الفصل 14
أمسك الهاتف،
"أهلًا." يسأل جاك بصوت منخفض وضعيف، وعقلي بيوقف وبيطلب إني أقفل المكالمة على طول.
"أنا آسفة جدًا، أنا في نص…" "طيب، هاجي آخدك عشان نتفرج على فيلم على طول."
"أنا…" قبل ما أقدر أرد، بشوف كالفن ماسك تليفونه. فيه صورة لينا، بنبوس بعض في أوضتي! إزاي عنده الصورة دي؟
"آسفة، أنا مشغولة بحاجة ومش هقدر أروح السينما." بعد ما شفتي وش كالفن الغامق، رفضت دعوته بسرعة. جاك صمت لحظة، وعارفة إن رفضي ممكن يكون وقح شوية. قفلت المكالمة بسرعة عشان أخفي قلقي.
"إزاي عندك الصورة دي؟" مديت دراعي عشان أخطف تليفونه تاني، رفع دراعه لفوق، وطبعًا، فشلت.
"لما صحيت الصبح، زميلتك في السكن أدتهالي. متقلقيش. بعد ما أخدت الصورة، مسحت معلومات التواصل بتاعتها." كالفن بيشرحلي بوعي إنه مش مسيف معلومات التواصل بتاعة آني.
ليه حاسة براحة؟
"همف، مسحتها!" سخرت.
"طيب، لازم تاكلي معايا." كالفن بابتسامة ماكرة وأخد الأكل اللي وارن اشتراه.
"وارن، ليه لسه هنا، روح البيت كل واختفي من قدامي."
وارن هز كتفه، وبيضحك بطريقة غامضة في وش كالفن وبعدين لف عشان يمشي.
"تعالي هنا، كلي." مسك إيدي وقعد على الكنبة،
"بعد الأكلة دي، همسح الصور." طلب من النادل الأطباق، وهي مناسبة جدًا لذوقي.
"أنا شبعت." مدلي شوية لحمة زيادة، "مش قادرة آكل ولا لقمة."
"اديها ليا." كالفن بشكل طبيعي بيمد طبقه قدامي وبيطلب مني أحط اللحمة في طبقه.
فجأة احمر وشي وعايزة أدس نفسي تحت الترابيزة. نزلت راسي مليانة أفكار معقدة، بجد مش قادرة أفهم بيفكر في إيه.
"ليه مش بتاكلي؟ مش لذيذ؟" كالفن بيسأل، بيبصلي بعيون حارة، شوية دفى بيمشي في جسمي.
"ليه بتعمل كده؟" بصيت لفوق على دقنه المبنيه كويس،
"عملت إيه؟" كالفن بيبصلي بعيونه اللي بتسحر.
"بتحاول تضايقني؟" سألته بجدية. أعتقد إنه بس عايز ينام معايا.
إحنا من عالمين مختلفين تمامًا. حتى لو عمري ما احتاجت فلوس من وأنا صغيرة، إحنا بس فقرا جدًا بالمقارنة بيه. فمش قادرة أقنع نفسي إني أقع في حبه. دي المفروض تكون حبكة في الأساطير.
"بتفكري في إيه؟" كالفن بيضحك، وبعدين بيضحك بصوت عالي. بصيت عليه، ابتسامة منحنية بتتشكل على وشه الوسيم.
"أنا مش هنام معاكي، إلا لما تتوسلي مني عشان كده." عيونه الزرق بتلمع.
شفايفي اتلوت. وخلصت الأكلة دي بسرعة.
"تقابلنا قبل كده؟" فجأة سألته، كالفن فجأة بيوقف وبيصلي في وشي مباشرة، كأنه عايز ياخد الإجابة من عيني.
"أنت أبويا اللي ضاع مني؟ ولا أخويا؟" ببتهزر، فارق السن بتاعنا مش بيوفي بفرضيات زي دي.
"تجرؤي تهزري، هكسرلك ضلوعك." كالفن بيحاول يحرك إيده في وشي، بس هربت منه.
"بابا" بصيت عليه وصرخت، بابا. شفتي وشه احمر. ده مضحك جدًا.
"بابا، بابا."
"ليه شقية كده؟" كالفن بصلي، عملت وش في وشه.
"أنت!" كالفن مقدرش يستحمل، مد إيده وقفل على رقبة ألكسيا، وزقني في الدايرة، وبعدين باسني على دقني،
"دلوقتي، عرفتي، أنا مش باباكي، بابا مش هيبوسك كده." كالفن بيبتسم بخبث.
"يا واطي" درت راسي وفضلت ساكتة شوية كبيرة.
"زعلانة؟ فات الأوان، هوديكي تاني."
"روح، عايزة أروح البيت." مسكت شنطتي ومشيت. بشوفت ابتسامة كالفن الغامضة، حسيت بإحباط أكتر.
في العربية، ألم بيجي في معدتي، إيه، صعب بجد تكون بنت.
"لسه بتوجع؟" كالفن بيسأل السؤال الأهبل ده,
"لا، خالص، طيب الأولاد لازم يجربوا ده كمان!" يا رب يقدر يحس بيها كمان.
"تمام، هكون في صفك من دلوقتي." كالفن بيطبطب على إيدي بلطف.
إيه؟ هو يقصد إيه؟ مستحيل. عيني فجأة بتتقل وبدأت أنعس.
"روحي البيت وارتاحي بدري." النهاردة، مش بيبان إنه كالفن . هل وقع في حبي؟
"بتبصيلي في إيه؟" كالفن بيلس على وشي بلطف،
"لا، بابا!"
"أنت! لو تجرؤي تناديني بابا تاني، هتتخدي بوسة تاني!" ابتسامة كالفن فجأة بتتصلب.
قعدت بسرعة مطيعة، مش متجرئة أتكلم كلمة تانية، عشان عارفة إنه جاد. بيطلب مني أروح مكتبه عشان نتعشى الأيام الجاية، وحاسة إني متعودة عليه أكتر، زي صديق متعودة عليه. والأكل اللي بيجهزه لذيذ جدًا، حاسة وزني بيطلع لفوق، بيهزر معايا زي حيوان أليف، بيبان إنه بيحب يشوفني زعلانة، وطبعًا، مش هسمحله ينجح، وقت ما بيهزر معايا، بخليه يزعل.
عارفة إني بيبان إني تدريجيًا بقع في الفخ الغامض اللي بيحطه ليا، بس مش قادرة أخلي نفسي أخرج، بس عارفة إن فيه لسه حكاية في قلبي ملهاش نهاية لو الحكاية دي عمرها ما خلصت.
صعب عليا أبدأ علاقة جديدة. الأيام دي بيبان إني بستخبى من عين أي حد وبدخل على مكتبه. مش عارفة إذا الحادثة دي اتكشفتي. بس بتوسل كالفن إنه ميطلبش مني آكل. الوقت قرب عشان أخلص شغل.
"إيه؟ إيه اللي حصل بينك وبين المحامي اليومين دول؟" آندي فضولي عن علاقتي بـ جاك. "عادي"، قبل ما افتح بؤي، جاك بيرن،
"ليه وشك وحش كده، مش مبسوطة بما إنه بيتصل بيكي؟" أنا بجد مش مبسوطة. بقدر بس أغادر مكتب كالفن الساعة 8 بالليل. رفضت دعوة جاك عشان نتقابل ليومين. جاك بيقولي إنه بالفعل مستنيني تحت، مهما كان الوقت اللي همشي فيه، هيقابلني. فكرت في الموضوع. من قلة الأدب إني أرفضه كذا مرة، فوافقت على دعوته.
وبعدين اتصلت بكالفن وقولتله إني مش هقدر آكل معاه بالليل، بس مقدرتش أقوله إني بتعشى مع جاك، كدبت عليه وقولتله إني أحضر حفل لم شمل الكلية، وبعدين وافق. بعد ما قفلت، قلبي بيخبط زي أرنب صغير، بإحساس بالخيانة، بس بطمن نفسي وكنت لازم أطمن أمي.
وجهة نظر كالفن
فوق، بشوف ألكسيا بتركب عربية راجل، سقطت الملف من إيدي بشوية إحباط.
وجهة نظر ألكسيا
أنا مش مبسوطة أبدًا من جاك. بعد ما تبادلنا كام كلمة، عملت حجة إني تعبانة أوي من الشغل.
"ألكسيا," جاك بيوقف، وبيصلي في عيني،
"هتتجوزيني؟ ومش عايزك تشتغلي في الشركة دي تاني. أنا ممكن أكسب ما يكفي عشان أعملك حياة سعيدة."
أنا مصدومة تمامًا,
"عارفة إيه يا جاك؟" تعبير جاك بيكون متوتر.
"ولا حاجة، أنا بس عايزة أقول، مش همشي من الشغل ده." بقي ساكت شوية وبعدين بيعيد تشغيل العربية. بيروحني لمطعم فخم جدًا، بس مالهاش شهية خالص. وبعدين تليفوني بيرن فجأة، اسم متعود عليه بيظهر على الشاشة، إنه كالفن! لازم أكذب تاني،
"أنت فين يا ألكسيا؟" "أنا… أنا لسه مخلصة عشا وهروح البيت." بتأتئ حتى الموت.
أنا مذنب خاصة، قلقانة إنه ممكن يشوفني.
لحسن الحظ، قفل على طول.
جاك وبعدين بيشير ليا، "بصي، طبعة محدودة من بنتلي، ياريت يبقى عندي واحدة."
بصيت لفوق واتصدمت. دي عربية كالفن! رغم إن العربية بتمشي على طول، حاسة إني هنهار.
جاك وبعدين بيعزمني عشان نتفرج على فيلم معاه، بس رفضت،
"أنا تعبانة جدًا اليومين دول، وخصوصًا عايزة أروح البيت وأرتاح." رفضت اقتراحه.
جاك لسه عايز يقنعني، بس فجأة بيستقبل مكالمة. أخدت شنطتي وسحبت رجلي التقيلة ناحية محطة المترو.
الأيام دي مع كالفن بيبانو أحلى أيامي إلى الأبد…
تليفوني بيرن تاني، من وارن.
"ألكسيا، تعالي على مطعم الحديقة. فيه حاجة مستعجلة!" لهجة وارن جدية، وأنا مندهشة شوية. هل حصل حاجة لـ كالفن؟ جريت بأجرة تاكسي وتوجهت للمطعم.
لما وصلت هناك، شفتي وارن واقف بغموض في الزاوية. مشيت بتعجب وشفتي جاك ورجل بيبوسوا بعض! يا إلهي! مش قادرة أصدق عيني.
باسوا بعض لفترة طويلة، وبعدين سمعت جاك بيقول إنه بس عايز يلاقي ست عشان يتجوزها، مش بيحب البنات بجد. يا إلهي! هستفرغ! مش قادرة أستحمل أكتر.
جريت عليه. جاك مصعوق جدًا بشوفتي، بيبصلي بعين كئيبة. "ألكسيا، ليه هنا؟ مش روحت البيت!" جاك بيمد إيده.
اتجنبت.
"أنت شا*ذ وعايز تلاقي بنت عشان تتجوزها. أنت تماديت."
"لا، لا، قبل ما أقابلك، كنت شا*ذ فعلًا، بس بحبك، أعتقد لو اتجوزنا، هعيش حياة كويسة أكيد."
الولد اللي جنب جاك قفز لما سمع اللي قاله، بيشير على جاك وبيشتم، "إيه قصدك، بتبليني!"
"أخلص شغلي أولًا. السيد جاك ويليامز، مش أعتقد إننا هنكون أصحاب تاني. يا ريت تتعامل مع حبيبك بإخلاص في المستقبل وتبطل غش. وطبعًا، لو اكتشفتي في المستقبل، هنهيك."
بصيت لـ جاك وعايزة أضربه. ده مقرف أوي، بيغش عليا في الجواز.
"متفكرش إنك كويس، أنت بس شكلك كويس. مع عيلتك، ولا راجل هيتجوزك. أنا بس بظهر الرحمة إني اتجوزك، ومش بكره أمك." كلمات جاك خلتني أضحك، وأنا سعيدة إني شفتيه على حقيقته.
"السيد جاك ويليامز، عمرنا ما نتقابل تاني!" درت ومسيت.
"لسه بخير، يا ألكسيا؟" وارن بيسألني، بس أنا مش زعلانة خالص،
"أنا سعيدة جدًا، بس حاسة إني آسفة لأمي. هي شخصية طيبة، بس على طول بتعتبر نفسها عبء."
"اتواعدتي بيه عشان أمك حبته!" لهجة وارن مفاجئة بشكل سعيد.
"خمّن؟" ببتسم ليه,
"أنت خليتني أشوف ده عن قصد!"
"ذكي! اعتقدت إنه غلط، بس لحسن الحظ، مش اتغشيتي!" وارن بيطبطب على كتفي.
"شكرًا." حسيت بالراحة وأخيرًا بطلت أتواصل مع جاك.