الفصل 7
من وجهة نظر سميث
مش عارف كام كوباية شربت ألكسيا، النبيذ ده مسكر أوي.
"شربت كام؟" بسأل وارن.
"مش عارف، يمكن 6 كوبايات." بيرد وارن كأنه مرعوب شوية.
"يلا بينا." بمسح على كتف ألكسيا براحة، بس ألكسيا ما بتردش، بس بتبص على الكوباية كده فاضية.
ببص عليها في حالة ذهول وبأجبر بوقي على الابتسامة.
البنت دي كيوت قوي.
ألكسيا هادية جدًا، مهملة، قاعدة زي القطة الكيوت بالظبط.
شهقة بتطلع من حلقي، على طول بحس برغبة إني أخدها وأمشي.
بحاوطها بذراعي بكل سهولة، بتجاهل صدمة الناس اللي حوالينا.
"جوني إيفانز، جوني. بكرهك، مش عايزك تيجي تاني." ألكسيا مش عارفة بتقول إيه، بس أنا حتى بـ"اتعصب" لما بسمع اسم واحد غريب.
"مين جوني إيفانز؟" بسألها، بس ألكسيا ما بتردش بكلمة.
وبعدين عيني بتثبت على وشها الحلو، وبحبها على طول.
بأخد ألكسيا في الكرسي اللي جنب السواق وبأمن حزام الأمان بتاعها براحة. بحط راسي في عظمة الترقوة بتاعتها، بس وش ألكسيا بيحمر، ماقدرتش أمنع نفسي إني المس وشها الحلو.
هي مغرية جدًا.
مع إن ألكسيا ما قالتليش عنوان بيتها الصح، أنا كنت في بيتها المرة اللي فاتت،
أقدر ألاقي بيتها بسهولة.
بحضنها في ذراعي، وبأخدها للسرير، ألكسيا لسه ما صحيتش. مش عايز أصحيهـا قريب، لسه عايز أحضنها...
من وجهة نظر ألكسيا
"ألكسيا، أخيرًا رجعتي!" أني بتفتح الباب فجأة بفرح، بس بتلاقي بس الولد الوسيم اللي في الأسانسير المرة اللي فاتت، وهو شايلني!
"أنت، أنت..." أني متفاجئة ومش قادرة تقول حاجة.
"أوضتها فين؟" سميث سأل بهدوء.
أني عايزة تساعد، بس سميث اللي بيمتلكني مش هـ"يخليها" تدخل الأوضة، أني بس قدرت تقف بره الأوضة وقلقانة عليا. إيه العلاقة بين الولد الوسيم ده وألكسيا! إزاي كده قريبين!؟
"ممكن تصب كوباية مية؟" سميث شايف شفايفي ناشفة وعايزني أشرب شوية مية. هو كمان بيمد إيده وبياخد العقد اللي على شكل حورية البحر من رقبتي وبيحطه في جيبه.
سميث مش واخد باله من سلوكه، بس هو عايز يعتني بيا بنفسه، حتى لو بس إنه يشيل جزمي ويغطيني. بس هو لسه عايز يقعد معايا شوية ويخلي أني تمشي بحجة إنه محتاج مية.
ماقدرش يستحمل أكتر، بينزل راسه، وبيقرّب من شفايفي...
أني متفاجئة قوي لدرجة إنها بتغطي بوقها، يا إلهي، الولد الوسيم ده بيبوس صاحبتها سرًا، منحرف، بس وسيم أوي، بتقرر إنها مش هـ"تشوف" أي حاجة عشان سعادة صحبتها، بتنزل كوباية المية بهدوء، وبتصور المشهد ده سرًا بموبيلها، وبعدين بتهرب في صمت!
من وجهة نظر أني
أول مرة ألكسيا تسكر كده في سنين طويلة. مش عارفة إيه اللي حصلها. أنا كمان بتلخبط أكتر بسبب سميث. سميث شكله متحمس أكتر لرد فعل ألكسيا، وبسته بقى أكتر حدة.
من وجهة نظر ألكسيا
في حالة ذهول، بحس كأن حد بيبوسني، مين ده، بس الإحساس ده بيفكرني بأول حب...
جوني إيفانز وأنا كنا زملا في المدرسة الإعدادية والثانوية. هو بدأ يلاحقني في المرحلة الإعدادية. أنا ما قبلتوش، بس هو فضل معايا لفترة طويلة. أنا اتشدّيت له. هو بيلعب باسكت بشكل ممتاز. طيب، بالوقوف على حافة ملعب الباسكت وأنا بتفرج على رميته الوسيمة، ماقدرتش أمنع نفسي إني أحبه. والأكتر من كده، الولد ده كان بيبينلي لطف، فعلًا، أنا قولت إنه بعد امتحان القبول، أنا وعدته. أنا خلاص فكرت إني أصبح حبيبته. بعد رحلة التخرج من الامتحان، رحنا البحر الحلو سوا. هناك، هو سألني تاني لو كنت عايزة أكون حبيبته. المرة دي أنا ما رفضتش. صرخت: "جوني إيفانز، بحبك، فعلًا!". هناك تبادلنا أول بوسة.
اللي ما توقعتوش إن الكلام اللي في ذكرياتي اتقال في الواقع، وده بيخلي سميث يعاني صدمة.
هو على طول بيغطيني بـ"لحاف" وهرب.
تاني يوم.
مع صداع بيشق دماغي، بفتح الباب وبشوف وش أني المتحمس، "بتعملي إيه؟" سلوك أني غريب فعلًا.
"خليكِ صريحة، إيه علاقتك بالولد الوسيم ده إمبارح!" أني بتزقني على الكنبة، "إيه الولد الوسيم ده، أنا عايزة أسألك إزاي رجعت." أنا كمان في حالة صدمة، "و هدومي هي هي بتاعة إمبارح، ضيقة أوي." فكرت إن أني هتغير هدومي بس ما توقعتش إنها هتعمل أي حاجة.
"خفت المسك، أنا فاكرة لو كنت لمستك امبارح، كنت هتضربي بالولد الوسيم ده." أني بتبتسم بغموض. "إيه الولد الوسيم ده!" سميث رجعني، صح؟ يا إلهي، أنا ما عملتش أي حاجة غبية لما كنت سكرانة!
"هو ده اللي شوفته في الأسانسير المرة اللي فاتت. هو وسيم جدًا وبيعتني بيكي بحنان. مش عايزة أساعد. و، هههه." أني بتضحك.
"هو مديري. ده العزومة اللي دعاني إليها إمبارح. بعدين سكرت. هو أكيد بيعتني بيا!" أنا عارفة الإجابة دي أكيد مش هترضي أني.
"أوه، مش كده، بعدين إيه ده!" أني بتفتح صورة الموبايل، ببص، يا إلهي! طلع إني بست سميث. والأكتر رعبًا إن إيدي ماسكة رقبته، ويا إلهي، وشي أكيد أحمر دلوقتي.
"أديهولي." أنا عايزة آخد موبايل أني وأمسحه، بس أني بتجري.
"أختي، هبعتها ليكي، بس هحتفظ بالصورة دي!" أني بتجري تاني للأوضة بسرعة، وبعد شوية، موبايلي بيستقبل الصورة. ببص على الصورة دي بتركيز تاني، بتخليني أخجل، بس شكلها حلو فعلًا.
"العقد! إيه اللي حصل." بلمس رقبتي بس بلاقي إن العقد الغالي جدًا مش موجود. بقلّب في الأوضة كلها ومش لاقياه. الصورة متاخدة بعد ما رجعت. هل اتسرقت بعد ما سكرت!
بكلم وارن بقلق، هو دايما جنبي في الوقت ده، يمكن يعرف العقد راح فين. "هاي وارن، صباح الخير، أنا، ألكسيا." "صباح الخير، ألكسيا، إزاي حاسة دلوقتي." وارن بيهتم بيا، بس أنا بهتم بس بالعقد،
"أنا كويسة، بس عايزة أسألك، شوفتي عقد حورية البحر اللي كنت لابساه إمبارح؟" "العقد ده، مش دايما في رقبتك!" وارن كمان مستغرب، مش في رقبتها إمبارح. "معناها إنه لسه قبل ما أمشي؟"
أملي بيتدمر، أنا فقدته! "العقد ضاع؟" وارن فجأة بيفهم حاجة. لما سميث بياخد ألكسيا، بيشوف العقد في رقبتها، والعقد صعب جدًا تلبسه وتشيله، ومستحيل يضيع. ، لازم حد يكون خده، مين ده؟ وارن بيبتسم وبيقرر إنه يساعد سميث.
"العقد مش هيضيع!" وارن بيمثل إنه متفاجئ.
"أيوه، شكلي فقدته." على التليفون، أنا حزينة لما بسمع كلام وارن. العقد ضاع. إزاي ممكن أضيعه!
"يا إلهي، سميث دفع فلوس كتير . عمرك ما سألته؟ وهو رجعك امبارح، يمكن يعرف!" صديقي، أنا بس أقدر أساعدك لحد هنا، لازم تشتغلي بجد.
"أنا. أنا مش، هسأل بعدين." أنا مش بتجرأ إني أكلمه خالص، ضيعت عقده الغالي، و"تعبته" إنه يعتني بيا امبارح. بس العقد ضاع. حتى لو كنت ببيع أعضائي، مش هقدر أجمع فلوس عشان أرده.
"هاي، سيد سميث، دي ألكسيا" أنا لسه بشد شجاعتي عشان أكلمه.
سميث عارف إني هكلم، هو بيطلع العقد من جيبه وبيبتسم. "طيب، عندك صداع؟"
لما بسمع كلامه اللطيف، بتلخبط. لو خليته يعرف إني ضيعت العقد، يمكن أرُكع وأطلب الرحمة.
"سيد سميث، أنا آسفة، شكلي ضيعت عقدك!" سميث مش بيتكلم، هل هو متعصب أوي؟ "سيد سميث، عايزة أسأل لو وقع في عربيتك؟"
"العربية اتغسلت الصبح ومفيش أي حاجة وقعت." كلام سميث بيحطم آمالي، أعمل إيه.
"مافيش مشكلة، هو بس عقد. أنا كمان هراجع كاميرات المراقبة في الحفلة امبارح، وهقدر ألاقيه." سميث بيلمس العقد وعنده خطط كتير في دماغه.
"هدور عليه تاني، شكرًا يا سيد سميث." بدعي في قلبي إني لازم ألاقي العقد.
"متسمينيش سيد سميث، سميني كالفن بشكل خاص." سميث ماقدرش يتحمل البنت اللي بيحبها وتقعد تسميه سيد سميث، ده بيحسسه إنه غريب.
"أوك، أوك يا سيد سميث، لا، لا، كالفن." بقفل التليفون وأنا برتجف، بغير هدومي وبشيل المكياج بقلق، وببدأ أدور في الأوضة تاني.
"ألكسيا، بتدوري على إيه." أني ماقدرتش تمنع نفسها من السؤال .
"بدور على عقد. لما رجعت امبارح، شوفتي العقد في رقبتي؟"
"أنا... أكيد لأ." أني شافته، وشافته لما ألكسيا رجعت. مستحيل تتجاهل عقد حلو كده، بس هي على طول بتفهم ترتيب الولد الوسيم امبارح. الولد الوسيم ده بـ"يدبر"، يا صديقتي، صاحبتي قربت تقع في فخه.
رسالة بتوصل. "لا تقلقي، محدش هيجرأ يسرق عقد غالي كده. ارتاحي كويس وأنا هلاقيه." دي رسالة من سميث اللي على طول بتهديني. فعلًا، عقد مشهور وغالي. لو حد سرقه، مش هيقدر يبيعه تاني. طول ما بيتباع تاني، سيد سميث هيقدر يلاقيه! "شكرًا، تعبتك."
سميث مابيردش المرة دي، لا، أنا مش المفروض أكلمه سميث، أنا المفروض أكلمه كالفن.
بفكر في البوسة دي تاني، كالفن، آه، أنت جنية.
"أنسة ألكسيا، ماتنسيش الفيلم الضهر~" دي رسالة من جاك ويليامز، وبتذكر إني عندي موعد أتفرج على فيلم النهارده.
"مين ده؟" أني بتسأل بفضول، "ده ميعادي الأعمى."
"لا، مش عايزة الولد الوسيم امبارح؟" أني بتوسع عينها كأنها بتتّهم ألكسيا بتبذير الولد الوسيم.
"أنا..." مش عارفة أقول إيه، واضح إني ماليش علاقة بكالفن، بس بحس إن ميعاد النهارده شكله خيانة لكالفن...