الفصل 94
الجدة غلوريا مسحت الدموع من عيونها, "أنا غلطت معاك. كالفن ما كانش معاكي كتير في الأيام دي. أنا كمان متورطة في ده، ومش قادرة أكون معاكي. عانيتي كتير."
"لا يا وجدتي، أنا مبسوطة أوي، وفرحانة بيه جدا." طبطبت على بطني، أنا مش وحيدة خالص في صحبة البيبي الصغير.
"شكرا يا ألكسيا." الجدة بدأت تعيط تاني، وأنا حسيت إني عايزة أعيط كمان.
يا خسارة إن وجدتي وأنا ما قعدناش مع بعض كتير، بس هي مشيت عشان تعمل حاجة.
مشيت في طريقي للبيت بالراحة، ومكان الاختباء اللي ورايا كان محمي برجال الأمن، فـ اطمنت.
لما رجعت للشقة، وأول ما باب الأسانسير اتفتح، سمعت صوت مألوف.
"فلورنس، أنا عارف إني غلطت، ممكن تسامحيني؟ أنا بجد دلوقتي عارف إنه كان غلط! أرجوكي اديني فرصة تانية!"
ده فيليب براون، طبعا، هو اللي قال الكلام ده. وقف قدام الباب وخبط على الباب بملامح يائسة، وكاد أن يركع.
مفيش أي حركة في الباب، واضح إن الأم مش عايزة تكلم فيليب براون.
أنا كمان ما اهتميتش بـ فيليب براون. بما إن كالفن مابقاش في البيت، فيليب براون بيكلم كتير ويشتم فيا. ولو ما ردتش على التليفون، بيبعت رسائل، وبيخفي رقم ويغير رقم تاني.
مين يعرف، من شهر فات فيليب براون استفسر عن عنواننا. ومن ساعتها بيدور علينا كتير. عنده هدف واحد بس، إنه عايز يتجوز فلورنس براون تاني.
بس احنا مش سهلين لدرجة إننا نخدع، مش هو بس هنا عشان الفلوس؟
بس فيليب براون عرف إني مش ممكن أديله أي فلوس، عشان كده أدى فكرته لـ فلورنس براون.
لما باب الأسانسير اتفتح، كان فيه صوت. فيليب براون شافني وأنا خارجة بمجرد ما لف راسه. عيونه فجأة نورت، "ألكسيا، كويس إنك راجعة. افتحي الباب وخلي بابا يدخل!"
كشرت. الراجل اللي قدامي كان رفيع بشكل غير طبيعي، وشه شاحب، وجسمه مليان بهالة قلق قوية، ولما بيتكلم، زوايا بقه بترتعش بتوتر. ده مدمن أكيد.
فيليب براون أصبح قليل الصبر لما شاف إني ما اتحركتش، ومينفعش غير إنه يكبت غضبه، بابتسامة على وشه، وقال بتشجيع، "ألكسيا، ساعدي بابا يقول كلمة كويسة قدام أمك." وقال، "أنا بجد عايز أعيش مع أمك، وإنتي مش عايزة أم مالهاش أب، صح؟"
لما سمعت ده ضحكت، وفهمت إنه بالتأكيد هايضايقني وأمي طول الوقت لو ما قدرناش نخلي فيليب براون ينسحب خالص.
"ادخل." فتحت الباب ودخلت جوه.
فيليب براون تبعني وشه منور.
"ألكسيا، إنتي رجعتي؟" فلورنس براون سمعت الصوت ورحبت على طول، بس لما شافت فيليب براون ورايا، وشها اتغير وصرخت، "إيه بتعمل هنا؟ مش مرحب بيك هنا! اطلع بره!"
لما فيليب براون شاف فلورنس براون حس شوية بالذهول، ونسي للحظة الهدف من مجيئه.
"يا سيد براون، لو لسة إنسان، أرجوك كف عن مضايقتنا! أنا عمري ما هتجوزك تاني!" فلورنس براون شافت فيليب براون وبتحدق فيه بدون أي تعبير. محستش غير بالغثيان.
"فلورنس، أنا" عيون فيليب براون كانت حارة. على الرغم من إنه عرف إن فلورنس براون عايشة هنا وبيدور عليها كتير، دي أول مرة يشوف فيها فلورنس براون. شكل فلورنس براون فكره بشكلها وهي شابة.
بالفعل، بعد عملية جراحية كبيرة وإعادة تأهيل صعبة، فلورنس براون شكلها زي المولود الجديد.
فيليب براون بلع ريقه وبص عليا، وأنا قاعدة على الكنبة وأنا حاطة راسي لتحت لما دخلت. نبرة صوته كانت صادقة أوي، "فلورنس، كنا في حب أكتر من 20 سنة. ما كناش مع بعض قبل كده؟ أنا عارف إني عملت حاجة غلط، بس دلوقتي صحيت، أنا عارفة إنك لسة عندك مشاعر ناحيتي، وأنا بوعدك، طول ما إنتي مستعدة تسامحيني، غلوريا ويليامز عمرها ما هتشوفيني تاني!"
فلورنس براون سمعت كلام فيليب براون اللي مكسوف، وكانت عايزة تضحك من الغضب. هي بجد بتندم دلوقتي. هي ضيعت 6 سنين على راجل زيه. ده بجد ما يستاهلش!
"فيليب براون، ممكن متكونش قليل الأدب أوي؟" فلورنس براون كانت غاضبة وابتسمت بشر. "أخدت فلوسي عشان تربي ست وتحميها. ودلوقتي عايزني أسامحك؟" فلورنس براون بقت أكتر وأكتر غضبا وهي بتتكلم، وحست كأنها عايزة تعبر عن عدم رضاها على مدار سنين كتيرة.
بس، لما فيليب براون شاف فلورنس براون وهو مهان بالشكل ده، ملامحه اتغيرت فجأة، "أوه، إيه كويسك، مش إنتي اللي خنتيني وخلفتي ألكسيا!"
فلورنس براون أشارت لـ فيليب براون بغضب وابتسمت بخبث، "هاهاهاها، يا غبي! لسة ما اكتشفتيش فخ غلوريا ويليامز، تستاهل!"
"إيه تقصدي!" فيليب براون اتصدم، كأنه ما توقعش إنها تقول حاجة زي كده.
"خد ده!" فلورنس براون رجعت الأوضة وأخرجت ورقة. دي كانت تقرير تحليل الحمض النووي.
"أمي!" بصيت لأمي بصدمة. إمتى ده حصل؟
"بص كويس، ألكسيا دي بنتك؟ إنت بتجرحني وبتستمر في جرح بنتك البيولوجية، إنت مش إنسان."
}