الفصل 20
بعد ما طلعت من مكتب المدير العام، لسه دايخة.
هل ربي بيحن علي؟ رجعت المكتب، وتجاهلت هجوم أنجل اللفظي، ما قدرت أروح، وزميلاتي فرحانين لاني باقية.
لما طلعت من الشركة، جاني اتصال من آندي.
"ألكسيا، ضربت واحد، ودلوقتي في التحقيق،" آندي بتصرخ بصوت يبكي.
انصدمت، وعلى طول طلعت من المكتب أدور عليها.
في المستشفى، أهل المصاب كانوا وقحين معي مرة، مع إن الشرطة حكمت إن آندي مو لازم تتحمل المسؤولية الرئيسية، بس لسه يطالبون آندي تدفع 100,000 دولار أمريكي.
كلنا نعرف إن هذا ابتزاز. حتى لو ما وافقنا، تأمين سيارة آندي ما اندفع في وقته، وشركة التأمين ما تقدر تساعد، عشان كذا آندي لازم تدفع فلوس كثيرة. أخذت ساعات في المفاوضات معهم، ما توقعت إن جاك بيظهر في المستشفى.
بعد ما عرف عن وضعنا، قال للشرطة إنه محامي، وراح يتصرف في الموضوع. كنا ممتنين جداً.
في العصر، اتصل وقال إن التعويض بس 20,000 دولار. آندي وأنا ارتحنا.
عشان نعبر عن شكرنا، عزمناه على العشا سوا. على طاولة العشا، "ألكسيا، أنا آسف، ما كان لازم..."
"حطيت قطعة لحم في فمه، ذوق هذا، لذيذ." ما اهتميت بعدها.
ابتسمنا سوا. الحين بس أبغى أمي تكون معي. آندي بعد اشتغلت بجد عشان تجمع الفلوس، وأنا بعد رجعت الفلوس اللي سلفتني إياها قبل. الفلوس صعبة بجد.
فجأة فكرت إني ممكن أكسب شوية فلوس من شغلي الجزئي القديم، الرقص في بار. في فترة ضيق الفلوس، كسبت منها.
مع إني ممكن أحتاج ألبس ملابس أقل، بس هذا بعد مكان كويس عشان أكسب فلوس.
في اللحظة اللي فكرت فيها في بوسي القديم توم، اتصل.
"عندي صديق كويس رجع من برا. أبغى له مفاجأة، عشان كذا فكرت فيك." توم يقول، في الحقيقة، هو يبغى يلقاني من زمان.
"يا بوس، أنا رحت أرقص، مو أبيع نفسي!" انصدمت.
"لا تتوترين، هو بس يحب يشوف رقص، وأسلوب رقصك هو اللي يحبه، عشان كذا إيش رأيك أعطيك 2000 دولار في الليلة!"
كنت لسه مترددة في البداية، بس لما سمعت السعر، وافقت من غير تردد.
رقصة وحدة تكسب 2000، هذا شي عظيم!
"10 مساءً" البوس ابتسم وقفل الخط. جاني شعور مو كويس، وأتمنى إن الليلة تعدي على خير. بار توم اسمه الجنة، وعنده دعم قوي، عشان كذا البزنس كويس بشكل خاص.
الليلة، كالفن بعد جاي.
صاحب البار قال إنه يبغى يحتفل بعيد ميلاده. كان يبغى يرفض، بس لما رجع البيت على طول اتصل بي، واكتشف إني أضفت في قائمة الحظر في تلفونه. يحتاج يلقى مكان يفرغ فيه الضغط.
"السيد سميث، لا تقلق، هديتك بتكون هنا في 5 دقايق!" توم يبتسم بمكر.
ورا الكواليس، أنا متوترة مرة لأني ما رقصت من زمان. لما طلعت على المسرح، أبغى بعد أفرغ الضغط الأخير.
رقصة حديثة تمثل حالتي الذهنية الحالية، تحرر، راحة، وحساسية. الناس اللي في الجمهور مبسوطين مرة، جميلة، مو بس جمال المسرح، حتى الراقصات.
توم راضي مرة عن ردة فعل الكل. يعتقد إن السيد سميث بيكون راضي بعد. وبالفعل، السيد سميث يبتسم.
كالفن ما توقع إن البنت اللي يفكر فيها ليل ونهار بتظهر هنا.
يضحك، زي الطفل اللي لقى أمه الضايعة. بس لما شاف ناس كثيرة يبغون يندفعون للمسرح ويلمسوني، اتعصب. هالبنت حقتّه.
أمن بار الجنة محترف مرة، قبل ما الحشد اللي مو مسيطر عليه يندفع على المسرح، رجعت بأمان لغرفة تغيير الملابس. بعد شوي، توم اندفع للداخل.
"ألكسيا، أنت عظيمة، هذا دفعتك الليلة." توم أعطاني فاتورة.
"يا بوس، إيش هذا!" رفعت حواجبي، هالفلوس الزايدة أكيد مو سهلة.
"صديقي راضي فيك مرة، وأبغى أقدمك له." توم دفع الفاتورة لي.
"يا بوس، قلت لك، أنا بس أرقص." أنا متضايقة شوية بسبب إهانته.
"هذا 5000 دولار. بس سولفي معه!"
5000؟ انشدت!
"بس سوالف. صديقي كويس مرة ومو قليل الأدب مع البنات." توم يعرف إني ما أقدر أرفض الفلوس لأنه اكتشف إني مرة في ضيق فلوس في الفترة الأخيرة.
"بصدق؟" "مو أول مرة نتقابل، لا تخافين! خلينا نروح الحين، لا تمسحين المكياج، حلو مرة." توم يناظر وجهي. في الحقيقة، هو لسه يقدم لي شغل لأنه يحبني، يعتقد إن آجلاً أم عاجلاً بيحصل عليّ.
توم أخذني للجناح في الدور العلوي. لما شفتي الغرفة، حسيت بشي مو كويس، وأبغى أرجع الفلوس لتوم.
"يا بوس، أنا آسفة، ما أبغى الفلوس، خلني أمشي!" ترجيت، وأنا ماسكة الدرابزين اللي قدام الباب.
"مستحيل." توم جبرني أدخل الغرفة وقفل الباب. الغرفة مظلمة، وأنا خفت مرة. ترجيته يخليني أطلع، بس ما في أحد برا. فجأة، النور اشتغل، والتفت. هذا كالفن! عيوني وسعت، وفجأة حسيت بهواء بارد يضرب في ظهري.
أول ردة فعل لي إني أستمر أطق على الباب.
"هي! افتحوا الباب وخلوني أطلع!"
يا إلهي، كيف ممكن يكون هو؟
لو أعرف إنه هو، أكيد ما كنت جيت هنا! بس كالفن ما قال شي، هو متكي على الكنبة ومعه كوب نبيذ.
أعرف إني ما راح أقدر أطلع اليوم، عشان كذا بطلت أقاوم. أنا مستعدة إنه يهيني مرة ثانية. طول ما يخليني أروح، على طول بختفي من قدامه.
بس كالفن بس حط كوب النبيذ على الطاولة، ورفع راسه لي وابتسم بمكر، "تعالي هنا!" وقفت ثابتة.
كالفن سخر فجأة، "لسه تبغين تمثلين؟" فجأة وقف ومشى تجاهي خطوة بخطوة،
"مو قلتي تبغين تتركين وتتزوجين؟ خطيبك يعرف إنك كذا؟"
"هذا ماله علاقة فيك، رجاءً خليهم يفتحون الباب." إيدي ترجف، وهالته تخوفني.
"أفتح الباب؟ مو بوسك قال لك إنك بتنامين معي الليلة؟"
"كلام فارغ! هو قال بس خليني أتكلم معك! أنا ما أبيع نفسي!" كدت أطيح على الأرض.
"مو أول مرة جيتي هنا، ليش ساذجة كذا؟ بس أعطيك 5000 عشان سوالف؟ تفكرين إنك قيمتك كذا؟" كالفن لمس فمي وضحك بسخرية.
هالجملة أوجعت أكثر من أي وقت مضى. شنطتي طاحت على الأرض والفاتورة طاحت. كالفن يناظر الفاتورة. عضيت شفتيي، وجسمي يرتجف بسبب الإهانة،
"ما أبغى هالفلوس! خلني أمشي!" كالفن قبض على قبضتيه ونفسه صار ثقيل فجأة.
يبغى يسألني، بس خاب أمله من أعماق قلبه لما فكر في المهنة اللي ممكن أكون فيها. يقدر يتحمل إني عندي أصحاب سابقين لا يحصون، بس ما يقدر يتقبل حقيقة إني ممكن أكون عاهرة، حتى لو شكلي بريء!
"مستحيل!" كالفن ما قدر يمسك نفسه، ومسك رقبتي.
"كم شي كذبتي علي؟ ما تقدرين ترقصين. وبتواعدين رجال بالسر، أي واحد فيهم صح وأي واحد فيهم غلط؟" حلقي انضغط، وما قدرت أتنفس. أحاول أحرره، بس قوته كانت عظيمة لدرجة إني ما قدرت أتخلص منه.
"أنا بس أعرف إنك ما تحبين الهدايا اللي أعطيها، بس تحبين اللعب على الرجال." كالفن زاد غضبه.
"كم يكلف أنام معك؟" أخيراً هربت من قبضته. لما سمعت اللي قاله، انهرت، وضحكت باستفزاز,
"صح، أحب هالنوع من الحياة، وإيش فيها؟ أنا ما أسرق."
"أنتِ--"
"قلت إنك تحبني، وأنا رفضتك لأني ما أبغى أكون محبوسة برجل!" ضحكت، "صح! أنا بس أحب الرجال. أحب أشوف الرجال منبهرين بي، يغازلوني، وينامون معي. أعترف. أنت راضي؟!"
"عاهرة!" كالفن قبض على قبضتيه.
"صح، أنا عاهرة! ما تبغى تنام معي؟ يلا" أنا أرتجف من الغضب وبدأت أخلع ملابسي.
كالفن وقفني، "روحي من هنا!"
فزت، أقدر أمشي، بس التمثيل لازم يخلص، استمريت أفك ملابسي.
مشيت لكالفن، وقصدت احتك بذراعه بصدرها، وقلت بدلع، "ما راح أمشي، أنت ضيف مدفوع لك. راح أرضيك الليلة~"
"قلت لك روحي من هنا!" كالفن ما قدر يتحمل أكثر، فجأة مد يده ودفع باتجاهي بكف.
ما توقعت إنه يكون كذا، لأني ما أخذت قسط كفاية من الراحة. بس حسيت إن عيوني ظلمت وما قدرت أتحرك.
"أنا مجنون لأني حبيتك لامرأة قذرة مثلك!" كالفن حتى ما طالع فيني، مزاجه كان مليان غضب الحين,
"اطلعي من هنا!" ضحكت، هدفي تحقق.