الفصل 16
طيب، ماذا عن الملابس؟" كلام كالفن بيفكرني، إيش ألبس بعد ما أخلع هدومي المبلولة؟
"خُذِيه". فتحت الباب، وتركت بس فتحة صغيرة بس، وهو مدّ لي قميص رجالي أبيض، بس بعدها المشكلة رجعت تظهر. الملابس الداخلية كمان مبلولة، وراح تبين من تحت القميص الأبيض.
"ممكن تعطيني قميص غامق؟" أنا شوية محرجة.
كالفن ما سأل ليش، وبسرعة مدّ لي قميص أسود.
القميص كبير جدًا. كأنه تنورة عليّ. الجزء السفلي من القميص كان بس فوق ركبي. قلت لنفسي إني مو مكشوفة، وبعدها طلعت جري من الباب.
كالفن مركز على ظهري، وعيونه ضيقة شوي.
**من وجهة نظر كالفن**
القميص حقه شكله كبير جدًا عليها. رجولها حافية. تمشي حول، وجسمها الحلو ده بس طاير قدامي. عيونها بتلمع بالرغبة، هي جذابة جدًا!
عيونها كأنها ولعت جسمي نار، هي فاجأتني، وخلتني أقفز شوي وكفاية عشان أفقد سيطرتي.
**من وجهة نظر ألكسيا**
كالفن بس بياكلني بعيونه.
لفيت وكونت ابتسامة على طرف فمي، أحاول أكسر الجو المحرج.
بإرشاده، حطيت الملابس المبلولة في النشافة بنجاح.
غطست نفسي بحرج على زاوية الكنبة، خايفة إن أي حركة بسيطة راح تكشف جزء من جسمي.
"تليفونك بيهتز." كالفن مدّ لي التليفون. فتحته، ومن آني وآندي. هما الإثنين جوني بتفاهم.
بعد شوية، بدأوا مكالمة فيديو تاني،
"أخيرًا رديتي على التليفون." آني شكلها شوية قلقانة. "جوني إيفانز دق عليّ كتير اليوم، وهو يبغى يركع ويترجاني. ما قدرت أتحمل فـ عطيت له رقم تليفونك، آسفة."
"هي، مو مهم لو قلتي له، ليش قلتي له فين نعيش؟" أنا شوية معصبة.
"مو هذا اللي قلته. هو ما كان يعرف فين يلاقينا، وبعدين لقى عنواني." آني كمان مرتاعة جدًا.
"بعدين جوني إيفانز بس دق عليّ وقال إنك عمرك ما رديتي على تليفونه. كان قلقان عليك فـ طلب مني أتواصل معاكي."
"وبعدين؟ ألكسيا، هل تواصلتي معاه!" آندي هتفت بحماس، بس بعدها اكتشفتي إني مو طبيعية، "ألكسيا، فين أنتِ؟ ليش شكلك لابسة ملابس رجالي؟"
"شششش! اسكتي!" طالعت على كالفن، بس لحسن الحظ إنه مو منتبه عليّ، "راح أتكلم لما أرجع! قفلي!"
"استني!" آندي صرخت تاني،
"ألكسيا، كيف أفكر إن الرجال اللي وراكي هو السيد سميث؟ آآه! مو كذا! هو هو! هل الإثنين أكدتوا العلاقة؟ آآه، آآه، عظيم، أخيرًا فهمتي!" صوت آندي عالي جدًا، أنا حسيت إن سميث لاحظ.
"اسكتي!" أنا صرخت على آندي، أنا تقريبًا مجنونة.
"هل أنتم أصدقاء؟" كالفن لّوى حواجبه، وسأل.
"أيوة، إحنا زملاء دراسة في الجامعة وزملاء سكن."
"طيب، آندي قاعدة تتكلم كلام فارغ، لا تهتمي."
"أي جملة؟" أنا بس أبغى أقول إن اللي قالته آندي مو صحيح. إيش يعني؟ هل يبغى يستغلني تاني؟
"لا، ولا شيء." أنا تظاهرت إن ما فيش حاجة حصلت.
الجو بينا صار محرج ومتوتر تاني، أنا ما أعرف متى كالفن جلس جنبي،
"ما وقعتي في حبي؟"
أنا حسيت إن وداني ولعت تاني. طالعت فيه وهزيت راسي،
"إحنا مو مناسبين لبعض!"
"إذا رفضتيني اليوم، ما راح تكون في فرصة في المستقبل، ما راح تندمي؟" كالفن مسح بلطف خدي المحترق.
نظراته كأنها ولعت جسمي نار.
أنا شوية مذعورة، قلبي بيرتجف بطريقة غير مفهومة.
بس لسه هزيت راسي، "ما أندم!"
كالفن طالع فيّ وتنهد.
الجو فجأة صار صامت.
حسيت بشوية قلق، أنا بسرعة غيرت الموضوع: "الملابس نشفتي، أنا لازم أخرجها من الغسيل."
ألبس ملابسي وأنا لازم أمشي. "أنا ماشية الحين، شكرًا."
"أنا راح أوصلك للبيت." عيون كالفن دافية.
"لا، راح أروح لحالي." أنا ما أبغى أزعجه أكتر.
"بس روحي معاي!" كالفن ما سمح لي أرفض، لبس معطفه وقادني للخارج من الباب.
الملجأ واحد من أرقى المجتمعات، بمستوى أمان عالي. مطلوب بصمة الوجه للدخول والخروج، والزوار ما يقدروا يدخلوا.
"تروحي البيت؟" كالفن سألني تاني بعد ما خرجنا من بوابة المجتمع.
"لا!" أنا ترددت وقررت أروح لبيت آندي، فـ قلت له عنوان بيت آندي.
بعدها كلنا سكتنا، وفي ذيك اللحظة، أنا حسيت إننا بعيدين جدًا.
وصلت لبيت آندي بعد ساعة، كالفن ساكت عليّ، أنا شوية مذعورة، فـ أخذت المبادرة أتكلم.
"شكرًا، ذي القلادة، أنا راح أرجعها لك."
"قلت، ارميها لو ما تبغيها." نبرة كالفن باردة بشكل خاص، وعيونه حتى أكثر برود.
الطريقة اللي يتكلم بيها هي تمامًا بالنسبة لي غريب، وأنا شوية متضايقة.
بعدها هو سافر.
أنا شوية مكتئبة كأني قلت شيء غلط.
آندي متفاجئة جدًا لما شافته. مسكتني وتبغى تسألني إيش حصل، بس أنا مكتئبة جدًا وما عندي مزاج أناقش هذا معاها، بس فيه شوية أسئلة أبغى أسأل رأي آندي.
"آندي، أسألك سؤال. لو رفضتي رجل كان دائمًا يقول إنه يبغاكي ويهتم فيكي كويس، بعدين هذا الرجل فجأة غير أسلوبه معاكي، يعني، صار بارد جدًا، إيش اللي حصل له؟"
"مين اللي رفضتيه! جوني إيفانز؟ السيد سميث؟" عيون آندي تلمع بالأسئلة.
"مو أنا!" أنا ما راح أعترف.
"أنتِ رفضتي السيد سميث! مخك مضروب!" آندي طالعت عليّ وعلى طول عرفت إيش اللي حصل.
"هل جوني إيفانز رجع وأعطاكي أمل تاني، هل لسه تبغي تجتمعين معاه؟"
"لا! مستحيل بيني وبينه!" أنا أنكر.
"طيب، ألم تقولي إنك ما تحبي السيد سميث؟ بعدها رفضتيه. طبيعي إنه يكون بارد عليكي. أنتِ حاسة بعدم ارتياح الحين؟ هل تعتقدي إنه المفروض دائمًا يلاحقك؟" آندي سألتني بجدية شديدة.
"أنا ما فكرت كذا!" أنا هزيت راسي تاني، "أنا بس أفكر..."
"أنتِ بس حاسة بالضياع؟".
فكرت لمدة طويلة، بعدها هزيت رأسي بلطف.
"ألكسيا، إيش تقدري تقوليلي عن نفسك؟ هل تعرفي كيف إن سلوكك مبالغ فيه؟ إنه نفاق!"
أنا كذا؟ أنا شوية معصبة، بس كمان بفكر في نفسي بسبب كلماتها.
مؤخرًا، أنا منافقة زيادة عن اللزوم.
"كم كنتِ حاسمة زمان، الحين صرتي بطيئة بسبب مشاعرك! ولو كنت مكان السيد سميث، أنا أكيد راح أتجاهلك." آندي سخرت مني.
"طيب، لا تتكلمي عني، كيف حلمك في إنك تصيري نجمة؟" ما أقدرش أناقش مع آندي، أنا لازم أفكر في ذي بنفسي.
"هو جاب لي وظيفة، بس طلب مني أمثل دور جثة، فـ أنا رفضته. انسى، أنا مو نجمة تاني. أنا راح أحاول أخسر وزن وأشارك في مسابقات الجمال في المستقبل."
آندي أدركت الواقع وقررت تشتغل بجد وتوقف الأحلام.
"أنا راح أنام معاكي اليوم، أنتِ روحي خذي حمام أول." أنا طردت آندي وبدأت أطالع التليفون. في البداية، تليفوني استمر يستقبل رسايل نصية.
"ألكسيا، راح تجاوبي على مكالماتي؟"
"ألكسيا، عندي شيء مهم أسألك. راح تجاوبي على مكالماتي؟"
"ألكسيا، كان سوء تفاهم. أنا كنت ضحية في فخ من آبي ويليامز. كنت ضحية."
لما شفتي كذا، أنا فعلًا ما أقدر أتحمل أكتر. هل هو فاكر إني غبية؟ اللي شفتيه بعيوني ما يقدر يكون مزيف.
بس كمان فهمت إن الموضوع ده دائمًا كان صخرة في قلبي. التجنب مو حل. أنا ما لازم أهرب تاني، ضغطت على الرسايل النصية ورجعت له نص، بكلمة واحدة بس، "طيب!"
بس فورًا فيه مكالمة جات. الرقم مألوف. أخذت نفس عميق وجاوبت.
"إيش فيه، لو سمحت قوليلي." ما توقعتش إني راح أكون هادية كذا لما أسمع صوته.
"ممكن نتقابل ونتكلم؟" جوني إيفانز سأل بحذر. "لا تقلقي، فيه شوية أشياء أنا بس تعلمتها مؤخرًا. أبغى أقولك."
"طيب." أنا كمان أعرف لو ما وافقت أقابله اليوم، هو راح يزعجني كل يوم، فـ خلينا نتقابل.
اتفقنا نتقابل في ستاربكس، وآندي كانت سعيدة جدًا لما سمعت ترتيباتي، هي كمان اقترحت إنها تروح معاي.
بعد ما وصلنا ستاربكس، أنا عمرى ما فكرت إن رؤيته تاني راح تكون كذا. على الرغم إني أقنع نفسي ما أهتم، لسه حاسة بوجع في القلب. زمان حبيته، أنا أكرهه الحين!
بعد ما شافني،
شكله شاحب، ويتكلم بصوت سمك القرش،
"ألكسيا، لو سمحتي استمعي لي، كل شيء كان سوء تفاهم."
أنا مذهولة.
"هذا كل شيء؟."
"ما أعرف إيش اللي غلط فيني، ما أبغى أخونك" تعابير جوني إيفانز صارت متوترة، وأنا تجنبت نظره.
"لو تبغى تقوليلي كذا، أنا ماشية، أنا أؤمن بعيوني."
"ما أعرف كيف أقنعك، بس لازم تثقي فيني." جوني إيفانز حضنني، وسحبني على صدره.
"أنا أحبك، أنا دائمًا أحببتك، أنا اشتقت لك طوال السنوات القليلة الماضية، ممكن تعطيني فرصة تانية؟"
في اللحظة اللي سقطت فيها في حضنه، أنا حسيت إنها مألوفة، هو كان كل شيء عن الحب في ذاكرتي، بس إحنا عمرنا ما راح نرجع للماضي، أنا دفعته بعنف بعيد، "ابتعد!" أنا صرخت.
"لا، ما راح أخليكي تروحي. أنا أعرف إنك تكرهيني، بس أنا ضحية، ممكن تسامحيني!" كلام جوني إيفانز يخليني مريضة!
"ابتعد، ما تفكر إن اعتذارك جه متأخر زيادة عن اللزوم؟ أنت عمرك ما اعتذرت لكل السنوات دي، بس الحين بتيجي تعتذر لي، أنا ما راح أصدقك تاني."