الفصل 57
انصدمت، أخذ مني وقت طويل عشان أفهم هالجملة.
كملت فلورنس براون، "الشرطة جت قبل كم يوم وقالت لغلوريا ويليامز إنه لازم يروح السجن وولده ما يقدر يهرب. عشان كذا أبوك فكر إن غلوريا ويليامز رجال كويس!"
"هل أبويا غسلوا دماغه غلوريا ويليامز؟" بس أتخيل، ما أقدر أشرح غير كذا ليش هو غلوريا ويليامز مخلص لهالدرجة. من انطباعي، أبويا شخص ذكي وقادر جداً.
"ما كنتي تعرفين إن أبوك وغلوريا ويليامز كانوا أول حبيبين. بعد زواجهم بفترة قصيرة، قابل امرأة مطلقة وعندها طفل. أبوك حس بالأسف عليها وفكر إنها مسكينة، عشان كذا رجعوا لبعض." فلورنس براون صارت معصبة أكثر، حست إنها زي الهبلة. لما شافت غلوريا ويليامز كانت لطيفة معها، بس ما توقعت إنها بتدخل الذئب للبيت! "كذبتي عليّ أكثر من 20 سنة!"
ما أعرف أي كلمات أستخدم عشان أوصف مشاعري بهاللحظة، بس هذي مسألة للكبار، حتى لو أبغى أسب، ما أقدر أقولها.
"ماما،" ترددت شوي، وبعدين سألت بحذر، "سمعت أحد يقول..."
"إيش قصدك؟" سألت فلورنس براون.
"قالوا إني مو بنت بابا." عضيت شفتيي وقلت بهدوء.
فلورنس براون سمعت الكلام، بس ما تكلمت فترة.
"ماما، هل هذا صحيح؟" ما أعرف إيش أقول. ماما ما راح تقول شي. هل أنا فعلاً مو بنت بابا؟
"تصدقين؟" ماما أخيراً قالت، بس سألت بالمقابل.
"أنا، ما أعرف، في البداية ما صدقت، بس..." صوتي انخفض.
"لا تصدقين هالثرثرات!" ماما تنهدت، مسكت يدي وقالت بهدوء، "ألكسيا، لازم تثقين في أمك، أمك مو كذا!"
فجأة أنفي وجعني والدموع ما قدرت أمسكها ونزلت. مع تطمين أمي، أخيراً حسيت بالارتياح.
"أبوك، أخيراً صدق كلام غلوريا ويليامز اللي قالته!" فلورنس براون ابتسمت بمرارة. "اكتشفتي إنهم خانوني. عشان انتقم من أبوك، تعمدت أقول إنك مو بنته. بشخصية أبوك، أكيد راح يسوي فحص أبوة. إذا طلعت الحقيقة، ما راح يقول شي، بس نتيجة فحص الأبوة راح تثبت إنك مو من صلبه. قلت فيه مشكلة في الفحص، بس أبوك ما صدقني."
كل ما أسمع، أصدم أكثر، "ماما!"
"ما اكتشفتي إلا بعدين. تهاوشت مع غلوريا ويليامز بسبب هالشي واندفعت من الدرج. فكرت إن أبوك راح يشوف الوجه الحقيقي لغلوريا ويليامز، يا ربي، وقتها أبوك لسه مصدق غلوريا ويليامز." تعابير فلورنس براون كانت تخوف شوي.
"ماما، تعتقدين إن غلوريا ويليامز سوت حيلة في التقييم؟" مسكت يد أمي بقوة وسألت.
"أنتِ بنت أبوك، ما في شك في هالشي! بس هل آبي ويليامز بنت أبوك؟ هذا ما أعرفه!" فلورنس براون ابتسمت بلطف.
"بس، من يوم ما كنت صغيرة، الكل يقول إن آبي ويليامز تشبهني كثير." عبست.
"أعتقد إن الحقيقة راح تطلع،" فلورنس براون لمست شعري بحب، وصوتها صار ناعم. "أكثر شي محظوظة فيه بحياتي إني أملكِ."
"ماما،" حضنت أمي. انصدمت شوي من اللي سمعته اليوم، بس على أي حال أمي بأمان ولسه معاي، هذا أكبر سعادة.
"خلي المحامي يتولى الطلاق بأسرع وقت ممكن." فلورنس براون سحبت صندوق من تحت مخدتها وسلمته لي، "هذا من أبوك لكِ!"
تفاجأت شوي. بعد كل هالسنين، أول مرة أبويا يعطيني شي. فتحته وكان عقد.
ماما واضح إنها تعرف وش في الصندوق من زمان، ونظرت للعقد بشوي استخفاف.
"أيوة." حطيت المجوهرات بلامبالاة في جيبي، أفكر إن أبويا أكيد عنده شي ثاني يبغاه.
بالفعل، بعد ما رجعت من المستشفى، جاني اتصال من أبويا.
"ألكسيا، بابا راح يشوف أمك اليوم." قال فيليب براون مباشرة، "أعطتك أمك العقد؟ عجبك؟"
ما عجبني، بس لسه أقول عجبني.
فيليب براون بعد سمع إن لهجتي منخفضة. سكت وكمل، "ألكسيا، تكرهين بابا؟"
لسه ما تكلمت، بس صرخت من جوايا.
فيليب براون على طول تنهد، "ألكسيا، هذا خطئي، أعتذر لكِ، لا تزعلين من بابا، طيب؟"
"مو زعلانة. بس قولي لي متى عندك شي." خاب أملي.
فيليب براون ما توقع إني أكون مباشرة كذا. سكت لحظة، والجو بين الطرفين على التليفون كان مو مريح شوي.
"ألكسيا، تعرفين كيف بابا عاملِك العشرين سنة اللي راحت. الحين بابا في مشكلة ويبغى مساعدتك."
"إذا تبغاني أسحب الدعوى، هذا مستحيل!" كنت غاضبة جداً، ليش أبويا يحب القاتلة لهالدرجة!
"ألكسيا، مو كذا، لا تعصبين." قال فيليب براون بسرعة، "هي ارتكبت جريمة وتستاهل العقاب. أدوركِ لشي ثاني."
عضيت على أسناني، كتمت عصبيتي، وقلت بجدية، "قول."
فيليب براون تردد، "تعرفين، الاقتصاد سيء السنوات القليلة الماضية، وأرباح شركتي مو كويسة، عشان كذا أبغى السيد سميث يشتريها."
فكرت في احتمالات لا تحصى، بس ما توقعت إن عنده هالهدف.
"إيش الفايدة من إنك تدور عليّ." بابا يبغى يبيع شركة أمي وأبويا؟ إيش بيسوي؟
فيليب براون تنهد. "دورته، بس ما لقيته، عشان كذا فكرت أدوركِ."
سكت شوي وبعدين قلت، "بابا، راح أتكلم معاه." فيليب براون سمعني أقول إني مستعدة أساعد وقال بحماس، "ألكسيا، أصدقك! تتصرفين كأنكِ طفلة معاه، أكيد يعجبه هالشي."
"بابا، فيه شي ثاني؟ راح أقفل الحين!" فجأة ما حسيت إني أبغى أتكلم معاه، خصوصاً لما سمعت تلميحاته الصريحة.
"طيب، الساعة متأخرة، ما أبغى أزعجك!" قال فيليب براون بابتسامة وبعدين ودع.
قفلت التليفون، بس حسيت بالغثيان. إيش صار لأبويا؟ حتى لو هو قادر يقول هالشي، هو مختلف جداً عن الأب الحنون والمهذب اللي في ذاكرتي.
اتصلت بأمي وقلت لها إن بابا راح يبيع الشركة لكالفن.
فلورنس براون ضيقت عيونها لما سمعت كذا، بعدين قالت بصوت منخفض، "بس قولي، كالفن راح يتولى الباقي، بس مهما كالفن سوى، الأفضل إنكِ ما تتدخلين."
"أعرف!" أومأت.
كانت الساعة متأخرة في الليل وخلصت من المواعين. كالفن ما اتصل فيني الليلة. مسكت جوالي بيدي لين بعد الساعة 11 بالليل. في النهاية، ما تذكرت متى نمت.
الظهر اليوم الثاني، وجدتي وجدي جو واعطوني الخبر السعيد إن إريك جونسون بيتزوج وقريباً راح أكون عمة. ما توقعت إنه بيخفي كذا. فجأة كنت قلقة أعرف إذا راح أحمل ولا لا، على أي حال ما سويت شي المرات القليلة اللي فاتت.
جلست مع جدي ووجدتي لين رحت البيت بالليل. أول ما وصلت البيت، حسيت إن فيه شي غلط في البيت. فيه أحد في البيت. مشيت بحذر لغرفة الجلوس، وبعدين حضنتني. كانت ريحة كالفن.
"ليش رجعت بدري كذا؟" سألت، مندهشة.
"اشتقت لكِ!" خلص كالفن، يمسح بيده الكبيرة.
بعد العلاقة الحميمة، جلست جنب كالفن بروب الحمام.
أعتقد إن الأفضل إني أقوله عن أمور بابا أول شي.
"كالفن، هل أبويا دور عليك؟ يخليك تشتري الشركة؟"
"أيوة." كالفن شكله ضحك شوي.
"إذا عندك شي، بس قوله مباشرة، لا تشيل هم." أخذ شركة شي كبير، وما في طريقة كالفن يقرر هالشي بنفسه.
"أبوك بالفعل تواصل معاي، بس تعرفين إن شركته على وشك الإفلاس؟" كالفن قال الحقيقة.
لما سأله فيليب براون لما كان برا البلد، طلب من أحد يشوف. طلع شركة فيليب براون كانت تخسر فلوس من سنين وتدين البنك ملايين القروض، عشان كذا ما وافق. ما توقع فيليب براون يستخدمني.
"جد؟" انصدمت. كنت أعرف إن كفاءة الشركة مو كويسة، بس ما توقعت إنها بهالحجم. "إذن أبويا حتى راح يفكر..." الأب كان يعرف إن الشركة غارقة في الديون ويبغى كالفن يدفع قيمة الاستحواذ. أليس هذا مجرد محاولة للاحتيال على الفلوس؟
"تبغيني اشتريها؟" سأل كالفن بصوت منخفض، "إذا تبغين، أقدر أساعده!"
هزيت راسي بدون ما أفكر، "مو لازم!"
"إيش؟" عيون كالفن لمعت بدهشة، ما توقع إني راح أرفض.
"أبويا اختلف عن قبل. ما شغل الشركة أبداً في السنوات القليلة الماضية. إفلاس الشركة أمر لا مفر منه. بالإضافة إلى ذلك، أخذ الفلوس عشان يوكل عائلة غلوريا ويليامز!" اتكأت على كتف كالفن وقلت بابتسامة ساخرة، "إذا ساعدته، تساعد غلوريا ويليامز!"
"جد؟" سأل كالفن.
"أكيد!" ما راح أخلي غلوريا ويليامز يكون عندها حياة أفضل.
لما شفتي إن كالفن لسه مو مصدقني، ضحكت بمرح، "أنا متزوجة منك. أنا ملكك. بالطبع أعتبر مصلحتك أول شي! وبما إنه يخونني، حتى ما أقدر أفكر في هالشي."
كالفن كان واضح إنه سعيد. حط ابتسامة ساحرة وما قدر إلا إنه يبوسني مرة ثانية. "أخيراً اعترفتي إنكِ لي!"
ما توقعت أقول اللي في قلبي. احمر وجهي ودفنت راسي في حضن كالفن، ما تجرأت أرفع راسي.
"أحبك!"