الفصل 61
فجأة، الكل بدأوا يمدحون فيّ وفي كالفن. لكن كالفن بس بص لي من فوق لتحت وما انتبه لأي أحد.
آبي ويليامز كانت قاعدة جنبي. لما كالفن دخل، آبي ويليامز قامت على طول وبصت له بعيون دافية.
من وجهة نظر آبي ويليامز:
أتمنى يبص لي، بس كالفن حتى ما بص لي نظرة. كنت تايهة أوي أو غيورة زيادة وكرهت ألكسيا. مش فاهمة ليه شكلي زي ألكسيا، بس الحياة مختلفة. ألكسيا دايما محظوظة. أول جوني إيفانز وبعدين كالفن سميث، أنا بكره ده. من كام يوم، أبويا قالي أغري كالفن. كان خايف إن ألكسيا مش هتعرف تمسك بقرة الحلب لوحدها. مع إني كنت قلقانة إن ألكسيا مش هتوافق، فيليب براون طمنه إن ألكسيا دايما بتسمع كلامه، عشان كده فكرت، طول ما أنا قادرة أقرب من كالفن، أكيد هقدر أخليه يهتم بي.
من وجهة نظر ألكسيا:
آبي ويليامز بتبص لكالفن بعيون مولعة، وفجأة سمعت صوتي بيطلع.
"هاه، آبي ويليامز، ليه بتسيل ريقك؟"
آبي ويليامز اتخضت، ونزلت راسها بسرعة، وصرفت بصرها عن كالفن، ومسحت ركن بقها بدون ما تحس، بس على طول استوعبت إن في حاجة غلط. رفعت راسها وشافت إن الكل في الأوضة بيبصلها بابتسامة ساخرة. كانت غضبانة جدا وبصت لي بشراسة.
"ألكسيا، إيه اللي قولتيه ده!"
رفعت حواجبي وقولت بسخرية، "كنت بهبد؟ الكل شايف إن عيونك تقريبا على جوزي، آبي ويليامز، متقوليش إنك بس معجبة بجوزي!"
الكل ضحك.
آبي ويليامز عضت شفايفها وكانت هتعترض، بس لما شافت النظرة الغريبة في عيون الكل، وقفت الكلام. لفت لكالفن وتمثلت الضعف، "السيد سميث، أنا بس فقدت عقلي شوية. مفيش أي معنى تاني. أتمنى متفهمش غلط!"
كالفن بص لي كأنه ما سمعش، بس كلهم ميعرفوش هو بيفكر في إيه.
آبي ويليامز كانت محرجة أكتر.
حسيت بقرف. كان في رغبة مقززة مكتوبة على وشها كلها، زي ما كانت بتغري جوني إيفانز زمان، إلا إني كنت غبية ومشوفتش قرفها. ها، لما آبي ويليامز دخلت، استحيت تقول لي إنها مش هتوافق على اقتراح فيليب براون. بجد فاكرة إن الباقي كلهم أغبياء وأداة بتلعب بيها؟
"يلا بينا!" مسكت دراع كالفن ومشينا من غير ما أبص ورايا.
حفلة الليلة دي فشلت أكيد. أول ما مشينا، بيث ويلسون وإيما كانوا بيعيطوا وبيشتموا. مكنوش بيجرأوا يقولوا أي حاجة لما كالفن سميث كان موجود، بس دلوقتي بيجرأوا.
"ليه، بتهينوا نفسكم! كنت عارفة إنكم هتكونوا هناك، مش هكون موجودة الليلة، حظكم وحش!" كذا راجل وست شكلهم كانوا لابسين كويس قاموا برضو، وأخدوا حاجتهم ومشيوا.
أصلا، بيث ويلسون وإيما كانوا عايزين يطلبوا دعم وتعاطف من الكل. بس، مش بس تجاهلوهم، بس كل الناس اللي على الترابيزة مشيوا. في النهاية، آبي ويليامز، وإيفا جونز، والستات اللي علاقتهم كويسة بآبي ويليامز فضلوا.
"كل ده بسبب ألكسيا، هي اللي بهدلتنا!" إيما خبطت على الترابيزة بغضب.
"هاه، إيه العظمة!" بيث ويلسون مسحت دموعها وطلعت نظرة ساخرة. طلعت تليفونها، وضغطت على واتساب وبعتت كام صورة لواحد غريب، وكمان تسجيلات، كلها كانت متسجلة لما لسه كنت بتخانق معاها. بس حذفت الجزء بتاعها.
الراجل رد بسرعة بإشارة موافقة، وبيث ويلسون بقت فخورة.
همف، ألكسيا، ده التمن اللي هتدفعيه عشان أهنتيني!
"بيث، نعمل إيه؟" سألت إيفا جونز بيث ويلسون، اللي لسه قايلالها تنزل على تويتر تاني.
"خلاص!" بيث ويلسون بعتت التويتر اللي اتعدل، وطلبت من إيفا جونز والباقي ينزلوه تاني على طول.
آبي ويليامز هديت في اللحظة دي.
"بيث، ده مشهور! عنده عشرات الملايين من المعجبين! انتي لسه باعتاله المحادثة!" إيما ضغطت على التسجيل وضحكت. "ألكسيا لازم تتشتم لحد ما تموت!"
آبي ويليامز سمعت برضو، ولاحظت إن التسجيل من طرف واحد أوي. كان بس كلامي، وكلامها اللي بيهينني. بس بيث ويلسون وشهقاتها اللي كانت بتسمع. المحتوى بتاع الشخص ده برضو مثير جدا، لو عندك القدرة، خلي راجل يتجوزك!
وبعدين بيث ويلسون ماردتش بحاجة، بس تعبير على وشها باين عليه الإهانة أوي.
آبي ويليامز رفعت حواجبها. هي برضو خمنت إن بيث ويلسون هتستخدم قوة الإنترنت تهاجمني. بيث ويلسون كانت برضو نجمة، وعندها معجبين، وكمان عندها مدير غامض. أول ما نزلت التغريدة دي، ناس كتير تركت رسايل كلها بتدعمها، وبعدين بتشتم فيا.
بعد الساعة 8 بشوية، تويتر كان بيغلي.
"بيث، ناس كتير بيدعموكي!" قالت إيما بحماس.
بيث ويلسون رفعت راسها بانتصار وضحكت، "أكيد، لو هي تجرأت تتنمر على الناس، لازم تعاني من العواقب!"
آبي ويليامز بصت لبيث ويلسون بس فضلت ساكتة. مع إنها كانت عايزة تشوفني بتتشتم، مكنتش غبية زي بيث ويلسون. كانت عارفة خلفية كالفن كويس أوي. دلوقتي بس كانت عايزة تشوف المرة دي. كالفن هيواجه الرأي العام ده إزاي.
المرة اللي فاتت لما اتصور كان قادر يتحذف من غير ما يتناقشوا فيه، بس المرة دي رواد الإنترنت بيهاجموني أكيد كبيدق. إزاي هيدافع عني؟ بجد خلاهم فضوليين.
تويتر حي أوي، بس أنا معرفش إيه اللي بيحصل.
بعد ما أنا وكالفن مشينا، ركبنا العربية.
"أنتي مش مبسوطة؟" سأل كالفن.
"ولا حاجة!" لويت شفايفي لأني مش عايزة أتكلم في الموضوع دلوقتي.
"أبوكي بيدور عليا في الحفلة الليلة." قال كالفن بهدوء.
اتخضيت، "قال إيه؟"
"أممم، قال ممكن يكون أرخص." كالفن رفع حقيبة المكتب، وطلع ورقة وأدهاني. "هو كتبها."
أخدتها وشفتي إن فيليب براون كتب فعلا إنه هيدي لكالفن بناته الاتنين، ألكسيا وآبي ويليامز.
"ده قلة أدب!" قطعت الورقة على طول، وإيدي بترتعش.
"آبي ويليامز، مش دي الست اللي كانت قاعدة جنبك؟" سأل كالفن، وهو بيبص لي بعينيه.
"أيوة." هزيت راسي. "ليه، شايفها حلوة؟" هددت.
"شايفاني وحش أوي كده؟" كالفن لفت شفايفه وهو بيحط إيده على رقبتي، وبيحضنني. "أنا من زمان معجب بيكي. في الدنيا دي، مفيش غيرك يدخل قلبي.."
ابتسامة مش قادرة تتخبا في عيني.
"أنت، ممكن تقولي كلمة حلوة ليا مرة؟" كالفن ضغط على إيدي.
"عايزني أقول إيه؟" وشي احمر.
"أنت عارفة!" عيون كالفن نورت وباسني على ركن بوقي.
شبكت صباعي مع كالفن، "تعالوا أقرب."
عيون كالفن نورت.
شفتي ودن كالفن رجعت لورا، قرصت خد كالفن بخجل وضحكت.
كالفن اتألم، وبعدين بص لي بغضب، "بنت وحشة، إزاي تتجرأي تستهبلي عليا!"
بذكاء عايزة أهرب، بس هنا العربية، أقدر أهرب فين.
"يا! دي العربية!" صرخت، وبتفادى إيد كالفن. دي العربية، مش هـ…!
لحسن الحظ فيه حاجز بين العربية ومقعد السواق. مش لازم أقلق من إن السواق يشوف الصورة المحرجة، بس ده في العربية!
"روح البيت واعمل كده تاني - يا! مش لازم تكون هنا!" رفعت جيبتي، وحضنت رقبة كالفن، وصرخت، "كالفن، أنا بحبك!"
كالفن هز جسمه كله. "أنا كمان بحبك!" كالفن كتم حماسه.
كان فيه إثارة زيادة في العربية ومقدرتش أمسك نفسي، عشان كده التليفون في جيبي كان بيهتز طول الوقت.
لما الإثارة خلصت، لاحظت ناس كتير بتبصلي.
بعدين اتصدمت من التعليقات الكتيرة اللي بتشتم فيا، وبعدين لقيت التغريدة، اللي بدورها نزلتها ناس لا تعد ولا تحصى.
ودلوقتي فيه نسخ مختلفة بتقول إني بهدلت بيث ويلسون وخليت بيث ويلسون تركع قدامي.
"تباً!" مع إني قوية من جوا، بس اتصدمت من قلة أدب بيث ويلسون.
"إيه؟" كالفن لسه مخلص يبعت الإيميل ورد على تليفون وارن. بعد شوية قفل، وشاف تعبيري بتاع الغضب. قال، "مين أهانك تاني؟"
في قمة الغضب، رميت التليفون على كالفن، "بص!"
كالفن أخد التليفون وعبس. وارن لسه قايله نفس الكلام عن واحد بينشر إشاعات على الإنترنت، بس مكنش متوقع إن الموضوع يبقى كده زيادة عن اللزوم.
"أنا غضبانة أوي!" الإنترنت بجد يخوف. أخدت تليفوني وقفلته.
بالليل، بعد ما روحت البيت، كالفن ضربني تاني. نمت لما تعبت. مكنش عندي وقت أبص على التليفون أو الرسايل. حتى معرفتش إن رواد الإنترنت كانوا بيتجننوا طول الليل.
وكل ده بسبب إن كالفن بعت تغريدة.
صحيت الساعة 8 الصبح وكالفن كان مشي للشغل خلاص. فتحت التليفون عشان أشوف التطورات الأخيرة، بس بعد شوية آندي اتصلت بشكل غير متوقع.
"بتعملي إيه؟ إيه المستعجل؟"
لما رديت على التليفون أخيرا، آندي فجأة اتعصبت، "يا خراشي، في اللحظة الحرجة دي، قفلتي تليفونك طول الليل، وأنا وآني مش عارفين ننام خالص، طول الوقت على التليفون."
"ده مش طبيعي، أقفل وأنا نايمة؟" كنت مترددة، صوت آندي عالي زيادة وإذني بتوجعني. أخدت التليفون بعيد.
"بتنامي؟ لسه في مزاجك تنامي؟ معندكيش حاجة تشرحيهالنا؟" صرخت آندي.
"أشرح؟" كنت تايهة، بس كنت عايزة أشتكي ليها عن أفكاري، "آندي، عنف الإنترنت بشع، مش عايزة ألعب بتليفوني تاني. مكنتش عايزة أعيش لما اتشتمت إمبارح. مش كأني قلبي قوي كفاية، يمكن تضيعي مني."
"يا إلهي!" آندي اتنهدت وخبطت على الترابيزة، "ألكسيا، جوزك غرد الليلة اللي فاتت، متعرفيش؟"