الفصل 23
"أيوة" كالفن بيتهكم، بياخد إيدي و مستعدين نمشي.
مود توم فجأة بيتعقد. هو مش عارف موقف السيد سميث مني، بس هو بيمسك إيدي.
توم مش قادر ما يبصش عليا. هو بجد مهتم بيا، بس للأسف، كل الهدايا اللي بعتها رجعت.
"الآنسة ألكسيا، إزاي نمتي إمبارح؟" توم مش بيهتم إنه السيد سميث يتجاهله.
"كويس أوي!" أنا بتعصب لما بشوفه، و نبرتي بتكون وقحة شوية. قبل إمبارح، كنت فاكرة إنه راجل كويس. أنا مش مصدقة إنه هيعمل سلوك حقير زي ده. بس، اللي حصل إمبارح خلاني أصاب بخيبة أمل تامة. ده بسبب إني ساذجة أوي و بثق في الناس بسهولة.
"كويس" توم بيتجاهل نظراتي الغاضبة كمان. بيضحك ببرود. "لازم تشكريني لإني عرفتك على السيد سميث."
"شكراً!" نبرتي بتكون حادة، و فيها سخرية.
"انتبهي لنبرة صوتك!" واحد من بودي جاردات توم مش عاجبه لهجتي، بيتقدم خطوة و بيرفع قبضته ناحيتي.
كالفن بيمد دراعاته و بيحطني وراه.
"متكنش قليل الأدب مع السيد سميث!" توم بيتفاجئ لما بيشوف أفعال سميث الحامية. بيحس إن سميث بيعاملني بشكل مختلف.
سميث بيمسك إيدي طول المدة دي. هم بيعرفوا بعض؟ لو كده، مش كان تصرفه بيعيق اللي حصل إمبارح بالليل.
"سيد سميث!" توم بيقول، "أعمالي؟"
"هفكر في الموضوع!" كالفن بيمسك إيدي جامد أكتر.
"استنوا! ده فطار. استمتعوا بيه." توم مش بيجرؤ يسأل أكتر، بياخد الفطار اللي البودي جارد التاني ماسكه في إيده، و بيديه باحترام لسميث.
"امشوا!" كالفن بيأشرلي عشان آخد الفطار.
باب الأسانسير بيتقفل. بالرغم إن الفطار شكله لذيذ، أنا بجد عايزة أرميه في الزبالة.
"هو عايز يرضيك!" أنا برفع راسي و بسأله، بحاول أتخلص من إيده، بس بفشل.
"تمام، هو عايزني أستثمر في العقارات بتاعته." كالفن بيمسك إيدي جامد، و أنا بحس بشوية ألم.
"أنت ما وافقتش، عشان كده هو أداني كهدية ليك؟" أنا بتعصب.
"أيوة! يبقى أنتِ غبية!" كالفن بيتنهد، بيبصلي.
"عمرك فكرت إيه اللي كان ممكن يحصلك لو ما كنتيش أنا؟"
أنا ما بجروءش أتكلم تاني، لإن أنا تخيلت كل الاحتمالات إمبارح بالليل. أنا بفكر لو ما كانش هو، يمكن ما كنتش هقدر أخرج النهارده، يبقى اللي حصل إمبارح بالليل بالفعل إصابة بسيطة. أنا محظوظة أوي.
وجهة نظر كالفن
أنا كمان سعيد إني قابلت ألكسيا إمبارح بالليل. لو توم عايز يرضي ناس تانية، إيه اللي هيحصل لألكسيا.
وجهة نظر ألكسيا
في صمت، بندخل العربية، و كالفن بيخليني أقعد في الكرسي اللي جنب السواق.
بس أنا كمان ماليش نية أفكر في اللي بيمثله سلوكه. أنا لسه منغمسة في اللي ما كانش ممكن يحصل، إيه اللي كان ممكن يحصل لو ما كانش كالفن. بس الإجابة واضحة، أنا ما اقدرش أهرب، أنا محتاجة فلوسه.
"ده لذيذ، خدي شوية!" كالفن بيديلي الفطار، و أنا برفض بصمت.
كالفن بيحشي الساندويتش في بوقي. طعمه حلو و أنا ما بقاومش تاني.
عند الضوء الأحمر، هو بياخد فطيرة و بيحطها في بوقه.
"إيه! أنا أكلت منه." أنا عايزة أوقفه عن غبائه، بس فات الأوان.
"أنا ما بيهمنيش!" كالفن بيبتسم و بيكمل سواقة.
"أنت خايف مني؟"
أنا فجأة بلاحظ إني برتعش من ساعة ما ركبت عربيته.
أنا ببص عليه.
"أنا مش هأذيكي، أنا غلطان، ما كانش مفروض أعمل كده، مش هعمل كده تاني!" كالفن بيشرح بصدق.
أنا شوية مغلوبة على أمري في اللحظة دي. هو بيعتذر، بيعتذرلي؟
"حلقة مين دي؟" كالفن بيسأل عن الحلقة اللي في رقبتي.
"مش بتاعتي، أنا محتفظة بيها لواحد." أنا مش عارفة ليه، و بحكيله أصل الحلقة دي. "أنا روحت لـ Yellowstone National Park من كام سنة و ساعدت واحد و هو أداني دي."
"مين ده؟" كالفن بيبتلع ريقه و بيسأل بنبرة واطية.
"راجل، أنا لسه مش عارفة شكله إيه." أنا ببتسم.
"هيكون كويس أوي لو قدرت أقابله تاني. الحلقة دي كبيرة أوي و أنا بس بقدر ألبسها في رقبتي." أنا بحاول أحط الحلقة في صباع إيدي، بس حجم الحلقة لسه كبير أوي.
كالفن بيتفرج عليا، إيديه بتمسك الدريكسيون جامد أكتر.
بعد شوية صغيرة، كالفن بيسوق العربية لتحت بيتي.
"بتعمل إيه هنا!" أنا بحس بغرابة شديدة.
"غيري هدومك، هاتي بطاقتك!" كالفن بيركن العربية، بيشدني بإيد واحدة.
"إيه الأوراق دي؟" أنا بسأل، بس كالفن ما بيردش عليا. بيبدو إنه جعان. بيطلع بواقي الأكل و بيحطها في بوقه واحدة ورا التانية، و بعد كده بيشرب لبن من الشاليموه اللي أنا شربت منه.
أنا عايزة أوقفه، بس لما الكلام بيوصل لشفايفي، بقدر أتحمل تاني.
أنا عشت في الشقة دي لكذا سنة. لما بنستنى الأسانسير، كذا عمة بيسلموا عليا و بيسألوا عن حالة أمي، "شكراً لاهتمامكم، أمي أحسن."
"بالمناسبة، أنا قدمتك لابن أخويا المرة اللي فاتت. هو بيحبك أوي. إمتى هتشوفيه؟" العمة آيفي المتحمسة بتمسك إيدي و بتقول.
"يا عمة." أنا بس عايزة أقول إن أمي لسه في المستشفى. لما ببص لفوق، كالفن بيبدو عليه الكآبة كأنه على وشك إنه يضرب حد.
العمة آيفي بتكمل في تقديم ابن أخوها الممتاز.
بالطبع، كالفن هيتجاهلهم، بس أنا بكون سعيدة أوي.
الأسانسير بيوصل، كالفن بيشدني بسرعة، و بسرعة لدرجة إن العمات الجيران ما بيلحقوش يردوا، هو بسرعة بيقفل باب الأسانسير، الجو في الأسانسير بيكون محرج أوي.
كالفن بيكلمني لما بوصل البيت.
"ليه ما قولتلهمش إن عندك حبيب؟" كالفن بيقول بنبرة وحشة.
"أنا؟ حبيب؟ فين؟" أنا بحط المفاتيح، بس بلاقي إن ما فيش حد في البيت، و في تراب على الترابيزة. أنا عايزة أروح أوضتي عشان أشوف، بس فجأة كالفن بيمسك إيدي.
كالفن بيمسك معصمي و بيحضنني على صدره فجأة، بيحطني على الحيطة، ما بيسمحليش إني أقوم، هو بيضغط شفايفه عليا.
قبلته مسيطرة أوي، و أنا ما اقدرش أهرب. أنا مش بحب النوع ده من القبلات، أنا مش بقدر أتنفس. أنا بتخنق و هو بيريحني.
أخيراً، أنا بتنفس هوا نضيف.
"أنت عارف مين حبيبك؟" كالفن بيقرص دقني و بيخليني أبص عليه. أنا مش برد، هو غريب أوي. هو بيكرهني إمبارح، بس هو بيبوسني و بيعتذرلي النهارده. هل ده عشان أنا عندي اللي هو عايزه؟
"تمام، الوقت بيتأخر، غيري هدومك و هاتي بطاقتك." كالفن بيقرص وشي.
"ليه؟" أنا لسه مش برد.
"بتعملي إيه؟" كالفن بيخبط على دماغي. هو بيمشي على طول لأوضة نومي. و بعدين بيفتح الدرج بتاع الكومودينو بدقة و بيسألني تاني، "تاخديها أنتِ ولا أنا؟"
أنا بتصدم، "إنت إزاي عارف هي فين؟"
"الوقت بيتأخر، موظف تسجيل الزواج هيمشي." كالفن بيغمز بعينيه.
"أنت بتهزر!" أنا فجأة بفكر في الاتفاق. هو عايز يتجوزني؟
"أنتِ فاكرة إني بهزر؟" كالفن بياخد أوراقي و بيفتح الدولاب عشان يجيب هدومي. لما بيشوف المعطف بتاعه لسه معلق في الدولاب، مش بيقدر يمنع نفسه من إنه يبتسم.
أنا بغير هدومي و بقعد في العربية، أنا لسه مشوشة.
هو عايز يتجوزني؟ بس عشان حاجة؟ بس إيه بالظبط؟ اللي تخليه مستعد يديني نص ممتلكاته؟
"أنتِ كويسة؟" أنا بفكر في احتمال!.
"ليه بتسألي؟" كالفن بيتصدم.
كالفن بيلف راسه عشان يبصلي "إيه اللي بتفكري فيه!"
بمركزه و فلوسه، من السهل إنه يحصل على أي حاجة. ليه يتعذب و يدور عليا.
"بس، أنا لسه مش شايفة إننا محتاجين نتجوز!" أنا بفرك راسي و بهمس.
"الاتفاق تم توقيعه، و فات الأوان على الندم!" كالفن بيقول.
ياي، إزاي أنا حاسة إني اتزنقت.