الفصل 86
أنا سعيدة إني تركت، وإلا كان هبقى مجنونة لو كنت بواجهها كل يوم. بس سمعت آندي بتحكي عن أنجيل جونسون لسه بتغازل كالفن كتير. كالفن، طبعاً، ما كان بيهتم بيها. قال لي إنُه في الأول كان بيهتم بأنجيل جونسون، بس كان بس عايز يشوفني بغير. بعدين، آندي قالت إنُه حد شاف أنجيل جونسون وهي بتركب عربية الرئيس، وبعدين العربية اتمايلت شوية. حد راح للرئيس عشان يوقع، وشاف أنجيل جونسون بتنزل من على رجله.
بس، ده مش معناه إني ببلع غضبي. لما أنجيل جونسون سخرت مني مرة تانية كإني ست غبية، رديت عليها، "إحنا متجوزين!"
أنجيل جونسون استهزأت، "ممكن تمثلي". وبعد ما قالت كده، مدت إيدها، "بصي!"
ما قدرتش أوقف نفسي عن الضحك، "بتتهزري، ليه عايزة أوريكي؟"
أنجيل جونسون قالت باحتقار، "أنا شايفة إنك خايفة إني أعرف إنك ما اتجوزتيش كالفن بجد!"
"براحتك، مع السلامة!" أنا بجد مش عايزة أكلمها، الست دي غبية ومريعة.
"لأ، مش ممكن تمشي!" بس أنجيل جونسون بغطرسة سدت طريقي وبصت لي بحدة.
بوندر طلع قدام على طول، بس قبل ما أنجيل جونسون تلمسني، أنجيل جونسون رجعت خطوة لورا وصرخت، "مدام سميث ضربتني!"
الصوت ده لفت انتباه الكل فوراً، ولقيت نفسي محاطة بالناس.
"في إيه؟" حد سأل.
أنجيل جونسون ما استنتش إني أقول أي حاجة، بس غطت وشها وقالت، "أنا بس جيت أسلم. مين يعرف إن مدام سميث كانت بتكرهني إني عملت معاها مشاكل قبل كده في الشركة، فضربتني بالقلم."
بعد ما قالت كده، عيون المتفرجين دارت عليّ. بعض الناس صدقوا كلام أنجيل، "ده صحيح؟"
"مدام سميث كانت بتشتغل تحت إيدي في مجموعة سكاي، وكنت مديرتها. في البداية، هي عملت حاجة غلط. أنا بس طلبت منها تغير الملف. ساعتها، رمت الملف وقالت إنها هترفع عليا قضية." أنجيل جونسون بكت بحزن.
"خلاص كده," كل اللي ما فهموش الموقف بصوا عليّ، مستنيني أشرح.
ما كنتش عايزة أتعامل مع أنجيل جونسون، بس الست دي ما عندهاش ذكاء، ودلوقتي لسه بتنشر إشاعات عني، وده ما يطاقش.
"أنا شايف إنُه لازم يكون في كاميرات مراقبة هنا." بصيت حواليا، مش عايزة أضيع وقت.
"أنا اتصلت بالأمن." قال بوندر بتعبير بارد.
"ولو في مراقبة؟" أنجيل جونسون كانت قلقانة شوية.
"المراقبة ممكن تستخدم عشان تثبت لو أنا ضربت حد أو مين اللي كدب!" ضحكت بغضب.
"ها! أنا مستنية! مستنية المراقبة تفضح وشك القبيح!" أنجيل جونسون قالت بعدوانية.
بصيت لأنجيل جونسون ببرود وما قلتش حاجة. بس الأدلة هي اللي ممكن تقنع أي حد.
بالفعل، في خلال دقايق، كذا بودي جارد ظهروا بالفيديو.
بمجرد ما الناس دي ظهرت، الناس اللي كانوا لسه بيتكلموا عنهم سكتوا، كلهم بيبصوا بتركيز على الكمبيوتر.
حد لاحظ إن وش أنجيل جونسون شاحب، بس وشي أنا هادي.
حارس الأمن يا دوبك شغل شاشة المراقبة في اللوبي، والكل اتجمعوا بفضول، بيبصوا على شاشة الكمبيوتر.
بس، أنجيل جونسون فجأة جريت على الكمبيوتر بجنون وصرخت، "ما تبصوش!" وبعدين زقت الكمبيوتر على الأرض والشاشة بقت سودة.
الكل صرخ فجأة وبصوا على أنجيل جونسون اللي وشها احمر من الصدمة، "آنسة جونسون، بتعملي إيه؟"
"ما تبصوش! قلت ما تبصوش!" أنجيل جونسون صرخت زي المجنونة.
ابتسمت، "آنسة جونسون مذنبة؟"
أنجيل جونسون بصت لي بحدة، وصوتها بقى حاد أكتر، "كذبتي!"
لفيت عيني، "بما إنك قولتي كده، لازم نشوف المراقبة بالتفصيل، يا آنسة جونسون، مش كده؟"
"لأ! لأ!" أنجيل جونسون صرخت، وهي بتغطي راسها. هي مش ممكن تخلي حد يشوف فيديو المراقبة. لو اتضح إنها بتفبرك، يبقى لازم تتدمر.
بس فعل رفضها، الناس الحكيمة عرفت اللي بيحصل، وفي اللحظة دي كان في كلام كتير عن أنجيل جونسون.
البودي جاردز رفعوا الكمبيوتر ولقوا إنُه مش هيرضى يشتغل. حد اتصل فوراً وطلب يجيبوا كمبيوتر تاني.
"لأ، مش ممكن تتفرجوا!" أنجيل جونسون مسكت شعرها، وطلعت كإنها مجنونة.
لازم يكون في حاجة غلط مع أنجيل جونسون.
"في إيه؟" صوت الزحمة اللي هنا لفت انتباه كالفن كمان، ومشى هو وشوية ناس ليهم هويات غير عادية.
"آنسة جونسون-" كنت لسه هقول حاجة لما قاطعتني أنجيل جونسون وهي بتصرخ.
"كالفن، كالفن، الست دي ضربتني!"
أنجيل جونسون زقتني بعيد وجريت قدام كالفن. لو كالفن ما تفاداش بسرعة، كانت هتقع في حضنه تقريباً.
بس هي لسه بتتحضن من أنجيل جونسون وهي بتبص بزعل، "كالفن، أنا بس جيت أسلم، مين يعرف إنها ضربتني بالقلم."
كالفن هز إيده بغضب، وزق أنجيل جونسون بعيد، وشال جاكيت البدلة بتاعته ورماه على بوندر، "ارميها!"
لما شافت أنجيل جونسون كالفن زقها، فجأة قعدت على الأرض بزعل وفرقعت بالبكاء، "كالفن، ليه تجاهلتني؟ أنا عرفتك أول واحد، مش كده؟ أنت بتحبني، مش كده!"
كالفن عبس، وهو بيوضح إنُه متضايق جداً، ونبرة صوته كانت باردة كالثلج، "مين صاحب الكلبة المجنونة دي!"
حد كان يعرف أنجيل جونسون جه عشان يشيل أنجيل جونسون بس أنجيل جونسون ضربته بالقلم بعيد، "ابعد عني!"
"الست دي عندها مشكلة في المخ؟" الناس اللي حوالينا خلاص شافوا إن في حاجة غلط.
كالفن مشي ليا وشه بارد، وحضنني، وبصلي بحرص، وبعدين سأل، "في حاجة غلط؟"
هزيت راسي، "ما فيش حاجة غلط."
"إيه الغلط مع الست دي؟" كالفن سأل.
كتفت كتوفي وكنت خلاص هقول حاجة لما أنجيل جونسون صرخت وجريت عليا. لحسن الحظ إن البودي جارد كان مسيطر عليها، بس هي لسه بتعيط، وده كان بيضايق بجد.
"إيه اللي حصل؟ إيه الغلط؟" في الوقت ده، الرئيس آدم كمان استقبل الخبر ومشي بعكازين. شاف مجموعة ناس على الأرض بتضغط على أنجيل جونسون وقال بغضب، "بتعملوا إيه؟ بتبلوا علينا؟"
"يا سيادة آدم، أنا خايف إنُه لازم تسأل حفيدتك الكويسة هي عملت إيه!" آران ميلر قال بوش كئيب. هو لسه عرف عن الوضع وكان غضبان جداً. عيلته كانت بتعمل حفلة كوكتيل الليلة. مهم جداً إن عيلة آدم بتجرأ تعمل مشاكل، ده بجد ما يطاقش!
"أنجيل، في إيه؟" الرئيس آدم نزل راسه وسأل أنجيل جونسون، اللي كانت مندفنة في الأرض ولسه بتعيط.
"يا جدو، انقذني، أنا ما عملتش حاجة، مدام سميث ضربتني، آه، بتوجع، مش عايزة أعيش تاني!" أنجيل جونسون بكت أصعب، وهي بتخبط راسها في الأرض.
"بتغشي كتير!" على الرغم من إن آدم كان عارف إن لازم يكون في حاجة غلط، هو ما كانش عايز يخسر شكله قدام ناس كتير وما تجرأش يضايق كالفن، فما كانش قدامه غير إنه يطلب من عيلة ميلر تفسير.
لما شفتي الجو القلقان، أنا بسرعة قلت، "ما تتضايقوش، بس بصوا على المراقبة وهتعرفوا إيه اللي بيحصل."
أثناء الكلام، حد كان خلاص جاب كمبيوتر، والمرة دي المراقبة كانت متظبطة على طول، وممكن تشتغل مباشرة.
الفيديو بيوضح بوضوح إزاي أنجيل جونسون بتفتري عليّ. الكل بيبص باحتقار لأنجيل جونسون، اللي لسه نايمة على الأرض.
وش الرئيس آدم كان كئيب، وعيونه بتبص بحدة على أنجيل جونسون.
"إيه اللي عندك تقوليه؟" آران ميلر بص لأنجيل جونسون ببرود وأشار للبودي جارد يخلوا سبيلها.
أنجيل جونسون فجأة قامت، والكل اللي حواليها بصوا عليها بازدراء. هي كانت خايفة وقلقانة، وخصوصاً لما شافت وش آدم الكئيب، وده إدى لأنجيل جونسون إحساس وحش.
"بين إن الآنسة جونسون شاطرة بجد في التمثيل. كدنا نقع فيها!" حد بدأ يسخر من أنجيل جونسون.
لما شفتي إن الموضوع خلاص اتقفل تقريباً، أنا اخدت كالفن وكنا خلاص هنمشي.
لما أنجيل جونسون شافت ده، فجأة نطت وركضت عليا.
كالفن رد بسرعة وأشارني للجنب، وأنجيل جونسون جريت، وخبطت في العمود اللي قدامها وفجأة نزفت.
آدم بص على الوضع وغير الموضوع بالقوة. هو ما تجرأش يتكلم عن كالفن، ولام عيلة ميلر. "انتوا كلكم ميتين؟ لو ليها أي علاقة بحفيدتي النهارده، مش هسكت لكم!"
استندت في حضن كالفن ودرت راسي عشان أبص على المشهد ده. السبب إن عيلة آدم ما بقاش عندها أي هيبة هو إن الرئيس بتاع آدم زنا كتير وعياله مش شاطرين في الإدارة، عشان كده الشركة الضخمة أصلاً بتتحول تدريجياً لمجرد قشرة فاضية.
"بتفكري في إيه؟" كالفن لاحظ النظرة اللي على وشي وسأل.
"بفكر في السبب اللي خلاك تستحوذ على مجموعة سكاي." بصيت لكالفن.
كالفن بس ابتسم لما سمع كده، "ما قلتلكيش؟ أنا استحوذت على مجموعة سكاي عشان إنتي هنا!"
"لأ، إحنا اتقابلنا أول مرة في كافيه. أنت ما كنتش تعرف إني في مجموعة سكاي ساعتها." شكيت.
"يا بت يا عبيطة، أنا ما كنتش أعرف إنك في مجموعة سكاي، بس أنا اخدت مجموعة سكاي عشان ألاقيكي." كالفن قرص مناخيري بحنان، "اتقابلت بيكي الليلة دي وعرفت إنك في مجموعة سكاي كمان!"
غمزت، "إنت مبسوط أوي؟"
"أيوة!" كالفن ابتسم، "عانيت من الأرق لما رجعت. كنت متحمس جداً لدرجة إني ما نمتش طول الليل. روحت الشغل اليوم اللي بعده وأنا بفكر إزاي ممكن أقابلك."
"مش ممكن!" قلت بدلع، بس حالتي النفسية بقت أحسن جداً.