الفصل 24
لما كنت على وشك الوصول إلى بيت كالفن، فجأة ظهر شخص ما على شاشتي وكان دكتور جيمس بلاك.
لازم يكون الموضوع عن أمي، رفعت السماعة على طول.
"ألكسيا، أمك فاقت، تبغى تشوفك!" قال دكتور بلاك بنبرة سعيدة مرة.
أمي تصحى؟ كل يوم أتوقع أمي تصحى قريب، بس لما اليوم ده أخيرًا يجي، حسيت إني ضايعة شوية، كأنها حلم.
"وش في؟" كالفن طالع في تعابير وجهي الفاضية.
"أمي فاقت!" قلت لكالفن.
كالفن ما نطق بكلمة، لف ورجع، وساق على طول للمستشفى.
"أمك نقلوها إلى قسم جراحة المخ."
لما وصلت المستشفى، جاني مسج من دكتور بلاك، دفيت باب السيارة بحماس وركضت.
"لا تخافين، بأجي معاك،" كالفن سأل.
بس أبغى أشوف أمي بسرعة.
لما شفتي أمي فاتحة عيونها وتطالع فيني، دموعي نزلت زي السيل.
"أمي!" رميت نفسي في حضن أمي وبكيت بمرارة.
"أمك كويسة، لا تخافين." الممرضة طمنتني وأعطتني مناديل.
مسكت نفسي عشان ما أسأل أمي وش صار ذاك اليوم، هي لسه فاقت وضعيفة. مو وقت أسأل.
الشرطة قاعدة تحقق على أي حال، أنا أنتظر بصبر.
"ألكسيا..." أمي نادتني، مسكت يدها وقلت لها توقف كلام، أبغاها ترتاح كويس. بس هي مستمرة تطالع في كالفن اللي وراي. القسم زحمة ناس، كلهم مهتمين بكالفن.
"مين ده؟" أمي قالت بصوت خافت.
"ده صديقي."
ما أبغى أشرح كثير، بس أقدر أقول إنه صديقي.
فلورنس براون شافت إنه لما بنتها قالت إنهم أصحاب، الراجل الوسيم عبس وتعابير وجهه ما كانت مبسوطة مرة. تبغى تسأل أسئلة زيادة، بس تعبانة مرة وتحتاج ترتاح، عشان كذا هزت راسها وقفلت عيونها.
لما شفتي أمي نامت مرة ثانية، خططت أروح للدكتور.
"وين بتروحين؟" كالفن سأل بزعل.
"بروح لمكتب الدكتور."
"بأجي معاك!" كالفن مسك يدي ومشى فيني برا القسم.
الحركة دي خلت البنات اللي حول القسم يغارون.
أمي تعبت وهي تحاول تفتح عيونها وتطالع في الأيادي اللي تتشابك مع بعض.
رغم إن بنات كثير يبغون يكلمون كالفن، كالفن بس أنا في عيونه.
البنات يطالعون فيني بغيرة، عيونهم دي كأنها بتقشر جلدي.
في مكتب الدكتور، عيون جيمس بلاك لمعت لما شاف وصولي.
"أمك قاعدة تتحسن تمامًا،" فم دكتور بلاك رسم ابتسامة.
"شكرًا!" أنا مقدرته، لو ما هو، يمكن كنت راح أنكسر من الضغط اللي كنت فيه الأيام دي.
"تمام، ده؟" جيمس بلاك لاحظ كمان الراجل الوسيم اللي وراي. حس بإحساس أزمة، خصوصًا إن الراجل ده لسه ماسك يدي!
"هو، هو صديقي. كالفن هو جراح أمي، جيمس بلاك." لاحظت إن عيون دكتور بلاك طاحت على يدي. حاولت أنزل يده، بس قبضة كالفن تشددت.
"أصدقاء عاديين؟" دكتور بلاك سعيد.
"إيوه!" بس أجاوب بـ إيوه، وشخص لف علي.
"صديقي! هو حبيبي!" أنا زعلت، درت راسي عشان أتفادى نظرة كالفن.
جيمس بلاك طالع فينا، شكله زعلان. هو يحبني مرة. بس أنا عندي صديق.
جيمس بلاك فجأة سأل، "ألكسيا، عندك نقص في الفلوس؟"
"وشو؟" أنا مستغربة شوي.
بلاك تردد وقال، "أقصد، لو ما عندك فلوس كفاية، أقدر أساعد. لا تفهميني غلط. أنا ما أقصد أي شي بس أبغى أساعدك. مو لازم تجرحين نفسك، وتقعدين مع الناس اللي ما تحبينهم،" بلاك صرخ.
بس فهمت وش يبغى يقول. هو يقصد إني بعت نفسي لراجل غني عشان الفلوس، "لا! لا تفهم غلط، إحنا حب حقيقي!"
"علاقتنا ما لها دخل فيك! الأحسن لك تهتم بشغلك." كالفن سعيد مرة لما سمعني أعترف بعلاقتنا كـ عاشقين، بس جيمس بلاك تخيل شي مؤذي و خلا كالفن يغضب.
"مو لازم تقلق. لو تحتاجين مساعدة، أنا مستعد أساعدك، بدون سبب!"
"لا، شكرًا." كلام دكتور بلاك خلاني أتردد.
سبب زواج كالفن مو طبيعي، بس تعابير كالفن مرة مرعبة. لو طلبت مساعدة من دكتور بلاك، يمكن أموت.
كالفن لف قبل ما بلاك يرجع لوعيه.
"دكتور بلاك، شكرًا!" كالفن شوي وقح، بس أنا ما أقدر، عشان كذا قلت للدكتور وداعًا بأدب.
بلاك لسه يبغى يلاحقها، بس في هالوقت ممرضة ركضت عشان تدوره، هو بس يقدر يشيك على حالة المريض أول شي.
بس مشيت للزاوية وكالفن فجأة دفعني على الجدار. هو سأل بنبرة مقنعة: "ليه، أنتِ متحمسة تسمعين أحد يساعدك؟"
كالفن غضب مرة لما الدكتور قال إنه يقدر يساعدني.
"لا!" درت راسي عنه.
"وش علاقتك بالدكتور!" كالفن قرص ذقني وأجبرني أطالع في عيونه.
"لا!" شخص راح يعدي من المكان اللي وقفنا فيه، بس وضعنا الحالي موضح، عشان كذا أبغى أبعده.
"لو ما يهم، كيف ممكن يساعدك بلطف!" كالفن مو مصدق أبدًا.
"وش تقصد، تفكر علاقتي بيه مو طبيعية؟" عرفت إنه غلطان فيني مرة ثانية لما سمعت وش يقصد! أنا مرة غضبت، دفيت بقوة وهربت. لو ممكن، ما أبغى أكون معاه ثاني. لو لازم أتحمل إهانته كل يوم، وقتها أفضل أكون فقيرة طول حياتي!
لا، ما أبغى أتزوجه!
بس، قبل ما أروح للقسم، لقيت إن فيه ناس كثير برا القسم، وفي صوت عالي جوه كأن فيه أحد يتشاجر.
مع إحساس مو كويس، زحمت الناس اللي تطالع وشفتي المرأة واقفة قدام أمي.
المرأة دي هي علاقة أبوية وتخليني أتشرد، جلوريا ويليامز.
ركضت للقسم وسمعتها تتباها: "طالعوا فيكم، لسه تبغون تسرقون رجّال مني؟ وقفو أحلامكم، زوجكم ما يبغاكم، صديقة بنتي سرقتها بنتي، أنتِ خاسرة!"
وجه أمي احمر من الغضب. هي تحاول تتكلم، بس ما تقدر تقول ولا كلمة.
"أمي، لا تنفعلي!" أحاول بكل قوتي أطمن أمي. أبغى أهديها، بس ما في فايدة والشاشة رنت. صرخت بخوف، "أمي! دكتور! تعالوا، دكتور!"
"لا!" جلوريا ويليامز سدت الباب بجنون، "يا مجنونة! أنا أنتظر اليوم ده من سنين! طالعوا، أقدر أعيش أحسن منكم، روحوا للجحيم!"
أبغى أدفع جلوريا ويليامز وأدخل الدكتور، بس أمي مسكت يدي بقوة. سمعت أحد ينادي الشرطة برا.
"هاهاها، فيه شي زيادة أبغى أقوله لكم. بنتكم صارت عاهرة من زمان. أحد شافها تدخل سيارة راجل غني عشان الفلوس. بنتكم تجتمع مع رجّال مختلفين عشان تجمع فلوس علاجكم، وش كثر أنتم بلا فايدة! اللي سويتوه فيني في البداية صار على بنتكم!" جلوريا ويليامز صارت منفعله أكثر، خصوصًا لما شافت وجه فلورنس براون صار بنفسجي وعيونها صارت بيضاء، ضحكت بحماس.
الكلمة دي سقطت فلورنس براون تمامًا. هي تطالع فيني بقوة، كأنها راح تمزقني لأشلاء.
"أمي، ما أسوي كذا! لا تسمعين كلامها! أمي،" أبغى أشرح، بس أمي شكلها ضعيف الحين، "دكتور، تعالوا!"
جلوريا ويليامز لسه تضحك بجنون هناك، وقفلت الباب وراها.
الممرضات ما قدروا يدخلون بسببها.
"بوم" كالفن رفس الباب مباشرة، وجلوريا ويليامز طاحت على الأرض. الأطباء دخلوا بسلاسة.
"استعدوا للإسعافات الأولية!"
لما شفتي الدكتور جاي، طحت على الأرض. لحسن الحظ، كالفن مسكني في حضنه.
كالفن أخذني برا القسم.
راسي يطق، أمي، راح تكونين بخير.
جلوريا ويليامز كمان سيطر عليها أمن المستشفى. لما شفتيها برا القسم، ما قدرت أسيطر على نفسي. كسرت يد كالفن وركضت لها، كفختها بقوة كذا مرة.
جلوريا ويليامز كمان تبغى تضربني بس حماها الأمن وما قدرت تتحرك. "لو صار شي لأمي، ما راح أخليكي تعيشين!"