الفصل 65
فيونا سميث كانت قلقانة، ولحقتني جوا الأوضة.
أخدت البطانية من الدولاب وحطيتها على كاري سميث. وأنا لسة عايزة أكلمها، اكتشفتي إن كاري سميث ماسكة إيدي!
اتفاجئت شوية وحسيت بحاجة غريبة جوايا. مش فاهمة ليه كاري سميث متعلقة بيا أوي كده.
كالفن أخد الجاكيت وحطهولي. كان شكله غريب وهو شايف كاري سميث ماسكة إيدي.
"إنتي كلميها!" فيونا سميث قالت فجأة.
بصيت عليها ودردشت مع كاري سميث.
كاري سميث مفيش حاجة غريبة فيها غير إنها ماسكة إيدي في الأول، بس كانت بتعتمد عليا بجد وفضلت ماسكة إيدي، حتى لو كنت عايزة أمشي.
لحسن الحظ، كاري سميث، اللي ماسهرتش بالليل، تعبت بعد شوية. وكنت عطشانة زي ما قلت، وأخيرًا نامت.
كالفن خد كاري سميث في حضنه ورجعها الأوضة. كنت عايزة أروح وراهم، بس فيونا سميث نادت عليا. كالفن وقف على طول.
فيونا سميث شافت كالفن واقف، بيبصلها ببرود. مابقيتش قادرة أمثل، وابتسمت وقالت، "متخافش، مش هعملها حاجة!"
"إنت روح الأول!" زقيت كالفن شوية، فيونا سميث شكلها عندها كلام عايزة تقولهولي.
كالفن غمض عينيه وكمل مشي.
في الأوضة، فيونا سميث وأنا قعدنا قصاد بعض. استنيت فيونا سميث تتكلم، بس ماسمعتش فيونا سميث بتتكلم كتير. رفعت راسي باستغراب وشفتي فيونا سميث بتبص في الفراغ وبتفكر.
"يا مدام سميث؟" ماقدرتش أمسك نفسي وقلت.
فيونا سميث رمشت، عينيها ركزت بالراحة وأخيرًا ركزت عليا.
"في حاجة؟" مابحبش أكون مع فيونا سميث أوي. القعدة معاها بتوترني.
فيونا سميث بصتلي، وفجأة سألت، "إنتي عارفة كل حاجة عن كاري؟"
"إيه الموضوع؟" اتصدمت، وبعدين استوعبت، "تقصدي حادثة العربية؟"
"ممم." فيونا سميث ردت بعد وقت طويل.
استنيتها تكمل، بس شفتي فيونا سميث بتفكر تاني. ماقدرتش أبدأ الموضوع، فما كانش قدامي غير إني أقعد معاها.
"كالفن قالك، صح؟" في صمت، فيونا سميث اتكلمت، بصوت واطي، بس بالكاد بتخفي الحزن. "هو بيكرهني أوي؟"
عضيت على شفايفي، ماكنتش عارفة أرد إزاي، بس هزيت راسي، "لأ!"
حتى لو في كره، ماينفعش أخفي حقيقة إن فيونا سميث وكالفن قرايب في النهاية. لو اعترفت إن كالفن بيكره فيونا سميث في الوقت ده، يبقى كأني باظ بينهم.
فيونا سميث واضح إنها ماصدقتش، "إنتي طيبة بجد،"
سكتت.
فيونا سميث كملت كلامها، "بس، المفروض يكرهني، وأنا بكره نفسي."
سألت بحذر، "يا مدام سميث، ممكن أسأل ليه؟"
فيونا سميث بصتلي فجأة، "إيه وليه؟"
"ليه، إنتي عايزة تعملي كده!" مش مهم. حسيت إني مش مصدقة لما كالفن حكى عن اللي فات. كنت عايزة أسألها ليه، ماكنتش أتوقع إن الفرصة تيجي بسرعة كده.
"كالفن، هو قالك؟" فيونا سميث ماكانتش غضبانة، كانت بس بتبين تعبير حزين أوي.
سألت بهدوء، "في سوء تفاهم بينك وبين كالفن؟"
"سوء تفاهم؟ ياريت كان سوء تفاهم، بس الحقيقة قاسية أوي. هو بيكرهني لأني مسحت تسجيلات الكاميرات وفضلت أخوه عليه. لسنين طويلة، كان في حرب باردة معايا ومارضيش يقولي عن الجواز."
فيونا سميث فجأة اتعصبت.
""استغربت، يعني اللي كالفن قاله صح؟
"إنتي شايفة إني قاسية؟ بس، أعمل إيه؟ هما ولادي كلهم. وزعلت لما سبت ابني الكبير."
فيونا سميث كانت مكتئبة أوي، وكانت عايزة تتكلم.
"بس ده مايكونش سبب إنك تفضلي مجرم عليا،" قلت ببرود.
بصتلي شوية، وبعدين هزت راسها وضحكت بمرارة، "صح، إنتي صح! بس إنتي ماكنتيش مكاني. في الوقت ده، عقلي كان كله متلخبط وماكنتش مصدقة، كنت بس مش عايزة الأمور تسوء. سيبته لما كان صغير أوي. كان بسبب الإحساس بالذنب ده إني عملت حاجة ندمت عليها طول عمري!"
في النهاية، فيونا سميث كانت مغطية وشها وبدأت تعيط. بعد سنين طويلة من الإحساس بالاكتئاب، ماقدرتش تتحمل.
ماعرفتش أقول إيه تاني. معنديش خبرة كأم، فماينفعش أفهم إحساس فيونا سميث في الوقت ده.
"أليكسيا، تعالي هنا!"
في الصمت، معرفش إن كالفن رجع، وكان بيبص هنا ببرود.
"كالفن!" لما شافت كالفن، فيونا سميث قامت فجأة بصدمة. بصت لكالفن بقلق ولمحة أمل.
"أليكسيا، يلا بينا!" كالفن مابصش لفيونا سميث، بس مد إيده ليا.
بصيت للأم والابن اللي شكلهم غريب، وتنهدت في قلبي، وقمت، وقلت لفيونا سميث، "يا مدام سميث، أنا همشي دلوقتي."
فيونا سميث كانت شاحبة وماقالتش حاجة.
كالفن مسك إيدي وقال بجدية، "يلا نرجع!"
كالفن بص لفيونا سميث وقال ببرود، "مش لازم تلومي نفسك، مادام ماعرفتيش تختاري، يبقى أنا اللي هساعدك! أنا هاخد كاري معايا! وبعد كده، تقدري تهتمي بابنك الكبير بكل ثقة!"
"لأ!" فيونا سميث جريت وصاحت، "ماتقدرش تاخد كاري!"
بس كالفن تجاهلها خالص ومسك إيدي ومشي. فيونا سميث كادت تخبط في إطار الباب.
بصيت ورايا وشفتي فيونا سميث بتبص لكالفن بدموع وعيون كسلانة، وماقدرتش أمنع إني أحس بعدم الراحة.
كالفن مسك إيدي. "قررت آخد كاري معايا. مش هتتعبيني؟"
"إزاي بس!" بصيت لكالفن بعدم رضا. "دي أختك. أنا لسة ماحبيتهاش!"
"شكرًا!" كالفن حضني.
قرار كالفن طبعًا عارضه أوين سميث وفيونا سميث بقوة، بس كالفن أصر.
أخيرًا، دكتور العيلة هو اللي قال إن كاري سميث بتحبني، وإنها لو قعدت في بيئة مختلفة يمكن يكون كويس لصحتها، وده اللي حرك أوين سميث وفيونا سميث.
روحت الجنينة شوية وقلت إن شنطي جاهزة، فدخلت البيت مع كالفن. وكان فيه أخو كالفن، كيفن سميث، اللي شبه كالفن أوي.
فيونا سميث كانت قاعدة قدام كاري سميث وشكلها متضايق. ولما شافت حد داخل، لفت راسها وبصت، بس اتفاجئت لما شافت كيفن سميث.
كيفن سميث كان شكله طبيعي، "يا عمة."
بصيت لفيونا سميث، ومش مفاجئ، لما سمعت الكلمتين دول، تعبيرها كان وحيد.
"إنت بتعمل إيه هنا؟" فيونا سميث سألت.
"طبعًا سمعت إن كالفن رجع، فجيت أشوف. ماكنتش أتوقع إنهم هيمشوا بالسرعة دي!" كيفن سميث ابتسم.
فيونا سميث بصت لكيفن سميث، وبعدين بصت لكالفن، "يا جماعة، ما شوفتوش بعض من زمان، اقعدوا واتكلموا."
بس كالفن بسرعة قال، "معنديش كلام أقوله، عندي حاجة تانية."
كيفن سميث سمع إن كالفن وقح كده ومازعلش. بدل ده، قعد، وبص لكاري سميث بتعبير ممل، وسأل باهتمام، "كاري أحسن؟"
فيونا سميث ماسألتش حاجة من زمان.
لحقت كالفن فوق، ولفيت عشان أبص لفيونا سميث، ولقيتها بتبص لابنها الكبير بتعبير معقد. وأنا كمان زعلت شوية عليها. ولادها التلاتة مش قريبين منها، وشكلها صعب أوي.
بعد ما رجعنا أمريكا، انتقلنا للفيللا. بيئة الفيللا أحسن. ماعنديش رأي في النقلة. في النهاية، هروح مع كالفن فين ما يروح.
بس في الوقت ده، أسبوع بيعدي بسرعة.
بقالي مع كاري الأيام دي، وبأخدها للجنينة وبكلمها كل يوم. مع إن كاري سميث لسة زي ما هي، بتعتمد عليا أوي وهتزعل لو ما شوفتنيش شوية.
منذ ما انتشر خبر جوازي، قررت أستقيل. كالفن ماعترضش المرة دي. كان بيرجع من الشغل كل يوم وأنا بستناه في البيت، وده كان بيفرحه أوي.
الوقت بيعدي بالراحة. في اليوم ده، كنت بأخد كاري سميث عشان نقعد في كشك الحديقة، وبقرألها، وفجأة حسيت إن فيه حد بيبص عليا.
في الأول مااهتمتش. في النهاية، ناس كتير كانوا بيبصوا عليا، وكالفن رتب حراس شخصيين كتير ليا ولكاري، وإجراءات الأمن في الفيلا كانت قوية أوي.
بس، لعدة أيام، طول ما بأخرج، فيه إحساس إني مراقبة، وده بيوترني.
بس كالفن كان في رحلة عمل. ماكنتش عايزاه يقلق. فضلت ساكتة، بس الوضع ده ماحسنش، بالعكس، بقى أسوأ. حسيت إني ورا ضهري عيون لما برجع البيت. مافيش قدامي غير إني أكلم كالفن.
كالفن قلق أوي. يمكن نقول إن طول ما الموضوع ليه علاقة بيا، بيهتم بيه جدا. قاللي مأخرجش اليومين دول. وهايجي في أسرع وقت، وبعدين هيرتب عن طريق التليفون إن ناس أكتر تروح الفيلا وتحقق.
مش عارفة إذا كنت مانمتش كويس الفترة اللي فاتت، وبفكر، وطول ما موبايلي مفتوح، بيجيلي مكالمات كتير أوي، فغيرت رقم موبايلي. الرقم الجديد ماعرفوش غير كام واحد قريبين مني. وبعدين هديت شوية.
مش عارفة فين فيليب براون لقى رقمي الجديد. شكله نسي اللي حصل قبل كده وبدأ يستلف مني فلوس تاني. مش هيطلقني لو ما اديتوش فلوس. بس أمي مش خايفة، ولا أنا خايفة.
"بوم بوم بوم."
في الوقت ده، الباب خبط وصوت هيلانا قال، "يا مدام، الآنسة بتدور عليكي."
لما فتحت الباب، شفتي كاري سميث بره. لما كاري سميث شافتي، عينيها نورت.
دي مش أول مرة تحصل. لما كالفن كان لسة في البيت، كاري سميث كانت لازم تصاحبني في النوم. ساعات لما كالفن وأنا كنا بنعمل حاجات خاصة، كانت بتخبط على الباب. كالفن كان بيتضايق أوي. وكمان مالوش حيلة، عشان من وقت ما كاري سميث سابت سويسرا وجت هنا، الوضع اتحسن واضح أوي، ومابقاش غبي زي الأول.
"إيه الموضوع يا كاري، مش عارفة تنامي؟" بصيت في الساعة، وكان عدى تسعة. ده معاد نوم كاري سميث.
"أختي." كاري سميث بصتلي.
طلبت من هيلانا تحط كاري على السرير، ولما كالفن مايكونش موجود، كاري بتأخد مكانه.
"إنتي اخرجي الأول، أنا ههتم بيها!" سمحت لهيلانا تخرج.
هيلانا بصت لكاري سميث، وترددت، بس ماقالتش حاجة، وبعدين لفت ومشت.
استلقيت زي الأول. كاري سميث ماتعرفش تتكلم. لما بنكون مع بعض، أنا اللي بتكلم، بس بجد الوقت متأخر النهاردة. جه معاد النوم.
بس، لما كنت خلاص هطفي النور، فجأة حسيت إن حد بيشدني. في الأوضة دي، كاري هي الوحيدة غيري. هل كاري بتشدها؟