الفصل 92
"هل كنت أضحك؟" "أنا؟" سألت، وأنا أفرك وجهي، متعمّدة أن أعبس.
"ليه أحس إنك غبية؟" هزّ كالفن رأسه بوجه يتساءل، بعدين مد إيده ولمس رقبتي.
"تبغى هذا؟" فكرت إن كالفن يبغى الخاتم وراح يشيله عشان يعطيه له.
"لا!" كالفن بس طالع ورجع الخاتم في لبسي. "مهما صار، لازم تاخذيه."
كالفن كان يعرف فعلاً إن اللي هو قلقان منه احتمال ما يصير، بس الأفضل يكون حذر.
لما سمعت الكلام وطالعت في كالفن، سألت، "على فكرة، أنت ما خلصت كلامك قبل شوي، ليه كيفن سميث عنده قدرة كبيرة؟"
مسك كالفن إيدي وباسها. "مو لهالدرجة عنده قدرة، بس الناس اللي وراه عندهم قدرة!"
"الناس اللي وراه؟ مين؟" لا إراديًا كنت أبغى أسأل إذا هي فيونا سميث بس ما قدرت أقول الكلام، كنت خايفة كالفن يزعل.
"رأس المال!" تلعثم كالفن وطلع بس كلمة واحدة.
قلبي نطّ ولا شعوريًا فتحت فمي عشان أتكلم، بس كالفن ضغط على شفايفي أول شيء، "لا تسألي، إنك تعرفي كثير مو كويس لك، تقدري تفهمي إن الوضع جدًا خطير هالمرة، وحتى-"
وقف كالفن وعبس شوية.
"حتى إيش؟" سألت، وأنا جدًا فضولية بخصوصه.
"حتى," قال كالفن بهدوء، وهو يطالع فيني، "الأفضل لك ما تعرفي."
عيوني المصعوقة اتوسعت وفمي انفتح على شكل O،
"خلاص تسألي!" أعطاني كالفن طبطبة على راسي وابتسم. "جوعان وأبغى آكل أكلك!"
"أنت تتمادى علي!" عبّست بغضب.
"هذا!" مسك كالفن وجهي بقوة وباس زاوية شفايفي. لما ابتعد، ابتسم شوية، "أبغى آكل ستيك."
"صح." احمر وجهي، بعدين حضنت رقبته وأعطيته بوسة فيها ريحة طيبة.
البوسة الطويلة اللي فيها حنان انتهت وضلوا يطالعوا في بعض فترة طويلة، تعلق في عيونهم.
"يلا، راح أطبخ لك!" نزلت راسي وقلت بخجل.
بعد العشاء، كان تقريبًا الساعة سبعة. رحنا نتمشى في الحديقة. الحنان كان قوي. لما صار الظلام كامل، كالفن طلب مني أرجع الغرفة أول، وهو راح يهتم بالشغل.
لعبت في جوالي، وكالفن رجع الساعة 8:30.
بسعادة، تدفيت في أحضان كالفن وسألته، "كم لازم أنتظر عشانك؟"
"ثلاثة شهور كحد أقصى، انتظري!" اعتذر كالفن وباسني.
"أوك، راح أنتظرك!" هزيت راسي. أعتقد إن كالفن راح يرجع. أما الولد، ما أبغى أقوله أي شيء زيادة. بس يشتت انتباهه. أتمنى يسوي شغل كويس... ... ...ويرجع لي قطعة واحدة.
"إعادة تأهيل أمك راح تنتهي في كم يوم، أبغاها ترافقك بس ما تسكن هنا، رتبت لك سكن ثاني وراح أوفر أمان أكثر." كالفن كمل بلطف يخطط لي للحياة المستقبلية، أعتقد يوم لم شمل العائلة راح يجي قريبًا.
كالفن باسني باندفاع. فعليًا، هو كان جدًا متردد يروح، بس لو ما قدر يرجع أشياءه، إيش يسوي عشان يعطيني الحياة المستقرة والجميلة؟
عشان كذا، لازم يكون قوي!
لما صحيت الصباح الثاني، لقيت كالفن جالس في غرفة المعيشة. لما شافني طلعت، على طول جاء وأخذ إيدي، عيونه هادية، "ما فيه في البيت إلا خبز وحليب. لو ما تحبي، خلينا نروح برا."
هزيت راسي وطالعت فيه بحب، "مو لازم."
سحب كالفن الكرسي لي وأعطاني كاسة حليب دافية.
"راح تروح بكرة؟"
"صح، ألكسيا، انتظري. " كالفن مسح شعري بتردد.
"إذن لازم آكل بسرعة وما أضيع وقت." قلت بدلع وأكلت الخبز بكم قضمة.
هز كالفن راسه بنعاس، هو بعد قدّر هذي الفرصة اللي جات بصعوبة عشان يلتقي.
كالفن راح على أي حال. تمنيت إن الوقت يبطئ، بس لما صار وقت الروحة، ما قدرت إلا إني أبكي مرة ثانية وبصعوبة بست كالفن.
الأيام عدّت، أمي رجعت، وانتقلنا لشقة عادية. الشقة عادية، بس الجيران مو عاديين، كلهم بودي قاردات رتبهم كالفن، يتظاهروا إنهم ناس عاديين ورايحين يحمونا في السر.
في اليوم هذا فتحت الشباك وكنت متفاجئة إني لقيت ثلج برا، والثلوج كانت كثيفة مرة. كانت أول ثلوج في السنة، والأشجار اللي على الأرض كلها بيضاء.
"ألكسيا، فيه ثلج، لا تروحي برا." صوت فلورنس براون جاء من الغرفة بقلق عميق.
"فهمت، يما." سحبت الستاير وقفلتها وجلست على الكنبة عشان ألعب في جوالي. قلت لأمي عن الحمل وعن كالفن. هي كانت قلقانة علي، بس ما تقدر تساعدني. بس كانت جدًا تدعمني في إني أخفي الحمل.
رن مسج الجوال. كان مسج صوتي من آندي، "ألكسيا، صحيتي للحين؟"
"هاه، صحيت." رديت.
"تعالي تحت، أنا عند بيتك، راح نفطر مع بعض، فيه ثلج!" صوت آندي كان جدًا متحمس.
قمت على طول، ولما طالعت فوق، شفتي فلورنس براون جاية،
لسه ماسكة سكارف حقي، "أمي، راح تجين معانا."
"لا." فلورنس براون شافتني لابس صح، ما قدرت إلا إنها تهز راسها، وجهها كان مليان خراب، "اربطي السكارف حقك وحطي جزمة ما تزحلق. الثلج كثير وراجع بسرعة."
"أدري!" قلت، وأنا أمسك محفظتي وجوالي ومتجهة برا.
آندي كانت تنتظر تحت، ولما شافتني جاية، بسرعة فتحت الباب عشان تساعدني أدخل السيارة.
"ليه قايمة بدري؟" شلت السكارف حقي، وفكيت أزرار المعطف، ومديت رجولي براحة في المقعد الخلفي وسألت آندي بابتسامة.
"اشتقت لك." آندي كانت تسوق جدًا ببطء.
لسه بدري، وما فيه أحد في الطريق. شفتي رقائق الثلج طايرة في السما برا شباك السيارة، والمشهد كان جميل.
"أنا بعد، سوقي أسرع، وإلا ما راح نقدر ناكله!" سمعت آندي تقول إنها اشتاقت لي، كنت دافية بجد، كالفن مو موجود، بس عندي أم وأصدقاء، أقدر أتحمل.
"لا تقلقي، راح تقدري تاكليه!" ابتسمت آندي.