الفصل 48
بعد ما خلصت الرسم، على طول قمت وقلت لـ الرئيس إني مو كويسة ولازم أمشي بدري عشان إيلا قالت لي، و الرئيس ما منعني، فـ هربت.
فوق
"يا برو، أنت خوفت ألكسيا!" قال وارن لـ كالفن، وهو يضحك ويبص علي وأنا أهرب.
"اطلع!" ما فكرش إن شوية صوت ممكن يخوّفوها.
في نفس الوقت، إيلا بصت علي وأنا بعرق بغزارة. كانت قلقانة شوية، "لازم نروح المستشفى."
رفعت إيدي، "لا، أنا كويسة. إيلا، اخرجي!".
إيلا شغلت العربية بس لسه قلقانة، "إيه اللي بيحصل بالضبط؟".
"إيلا، هو هنا!" هديت وقلت بصوت واطي.
"مين، كالفن؟" إيلا فجأة اتوترت. "قصدك كالفن هنا؟"
"أيوه! يا أخت إيلا، أنا عايزة أمشي بكرة."
"على فين؟ أبعد عشان تختفي منه أكتر؟" إيلا لوت بوقها، "حلي الموضوع، متهربيش."
"مش عارفة ازاي أواجهه!" غطيت وشي بإيدي، مش عايزة إيلا تشوف تعبيري. "مش عارفة ازاي تواجهيه، ولا أنتي بالفعل بتحبيه؟" إيلا بصت علي فجأة وقالت. "إزاي دا ممكن يحصل؟!" رديت بحماس، "مستحيل أحبه! هو عاملني كده. ازاي ممكن أحبه؟ أنا مش مجنونة!" "طيب، أنتي ما بتحبيهوش!" إيلا هزت كتفها بابتسامة، "أنا بحبه!" "مش عايزة أحبك!" بصيت لإيلا بغضب ودرت عشان أبص من شباك العربية وأنا تايهة.
بس إيلا صح، ما ينفعش أتجنب أحل الموضوع لو فيه مشكلة! وده مش غلطتي.
في البيت.
"يا أخت، لو، يعني، لو كالفن بجد لقاكي، هتروحي معاه؟" سألت إيلا بفرحة وهي واقفة على باب أوضتي. "إزاي حيقدر يلاقي طريقه لهنا؟" العلاقة بيني وبين إيلا، حتى آندي والباقي ميعرفوش، مش فاكرة إن كالفن عنده القدرة إنه يلاقي طريقه لهنا.
"ممكن، ساعات القدر سحر!" إيلا رمشت. "لو هو بجد يقدر يلاقي طريقه لهنا، يبقى هتقبل قدري!"
ادييت إيلا نظرة فاضية وقلت بغضب. "أنا كمان عايزة أشوف القدر دا حيكون شكله إيه." إيلا اتحمست جدًا! "اطلعي!" مسكت شباشبي وضربتها على إيلا. إيلا بسرعة تفادت ضربة الشبشب، وضحكت بانتصار وهربت. في اللحظة دي تليفوني رن، كانت مكالمة من جدة فلورنس.
"ألكسيا، أنتي فاضية دلوقتي؟ أنا عملت بيتزا وعزمتك تيجي." صوت جدة فلورنس كان سعيد جدًا. هيجنني لو قعدت لوحدي، فـ وافقت، "طيب يا جدة، هكون هناك قريب." "أسرعي، قولي لإيلا تستعجل. أنا عملت كذا طعم ومش هعرف أخلصهم." قالت جدة فلورنس بحماس. "طيب، طيب." أنا بحب الجدة دي من كل قلبي. في الوقت ده، مش عايزة أسأل عن أحوال جدة الشخصية. كويس إني أتعامل مع الناس، وساعات كويس أحتفظ بشوية سرية.
اتصلت بإيلا، بس كانت مشغولة بتكتب، فـ روحت لوحدي.
لما رنيت جرس جدة فلورنس، قلبي دق بسرعة، كنت مرتبكة جدًا! بس دا بس عشا، إيه السبب؟
"ألكسيا هنا، ادخلي!" فلورنس فتحت الباب وشافتني، كانت واضحة إنها فرحانة جدًا، وعلى طول مسكتني من إيدي ودخلتني الأوضة.
غيرت جزمي، نزلت راسي وشفتي فردة جزمة جلد رجالي. بصيت على مقاس الجزمة، الراجل لازم يكون طويل، والجزم الجلد دي معموله يدوي. أهم حاجة إني دائمًا بحس إني عارفة الجزم دي.
قلبي نط تاني وسألتها بصوت واطي، "يا جدة، عندك ضيف في بيتك؟" "أه، أيوه، حفيدي هنا!" قالت فلورنس بابتسامة. جفوني فجأة ارتفعت لفوق. بسرعة شيلت إيدي منها وقلت بشوية خجل، "يا جدة، عيلتك عندها ضيوف. مش مناسب إني أكون هنا. همشي الأول." درت وبدأت أمشي.
"لا، مستحيل، تعالي!" فلورنس مسكت إيدي وجرتني جوه البيت. ما تجرأتش إني أقاوم كتير، وأُجبرت إني أدخل البيت.
"ممكن ما تكونيش بتحبي حفيدي، بس أنا عندي أكتر من حفيد. المرة دي هقدملك واحد تاني، وأعتقد هتحبيه!" فلورنس سحبتني بحماس، عايزة تقدم حد. "يا جدة، أنا ما بحبش الرجالة!" وشي اتوتر، وقلت، ليز. ليه ما بتيأسش.
"طيب اعملي صداقات أكتر!" فلورنس ما اتعصبتش وضحكت.
كنت هقول حاجة لما فجأة شفتي راجل خارج من أوضة جدة فلورنس. كان راجل. الراجل كان وسيم وكامل، بس ما قدرتش أضحك لما شوفته.
إزاي، ازاي دا ممكن يحصل؟ ازاي ممكن أشوف كالفن هنا؟ حسيت كأني خلاص هطلع روحي، وقلبي بيدق بسرعة لدرجة إنه خلاص هينفجر من صدري. في اللحظة دي، كالفن كان بيبص علي كمان، عينيه ضاقت وإيديه متشبكة.
وجهة نظر كالفن
اشتقت لها، وكل الجنون بيها، واللحظة اللي شفتيها فيها، كنت عايز أحضنها أوي. ليه هربت!
وجهة نظر ألكسيا
كالفن خطى قدام، بيحاول يكسر الحاجز. بس ما كملش كلامه، شافني بتكلم مع وجدتي، "يا جدة، أنا راجعة."
حتى ما رضيتش أغير جزمي، فتحت الباب وجريت.
الجدة اتصدمت، درت وبصت على كالفن، "أنتوا الاثنين تعرفوا بعض؟"
كالفن ما ردش، مشي للباب، غير جزمته، فتح الباب وخرج. أنا تقريبًا جريت للبيت، خبطت الباب وبدأت أرتب حاجاتي.
لما إيلا سمعت الصوت، كل اللي شافته وشي الشاحب، وما قدرتش إلا إنها تسأل، "بتعملي إيه؟"
"إيلا، هو هنا! لازم أخرج من هنا!" اتكلمت بكلام مش مترتب، بس بحشي هدومي في الصندوق.
"كالفن هنا؟" إيلا اتصدمت، عينيها وسعت.
"إيلا، ما ينفعش أقعد أكتر! عايزة أخرج من هنا!" مش عارفة ليه خايفة كدا، بس عايزة أخرج من هنا بسرعة!"
"استني، ألكسيا، اهدي! حتى لو شفتييه، مش لازم تستخبي، الاختباء مش هو الحل، لازم تواجهي الأمور زي ما بتيجي!" إيلا حسّت إني في حالة سيئة.
"لا، مش قادرة أهدى!" غطيت وشي وانفجرت بالبكاء.
"أعتقد أنتوا الاتنين بجد محتاجين تتكلموا، سوء الفهم بينكوا عميق أوي." إيلا حضنتني، وطبطبت على ضهري بهدوء.
"إيلا، بجد مش عارفة ازاي أواجهه!"
إيلا فكرت شوية وقالت، "بيبي، أنتي بجد مقلقة أوي من إنك تقعي في حبه!"
"لا!" صرخت وأنكرت.
إيلا ما قدرتش إلا إنها تنهد.
"إيلا، هتاخدييني بعيد دلوقتي، طيب؟" كنت خلاص هنهار.
"طيب، استني." إيلا قدرت بس توافق دلوقتي.
رفعت الشنطة واستنيت جنب الباب. حسيت راسي بتوجعني. بعد ما إيلا غيرت وطلعت، فتحت الباب. كنت خلاص همشي، بس شفتي إيلا وقفت. رفعت راسي وصرخت. "دا كالفن، هو بجد بيسد الباب!"
"كالفن، يا إلهي، هو حتي أجمل من اللي شفتييه في التلفزيون!" لما شافت كالفن، إيلا نسيتني ودعته بحرارة،
"أسرع، ادخل واقعد!"
"إيلا!" كنت مضطربة تمامًا.
"أنا عارفة إن فيه سوء تفاهم بيني وبينها. ما تقلقش، مش هأذيها!"
كالفن مشي لي، مسك إيدي.
"مش عايزة أتكلم معاك! سيبني!" كنت غاضبة وعلى وشك الخروج.
"ممكن تدونا شوية وقت زياده؟" كالفن حضنني وغير نظره لإيلا.
"بيبي، أعتقد إن اللي قاله صح، أنتوا الاتنين ممكن تتكلموا كويس هنا، كوني كويسة!"