الفصل 12
تقريبًا وقت الغداء، و أونجل موش موجودة في المكتب. الكل بيبدأ يدردش.
"سمعت إن جوّ الشركة تحسّن كتير تحت قيادة كالفن في الشهور اللي فاتت. يمكن عشان مش حيمشّونا، فالجو كويس خصوصًا."
الكل بيعجب بكالفن عشان شكله الحلو وقدراته الممتازة. "لسّه شايف سميث رايح كافتيريا الموظفين!"
آندي بتجري على المكتب بحماس، والبنات في المكتب متحمسين جدًا. "هيا بنا، نذهب للأكل!"
آندي بتشدّني ناحية المطعم.
"ألكسيا!" بصّيت ورايا، وطلع جاك، ماسك باقة ورد كبيرة.
"واو!" آني بتصرخ. وقت الغداء. فيه ناس كتير عند مدخل المطعم. باقة الورد الكبيرة اللي جاك بعتهالي جذابة جدًا. ناس كتير بتبصّلي.
بمشي لجاك، "مقولتش إنك في رحلة عمل النهاردة؟"
"مارحتش!"
جاك بيديلي الورد وبيبتسم: "مقولتلكيش، بأخطّط أفاجئك."
ببصّ على الورد، مش سعيدة قوي، بس باخده، "مفاجأة لطيفة، على فكرة، إزاي عرفت إني هنا؟"
"مش وقت الغداء؟ خمّنت إنك يمكن تكوني هنا. أنا هنا في شغل النهاردة. شركتك والمكتب بتاعنا اتعاونوا. في المستقبل، يمكن نتقابل كتير."
جاك بيبتسم.
"إذًا، أكلت خلاص؟" بسأل.
"لسّه." جاك بيبصّلي مباشرة، نظراته كأنها بتحرق قلبي.
"إذًا، نخرج نأكل، أنا أعزمك."
ببصّ ورا في مطعم الموظفين، دايماّ بحس إن العيون دي بتبصّلي.
"لأ، أنا دايماّ بسمع إن مطعم موظفين شركتك كويس جدًا، فليش منأكل هناك النهاردة،" جاك بيقترح.
بس شركتنا مش بتسمح لغرباء إنهم يأكلوا في المطعم، فبردو بأقترح أخده نأكل بره. شكله مكتئب شوية.
بينما إحنا ماشيين، فجأة بنسمع حد ورانا بينادي
"جاك ويليامز!"
بلف، إنه وارن!
"أهلًا، أنا مساعد الرئيس. سمعت إنك محامي على وشك تتعاون مع شركتنا. ليش منأكل مع بعض." وارن بيبتسم وبيسلّم على جاك.
جاك بيبتسم لما بيسمع اقتراحه. بعد ما بدخل المطعم، بلاقي فيه موظفين كتير النهاردة.
هل عشان كالفن هنا؟ كارفن قاعد في نص الكافتيريا، بيتغدى مع كذا مدير تاني. عيون الكل مركزة عليهم.
"السيد ويليام، الرئيس بيدعوك تتعشى معانا. هيا بنا معًا." كلام وارن بيصدمّني. مش عاوزة آكل معاهم. بس أشوف آندي بتشاورلي.
"عذرًا، آندي وأنا حنتغدى مع بعض." بس بينما أنا على وشك أهرب، جاك بيمسك إيدي وبيمشي ناحية كالفن.
لما بوصّل قدامهم، ببعد إيدي من إيد جاك، بحسّ عيون كالفن كأنها بتحرقني.
جاك عاوز يسلّم على كالفن، بس كالفن بيتجاهل إيده تمامًا وبينّص برود. جاك بيسحب إيده بإحراج.
"الورد جميل." كالفن بيبصّ على الورد في إيدي.
"أيوه، أنا شايف إن الوردة دي مناسبة لألكسيا خصوصًا." جاك بحب بيمد إيده ليا تاني، وأنا بتجنّبه.
"أوه، ورد وجمال، إنتِ محظوظة" مرؤوسي كالفن بيبدأ يطبل لجاك عشان يخلّي كالفن سعيد، بس مش عارفين إن اللي قالوه بيخلّي سميث يغضب أكتر.
"يبدو إنك بتحبي المحامي ده كتير، ماسكة الورد." صوت كالفن فيه بحّة شوية، وأنا مصدومة شوية.
أقول إيه، أقولّه إني بحبّه، وردُه جميل فعلًا، بس أليس الكل حيفهمنا غلط؟ جاك مجرّد صديق عادي. كل حاجة غلط. الأفضل أسكت.
"رومانسية. شباب بيحبوا بعض" كلماتهم ضربت كالفن تاني. "شبعت، حأمشي دلوقتي."
كالفن بيركل الكرسي بعنف وبيدور عشان يمشي. مشيته بتخلّي الجو محرج، وجاك متوتر شوية، "هل قلت حاجة غلط؟"
"لأ، لأ، نأكل." وارن بيبصّ على مشي سميث وبيبتسم.
جاك بيطلبلي أكل، بس لما بشوف ابتسامته، بحسّ بعدم ارتياح شوية. مشاعري ناحيته بتبدأ تختفي. في النهاية بعرف ليش عاوز ييجي ياكل في مطعمنا. لو إحنا حبايب، إذًا مش حيهمني أي حاجة، بس بعد ما بنقابل بعض بوقت قليل، مستعجل إنه يحتلّني، بحسّ باشمئزاز.
"تعالي مكتبي وارمي الورد. شكله بشع." ده نداء كالفن. أنا مش سعيدة بعد الوجبة دي، فبمشي بعذر.
بس جاك عاوز يمشي ورايا كمان. لحسن الحظ، وارن بيجبر جاك إنه يفضل ويكمل أكل. بأدي الورد لآندي.
لما بوصّل مكتبه، مش بشوف حد. هل بيلعب بيا؟ بلّف مستعدة أمشي، بس بصطدم بأحضان كالفن.
"بتحبي الورد ده؟" هو قريب منّي جدًا، الجو بينا بيصبح فيه إيحاءات.
"ما بحبّوش!" بحاول أزقّه بس بفشل."إذًا حأبعتلك ورد بعدين." بيقرب منّي تاني. هل عاوز يبوسني تاني؟ بلّف راسي."بتخجلي؟""ليش دايماّ بتدور عليا! مهما عملت، ممكن أعتذرلك؟" مش بقدر أقاوم سحره.
"لأ!" كالفن بيرفض، وبيخلّي وشي ليه."هي!" بتوتر تاني وبحذّره، "إنت، إنت، إنت ابعد عنّي، أو حكون وقحة معاك!""إزاي ممكن تكوني وقحة معايا؟" كالفن بيبتسم.
"تعضّني تاني؟"
"لو تجرأت تبوس، حأجرأ أعضّ!" أنا غضبانة جدًا، ومش عارفة بأقول إيه.
مين يعرف إن بمجرد ما بخلص كلام، فمي بيتكمّم، وكالفن بيبوسني تاني! لأ، مش ممكن أتحمّل أكتر! بحاول أعضه تاني بس بلاقي إني مش ممكن أتحرّك.
بيطلع إن وشي ممسوك منّه. غضبانة جدًا. عاوزة أركلّه تاني!
"ليش، عاوزة تركليني تاني؟" كالفن بيضغط على رجليّي برجوله الطويلة في الوقت المناسب، عيونه بتضحك، وبيقول بهمس،
"لو ركلت أعضائي التناسلية، إيه حتستخدمي في المستقبل؟"
بصدمة بسمع اللي قاله. هل هو شخص قليل الأدب؟
"ماتقوليش، إنتِ مفتونة بجمالي!"
"ماذا لو قلت نعم؟" شفاه كالفن بتلتوي.
"إنت ساحر، وأيّ رجل حيّحبّك."
بأضربه في بطنه،
"ماذا عن هذا؟ هل لا يزال هناك دقّات قلب؟"
"آه!" بينحني مبالغ فيه، بيغطي بطنه بإيد واحدة، بيبان عليه الألم.
"لاتتظاهر، ما ضربتكش جامد!" هو ممثل كويس.
"فتاة سيئة، ما تعرفيش بطني بتوجعني؟"
"بأندم على اللي لسه ضربت فيه!" بألطّش إيده.
"روحي فيلم معاي الليلة."
"مافيش وقت!" مش عاوزة أروح في موعد معاه.
"إيه؟ بتروحي في موعد مع المحامي ده الليلة؟" نبرة كالفن بتصبح باردة تاني.
"مش شغلك!" بأزقّه بقوة.
"بتحبي الراجل ده قوي؟" كالفن بيبصّلي كأنّه حياكلني.
"مين اللي بحبه دي حريتي!" بأرد.
"إنتِ!" كالفن بيضرب الحائط بغضب، اللي بيصدمّني، الأفضل أهرب."
"بترفضيني، بسبب الراجل اللي اسمه جوني إيفانز؟"
مش بيوقفني، بس بدلًا من ذلك بيقول الإسم اللي مش عاوزة أسمعه، إزاي عرف.
"عاوزة تسأل إزاي عرفت؟"
"بتحبّه؟" بيسأل تاني.
"اخرس! مش فارق معايا إزاي عرفت، بس من فضلك ماتسألش عن خصوصياتي في المستقبل!" ببصّ عليه بغضب، والجو اللطيف لسه بيختفي.
"ليش ردة فعلك سيئة لما بذكر الشخص ده؟ الشخص ده جرحك قبل كده؟" بيميل هناك، زي شيطان."بطل كلام!" تقريباّ بصرخ.
كالفن بيشوف ألكسيا انهارت وبيوقف كلام."
إنت غني، وستات كتير بتحبّك. ليش أنا؟ هل عشان مش مهووسة بيك زي الستات التانيين؟ هل غرورك كرجل أصيب؟" بصيح.
"ليش مش بتصدّقيني؟" كالفن بيستقيم وبيمشي ناحية ألكسيا.
"تصدّق إيه؟ تصدّق إنك بتحبّني؟" بأسخر،
"مش بنت صغيرة بتحلم، عمري ما بصدّق الحب من النظرة الأولى! زيادة على ذلك، ممكن يتزوّجني، ماذا عنك؟ إنتَ بس عاوز تلاقي حد للعلاقات الليلية!""عاوزة تخلّيني أتزوج؟" كالفن لا يبدو أنه يتوقع ردّي.
"بس، عاوزة أتزوّج. لو معندكش خطة، ماتلعبش معايا!" بصيح.
بمجرد ما صوتي بينتهي، التليفون في جيبي بيرن و ده جاك.
"ألو؟" بتجاهله وبوصل التليفون. المكتب هادي، كالفن ممكن يسمع جاك ويليامز بيسأل وين أنا.
"فاضية الليلة؟ ممكن تشوفي فيلم معاي بعد العشاء؟" جاك بيسأل. برغم إني مش عاوزة أشوف جاك تاني، بردو أوافق,
"أوكاي." بعدين بشوف قبضة كالفن بتنقبض تاني، وبتذكّر إني لسه رافضة دعوته للموعد، بس إيه المانع؟ مش عاوزة يكون ليا أي علاقة بيه، ويفترض أرفضه. بتوقع إنّه حيكون غضبان، بس ما اتكلّمش لحد ما قفلت التليفون، لحد ما لفيت عشان أمشي،
"حتروحي معاه؟" بتظاهر إني ماسمعتهوش، بس غريب إنّي أسمع نبرته، وألف وراي بلا وعي.
"بصّي في المرآة." بمشي للمرآة بشك..."آه!" بلف وبصرخ، وشي بيحمر.
على الفور بأبعت رسالة لآندي.