الفصل 88
«عندي شغل لازم أخلصه. حألاقيكي لما أخلص.» كالفن باسني. «دي ليكي.»
«ليه اديتهالي تاني؟» تفاجأت لما مسكت الدبلة في إيدي.
«خليهالي معاكي!»
«دي، مش أنت قلت مهمة؟» سألت بتوتر.
«مهمة جدًا. دي في الحقيقة ذكرى من عيلة سميث. الجد هو اللي اداني إياها.» كالفن قال بهدوء، «افتكري، محدش لازم يشوفها أبدًا، ومتخليش حد يعرف الدبلة دي جات منين.»
«دي، دي مهمة أوي! أنا، أنا مش ممكن -» لما سمعت إنها ذكرى من عيلة سميث، فجأة حسيت إن الدبلة سخنة.
«عادي، بس خليها معاكي!» كالفن ضغط عليها في إيدي، وعيونه عميقة.
في الحقيقة، كالفن ما قاليش إن السبب في إنه رجعلي الدبلة هو إنه كان قلقان إن كيفن سميث يسبب مشاكل بجد. لو حاجة زي كده حصلت، الدبلة دي ممكن تنقذ حياتي.
فكرت شوية ورأسي انحنى بتواضع، «طيب، حأسمع كلامك، قولي متى ما بدك!»
شفاه كالفن انحنت شوية وحضني، وباسها بقوة، «حأوصلك.»
«طيب حضني!» اتصرفت على طول كإني بيبي، «رجلي طرية ومش ممكن أمشي!»
كالفن رفعني ومشي ناحية غرفة النوم.
كالفن خرج، بس بدل ما يرجع للمكتب، ساق بالعربية.
وصل لشركة عيلة سميث في الولايات المتحدة.
وارن كان مشغول هنا من أيام.
لما فكر في مجموعة سكاي، وارن لف بسرعة ومشي ناحية مكتب كالفن.
«يا أخ، عايز أسألك حاجة.» قال وارن لكالفن من بعيد.
«قول.» كالفن كان لسه بيبص في الملفات.
وارن معجب أوي بكالفن. في السنين اللي فاتت، كالفن كان بيتعامل مع أمور الشركات. لشركة كبيرة زي دي، كالفن مش بس بيقدر يشتغل عن بعد، بس كمان بيقدر يشتغل كمدير محترف لشركات في أزمة!
بشكل موضوعي، وارن حاسس إن مهارات كالفن أحسن بكتير من كيفن سميث. بغض النظر عن إنه بيكون شرير وماكر شوية، قدرته على إدارة الشركة مش كويسة.
«يا أخ، عايز تكمل تدير مجموعة سكاي؟» سأل وارن.
«إحنا وقعنا العقد.» كالفن ما رفعش راسه، ولسه بيقلب في الأوراق.
«بس الرئيس آدم غبي أوي.» قال وارن بغضب. «حقيقة إنه هو وحفيدته المزيفة مقرفين أوي. الشركة دي غالبا حتفلس السنة الجاية من غيرك.»
كالفن ما قالش حاجة، و وارن، لما خلص شكوى، ما كانش قدامه إلا إنه يسكت ويكمل شغله.
في يوم، في مكتب رئيس مجموعة سكاي.
من أكتر من ساعة، كالفن مشي عشان اجتماع، وقال إنه حيرجع في نص ساعة على الأكثر. بس هو ما رجعش، وأنا فضلت هنا. كان ممل بجد.
في اللحظة دي، التليفون رن فجأة وكان فيه رسايل.
دوست عليها واكتشفتي إنها من آندي، اللي ما اتصلتش بيا من أيام.
«ألكسيا، أنتي انضميتي لمجموعة سكاي؟»
«أيوة، في مكتب كالفن، حتجي؟»
«تمام، دلوقتي!»
لما آندي ظهرت قدامي بعد تلات دقايق، اتفاجئت أوي، «ماشفتيكيش من كام يوم، خسيتي؟ ليه خسيتي أوي كده؟»
آندي لمست وشها وبانت مش طبيعية. «خسيت؟ ماوزنتش نفسي من فترة.»
افتكرت إن فيه حاجة غلط. آندي، اللي عادة بتضحك وتهزر، بانت ساكتة بشكل غير عادي اليوم، «آندي، إيه اللي حصل؟ حصل حاجة؟»
آندي سكتت شوية، «ألكسيا، أنا انتهيت!»
«حاسة بشعور سيء، قصدك إيه؟»
«فاكرة زميل الدراسة اللي كنت بتكلم عنه من المدرسة الثانوية؟»
«فاكرة، مش أنتي قلتي إنك حبيتي؟» بصيت لآندي، وعيونها شكلها اتغير كتير في الأيام الأخيرة.
آندي هزت راسها، «طيب، كنا بنحب بعض، بس انفصلنا.»
«ليه انفصلنا؟» تساءلت، عشان أنا كان فيه اتصال قليل بآندي، وما كنتش أعرف عنها كتير.
«عنده مرات، والطفل عنده تمن شهور!» قالت آندي بهدوء.
صرخت، «عنده مرات!!!»
آندي هزت راسها، «أنا لقيته الأول. هو قال لي إنه متجوز من زمان.»
«يبقى أنتي لسه -» اتمليت بعلامات استفهام.
«متقلقيش، حأخلص في دقيقة.» آندي بصت لي. «افتكرت إني ما بحبهوش. كان فيه مواضيع كتير للكلام في الأول، وبعدين طلعنا نلعب كام مرة. افتكرت إنه كويس أوي. بعدين…»
«يبقي حبيتي؟» رفعت حاجبي. «وهو؟ تجاهل مراته وأطفاله عشان يلعب معاكي؟»
«أنا عارفة إن ده غلط، بس وقتها كنت متهورة ومش قادرة أسيطر، وندمت بعد كده.» صوت آندي هدي، وبانت ابتسامة سخرية على زوايا شفايفها.
مش عارفة أقول إيه، أهلي اضربوا على ايديهم من ستات تانية، يبقى أنا مش قادرة أستحمل، حتى لو كانوا صحابي.
«ألكسيا، أنا عارفة إنك بتبصي لتحت على التصرف ده، وأنا كمان ببص لتحت على نفسي، يبقى أنا كسرت العلاقة دي!» آندي اتملت بمرارة في اللحظة دي لما قالت كده.
آندي تنهدت، «ألكسيا، اصرخيني، تقدري تضربيني، أنا عارفة إني غبية، حأحاول أطلع من العلاقة دي.»
«تمام، لو عندك أي أسئلة تعالي لي.» لما شفتي آندي قدرت تاخد قرارها، أنا افتكرت إنها لسه منقذة، ولسه ممكن نبقى صحاب.
في الغدا، كالفن شاف إني تايهة في التفكير ومركزة. ما قدرش إلا إنه يربت على راسي، «بتفكري في إيه؟»
هزيت راسي، «هاه؟ مش عارفة إيه اللي بيحصل اليومين دول، أنا دايما تعبانة.»
كالفن عبس بقلق. «معملتيش فحص صحي؟ النتائج طلعت ولا لسه؟»
«لا، حأسأل بعدين.» رحت لدكتور بلاك عشان الفحص البدني، والنتائج لازم تطلع قريب.
بعد ما أكلت، رحت لغرفة المكتب الهادية ونمت بعد شوية.
بعد ما نمت بشوية، التليفون رن.
«ألكسيا، أنتي في الشغل؟» كان جيمس بلاك، بيتكلم.
«فيه إيه يا دكتور، نتيجة ورقة الفحص طلعت؟» حسيت فجأة بعدم راحة شوية لما استقبلت مكالمة من جيمس بلاك.
«طيب، عندي عملية بكرة الصبح ومش ممكن أتصل بيكي إلا دلوقتي.» صوت جيمس بلاك كان تقيل شوية.
طبعا، سمعت كلامها، وزادت عدم الراحة، «يا دكتور، نتيجة تحليل الدم وحشة؟ أنت، أنت استنى، خليني أجهز نفسيتي.»
جيمس بلاك ضحك بهدوء لما سمع الكلام، «مش لازم تجهزي نفسيتك، طلعت كويسة أوي، كله تمام!»
أخدت نفس عميق من الراحة، وطبطبت على صدري، وقلت، «سمعت نبرة صوتك غلط، وافتكرت إني عيانة، وخوفتني أوي!»
«أنت مش عيانة، بس -» جيمس بلاك بص على ورقة الفحص اللي مفرودة على المكتب، صوته منخفض، «عندك وقت تيجي النهارده؟ صعب أقولها في التليفون.»
«النهارده؟ مش النهارده، ممكن بكرة؟» بما إن جيمس بلاك قال إن نتيجة الفحص كويسة، ما كنتش مستعجلة.
وكمان كان عندي موعد عشا مع آندي بعد ما أخلص شغل، يبقي لازم أكنسله عليه.
«طيب،» جيمس بلاك سكت شوية قبل ما يتكلم، «متنسيش تيجي، الحاجة دي مهمة أوي.»
«تمام، فاهمة،» قلت، «شكرا يا دكتور!»
«اهتمي بجسمك في الأيام اللي جاية، متتعبيش أوي وماتلعبيش رياضة عنيفة.» جيمس بلاك حذرني في النهاية باهتمام.
«تمام!» بالرغم من إني حسيت إن جيمس بلاك عنده حاجة عايز يقولها، التعب بتاعي ضرب تاني. بعد ما قفلت التليفون، رجعت نمت تاني.
بعد العشا مع آندي، كالفن جه يوصلني البيت.
«الجد حيجي بكرة،» كالفن قال فجأة.
اتخضيت. «مش أنت قلت إنك معاه نهاية الأسبوع دي؟ أنت قلت إن هو عيان؟ يبقي إزاي جه؟»
«قال إنه مش ممكن يستنى عشان يشوفك! فيه طيارة خاصة حتوصل كمان ساعة ونص، سريعة أوي.»
«طيب، إيه اللي لازم أعمله؟» حسيت بشكل غير مبرر إني متوترة شوية، ومش عارفة لو التعامل مع الجد صعب.
«متقلقيش، الجدة جلوريا موجودة!» كالفن مسك إيدي ومسح عليها بهدوء.
ارتحت لما سمعت إن الجدة جلوريا موجودة هناك.
لما العربية وقفت في نص الطريق، تليفوني رن، بس لما شفتي المكالمة، ما كنتش عايزة أرد عليها خالص.
«إيه؟» كالفن ساق العربية ولاحظ إني مش برد على التليفون. بص لي وبعدين رفع حواجبه.
طلعت مكالمة من فيليب براون.
«مش حتردي؟» كالفن شاف إني ما عنديش نية أرد، بس ما قفلتش التليفون. مسك تليفونها وعمل الاتصال.
«ألو، ألكسيا، إيه اللي خلاكي تتأخري في الرد على التليفون؟» صوت فيليب براون كان متضايق.
أنا عارفة كالفن رد على التليفون عشان يساعدني، بس أنا مش حسمح لخطة فيليب براون السيئة تنجح.
«فيه إيه؟» حاولت أخلي صوتي هادي.
«إيه؟» فيليب براون كان غضبان أوي، خبط على الطاولة وصرخ.
اتجننت وكنت عايزة أقفل.
لما كالفن وصل للتليفون، حطه على مكبر الصوت. سمع كلام فيليب براون، ونظرة كالفن اتغيرت.
«استنى!» فيليب براون كمان أدرك إنه قال حاجة غلط وأسرع يلين صوته واعتذر، «أنا آسف ألكسيا، بابا ما ينفعش يقول كده. بابا غلطان. متزعليش، أوكي؟ بابا حيعتذر لك. بابا كلب!»
«فيه إيه؟» حسيت بالحزن في قلبي.
«أنتي فين؟ أنتي لوحدك دلوقتي؟» سأل فيليب براون بحذر. بصيت لكالفن وشوفته بيهز راسه. قلت، «طيب، أنا سايقة. قولي إيه اللي بيحصل.»