منفجرة.
إيه؟
هي وقعت في حبي؟
رأي ألكسيا
في اللحظة دي، بس حسيت إن رأسي هينفجر. حتى بعد سنين كتير، حسيت إني كنت قوية خصوصاً. لكن، الإهانة دي لسه بتخليني ما أقدرش أتحمل.
قال إني وسخة!
ضحكت. هزيت راسي، "أيوة، أنا رخيصة، عشان كده أهنت شخصيتك النبيلة! بس ماتنساش، أنا عمرى ما وافقت عليك في البداية! أنت، دايماً بتجري ورايا! لو أنا وسخة، فأنت وسخ كمان!"
كالفن بصلها. عبس و شد الباب و فتحه. "أخرجي! ماتخلينيش أشوفك!"
"هامشي من الشركة دي قريب! مش هخليك تشوفني تاني!" فردت ظهري، و واجهت نظراته، و لفيت و مشيت بره.
في اللحظة اللي لفيت فيها، ماقدرتش أمسك دموعي تاني.
وارن بصلي و هو قلقان، و ماقدرتش غير إني أبتسم بمرارة و أنا بعيط.
وارن عبس و دخل المكتب. كالفن شكله مجنون، شكلوا هيموت حد، بس لسه سأل بلهجة هادية: "يا صاحبي، أنت تعرف ألكسيا قبل كده، صح؟"
كالفن هز راسه و بص لـ وارن.
"ماتعمليش النظرة دي، أنا خمنت!" وارن شال كتفه.
"أنت عمرك ما حبيت بنت بالشكل ده، و أعطيتها حورية البحر الزرقاء، أنت عارف إنك بتحبها!"
"سيبني في حالي!" عيون كالفن بتشع بالخطر.
"مش فارق معايا إني أضايقك! أنا بس بفكر، لو بتحبها، يبقى متفرقش معاك ماضيها. على العموم، ناس زينا ما نقدرش نديلها أي حاجة غير الفلوس!"
"أخرس! أخرج!" وش كالفن اتقلب لوحشية شديدة شوية.
وارن أطلق تنهيدة و خرج.
عيطت و جريت على المكتب. لحسن الحظ، كلهم راحوا الغداء.
أنا الوحيدة في المكتب. بعدين، آندي رجعت و لقتني بالوش ده، اللي كله بكى، و عايزة تطالب بالعدالة ليا.
خفت إن زميلتي في الشغل ترجع قريب، فأخدتها على الحمام. بعد ما اتأكدت إن مافيش حد في الحمام، قلتلها إيه اللي حصل مع كالفن، آندي اتصدمت أوي إنها ما اتوقعتش إن سيد سميث يعاملني بالطريقة دي.
"طيب هتعملي إيه بعد كده؟" آندي بصتلي و هي قلقانة، "هامشي من شغلي و هغير لمكان جديد." مسحت دموعي و رديت بابتسامة مرة.
"إيه اللي في إيدك؟" آندي بصت على كيس الورق اللي في إيديها بفضول، و اتفاجئت إني كنت جايبة حورية البحر السماوية معايا. آندي مسكت الشنطة و اتصدمت.
فجأة، حد خبط على باب الحمام من برا.
"يااه، مين اللي قافل باب التواليت؟" صوت أنجيل، و وراه بيلا.
"أنتِ بتشوفي البت دي في كل مكان!" أنجيل بتلعن.
مسكت بسرعة الماسة، و بصيت لنفسي بكاميرا تليفوني، و لقيت إن عينيها وارمة شوية.
أنجيل ما قالتش حاجة لما دخلت، "انتوا لازم تكونوا بتعملوا حاجات قذرة في التواليت."
"ريحة وحشة!" آندي غطت مناخيرها بنظرة اشمئزاز، "بعض الناس بتعمل فواق أول ما بتدخل، ريحتها مقرفة أوي، ألكسيا، خلينا نمشي!"
أنجيل احمر وشها من الغضب، و خلاص هتلعن، آندي بالفعل بتجرني بره.
"سمعتوا هما بيتكلموا عن إيه من شوية؟" أنجيل سألت بيلا.
"لأ! صوتهم واطي أوي. أنا بس سمعتهم بيتكلموا عن سيد سميث، بس ما سمعتش الباقي." بيلا ردت بحذر.
"زبالة!" أنجيل صفع بيلا بغضب.
"بالمناسبة، صندوق المجوهرات اللي في إيد ألكسيا شكله غالي أوي," بيلا همست.
"هوه! دي بت فقيرة، إيه الحاجات الغالية اللي ممكن تكون عندها! امشي!" أنجيل ضحكت بسخرية.
على الناحية التانية، أنا قلقانة على المجوهرات الغالية دي، و مش عارفة إزاي أتعامل معاها.