الفصل 56
ليه بتقولها كتير كده!" أخدت قضمة من الأكل. مكنش طعمه حلو أوي، فبطلت أكل.
آندي قالت بعد ما أكلت كام قضمة: "ألكسيا، أكيد ما كنتيش تعرفي إنها جت لـ Sky Group لمدة أسبوع. ناس كتير عرفوا عن علاقتكوا، وواحد بالذات سألني إذا كانت أختك!"
"إزاي تجرؤ تقول كده؟" ضحكت بغضب. آبي كانت تعبانة بجد.
"مش فاكرة إنها عندها هدف واحد بس من إنها تيجي لـ Sky Group" قالت آندي.
هزيت راسي، وأنا بفكر في نفس الشيء.
"بالمناسبة، عندك وقت فراغ في الويك إند؟" ما كنتش عايزة أتكلم عن آبي تاني، فغيرت الموضوع.
"إيه؟" آندي رفعت راسها.
"هروح أشتري عربية، تيجي معايا."
"تمام، بس كالفن مش هيديكي عربية؟" آندي اتفاجأت.
"عنده عربيات كتير، بس غير العربيات الرياضية، كلها عربيات شركة. كلها غالية ومش مناسبة ليا." فكرت في العربيات اللي في الجراج بتاعه. لو سقت بجد، ممكن إشاعات أكتر تحصل في الشركة.
"بس شكلك، عايزة تخفيه؟" آندي ابتسمت، "لو ما كانش في علاقة بينا من زمان، كنت هبتدي أغار عليكي!"
"يا عم، أنت عارف علاقتي بيه!" حتى لو كالفن وأنا علاقتنا كويسة، لسه حاسة بشوية قلق في قلبي. دايما حاسة إن في حاجة هتحصل.
على أي حال، لما رجعت البيت من الشغل، كالفن لسه حس إن تعبيرها غلط، وسأل، "ليه؟"
اتسندت على الشباك وأشرت بره، "بص، بيتراقب تاني!"
كالفن بص بره وعبس، "حد كان بيراقبك؟"
"أيوة," لفيت راسي وقلت بابتسامة، "دلوقتي كل الناس في الشركة بتشيع إنك بابا السكر بتاعي!"
كالفن لف عيونه. "مش انتي وضحت ده؟"
"أوضح إيه؟" بصيت لكالفن بابتسامة. "حتى لو قلت، محدش هيصدق."
كالفن ابتسم لما سمع الكلام، "يبقي نوريهم شهادة الجواز على طول!" قال كالفن.
"لا!" رفضت من غير ما أفكر.
كالفن كان زعلان. "ليه لأ؟ إيه اللي مقلقك؟"
"أنا..." فجأة معرفتش أقول إيه.
كالفن ما قالش حاجة، ومشينا طول الطريق للبيت في صمت. بعد ما دخلنا البيت، كالفن دخل المكتب وأنا طبخت. بمجرد ما طلعت الخضار من التلاجة، حد حضني من ورا.
البوسة كانت عدوانية كالعادة، وكل ما البوسة تعمقت، كل ما حسيت إني تقريبا خلاص مش قادرة أتنفس، وكالفن سابني.
"خايفة علاقتنا تظهر؟" سأل كالفن.
ترددت، وبعدين جاوبت بهدوء، "أيوة."
"قولي ليه." كالفن بص في عيني. شاف إني سكتت كتير، بس لسه منزلة راسي عشان ما أبصش عليه. عبس وقال، "عشان مش بتحبيني وعايزة تسيبيني، عشان . .."
"مش كده!" قلت بخوف، "مش عايزة أسيبك!"
كالفن حضني جامد وفجأة قال، "يبقي، خايفة أهلي يعترضوا؟"
عضيت شفايفي، وعايزة أخالف كالفن، بس قبل ما أفتح بوقي، كالفن قال، "عينيكي قالتلي."
تنهدت بهدوء. ما كنتش عايزة أناقش الموضوع ده في اللحظة دي، "هروح أطبخ الأول."
كالفن مسكني وقال بصوت واطي، "مش قولتيلي قبل كده إن طالما بتحبوا بعض بجد، هتحاربوا عشان ده!"
وقفت وبصيتله، "يبقي عمرك ما هتخونني؟"
على أي حال، بعد ما قلت ده، ضحكت، "مش لازم تجاوب، مش قادرة أصدق إني هحب حد للأبد! تمام، هروح أطبخ، عايز تساعد؟"
عيون كالفن كانت عميقة، بس هز راسه.
طبخنا وأكلنا سوا، زي أي حبيبين عاديين. نتعاون مع بعض. بعد العشا، كالفن بيكمل شغل في المكتب، وأنا بروح آخد شاور وأكلم أمي.
اتكلمنا كتير، وما قفلتش مكالمة الفيديو غير لما كالفن دخل.
"ليه عندكوا كلام كتير كده؟"
قبل ما أقدر أجاوب، على أي حال، كالفن شالني وزقني على السرير.
في الآخر، فجأة عندي مشكلة.
"قلت إنك ما قابلتش ست من ساعة ما قابلتني، يبقي ما عندكش رغبة جسدية برضه؟" بصيت لكالفن بفضول.
"أيوة عندي!" كالفن ما أنكرش.
"يبقي إزاي بتحل ده؟"
"بلاقى حبيبة سابقة!" قال كالفن بوش جاد.
"يبقي اللي قولته قبل كده، من غير ست، كدب!" لما سمعت اللي قاله خلاني شوية أغير.
"ما كدبتش عليكي!" كالفن لسه شكله جاد، "في الحقيقة، أنتي عارفة حبيبتي السابقة!"
أنا أعرف؟ عبست وما قدرتش أمنع نفسي من السؤال، "مين؟ ممثلة؟"
كالفن مد إيده اليمين.
"يااااااااااااه!" لما عرفت إنها مش ست تانية، ابتسمت برضا.
"راضية؟ يبقي نكمل!"
كالفن زي وحش مش بيشبع، بيمارس الجنس معايا تاني
تاني يوم الصبح، صحيت ووجع ضهر تاني.
بس عملت لنفسي ساندوتش للفطار.
"لسه هتسوقي النهاردة؟" سأل كالفن بعد ما أخد رشفة من اللبن.
"مش هقدر تاني." تنهدت بعجز، ما كنتش عايزة أرغي كده بجد.
كالفن بصلي، "معايا يبقي؟"
"تمام. على أي حال، بنشر الإشاعات عنك وعني. هروح معاك، بس الناس دي مش هتقدر تقول حاجة."
رفعت حواجبي.
كالفن بصلي، ابتسم، وفجأة غير الموضوع، "شعر طويل، بحب شعرك الطويل!"
"إيه؟ أه!" اتجمدت لحظة قبل ما أرد، وبعدين سألت متعمدة، "بتحب الشعر الطويل؟ آبي ويليامز بتحب ده؟"
"بحب شعرك الطويل," كالفن وقف وسأل بنظرة مرتبكة، "مين آبي ويليامز؟"
"مش فاكر؟ الست اللي كانت في المستشفى؟" ما كنتش قادرة أصدق إنه مش هيفتكر.
"مش فاكر، في نظري أنتي الجميلة." قال كالفن بإخلاص. هو بجد ما يعرفش مين اللي بتكلم عنها.
"همم." هزيت راسي برضا، "فاكر، ما تخوننيش~"
"أكيد، بحبك بس." كالفن مسك إيدي وباسها بهدوء.
بعد ما مشيت للشغل، كالفن محتاج رحلة عمل مؤقتة لمدة 3-4 أيام. بعد ما ودعنا بعض بصعوبة، فجأة حسيت بالفراغ. حتى لو ما كنتش عايزة أشتغل معاه بجد، لسه حسيت بعدم ارتياح لما ما قدرتش أشوفه.
لما كنت هخلص يومي في الضهر، آندي عزمتني على العشا.
كنت مستنية آندي في بوابة الشركة.
"ألكسيا."
سمعت حد بينادي ورايا ولفيت عشان أبص. كانت آبي ويليامز.
"ألكسيا، ممكن نتكلم؟" آبي ويليامز وطت نظرها بسرعة عشان تخبي الغيرة اللي في عيونها ورجعت تاني للتعبير الضعيف بتاعها.
"في حاجة تانية ممكن نتكلم فيها؟" بصيت بهدوء، وهي اختارت تتعامل معايا في public، وده ممكن يكون قصدها.
"حتى لو في سوء تفاهم بينا، بس مهما كان، عرفنا بعض أكتر من عشر سنين-" آبي ويليامز ابتسمت شوية، وتحت نظرات المتفرجين، مدت إيدها كأنها هتسلم عليا، "ألكسيا، إيه رأيك في أكلة سوا؟"
كأني ما شوفتش إيد آبي ويليامز الممدودة، رجعت لورا، "مش فاكرة إن ده ضروري دلوقتي! عندي معاد!"
آبي ويليامز ما قالتش حاجة، بس الستات اللي جنبها اتكلموا بغرابة، "ألكسيا، بتقللي من قيمتنا؟ مش عايزة تاكلي معانا تاني."
"أيوة، ناكل سوا. سمعت إنكوا تعرفوا بعض من الطفولة. ما تدمروا علاقتكوا اللي من زمان بسبب الرجالة!"
اتظاهرت إني ما سمعتش، وده كله طريقة آبي ويليامز المعتادة.
"يا جماعة، بتعملوا إيه هنا بكتير ناس حواليكوا؟ عايزين تعملوا إيه!"
لسه ما اتكلمتش هنا، وآندي جت عشان تساعد. بصت لآبي ويليامز بغضب، "أنتي تاني، آبي ويليامز، ليه ما عندكوش حياء، تعمدتي تقربي مني عشان تسرقي حبيبي، ودلوقتي الشخص ده مش عايزك، هتعملي إيه؟ إيه بالنسبة لأمك؟ مش لسه في قسم الشرطة، إيه بالنسبة لأخوكي؟ هيتقبض عليه؟ ما تقلقيش عليها."
ضحكت. آندي كويسة أوي. تعبير آبي ويليامز تقريبا بتبكي، بس لسه مش قادرة تخالف ومش بتجرؤ عشان عايزة تحافظ على صورتها الضعيفة.
"آندي، بتتكلمي عن إيه؟!" آبي ويليامز ما قدرتش تتكلم بغضب، والستات اللي جنبها هاجموا آندي جماعيا.
"بتكلم كلام فارغ، اسأليها! ألكسيا، يالا بينا!" آندي ما كانتش عايزة تتكلم مع الستات دول.
ما كنتش عايزة أهتم بالناس دول برضه، وسحبت آندي بعيد باستهتار. بس قالوا اللي عايزينه.
بعد ما أكلت مع آندي، روحت على طول على المستشفى. أمي كانت بتتحسن كويس. الدكتور اقترح إنها ممكن تبدأ إعادة التأهيل. شعرها كان بيكبر تاني، ومظهرها كان أحسن بكتير.
"ألكسيا، تعالي هنا!"
"ماما؟" قعدت على الكرسي اللي جنب السرير.
"باباكي هنا النهاردة." فلورنس براون بصت في عيني وسألت على طول.
"ألكسيا، اديتي أبوكي تسوية الطلاق؟"
شدت زوايا بوقي على بعض وسكتت لفترة طويلة قبل ما أقول، "تمام، ما اديتوش!"
"ليه؟ ممكن تقوليلي ده؟ مش عايزاني أطلق أبوكي؟" فلورنس براون ما كانتش عصبية أوي من ساعة ما اكتشفتي. في اللحظة دي سألتني بصبر.
"لا." جاوبت بأمانة.
"يبقي إيه رأيك دلوقتي؟" فلورنس براون اتفاجأت لما سمعت ده. بنتها كانت بتأمل إنهم يطلقوا، ليه ده اتغير دلوقتي.
كنت حزينة، "مش قادرة أقول."
بجد مش قادرة أقول. من ناحية، بتمنى بجد إن أمي تسيب الراجل غير المسؤول زي أبويا. من ناحية تانية، خايفة إنهم لو طلقوا، تجارب حياتي هتظهر أكيد. إيه لو أنا مش بنت أبويا بجد؟
"ألكسيا، خلي المحامي يتعامل مع ده في أسرع وقت." لما شافتني مرتبكة، فلورنس براون ما قدرتش تمنع نفسها من التنهد، "أبوكي مش مستني."
"عايز يعمل إيه؟" بصيت لأمي.
"عايز يتجوز غلوريا ويليامز قبل ما تتحكم عليها!" فلورنس براون ضيقت عينيها فجأة وتهكمت. "بتفكري بجد إن أبوكي مسؤول عن ده؟