الفصل 42
بعد العشاء رحنا البيت.
آندي: سمعتي إن جوني إيفانز سوى حادث سيارة؟!
آني: مو مصدقة! هل هو شي خطير؟!
آندي: يستاهل، يا خسارة بس كسر عظم.
بعد ما وصلت البيت، طلعت جوالي وشفتي محادثات آندي وآني. لسة في صدمة. حتى لو ما أبغى أي تواصل معه، كانت علاقتنا قريبة وما أقدر أتصرّف كأني ما أعرفه.
آني: ألكسيا، بخير؟
أنا: كله تمام، ماله دخل فيني آني، بتزوجين قريب.
آني: آسفة.
تفاجأت: ليش؟ مو قلتي إن آندي تايلور كويس معاك؟
آندي: خسارة، لسة طفل ما كبر!
عبست أكثر،
أنا: آني، هل حماتك تعاملك سيء؟
آني: مو سيء. بس أنا اللي أهتم بكل شي. أمي بعد تبغى تتحكم فيني. الحين هم متهاوشين.
الحين انخرست، ليش أمك تتدخل بعد؟
آني: صعب أقول كلمة، ننتظر لما نتقابل.
آندي: آني، شفتيي بوضوح. حماتك اهتمت بأشياء كثيرة قبل ما تتزوجين. أكيد مزعج تنتظرين لما تتزوجين.
أنا: آندي، لا تخوّفين آني، كيف ممكن يكون سيء لهالدرجة؟
آندي: ألكسيا، ما تعرفين أشياء كثيرة، ليش ما نتقابل بكرة؟
آني: بكرة في حفلة عائلية، ما أقدر أجي.
آندي تتنهد: آني، فكّري، لا تندمين بعدين.
أخذ وقت طويل لآني تجاوب: أعرف إيش تقصد.
كل ما فكرت أكتر، في شي غلط، عشان كذا بسرعة ضغطت على مربع حوار آندي وسألت، إيش فيك؟
آندي: زوجها طفل ما كبر، وراتبه كله يروح لأمه. بعدين حمات آني طلبت من آني تعطيها الراتب. آني ما وافقت، حمات آني زعلت، وأم آني قالت مو سهل تربي بنتها، وطلبت من آني تعطيها بطاقة الراتب.
انصدمت تمامًا، أم آني فعلًا دودة تمتص الدم.
آندي: أم آني كانت تبكي ونزلت على ركبة، عشان كذا آني عطتها بطاقة الرواتب. النتيجة، بطاقة الرواتب صارت لأمها. آني انسبّت مرات كثيرة بعد ما طلبتها. راحت تبلغ عن فقدانها وطلعوا لها بطاقة جديدة. بعدين أهلها وأخوها دقوا عليها وسبّوها. كانت ضعيفة جدًا واستسلمت. يا، فعلاً أبغى أصحّيها.
دايماً كنت أعرف آني بتعطي أهلها فلوس، بس ما توقعت إنها بتعطيهم البطاقة كلها.
أنا: "يا، شخصية آني مرتبطة بالتربية العائلية اللي تلقتها من الطفولة. في العائلة، في أخ مدلل وأهل بلا مبدأ. ما تقدر ترد حتى لو تبغى إلا لو انفصلت عن العائلة، بس آني طفولية لهالدرجة ما تقدر تسوي كذا."
آندي،"إيه، عشان كذا أنا عاجز!".
كنت عاجزة، "إيش عن آني الحين؟"
آندي،"حماتها عرفت، وقالت مباشرة إن أم آني ما عطت آني بطاقة الرواتب، ولدها ما بيتزوج."
انصدمت مرة ثانية، "لهالدرجة مسيطرة؟"
في رأيي، أم آني ما سوت الصح، بس الزواج مسألة بين آني وآندي تايلور. أم آندي تايلور مو مؤهلة تتخذ ذاك القرار عنها.
آندي "إيه، لسة نقطة خلاف، بس أتمنى ما يتزوجون!"
أنا: انتبهي، أوافق، قرار زواج آني كان متسرّع.
آندي بطل يرسل رسايل واتصل فيني مباشرة.
آندي قالت بغضب، "آندي تايلور عنده مشكلة لعينة. جو عائلته مو كويس، وآني ما تحبه كثير. كانت مجبرة من أمها. الحين أمها تسوي شي زي كذا مرة ثانية. لما آني تتزوج، متأكدة بتعاني."
"ليش آني قررت تتزوج؟" أعتقد آني مجبور عليها.
"ألكسيا، بعد قلتي إن آني ضعيفة، كم شخص في هالعالم يتزوجون عن حب؟ كثير ناس بس يتزوجون لأنهم في سن الزواج. صادف أنهم لقوا شخص يتزوجونه، وآندي تايلور عنده شروط مناسبة جدًا في كل الجوانب، عشان كذا تزوجوا، يمكن في المستقبل أنا وأنت كمان." آندي تنهدت.
"بس هل زواج بلا حب ممكن يدوم؟" لما فكرت بزواجي من كالفن، ما قدرت إلا إني أشعر بشوية ارتباك.
"طلّقيه لو ما قدرتي تدومين" آندي قالت بهدوء.
لما سمعت نبرة آندي الأنيقة، فجأة بغيت أمزح معاها.
فجأة قربت من الجوال وبهدوء قلت لآندي، "آندي، أبغى أقول لك سر."
"إيش السر؟" آندي كانت مهتمة كثير.
"أنا متزوجة." قلت بابتسامة.
"متزوجة؟ مين؟ ليش ما أعرف؟ متى صار هالشي؟" آندي سألت سلسلة كلمات، صوتها تقريبًا كسر طبلة أذني.
"أنا وكالفن متزوجين!" قلت بصراحة.
آندي سكتت لوقت، ما سمعت صوت لفترة طويلة. فكرت إن الاتصال انقطع، "يا، ألو!".
"تمام، أسمع!" قالت آندي.
"تمام، لازم تحافظين على سر!" أنهيت المكالمة وحطيت الجوال على جنب. أكيد، بعد ثلاث ثواني، سمعت صراخ آندي.
"ألكسيا، لو تفكرين إني غبية، ما أصدقك! ما تحبين السيد سميث، كيف ممكن تتزوجون!" آندي صرخت.
"مو قلتي يحبني؟ عشان كذا تزوجنا!" قلت.
"مو إني أقلل منك، السيد سميث يحبك ويعاملك كويس جدًا، بس مع ثروة السيد سميث وهويته، ولما أشوف هويتك وخلفيتك العائلية، كيف ممكن يتزوجك؟ اصحي!" آندي ابتسمت.
من زاوية عيني، فجأة شفتي باب الغرفة انفتح وكالفن يتكي على الباب!
انصدمت على الفور، يدي كانت ترجف، وتقريبًا ما قدرت أمسك جوالي ثابت. يا إلهي، متى طلع كالفن؟ ليش ما انتبهت؟ ما أعرف كم سمع!
"بالمناسبة، ألكسيا، بقول لك سر، سمعت أحد يقول إن السيد سميث شكله شاذاً، عشان كذا لازم تكونين حذرة."
سمعت كلمات آندي بتصير أغرب وأغرب، بسرعة خفضت صوتي وبسرعة قلت، "يا، ما بقول لك أي شي ثاني، اقفلي!"
أخيرًا، قفلت الجوال.
الجوال انقفل، والغرفة على طول صارت صامتة. في الصمت المقلق، جسدي كله حس بعدم الراحة. طمنت نفسي. حتى لو مكبر الصوت كان مفتوح، الصوت كان ناعم جدًا، وكالفن غالباً ما سمع.
"متى جيت هنا؟" سألت.
"مو شاذ، لازم تشهدين على ذا الشي عشاني!" كالفن قال، ورفع كتفه كأنه مسلّم به.
وجهي فجأة احمر وقلت بخجل، "هذا كلام فارغ!"
كالفن هز رأسه. "تعالي هنا!" كالفن لسة يتكي على إطار الباب، ولوّح لي.
"ليش؟" ما كنت أسمع كلامه. مو كلبه، عشان كذا ما أسمع كلامه.
لما كالفن شاف إني ما تحركت، مشى ناحيتي.
كانت قبلة عميقة ثانية، بشغف كنار.
بس هالمرة كالفن واضح إنه أخذ مشاعري بالاعتبار. ما كان مسيطر زي قبل، بس كان لطيف.
"أنت..." فتحت فمي عشان أسأله ليش باسني مرة ثانية.
بس في تلك اللحظة، جوالي رن مرة ثانية، كان رقم مجهول، وما فكرت مرتين، ورحت للجوال على طول.
"أنا، آبي ويليامز."
سكتت، كالفن وأنا كنا قريبين جدًا، أكيد سمع الصوت على الجوال.
"ألو، ألكسيا، تسمعينني؟" آبي ويليامز ما قدرت إلا إنها تسأل بصوت عالٍ لما ما تكلمت لفترة.
"في شي؟" قلت بنبرة باردة، كالفن فجأة حضني، ما قاومت، خليته يحضني.
"ممكن نتقابل؟" سألت آبي ويليامز، من غير ما أقاوم.
"لا حاجة! ما في شي نقوله لبعض! مستحيل أشوفك مرة ثانية!" آبي ويليامز تخليني أغثى!
"انتظري!" قالت آبي ويليامز بسرعة، "هل جوني إيفانز عرف إنك في حادث سيارة؟"
"ليش أبغى أعرف كذا؟" قلت ببرود، وأنا أشوف كالفن بلا وعي.
"ألكسيا، الشي اللي صار قبل كنت غلطانة. ماله دخل بجوني إيفانز. أرجو ما تفهميه خطأ." آبي ويليامز كانت قلقة وحاولت بكل قوتها تشرح.
"كله تمام، الحين بقفل!" آبي، مستحيل تعترف إنها غلطانة، وحاولت بكل قوتها تشرح بهالطريقة، بس بيكون وضع - في أحد بجانبها، كانت تمثل للآخرين.
"ألكسيا، جوني إيفانز، يبغى يشوف..."
في غرفة العناية المركزة، جوني إيفانز كان منسدح على السرير وجبس على ذراعه وضمادة على رأسه.
"جوني إيفانز، هي قاسية جدًا، ما يهمها إذا كنت حي أو ميت" أم جوني إيفانز كانت غاضبة جدًا.
"أمي، وقفي كلام!" وجه جوني إيفانز صار شاحب مرة ثانية.
"جوني إيفانز، أعتقد ألكسيا لسة تكرهني، أو بروح لها وأشرح شخصياً." آبي ويليامز قفلت الجوال وقالت بهدوء، بس وجهها الجميل كان خايب.
"لا! تروحين!" جوني إيفانز هز رأسه. كان بسبب سوءه هو اللي أذاها.
"جوني إيفانز، ليش غبي لهالدرجة، لازم تقدر بنت كويسة زي آبي ويليامز، لا تفكر في ألكسيا، عندها حبيب غني الحين. اصحى!" "أمي، لو بتسبين ألكسيا مرة ثانية، رجاءً اتركيني!" جوني إيفانز فتح عيونه بحدة وحدق في أمه بصرامة.
}