الفصل 34
دا زميل دراسة من الجامعة.
خليني أشوف تاريخ الدردشة. فتحت مجموعة الدردشة وكنت مصدومة من المحتوى. الكل قال إني لقيت أب سكر. بنت عندها علاقة كويسة جداً بـ آبي، قالت إنها شافتك وأنا طالعة من سيارة فخمة لراجل عجوز عند مدخل المستشفى اليوم. كمان، بذلت جهد كبير عشان توصف شكل الراجل العجوز بأنه قبيح وعجوز، وبعدين قالت إنني كنت أتودد للراجل العجوز بشكل خاص. قالت كمان كلام كتير، بس مش عايزة أكمل قراءة.
عشان تثبت صحة كلامها، كمان نزلت صور. لما بصيت على الصور دي، اتضايقت على طول. الشخص في الصور هو أنا، بس أبو السكر اللي بيقولوا عليه هو فرانك سائق كالفن. لما شوية ناس شافوا الصور دي، انفعلوا على طول وقالوا كل حاجة. "راعيها أغنى بكتير من الراجل العجوز ده! كانت بتروح البار علشان تبيع نفسها أيام الجامعة!" وما كملتش الكلمة إلا و بدأ نقاش ساخن تاني.
"على فكرة، أنتِ متعرفيش إن جوني إيفانز هو اللي كانت بتعجبه آبي في الأول، بس ألكسيا أغرت جوني إيفانز و خطفته منها، بس لحسن الحظ خدت جزاتها. أمها اتأذت جامد. لازم تكون أخدت جزاتها!" قررت إني مش هسكت.
"مرحباً، كلامكم المهين والصور اللي اتصورت خلسة دي، معايا صور شاشة محفوظة. و، الراجل ما هو إلا السائق." لو ما اهتمتش بالموضوع ده اليوم، مفيش ضمان إن الناس دي هتفضل تتكلم ورا ضهري في المستقبل. لو أمي سمعت الكلام ده، لازم تقلق.
بعد ما أرسلت الرسالة، مش هركز على رد فعلها، محتاجة أدور على محامي عشان استشيره. في الحقيقة، كنت عايزة ألاقي جاك، بس شكله لسه متمسك بيا.
إني ألاقيه هيكون فيه مشاكل كتير. فجأة كالفن رن، وفكرت في المحامي اللي في قسم الشرطة، شكله هيقدر يساعدني.
"مرحباً، بتعمل إيه لغاية دلوقتي؟" مسكت التليفون وفكرت إزاي أتكلم مع كالفن.
"وحشاني،" رد كالفن كأنه شيء مسلم به.
"يا عم!" دايماً كنت مش متأكدة من صدق كلامه، ولما سمعته بيقول كلام كده مش واضح، على طول قفلت. مهما قال، كنت فاكرة إنها مزحة.
"طيب، عايزة أستشير المحامي اللي في قسم الشرطة للمرة الأخيرة؟"
"ليه بتدوري عليه؟" كالفن خبط على الطاولة.
"عندي حاجة أتكلم فيها." اترددت إني أحكي له.
"إيه هي؟" كالفن كان فضولي.
"خلاص، مش هلاقيه، هدور على حد تاني." الأفضل إني ما أحكيش.
"بتدوري على مين؟ جاك ويليامز؟" كالفن اتضايق جداً لما شاف إني مش عايزة أحكي له!
"متدوريش عليه! هييجي!" كالفن ما بيدينيش أنا وجاك ويليامز فرصة نكون لوحدنا. الراجل ده مشكلة، كمان. وبعدين هو يقدر يطلب من المحامي يعرف إيه اللي حصل.
بعد ما قفل، على طول رن تليفون من رقم مش معروف. كان المحامي. استشرته بخصوص حالتي. قال إني لازم أبعت له صور الشاشة عشان يحكم. فكرت شوية. لو بعت له صورة الشاشة، مش كالفن هيعرف؟ فرفضت المحامي.
بس المحامي بيحب الكلام. قال إني ممكن أكلمه في أي وقت لو عندي أي أسئلة. بس القصة الأخيرة، كانت غير متوقعة. زميلة الدراسة اللي شتمتني اتقبض عليها عشان كانت مشتبه فيها ببيع حاجات غير قانونية.
بس، أعتقد إنها كانت مصادفة لما اتقبض عليها، بس تستاهل. في الأيام دي، كالفن ما رجعش، بس كنت بكلمه كذا مرة في اليوم.
بعد كام يوم، حسيت إني مابقاش ليا نفس العلاقة بيه زي الأول. بعد 3 أيام، متوقعتش إنه هيرجع فجأة. أول ما دخل البيت، حبسني في الركن وسأل، "فين هديتي؟"
"هدية إيه؟" حسيت إن عقلي مش كفاية النهاردة. ليه مش فاهمة كالفن بيقول إيه؟ كالفن رفع حواجبه،
"مقالتش إنك عايزة تشكريني؟ عايزة تتراجعي؟"
"لأ!" ارتحت.
"لسه مفكرتش إيه اللي أجيبهولك. ممكن تديني شوية نصايح؟ عايزة حاجة؟" كالفن نزل عينيه، بص بعمق، وبعدين فجأة باس شفايفي، بس بعدوا بسرعة.
"عايزك تبوسيني،" همس كالفن. كنت مصدومة، مش قادرة أبص له، وقبل ما أعرف، كنت ببعد عن ذراعات كالفن وبجري تاني على الأوضة.
كالفن ما توقعش إني أعمل كده. لف راسه وبصلي وأنا بجري، فجأة ضحك.
"خبط خبط." كان فيه خبط فجأة على الباب.
"بتعمل إيه؟" ما قدرتش أفتح الباب، خفت إنه يكون لطيف زيادة.
"جبتلك هدية، يلا اطلعي!" قال كالفن بصوت لطيف.
المفروض أروح بره؟ فجأة مابقيتش بحارب على الهدايا، كنت بس فضولية، فضولية إني أشوف إيه الهدايا اللي كالفن هيجيبها.
بعد ما تردد كتير، فتحت الباب وطلعت بره.
في اللحظة دي، كالفن كان قاعد على الكنبة في أوضة المعيشة. كان لابس لبس البيت، شكله مريح وكسول، و كان بيلعب بصندوق. الصندوق ده مش كبير، فيه شوية ارتفاع و سطحه مخمل. شكله مش صندوق مجوهرات. إيه ده ممكن يكون؟
كالفن شافني، بس ما ادانيش الصندوق، بدل ده حطه في جيبه. عرفت إن كالفن بيستهبل.
"هديتك هنا!" كالفن رفع دقنه و أشارلي أبص وراه. لفيت رأسي وشفتي صندوق ملفوف كويس على الترابيزة، كان فيه هدية! فتحته وشفتي إن كالفن بيديني دمية كلب وردي، دمية ليها ريحة. الدمية المفضلة عندي! كالفن شاف اللي في وشي و عرف إني حبيتها بجد.
"عاجباكي؟"
"عاجباني جداً!" حضنت الكلبة وهزيت راسي بحماس.
"طيب إزاي هتشكريني؟" كالفن ابتسم.
ما عرفتش أقول إيه. كالفن بالفعل انحنى، مال رأسه و أشار على وشه،
"بوسيني!" خلاص، بس أديله بوسة و أوفي طلبه و إلا مش هيستسلم. انحنيت عشان أبوسه على خده، بس فجأة لف راسه و شفايفي لمست شفايفه. بوسة كالفن كانت لطيفة جداً و صبورة، و بالراحة غرقت فيه.
كالفن لاحظ إني مش بتجنبه و حتى بتجاوب معاه، كان مسحور.
الوقت عدى بالراحة. ما عرفتش كام المدة اللي كنت فيها ببوس. كنت دايخة شوية من البوسة، و ما كانش فيه قوة متبقية في جسمي. مش عارفة إمتى إيدي طلعت على كتاف كالفن. كالفن كان بيقرب و يقرب مني، و ما كانش راضي بمستوى اللمسة ده خلاص، و إيديه بدأت تسرح بشكل لا يمكن السيطرة عليه في كل مكان.
حسيت بدوخة و ما استجبتش شوية. بعدين لما استجبت، إيد كالفن كانت على صدري. "همم!" زقيت كالفن جامد.
كالفن ما توقعش إني أتفاعل بعنف كده، ما استخدمش قوة، و كل ده دفعت فجأة.
"أنت يا وغد!" من غير ما أفكر، ضربت كالفن على وشه، و لفيت و جريت تاني على أوضتي، و خبطت الباب.
كالفن ضحك. ما توقعش إن هيكون فيه يوم تاني زي ده، بس النهاردة كنت أنا اللي بدأت و بوسته. ده تحسن كبير، و كان سعيد جداً.
كنت خجلانة وغضبانة وأنا بجري على الأوضة. كنت غضبانة جداً لدرجة إني مدمنة عليه! إزاي ممكن أكون كده غبية عشان أصدق كلام كالفن، اللي مش مهتم بيه! مش ممكن أبقى لحظة، عايزة أروح البيت! في نفس اللحظة اللي كنت هرفع فيها الشنطة و أمشي، كالفن دخل.
"بتعملي إيه؟" لهجته كانت وحشة."عايزة أرجع!" ما بصتش عليه وكملت في ترتيب حاجتي.
"ليه؟" سأل كالفن.
"ما بتوفييش بوعودك! أنت قلت مش هتلمسني!" اتنفخت.
"أنا كنت فاكر..." كالفن ضيق عينيه، وبعدين قال بالراحة، "أنتِ موافقة!" لما سمعت كده، كل اللي حسيت بيه كان إهانة! "اطلع بره!""أنت فاهم إني مش عايز أعمل حاجة وحشة!" كالفن عبس أكتر لما أدرك إن تعبيره مش صح، و بسرعة عايز يشرح حاجة.
"بره!" حاولت أتجاهله لحظة، بس هو ما رضيش يمشي،
"لو ما مشيتش، أنا همشي!" كالفن مد إيده،
"طيب، همشي!" قال كالفن، بعد ما قال كده، بص نظرة عميقة قبل ما يلف و يمشي بره.
أول ما كالفن مشي الدموع بدأت تنزل من عيني، مش عارفة ليه كنت بعيط، يمكن عشان اللي قاله، هو قال إني موافقة، وده خجلني. بالتدريج هديت و فكرت لو كنت حساسة زيادة، بس بس مجرد جملة واحدة، كان رد فعلي شكله مبالغ فيه. سمعت كل حاجة وحشة قبل كده، ليه بس عشان كالفن عمل مزحة خلتني أحس إني متهاجمة في احترامي لذاتي؟ ممكن يكون إني في قلبي بالفعل بحس بفرق تجاه كالفن لأني بهتم بيه، و أنا خجلانة من ده؟
لأ، ده مستحيل! إزاي ممكن أحب كالفن، بس عشان مش بكرهه ده مش معناه إني لازم أفكر بشكل مختلف! التليفون رن، و كانت آندي.
"مرحباً؟"
"ألكسيا، أنا آسفة، كنت مشغولة أوى الأيام اللي فاتت دي، يمكن مالقتش وقت أرافقك للمستشفى يومين!" آندي لسه حيوية، لطيفة أوى.
"مفيش مشكلة. على فكرة، بتعملي إيه؟ مشغولة أوى في الشركة؟"
"مش بخصوص الشركة، استقلت النهاردة!" آندي فجأة سمعت إن صوتي مابقاش صح و بسرعة سألت، "مالك؟ بتعيطي؟"
"لأ، عندي برد!" ما قولتش لأي حد إني سكنت مع كالفن، فلفقت سبب وكملت أسألها،
"مقالتش إنك هتستقيل الشهر ده؟ ليه فجأة فكرتي في الاستقالة؟"
"تعبت. مش بس شغلي زايد، بس أنجيل بتدور على أخطاء عشان تاخد مرتبي. اتأخرت كذا مرة الشهر ده، البونص بتاعي اتاخد. بعمل لايف بث و ببيع شوية بضايع." آندي أعلنت الحدث الكبير بحماس.
"بتبيعي إيه؟" كنت فضولية، من ساعة ما أمي دخلت المستشفى، ما كنتش أعرف أي حاجة عن آندي.
"ماسك، منتجات للعناية بالبشرة، مهتمة؟ نعمل مع بعض!" صوت آندي شكله متحمس جداً، و بتحاول تشجعني أعمل معاها.